السبت  22  يوليو  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • الفساد ومدى تأثيره على مسألة الأمن الوطنى والدولى

    June 17, 2017 · لا يوجد تعليق  

    حماد وأدي سند الكرتى

    من الأمور التي من المستحيل غض الطرف عنه هو موضوع الفساد وبجميع أشكاله لأنّ الفساد يشكل عقبة كبيرة في مسيرة التقدم التنموي للشعوب وذلك عندما يقوم بعض الأشخاص الذين يديرون دواوين الحكومة أو الدولة القيام بأفعال تتنافى مع القيم والأخلاق وخيانة الشعب في المال العام. كما يشكل الفساد عقبة خطيرة للحكم الرشيد وسيادة القانون بل ومسألة الأمن الوطني والدولي على حد سواء.

    إنّ الفساد يعمل على اهتزاز ثقة الجمهور أو الشعوب في الحكام والمسئولين وهذا بدوره قد يدفع الكثيرين إلى اللياذ بالتمرد ضد الظلم والاستبداد والفساد. إنّ الفساد الإداري يؤدى بدوره إلى الفساد الأخلاقي والمالي بل والقضائي وأخيرا قد يصيب الفساد النظام التعليمي للدولة، وعندما يفسد القضاء والنظام التعليمي فإنّ تلكم الدولة يمكن أن نطلق عليها بالدولة الفاشلة والتي تفتقر إلى أدنى المعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والحكم الرشيد.

    ومن الجدير بالذكر أنّ الفساد يشكل تحديا عالميا حتى أن الدول المتقدمة تعانى من مسألة الفساد فضلا عن الدول غير النامية بالطبع أن شعوبها هم ضحايا فساد الحكام , لذا فإنّ الجمعية العامّة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت الاتفاقية الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد , حيث تحتوى الاتفاقية على معايير دولية تتمثل في مكافحة الفساد ويجب على جميع الدول أن تقوم بتطبيقها في النظم الوطنية وباعتماد هذه الاتفاقية من قبل الدول الأعضاء فإنّ كثير من الدول الأطراف قد حققت نجاحا كبيرا في مسألة منع الفساد بل وتعزيز القدرات لمنع الفساد واكتشافه والتحقيق فيه والعمل بكل جديّة على تنفيذ برامج الشفافية والنزاهة والمسألة في مؤسسات العدالة الجنائية وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون.

    إنّ الفساد يعد أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع الحروب الأهلية. معظم الحروب الأهلية في القارة الإفريقية أسبابها الفساد والاختلافات الإيدلوجية، لذا فإنّ مسألة الأمن والسلام الوطني والدولي يتوقف على مسألة محاربة الفساد وتطبيق أسس الحكم الرشيد.

    نعتقد جازمين أن الحروب الدولية والأهلية أسبابها الفساد فعلى سبيل المثال – الحرب العالمية الأولى والثانية أحد أسبابها الرئيسية هي مسألة الفساد وذلك بجانب أسباب أخرى – أما عن الحروب الأهلية فالسبب الرئيسي يرجع إلى موضوع الفساد.

     

    حماد وأدي سند الكرتى

    محامي وباحث قانوني

    [email protected]

    http://internationallawandglobaleaffairs.weebly.com

    للمزيد من التفاصيل حول الإجراءات المتعلقة بمحاربة الفساد يرجى مراجعة الروابط الأتيّة:

    http://www.unodc.org/unodc/en/corruption/index.html?ref=menuside

    http://www.undp.org/content/undp/en/home/ourwork/democraticgovernance/focus_areas/focus_justice_law.html

    للمزيد من التفاصيل عن الاتفاقية الدولية المتعلقة بالفساد يرجى مراجعة هذا الرابط :

    http://www.unodc.org/unodc/en/treaties/CAC/index.html

    علماء السلطان.. قطر وغزة أولاً..!

    June 17, 2017 · 1 تعليق  

    عثمان شبونة

    * الجماعة التي يُطلق عليها اسم هيئة علماء السودان؛ أدخلت رأسها في جُرَّة (الإرهاب) فقد أصدروا بياناً طالبوا فيه دول الخليج التي قاطعت قطر؛ بالعدول عن موقفها ورفع الحصار المفروض على قطر..! وتبدو كلمة (حصار) في البيان محشورة بلا وعي وأقرب لحالة الزيف التي تعيشها هذه الجماعة المثيرة للسخرية والبُغض.. وربما التصاق الكلمة في ذاكرة الهيئة المرتبطة بسلطة (الحصار) في السودان فرضها في غير محلها؛ فقطر في حالة قطيعة مع الدول المذكورة وليست محاصرة.. لكن علماء السلطان أرادوا تظليل المشهد بحسب مآربهم الخاصة.. ولا يمنعهم (علمهم) من مساندة الإرهاب واعتبار قطر ضحية؛ إذ يطالبون بعدم إلقاء التهم عليها دون تثبت وبرهان..! هل هذه الهيئة تعيش في كهف؟! أيعقل أن تضيف لفشلها في الدين والحق فشلاً في السياسة أيضاً؟! فمَن يسمون أنفسهم علماء السودان (ونحن أبرياء من أفعالهم وأقوالهم) يتحدثون عن قطر بيقين أن التهم ترمى عليها جزافاً وليست هي الدويلة معقل الإرهاب والخراب الحقيقي.. مع ملاحظة أن هؤلاء يخففون الحمل عليها لشيء في نفوسهم فيوصفون أفعالها الخبيثة بـ(التهم)..! ثم يحاولون انتزاع براءتها بتحويلها إلى بطل يذود عن الإسلام..! قطر التي تأوى (إخوان الشيطان) وتدعم عتاة الإرهاب يظل قادتها في نظر هيئة علماء السودان نبلاء يدافعون عن المقدسات (والطيور على أشكالها تقع).. ففي بيانهم الوضيع يلتوون إلى درجة بائسة نحو القضية الفلسطينية التي نسيها أهلها ذاتهم: (وطالبت هيئة العلماء في بيانٍ لها بالعمل على نزع فتيل الأزمة الخليجية وعدم إلقاء التهم دون تثبت وبرهان، إضافةً إلى عدم الانجرار وراء مُخطّطات الأعداء الهادفة لتدنيس المقدسات وانتهاك الأعراض واحتلال الأراضي، ولا سيما فلسطين. ونادت الهيئة في بيانها برفض مُحاولات تجريم الأصوات الشريفة الرافضة للاحتلال ومُخطّطاته الآثمة في المنطقتين الإسلامية والعربية).

    * الهيئة التي تتحدث عن مخططات الأعداء الساعين لتدنيس المقدسات؛ لا حضور صوتي لها بشأن العدو السوداني الذي يهدد حياتنا بالأمراض والحروبات والتفريط في التراب والظلم والفساد.. والعدو هو السلطة..! ألا يعلمون أن الربّ أقدر منهم بحماية مقدساته.. وهل المقدسات التي تلوك الهيئة سيرتها أعلى قيمة من الإنسان الذي خُلقت له..! أم الهيئة تمارس الإفك السياسي تبعاً لسلطانها لا غير؟! كما أن الهيئة في تخمتها وهوانها وهي تتحدث عن الاحتلال؛ تتجاهل دائماً أن حلايب السودانية محتلة..!

    * الهيئة المخزية التابعة للسلطان الجائر في السودان؛ تعتبر قطر حاضنة الإرهاب من الأصوات الشريفة الرافضة للإحتلال ومخططاته.. وهي الدويلة التي تلعب على كافة الحبال بما في ذلك علاقتها بالمحتل الصهيوني..! فهل تبقت للشرف قيمة تذكر؟!

    خروج:

    * فقدوا كل ركن يعزز بنيانهم؛ ولا نقول فقدوا ثقة الشعب السوداني فيهم؛ فهي أصلاً مفقودة.. وقد أرادوا الإذلال لأنفسهم من حيث يدرون أو من حيث لا يعلمون.. ومن فرط غضب الناس تجاه هؤلاء أطلقوا عليهم علماء السلطان.. إنه وصف لا ظلم فيه للذين جنوا على أنفسهم وجنوا على الدين بجعل كلمة السياسة هي العليا..! إن هذه الفئة التي تسمي كيانها علماء السودان تمنعها السياسة ــ وليس الدين ــ من إدانة معاقل الإرهاب المعروفة؛ سواء كانت سلفية ــ وهابية أو (إخوانية).. لم يُعرف في تاريخ علماء السلطان استنكاراً للإرهاب (هذا ليس صدفة) واللبيب يفهم دون إشارة..!  كما تمنعهم السياسة من التفاعل مع قضايا الشعب السوداني المُلِحّة؛ وهذا بأمر سلطانهم؛ فلا يولون وجوههم شطر دارفور أو جبال النوبة على سبيل المثال؛ ولا يتفاعلون مع ولايات (الكوليرا) السودانية؛ ولا يدينون سلطانهم المتسبب في كافة النكبات والكوارث والفضائح للسودان؛ إنما بدلاً عن الاشتغال بالقضايا المحلية الخطيرة؛ يلهثون نحو قطر وغزة..!

    أعوذ بالله

    الجريدة (الصفحة المحظورة).

     

    خلافاتنا من مصلحة النظام

    June 17, 2017 · لا يوجد تعليق  

    الطيب محمد جاده / فرنسا

    أن الاختلاف بين القوة السياسية المعارضة يزيد من عمر النظام ، فلابد لكل القوة السياسية المعارضة بي شقيها الداخلي والخارجي التوحد والترابط من أجل إنقاذ السودان من خطر التقسيم لأن في الوحدة قوة لا يمكن هزمها ، فالكيزان وما ادراك ما الكيزان وما فعلوه في السودان يدمع العين لان هؤلاء الناس أشبه بالشيطان بل الشيطان أفضل منهم أحياناً لا تهمهم مصلحة هذا الوطن بقدرما تهمهم مصلحة أنفسهم يرفعون شعارات دينية نهاراً ويسرقون ويقتلون ويغتصبون ليلاً و يفعلون كل شيئ يخطر في بالهم من أجل البقاء في السلطة ، فالخلاف أو سوء الفهم الذى يتزايد بيننا يوماً بعد الآخر رغم أهدافنا جميعاً في ظاهرها تغيير هذا النظام الفاسد الذي قصف بالسودان الي مؤخرة الدول في الفساد والتعليم والصحة ! كل يوم نسمع ونقرأ ونرى أختلافات بين بعض القوى السياسية المعارضة فهذه الاختلافات من مصلحة الكيزان ونخشى ان تكون تمهيد لتقسيم السودان الذي بات يري بالعين المجردة . أن الخلافات التي تضرب صفوف معارضتنا هي خلافات  معقدة وفيها البعد القبلي الاكثر تعقيدا وخطورة لذلك ظل الفارق بين المعارضة والشعب شاسعاً مما سمح للكيزان الاصطياد في المياه العكرة بأريحية تامة ، فالسودان اليوم شبه منهار يدار في كل الاصعدة بطريقة عشوائية في ظل هذه الاوضاع الراهنة تظل الاولوية القصوي هي عملية تغيير النظام واعادة البناء من الالف الي الياء انسجاما مع رغبات وطموحات الشعب السوداني الذي أنهكه الظلم . أن البعض منا يتعاملون مع الخلافات بينهم باعتبارها أمور شخصية وينجرفونة ورائها نقول لهم لابد من نبذ الخلافات والتوحد بين القوة المعارضة ، بتعاوننا وتكاتفنا و احترام الراى بيننا سوف يحصل التغيير في أقرب وقت والا أذا ظللنا في أختلافات وشتان لضاع منا السودان ، الأختلاف في الآراء أمر طبيعي بيننا لأننا بشر وما يجب أن نتعلمه هو أن لا يتحول اختلافنا الى خلاف والخلاف الى شقاق ، لأن الاختلاف بين الاخوه في الحركة الشعبية يفسد للود قضية ، أتمنى فعلا أن لا تفسد أختلافات معارضتنا للود القضية الاساسية تغيير هذا النظام ولكن هل نستطيع تجاوز الخلافات بالفعل؟ هذا السؤال موجه الي جميع من تهمه مصلحة السودان .

    رحلة كشف الحقائق الخفية 2

    June 17, 2017 · لا يوجد تعليق  

    حسين بشير هرون

    التجمع العربى وأيديولوجية الإبادة الجماعية في دارفور وكردفان ها نحن في العهد عن كشف الحقائق الخفية عن مخطط إقامة دولة قريش وتفكيك البلاد وإدخالها في حرب ثمارها الخراب والدمار والظلم والبطش والاغتصاب

    الوثيقة رقم”1″

    البيان الأساسي لتنظيم التجمع العربى5 أكتوبر1987م

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السيد رئيس الوزراء”الصادق المهدي حينها”

    إن العنصر العربى الذي يعرف اليوم بالقبائل العربية في دارفور دخل السودان ضمن الموجات العربية التي وفدت إلى السودان في القرن الخامس عشر الميلادي.أن هذا العنصر وان تعددت قبائله هو في الحقيقة ينتمي إلى أصل واحد.

    استقرت هذه القبائل في منطقتين بإقليم دارفور:بمديرية جنوب دارفور وتشمل ثمانين في المائة 80% من مساحة المديرية.

    والأخرى بمديرية شمال دارفور وتشمل الجزء الأكبر من شمالها ووسطها وشرقها وغربها حيث تغطي هذه المنطقة خمسة وخمسين في المائة55% من مساحة المديرية وتمثل القبائل العربية أكثر من 70 % من مجموع سكان دارفور حاليا.

    لقد لعبت القبائل العربية عبر القرون التي تلت دخولها في السودان والاستقرار بدارفور دورا هاما في تكوين ملامح شخصية هذا الإقليم فالعرب في هذا الجزء من أرض الوطن هم صناع الحضارة التي تشكلت الوجود الحقيقي والفعلي لهذا الإقليم سواء كان ذلك في مجال الحكم أو الدين أو اللغة كما كان لها دورها البارز في تكوين سودان اليوم.

    وقد كانوا سدة ولحمة الثورة المهدية.ماتو واستبسلوا دفاعا عن هذا السودان.كما اسهموا خلال كل العهود في الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي والتطور الاجتماعي والحضاري والثقافي في دارفور خاصة بل والسودان أجمع.بهذا أكدنا ونؤكد أننا حافظنا وسنحافظ ونتمسك بقوة وإيمان بوحدة هذه البلاد ونحميها في كل الأوقات وننبذ أسباب التفرقة والشتات.

    السيد رئيس الوزراء:

    لقد درج الذين يعنون بدراسة بدراسة أنظمة الحكم في العالم أن يعرّفوا الحكم الإقليمي عدة تعريفات وهي في مجملها تعني اللامركزية وتفويض السلطة بهدف إحداث إصلاح إداري واقتصادي في إدارة الحكم لأبناء الإقليم بقدر م يتوفر لكل قبيلة من أبناء يصلحون للقيادة فإننا نعرب بحسرة بأننا قد سلبنا حق التمثيل في قيادة الإقليم والمشاركة في إتخاذ القرار فأصبحنا أغلبية بلا وزن ورعايا لا مواطنين

    علما بأننا نمثل:

    1-سبعين في المائة من سكان الإقليم.

    2-ويمثل المتعلمون منا أكثر من 40 % من مجموع المتعلمين من أبناء الإقليم بينهم مئات من حملة الشهادات الجامعية وعشرات من حملة الماجستير والدكتوراه في شتى التخصصات.

    3-وساهمنا في الدخل القومي بنسبة لا تقل عن 15% .

    4-كما أن مساهمتنا في دخل الإقليم تزيد عن التسعين في المائة.

    5-نسهم بنصيب الأسد من فلذات أكبادنا في الجيش السوداني نقدمهم قرابين لهذا الوطن.

    6-أما في الجانب السياسي فإننا قد قدمنا أربعة عشر نائبا للجمعية التأسيسية يمثلون الجانب العربى تمثيلا حقيقيا.كما اسهمنا بنصيب كبير في تقديم ثمانية عشرة عضوا في الجمعية التأسيسية.

    سيدي الرئيس:

    إن كل م أوردناه من حقائق يؤكد م لهذه القبائل من ثقل سياسي واجتماعي واقتصادي بهذا الإقليم وبالتالي نحن نطالب بأن نمثل بالنصف كحد أدنى في المناصب الدستورية بحكومة الإقليم وممثلي الإقليم بالحكومة المركزية.

    وعليه نحن نخشي إن استمرار هذا الإهمال للعنصر العربى في المشاركة ان تفلت الأمر من أيدي العقلاء إلى أيدي الجهلاء ويحدث م لا تحمد عقباه، وذلك لأن ظلم ذوي القربي أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند.

    وفي الختام نؤكد لكل مواطن سوداني بأننا لسنا دعاة فرقة وشتات ولكننا طلاب حق ومساواة وعاش السودان موحدا في ظل الحرية الديمقراطية.

    اللجنة المفوضة من قبل التجمع العربى عنهم:

    1-السيد عبدالله مسار

    2-السيد شارف على جقر

    3-السيد ابراهيم يعقوب

    4-السيد حسين حسن الباشا

    5-الناظر حامد بيتو

    6-السيد تاج الدين أحمد الحلو

    7-السيد أيوب البلولة

    8-السيد محمد خوّف الشتالي

    9-السيد زكريا إبراهيم أبو لحيو

    10-السيد محمد زكريا دلدوم

    11-الناظر الهادي عيسى دبكة

    12-السيد الطيب ابوشمة

    13-السيد سندكة داؤد

    14-السيد هارون علي السنوسي

    15-الدكتور عمر عبدالجبار

    16-السيد عبدالله يحي

    17-السيد سليمان جابر أبكر

    18-الناظر محمد يعقوب العمدة

    19-السيد حامد محمد خيرالله

    20-السيد محمد الدومة عمر

    21-السيد عبدالرحمن على عبد النبى

    22-السيد أحمد شحاتة أحمد

    23-السيد أبوبكر أبوه الأمين

    24-السيد جابر أحمد الريح

    هذه الوثيقة رقم واحد والذي يوضح خطة التجمع العربى ولكن ليست كلها او جلّها اي استخدموا الذكاء وقاموا بنشر هذه الوثيقة على الوسائل الإعلامية وجرّدوها من البنود الرئيسية للتجمع العربي وهو خطاب موجه إلى رئيس الوزراء الصادق المهدي وتمت ترويجها وتداولها في وسائل الإعلام الوطنية.وهنالك خمسة وثيقة في غاية السرية وهم قصدوا سريتها وقاموا جميعهم بأداء القسم على التزامهم بالسرية.

    بناءً للوثيقة أعلاه نستنتج الاتي

    ان الذي يدور في دارفور من دمار شامل ليس بوليد صدفة بل مخطط له منذ زمن بعيد فتكاملت حلقاته في عهد الانقاذ”عهد الهلاك”.لم يشجب الصادق المهدي،رئيس الوزراء آنذاك بيان التجمع العربى هذا والذي كان معنوناً له شخصياً بصفته رئيسا لوزراء السودان،الشاهد في الأمر أنه استلم البيان واطلع عليه، مما يدل على علمه بالتنظيم العنصري الوليد بل مباركته له بأن تمّ تنصيب عبدالله مسار في وظيفة مرموقة ورفيعة، ومنذ ذلك الوقت ظل مسار يتنقل من وظيفة في الخدمة المدنية إلى وظائف سياسية حتى وصل لمنصب مساعد رئيس الجمهورية في عهد الانقاذ”المؤتمر الوطني”كل هذه الوظائف عبارة عن مكافأة له لقيادته للتجمع العربي.وبالرغم من إنه من الصعب التحقق،فيما إذا كان ثمة إجماع من القبائل العربية الدارفورية ،حول هذه الوثائق ‘ هذه الوثيقة والوثائق الخمسة القادمة’ إلا أن العقلاء من القبائل العربية لم يشجبوا ويتنصلوا علنا في وسائل الإعلام من هذا التنظيم الفتاك للنسيج الاجتماعي وكأنما ينطبق عليهم المثل السوداني العامي”السكوت رضا”.

    من الأمور التي لا يمكن أن تفسر بموضوعية وعقلانية،أن خطاب هذه البيانات يحمل بين طياته،حس الكبرياء والحق الإلهي لاحتكار السلطة،وفي سبيل ذلك استعدادهم التام لاستخدام كافة الوسائل لتحقيق الأهداف المعلنة ولا يحق لغيرهم السلطة .

    ترقبوا الوثائق السرية الخمسة المتبقية”وثائق في غاية السرية والخطورة”

    عيون عدسة الناشط الحقوقي/حسين بشير هرون

    إقالة الفريق طه عثمان:هل هى البدأية لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة؟

    June 17, 2017 · لا يوجد تعليق  

    د/يوسف الطيب محمدتوم/المحامى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يقول الله تعالى:(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ )الأية(9)سورة الزمر.

    في عالمنا المعاصر،يصل إلى مسامعنا بين الفينة والأخرى،ويشنفُ أذاننا ،أن رئيس دولة كذا قد قام بتنفيذ وإنجاز برنامجه الإنتخابى والذى وعد به الناخبين بنجاحٍ منقطع النظير،أو أن أحد العلماء في بقعةٍ ما من بقاع العالم المتحضر ،قد إكتشف شيئاً جديداً في مجالٍ من مجالات الحياة المختلفة ،يفيد به البشرية جمعاء،أو أن أحد وزراء دول المؤسسات المتمدنة ويسودها حكم القانون،قد قام بتقديم إستقالته،وذلك بسبب مطالبته ،بإصدار بيان بخصوص ظهور وإنتشار مرض معين فى البلاد ،بيد أن سلطات دولته ،طالبته بالتعتيم على  ظهور وإنتشار هذا المرض حتى ولو لم يكن مصنفاً لدى منظمة الصحة العالمية ضمن الأمراض الفتاكة،هذه ياسادتى صورة لنماذج حياة بعض الشعوب ،تعيشها بصدقٍ،وبكل جدية،فلا المسئول يكذب على المواطن لكى يكسب وده،ولا المواطن يداهن المسئول من أجل وظيفةٍ أو لعاعة دنيا،ولكن بالمقابل عندما نقيس ماذكرناه أعلاه بما يحدث في وطننا الحبيب،ستجد العجب،فلا يصل لاذنك إلا أخبار فساد هذا المسئول،سواء كان بأخذه للمال بغير حق،أو تعيين أقربائه في وظائف مرموقة،أو وصوله لهذه الوظيفة الكبيرة عن طريق القفز بالزانة،كما هو حادثٌ الأن في السودان وفى وظائف شتى،والوظائف التى كان يشغلها الفريق طه ليس منا ببعيد،وان كان طه لا يمثل الا النذر اليسير،من فوضى عدم المؤسسية،وضرب التدرج الوظيفى بعرض الحائط،والذى يعول عليه ويعتمد عليه في نقل الخبرات التراكمية من جيلٍ الى جيل،ولكننا في السودان مؤهلات  الشخص تبدأ بالولاءللحزب الحاكم او الحركة الاسلامية وتنتهى بالقبلية النتنة والجهوية الفذرة،فلا مجال للعلماء حملة المؤهلات العلمية والأكاديمية وأصحاب العقول النيرة وأصحاب الأفكار والمبادرات العظيمة والتى يمكن ان تفيد كثيراً في تقدم الدولة وتطورها فى جميع المجالات ونهضة الشعب ورفاهيته،ولكن للأسف الشديد،الزمن اصبح زمن الرجرجة والدهماء والذين إذا حضروا لم يستشاروا وإذا غابوا لم ينتظروا،كما قال سيدنا على بن ابى طالب كرم الله وجهه.

    فالأن المشكلة الكبرى في السودان،ليست مشكلة أو قضية الفريق طه وحده،والإتهامات التى نسبت إليه ومن ثم تمت إقالته ،والسماح له بمغادرة السودان،من غير محاسبة أو توضيح كافٍ للشعب بالذى حدث ،إذاَ:فالمشكلة أو القضية الكبرى والعصية على الحل بواسطة الحزب الحاكم،هى ليست الفريق طه ومن يدور فى فلكه ،بل هى كيف تتم إعادة هيكلة مؤسسات الدولة؟وكيف يمكن  للقانون أن يسود بين الناس ؟وكيف يمكن إشراك كل أبناء وبنات الوطن المؤهلين والمؤتمنين على تراب بلدهم ،من أجل إدارة هذه المؤسسات،بكفاءة وإقتدار حكمة ومنهجية تعتمد على الخطط العلمية المدروسة ،وذلك وفقاً لمؤهلاتهم العلمية المختلفة وخبراتهم التراكمية الثرة،بدلاً من الإختيار والتعيين والذى يحدث الأن بواسطة الحركة الإسلامية وحزبها المدلل المؤتمر الوطنى،والذى قضى على اخضر البلد ويابسه ،وأصبح المواطن السودانى يتلمس طرق الهروب من واقعٍ مرير،إلى واقع أخر،وهو الهجرة الى الدول العربية او الأوربية ،وبالرغم من الخطر والهلاك الذى يتخلل  هذا الخيار الثانى إلا أن هولاء النفر الكرام يفضلون الخيار الأخير حتى ولو أدى لهلاكهم.

    نسأل الله الكريم في هذا الشهر العظم أن يولى من يصلح حال البلاد والعباد

    وماذلك على الله بعزيز

    [email protected]

    حكومة الخرطوم تدفع (40) ألف دولار للضغط على ترمب!

    June 16, 2017 · 1 تعليق  

     (حريات)

    أوردت وكالة (بلومبيرج) الاخبارية بان حكومة عمر البشير استأجرت مكتب محاماة في واشنطن بـ (40) ألف دولار شهرياً ، للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أجل رفع العقوبات المفروضة عليها.

    وأكدت الوكالة في تقريرها أمس ، ان حكومة الرئيس عمر البشير – التي تدرجها الولايات المتحدة كدولة راعية للإرهاب – استأجرت مكتب محاماة في واشنطن هو (شراكة سكوير باتون بوقز) Squire Patton Boggs LLP : ( (للضغط نيابة عنها كجزء من حملة التسريع التي تقوم بها للتأكد من أن الرئيس دونالد ترامب سوف يرفع العقوبات بشكل دائم لدى الموعد النهائى المضروب بالشهر القادم بحسب ما أعلنت وزارة العدل).

    ووفقا لخطاب قدمته الشركة للسلطات الأمريكية في 1 يونيو بموجب قانون وكلاء الأجانب ، فإن الشركة ستقوم بمساعدة حكومة الخرطوم في (أجندتها الخاصة بالتنمية الاقتصادية ورسم وتنفيذ إستراتيجيات لتحسين مناخ الاستثمار في السودان).

    وسبق وحققت وزارة العدل الامريكية في يناير 2012 مع محامي امريكي أستاجرته حكومة المؤتمر الوطني بـ (20) ألف دولار ، لممارسة الضغوط من أجل رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

    وشمل تحقيق الوزارة  خطاب أرسله المحامي بارت فيشر إلى عضو الكونجرس الامريكي البارز فرانك وولف ، لم يشر فيه إلى انه يخاطبه بصورة غير رسمية ، مما يعني انه يحاول كسب متخذي القرار في الكونجرس ، على عكس ما تقضي به رخصته .

    وانتقد عدد من النشطاء ، من بينهم ، عضو الكونجرس فرانك وولف ، منح وزارة الخزانة الأمريكية المحامي فيشر رخصة الدفاع عن حكومة السودان.

    واتهم فرانك وولف المحامي فيشر بالضغط غير القانوني لصالح مجرم الحرب عمر البشير .

    كما سبق وتعاقدت حكومة الخرطوم في فبراير الماضي مع شركة (كوك روبوتام) بمبلغ (300) ألف دولار ، لمساعدتها في إعادة هيكلة ديونها بالمؤسسات الدولية في أمريكا .

    وكان الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما وقع قبل نهاية ولايته في يناير الماضي على (الأمر التنفيذي) الخاص بتخفيف العقوبات على حكومة الخرطوم – سيصبح دائماً بعد ستة اشهر – اذا ثبت للحكومة الأمريكية تقدم حكومة الخرطوم فى خمسة مجالات رئيسية بما فيها مساعدة الولايات المتحدة فى مكافحة الارهاب ، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية ، وحل الصراعات في جميع أنحاء البلاد.

    وبينما ذكرت الوكالة الأمريكية للتنمية ان حكومة الخرطوم أحرزت تقدماً في مجال وصول المساعدات الإنسانية ، قال البروفيسور اريك ريفز ، الناشط الأمريكي البارز : ( فكرة ان المساعدات الإنسانية أصبحت في مستويات مقبولة هي ببساطة فكرة ضالة ، وغير لائقة تماماً في التقييم) ، مضيفاً : (ليس هناك أي شخص يعمل فعلاً في العمل الإنساني بالسودان يعتقد أن وصول المساعدات في مستويات مقبولة).

    الحركة الشعبية: قطر مركز من مراكز الإسلام السياسي التي أضرت بالسودان

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    (حريات)

    قطر مركز من مراكز الإسلام السياسي أضرت بالسودان.

    الشعب السوداني لا مصلحة له في حرب اليمن.

    الصوفية من تراب أرض السودان وممارسات الوهابية دخيلة علينا.

    طه.

    التنسيق بين قوى المعارضة.

    العقوبات الأمريكية.

    قطر:

    الصراع الذي يدور بين بلدان الخليج، صراع حيوي بالنسبة للسودانيين، ووضع النظام في مأزق كبير، لأن مشروع الإسلام السياسي في السودان مسنود بشدة من قطر وتركيا، وقطر هي أحد مراكز دعم الإسلام السياسي وحركة الأخوان المسلمين العالمية، التي أنشأت قناة الجزيرة، وقطر دعمت النظام السوداني ضد قوى التغيير وحاولت التغطية على جرائمه لاسيما في دارفور، ولذا فإننا سنرحب بأي ضغوط تجبر النظام بقطع علاقته مع قطر.

    وفي نفس الوقت فإننا ضد مشاركة السودان في الحرب ضد أهل اليمن الفقراء، وقضايا اليمن لن يحلها الا أهل اليمن بجميع مكوناتهم.

    الصوفية والوهابية:

    الصوفية هم أهل الرآيات المطرزة بالنذور، وإسلام السودان المتسامح ترجع جذوره للتصوف، وللوهابية وحركة الآخوان المسلمين أجندات لا علاقة لها بإسلام السودانيين الذي جمع بينما إسلامهم يفرق، إرتكب العديد من مشائخ الطرق الصوفية أخطاء كبيرة بدعمهم لنظام الإنقاذ، مع ذلك فإننا نقف مع المتصوفة ضد تشدد الوهابية التي أتت لبلادنا محمولة على ريالات البترول والدعم السياسي، ولا صلة لها بالمتصوفة الذي إنتشر إسلامهم عبر أكثر من تسعة قرون، وعلى شيوخ المتصوفة أن ينفضوا أيديهم من مشروع الإنقاذ وأن يمدوا أيديهم الي قوى التغيير، فخلاص بلادنا من الإنقاذ هو خلاصهم.

    طه:

    هو ماظهر من راس جبل جليد فساد الإنقاذ وسوء نظامها، والعقاب الذي لحق به لا صلة له بملاحقة الفساد، فلقد كان طه رئيس وزراء في نظام كله فاسد ولكن العقاب الذي لحق به جاء لأنه دخل في مشاريع لتغيير راس النظام لمصلحة قوى إقليمية ودولية وقوى داخلية ترى إن البشير قد أصبح عبء ثقيل على نظام الإنقاذ، وحاول طه أن يربط بين دوائر في الجيش والأمن ومليشيات الدعم السريع بدعم خارجي، وأعطى الفرصة لخصومه الكثيرين للإطاحة به، ونحن لا نأسف على طه أو رأس النظام، ومن المؤكد إن المؤامرات حول راس النظام الذي أصبح عبأ عليهم سوف تستمر بدعم من الخارج أو بضيق من الداخل، ونحن مع التغيير الذي يأتي به شعبنا.

    التنسيق بين قوى المعارضة:

    الحركة الشعبية تشعر بالأسف وتعتذر لشعبنا عن الصراعات في صفوفها والتي لا تخدم شعبنا، وهي نتاج لعمل أيدي داخلية وخارجية، مع ذلك فإننا وبما توفر لنا من قدرات ندعو قوى المعارضة للتنسيق بين كآفة تنظيماتها لتخرج من مرحلة الدفاع الي مرحلة الهجوم، لا سيما إن النظام في أضعف حالاته وهنالك قضايا كثيرة تشكل برنامج مشترك من الكوليرا ووقف الحرب الي قضايا الحريات وقضايا السلام والطعام، فعلينا أن نتصدى لواجباتنا.

    العقوبات الأمريكية:

    ندعو الولايات المتحدة الأمريكية أن تمدد رفع العقوبات، وأن تربطه بقضايا تحقيق السلام والحريات ووقف تدخل النظام في قضايا الإقليم وبلدان الجوار من ليبيا الي إفريقيا الوسطى وجنوب السودان، لا سيما إن هنالك أدلة جديدة بإن الأموال القطرية لدعم الإرهاب قد أتى جزء كبيرة منها عبر السودان.

    مبارك أردول

    الناطق الرسمي

    الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان

    15 يونيو 2017م

    عثمان ميرغني يكتب : إقالة طه !

    June 16, 2017 · 3 تعليقات  

     (عثمان ميرغني – التيار)

    لثلاثة أيام ولا حديث للناس سوى حكاية الفريق طه عثمان مدير مكاتب رئيس الجمهورية.. وسائط التواصل تضخ على رأس كل دقيقة خبراً أكثر إثارة من سابقه.. وبلغ الأمر ذروته ليلة أمس الأول عندما اندلع همس واسع الانتشار عن صده في المطار من السفر في آخر لحظة.. ثم أخيراً أعلنت الحكومة- رسمياً- خبر إقالته.

    حجم الشماتة والتشفي كان كاسحاً، ليس على مستوى الشارع العام فحسب، بل في الدوائر ذاتها التي كان يعمل باسمها طه.. من الأتراب في الحزب والحكومة والحركة الإسلامية، وكل المناحي المرتبطة بالسلطة.

    طه، تسنم الدرج الوظيفي من أوله، وصعده درجة فدرجة حتى وصل القمة، ثم قفز منها في الهواء أمس.. وهو في كل هذا لم يخترع وسيلة، ولم يخرق ناموس (السيستم) كل ما فعله أنه بذكاء تمدد إلى آفاق كبيرة خارج السودان فأصبح وزير دولة بصلاحيات دولة.

    ولهذا لا أجد في خروج طه من منظومة الدولة ما يستحق الفرح الطافح في مواقع التواصل، فهو لم يكن إلا موظف دولة يعمل وفق النظام (السيستم) الموجود، وكل الذي ميّزه عن غيره مهارته الفائقة في تطوير الأدوار التي تسند إليه.. فمن مدير مكتب واحد للرئيس نجح في جمع المكاتب كلها.. حتى تحوّل من وزير دولة إلى دولة.

    الفشل الذي تغرق فيه الدولة السودانية الآن ليس هبة شخص أو اثنين، هي منظومة تفكير، ومنهج إدارة مفرط في العوج، ولن يصلحه خروج واحد أو اثنين، رغم أن الناس تبتهج لسقوط بعض الأسماء الرنانة.. لكنه محض (تنفيس) وتفريج هم لا أكثر.

    وبكل أسف نحن نضيع وقتاً غالياً من عمر وطننا الحبيب في مثل هذا الانشغال بالهوامش.. وكأني بالحكومة لا تفتأ بين الحين والآخر ترمي للشعب ما (يفش غله).. و يسليه إلى حين.. ذهب طه، وسيذهب بعده ألف طه، ولن يغير ذلك من الحال.. طالما أننا غارقون في بحور الوهم المسترخي على الولع بأفلام الإثارة التي يبدع في إخراجها المؤتمر الوطني وحكومته.

    أول خطوات التعافي من المحنة التي يعيشها بلدنا الحبيب أن نرتفع بمستوى تفكيرنا، ونتبصر بالعلة الحقيقية التي تكتم أنفاسنا.. وأن نعرف كيف نسدد التفكير في ما يصلح شأننا العام.. فمثل هذا الإفراط في التلهي بحكايات مثل حكاية طه يحقق غاية الحكومة في (تغفيل) الشعب، وتغييبه عن حقيقة ما يتعرض له وطنه.

    في كل يوم يمر، بل كل ساعة ترتكب الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني أخطاء غير قابلة للتصحيح.. وهنا أس البلاء الذي يكابده هذا البلد الأمين.. صدقوني الأخطاء الجسيمة التي ترتكب ليس في الإمكان تصحيحها في المستقبل؛ لأنها أفدح من أن تصحح.. هذا يحدث كل يوم بينما يتفرج الناس على (الصعود إلى الهاوية)!.

    الغموض يحيط بمصير ومكان مدير مكاتب عمر البشير المقال

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

     (أحمد يونس – الشرق الأوسط)

    لا يزال الغموض يكتنف ملابسات الإقالة المفاجئة، لمدير مكاتب الرئيس السوداني وزير الدولة برئاسة الجمهورية السابق، الفريق طه عثمان أحمد الحسين، في حين أدى خلفه حاتم حسن بخيت اليمين الدستورية أمام الرئيس عمر البشير، أمس.

    ولا تزال الرئاسة السودانية والدائرة الضيقة المحيطة بها تتكتم على الأسباب التي أدت لإقالة شاغل المكتب الأقرب لمكتب الرئيس، ولا أحد في الساحة السياسية يملك معلومات حقيقية أدت لإقالة الشخصية التي ظلت الأكثر تأثيراً في الرئاسة طوال السنتين الماضيتين، وعن الرجل الذي درج المراقبون والصحافة على وصفه بـ«رجل القصر القوي»، المسيطر على صناعة القرارات المهمة في الدولة والاتصال بالرئيس، الفريق طه الحسين.

    ويتناقل السودانيون منذ السبت «تغريدة» بَثَّها أحد أقارب الرئيس البشير على صفحته على الإنترنت، تتحدث عن «أحداث عاصفة ودراماتيكية» ستشهدها البلاد مقبل الأيام، ثم تنافس صحافيون ومصادر أخبار في الإدلاء بمعلومات عن «إقالة طه»، ودارت معارك معلوماتية عنيفة بين مؤيدي الرجل ومبغضيه، وظل الشك هو سيد الموقف، لا سيما أنه لم يكن في داخل البلاد.

    عودته المفاجئة وتزامنها مع عودة الرئيس البشير من أديس أبابا، خلال اليومين الماضيين، ووجوده في الصورة التي وزعت له مع مستقبلي الرئيس في المطار، وهو يصافح البشير، وابتسامة عريضة تعلو وجه الرجلين، خففت من غلواء وماركيزية الروايات التي تشي بأن الرجل ذهب ولن يعود. يقول محلل سياسي طلب عدم كشف اسمه، إن كل ما يدور في الساحة السياسية السودانية عن مصير مدير مكاتب الرئيس «مجرد تكهنات» لا تقوم على معلومات حقيقية. ويضيف: «الرئيس والدائرة الضيقة المقربة منه وجهاز الأمن، تتكتم على المعلومات، ما يجعل من التحليلات المتداولة مجرد أمانيّ وأمانيّ مضادة».

    لكنه يعود للقول: «مجرد الحديث عن فساد ليس مقنعاً لاتخاذ مثل هذا القرار»، ويتابع: «هناك جهة ما سربت معلومات، وأعادت نشر وثائق تتعلق بالرجل، بما يشبه الحملة المنظمة التي تستهدف اغتيال الرجل سياسيّاً». ويضيف أن الحملة المكثفة المدبرة بعناية تكشف أن العلاقة بين الرئيس ومدير مكاتبه وثيقة بما يكفي للحيلولة دون تبني الرئيس معلومات جهة واحدة.

    ويقول مصدر مقرب من الرئاسة إن الرجل ارتكب «خطأ كبيراً» أقنع الرئيس بإقالته لكنه لا يستطيع القطع بماهيته، ما أدى لإبلاغه شفاهة بالعزل. لكن لم تحصل أجهزة الإعلام والصحافة على ما يفيد بصدور مرسوم الإعفاء، إلى أن أصدرت الرئاسة مرسوماً عينت بموجبه البديل، الممثل في التكنوقراطي حاتم حسن بخيت القادم من مجلس الوزراء.

    وحسب محلل آخر، فإن قصة صعود الرجل المثير للجدل وسقوطه، تقدم نموذجاً لـ«الواقعية السحرية» التي تحكم السياسة وصنع القرار في السودان، يقول: «تم اختيار الرجل خليفة لمدير المكتب السابق مدير الشرطة الحالي هاشم عثمان الحسين – لا توجد صلة قرابة رغم تطابق الأسماء – ومنذ ذلك الوقت استطاع الرجل بمهارة لا يُحسَد عليها أن يتحول لشخصية مؤثرة في القصر الرئاسي».

    وظل طه يتمتع بنفوذ واسع، «ممسكاً بقوة بالبوابة التي يدخل من خلالها الناس إلى الرئيس»، وعزز من نفوذه اختيار الرئيس البشير له ليكون مبعوثاً شخصياً له إلى دول كثيرة، خليجية وعربية وأفريقية، وأوروبية، فضلاً عن تكليفه بمهام تفاوض مع الإدارة الأميركية. ويعد أخطر المهام التي قام الرجل بها إعلان قطع العلاقات السودانية مع إيران في يناير (كانون الثاني) 2016، وإعلان عودته للمعسكر العربي، رغم أن محللين اعتبروا الأمر وقتها «سلباً» لصلاحيات وزارة الخارجية. كما تعد مشاركته في القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض مايو (أيار) الماضي ممثلاً للرئيس البشير أخطر المهام التي كلفه بها الرئيس.

    ورغم عظم المهام التي أوكلت للرجل من قبل الرئاسة، وعلى «خطورته» أيام سيطرته على البوابة الرئاسية، فإن مصيره لا يزال مجهولاً، ولا أحد يستطيع الجزم بمكانه، البعض يقول إنه «محتجَز» في مكان ما بالسودان، وآخرون يقولون إن الرئيس سمح له بمغادرة البلاد، وشكك أحد المقربين من الرئاسة في إمكانية مغادرة الرجل للبلاد، بقوله: «طه معتقل في مكان ما بالسودان».

    ومثلما صعد الرجل المثير للجدل سلم السلطة والنفوذ ربما بصدفة محضة، فقد فقدهما دفعة واحدة، وربما بصدفة مثيلة، أو مصيدة محكمة نصبها خصومه له فسقط فيها. وتجيء خطوة الإقالة بعد أقل من شهرين من صدور مرسوم رئاسي خاص بإعادة تعيينه وزير دولة برئاسة الجمهورية مديراً لمكاتب الرئيس، كما أن الباحث في موقعي القصر الرئاسي ومجلس الوزراء السودانيين، على الإنترنت، يكتشف أن اسم طه عثمان أحمد الحسين حذف من قائمة الوزراء ووزراء الدولة، في أسرع تعديل في موقع إلكتروني حكومي سوداني. يبدو أن «القضية كبيرة أو أن أعداء الرجل كبار جداً”.

    وفاة (10) وإصابة (395) جراء الكوليرا بالقضارف

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    (جعفر خضر – حريات)

    حملة يونيو لمكافحة الإسهالات المائية الحادة بالقضارف

    بلغت حالات الإصابة بالكوليرا بولاية القضارف (395) حالة وفقا لتقارير إعلامية وارتفع معدل الوفيات بمعسكر أم قرقور إلى (10) وفيات ، كما أن هنالك عدد من الوفيات بأحياء مدينة القضارف مما يؤكد الخطر الداهم الذي يواجه الولاية بأكملها .

    في ظل تفشي الإسهالات المائية الحادة نظم منتدى شروق الثقافي بالقضارف ورشته الأولى ضمن حملة يونيو لمكافحة الإسهالات المائية الحادة مساء أمس الأربعاء بقاعة عدن بديم النور .

    تحدث في الورشة الخبير أحمد ضحية مدير الرعاية الصحية الأولية والمختص في مكافحة الأوبئة قائلا أن الإسهالات المائية الحادة مرض قاتل تسببه جرثومة بكتيرية تصيب الإمعاء فتتسبب في براز ـ دون ألم ـ في شكل سوائل تؤدي إلى نزول البلازما ويتحول البراز إلى شكل مائي ، وفي ظرف ساعتين يسبب المرض صدمة وجفاف ، وأكّد أن ست ساعات تكفي لموت المريض .

    ولتفادي مضاعفات المرض القاتلة قال ضحية يمكن صنع ماء تروية محلي بإذابة 4 معالق سكّر ومعلقة ملح واحدة في لتر ماء نقي (لتر =7 كبابي شاي)ومن ثم سقي المريض والمسارعة به إلى كرنتينة المستشفى ، حيث يقدم العلاج مجاني والتغذية مجانية .

    وقال ضحية أن للحكومة دورها في مكافحة الأوبئة وللمجتمع دوره الاحترازي ، ونبّه إلى ضرورة استنفار الإعلام والمثقفين للعمل في المكافحة . وقال ضحية أن المشكلة تكمن في الماء غير النقي ، وشدد على أن تدني الوعي يتسبب في انتشار المرض الذي ينتقل عبر الفضلات ، وأكد على ضرورة غسل الأيدي بالصابون قبل الأكل وبعد دخول المرحاض ، ونبّه على ضرورة تغيير العادة السودانية الخاطئة في هذا المنحى ، وأكد ضحية أن الصابون العادي أفضل من الصابون المعطر الراقي ، وهذا لحسن الحظ كما ذكّر بضرورة غسل الخضروات جيدا .

    ولتنقية الماء اقترح ضحية كلورته بإضافة حبة كلور لكل باقة ماء (لكل صفيحة) وزاد إذا تمت تغطية الماء المكلور فإنه سيحتفظ بنقائه لفترة طويلة ، وأكّد أن الكلور ليس له آثار جانبية إذا تم استخدامه حسب المعايير المتبعة.

    وفي ما يخص الجانب الميداني قال الناشط محمد محمود داؤود يجب العمل بكل السبل للوصول إلى المجتمع ، وشدد على ضرورة الوصول إلى النساء الممسكات بزمام المسئولية عن الطعام والشراب ، ودعا المتدربين لأن يعملوا كل في محيطه وابتداع الطرق من أجل الوصول إليهن وتمليكهن المعلومة ، كما دعا المتدربين إلى تكوين قروب واتساب من أجل تنسيق الجهود وتطوير عمل المكافحة وفقا لإمكانتنا المتاحة .

    وشددت الطالبة بكلية الطب رنا ماجد بشير/حي ديم النور على ضرورة توصيل الرسالة بصورة حادة للمجتمع بأن المرض قاتل لأن الكثيرين لا يستشعرون خطورة المرض واقترابه منهم . ونبّه عبد الرحمن محمد علي / حي سلامة البي إلى أهمية الإضافة إلى المطبق ـ الذي تم توزيع نماذج منه ـ جملة تحذر من الاعتماد على الأعشاب في مكافحة المرض ، وحكى قصة طفل تم إخراجه من المستشفى والفراشة مثبتة على يده لعلاجة بوصفة عشبية تم تحديدها لأسرته .

    وقال وجدي خليفة/قشلاق البوليس لكي تستحق الحملة مضمون “مكافحة” المعلن ينبغي أن يكون التدريب أعمق مما تم ، وأن تكون الورشة متكاملة تتضمن تعريف كافٍ بإسعاف المرضى وأن يأخذ منتدى شروق الأمر مأخذ الجد ويعمل على إكمال النواقص بما فيها تدبير وسيلة حركة لنقل المرضى إلى المستشفى .

    وأوضح الخبير أحمد ضحية أن قطاع ديم النور والأحياء المجاورة لا توجد به حالات إصابة وبالتالي نحن في مرحلة الإنذار المبكر والاستعداد وعليه فإن مثل هذه الورش تحقق أهداف المكافحة ، وحث منتدى شروق على التواصل مع المنظمات العاملة في المجال للحصول على المطبقات التوعوية وحبوب الكلورة .

    ومن ناحيته أكّد رئيس منتدى شروق رمزي يحي على اهتمام المنتدى بقضايا الصحة وأن هذه الورشة هي ضربة البداية وأن هنالك ورش قادمة ستتم في قاعة أديس وثالثة بحديقة حسن ورابعة بحي الجمهورية بحيث تغطي قطاعات مدينة القضارف الأريعة ، آملا في أن تنداح موجات التوعية بواسطة جهد المتدربين لتعم المدينة .

    مجلس الشيوخ الأمريكي يقر عقوبات مشددة على إيران لدعمها الارهاب

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    (وكالات)

    أقر مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة الخميس عقوبات مشددة بحق إيران وروسيا.

    وأرسل مشروع قرار إلى مجلس النواب يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تخفيف العقوبات ضد روسيا بشكل أحادي.

    ويهدف القرار الذي أقر بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى جعل إيران تدفع ثمن “دعمها المستمر للإرهاب”.

    كما يهدف إلى معاقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي وجعل من الصعب على البيت الأبيض تخفيف هذه العقوبات أو الغائها.

    وخلص مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن روسيا شنت حملة لتقويض العملية الانتخابية في الولايات المتحدة اشتملت على عمليات تجسس وهجمات قرصنة معلوماتية لترجيح كفة ترامب في الانتخابات.

    وقال السناتور الديمقراطي البارز تشاك شومر قبل التصويت “لم نكتف بإقرار مجموعة جديدة من العقوبات القاسية على روسيا بسبب تدخلها في انتخاباتنا بل حولنا العقوبات الحالية إلى قانون ما يجعل إلغاءها أصعب وتحركنا لكي نجعل الكونغرس وليس الرئيس الحكم النهائي في تخفيف العقوبات عند الضرورة”.

    وأضاف “هذا القانون يقضي على أية فكرة بأن الرئيس يمكن أن يرفع العقوبات لوحده لأي سبب كان”.

    وكان مشروع القرار الأصلي يتعلق حصريا بفرض عقوبات جديدة على إيران، إلا أن أعضاء الكونغرس ألحقوا تعديلا اقترحه الحزبان بشأن روسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع.

    وجاءت هذه الزيادة وسط أزمة يعاني منها البيت الأبيض تتعلق بتحقيق في احتمال تواطؤ أعضاء من حملة ترامب الانتخابية مع روسيا في مساع للتدخل في انتخابات الرئاسة 2016.

    وينص القرار على الحصول على موافقة الكونغرس في حال تخفيف أو تعليق أو إلغاء العقوبات المفروضة على روسيا.

    كما يحوّل إلى قانون العقوبات التي فرضت بموجب مرسوم أصدره الرئيس السابق باراك أوباما خاصة ضد قطاع الطاقة الروسي.

    كما يفرض عقوبات جديدة على “فاسدين روس” متورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو يزودون نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة أو أشخاص يقومون بنشاطات “معلوماتية خبيثة” بإيعاز من الدولة الروسية.

    وقال بوب كروكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ “هذا قانون قوي للغاية”.

    وأضاف “اليوم يؤكد مجلس الشيوخ الأميركي تحمله مسؤولياته” المتعلقة بالسياسة الخارجية.

    تنسيق إماراتي أميركي لمكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    (وكالات)

    بحث الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون في واشنطن مساء الخميس الأزمة الخليجية.

    وقال بن زايد انه “يتعين على الدوحة اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف تمويل الجماعات الإرهابية والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها وإنهاء استخدام منابرها الإعلامية للتحريض وتشجيع التطرف”.

    والتقى الوزير الإماراتي وزير الخارجية الأميركي، في اليوم الأول لزيارته إلى الولايات المتحدة التي تستغرق يومين وتتضمن مناقشات مع كبار المسئولين.

    وقالت وكالة أنباء الإمارات صباح الجمعة إن بن زايد أطلع وزير الخارجية الأميركي “على الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات والدول الأخرى ضد قطر بسبب دعمها المتواصل لأفراد وجماعات متطرفة”.

    وثمن بن زايد جهود وزير الخارجية الأميركي “لأخذه زمام المبادرة لتقوية علاقات الولايات المتحدة بشركائها الإقليميين”.

    ووافق على اقتراح وزير الخارجية الأميركي “للمساعدة في تسهيل التوصل إلى تسوية دبلوماسية لمعالجة التهديدات للمصالح المشتركة لدولة الإمارات والولايات المتحدة واستقرار المنطقة بشكل عام”.

    وناقش الوزيران خلال اللقاء “برنامجا إيجابيا لمستقبل المنطقة يتضمن توفير فرص أكبر للشباب ومضاعفة التركيز على الابتكار والمشاريع الرائدة والنهوض بمكانة المرأة في المجالات كافة”.

    وفي وقت سابق التقى الشيخ عبدالله بن زايد مع ستيفن منوشين وزير الخزانة الأميركي حيث ناقش الجانبان الجهود المشتركة لإغلاق شبكات تمويل الإرهاب والقائمة الجديدة التي أصدرتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين مؤخرا والتي صنفت فيها 59 شخصا و12 كيانا على قوائم الإرهاب المحظورة.

    كما تطرق الوزيران إلى “أهمية المحافظة على البيئة الاستثمارية المفتوحة والتي أسهمت في تحقيق فائض تجاري بقيمة 19 مليار دولار لصالح الولايات المتحدة في عام 2016 كثالث أكبر فائض تجاري لأميركا عالميا، الأمر الذي من شأنه المساعدة في دعم مئات آلاف فرص العمل في الولايات المتحدة”.

    كما عقد بن زايد اجتماعات مع هيربرت ماكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي ودينا باول نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي حيث تركزت المناقشات على سبل التعاون لتعزيز الأمن الإقليمي.

    وأطلع بن زايد عددا من كبار المسؤولين الأميركيين على الخطوات التي تبنتها دولة الإمارات ودول أخرى “لمجابهة دعم قطر للتطرف” ، كما تطرقوا أيضا للعمليات المشتركة الجارية لهزيمة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية و حركة الشباب والدولة الاسلامية وغيرها من الجماعات المتطرفة في المنطقة.

    كما اجتمع وزير الخارجية الاماراتي مع بعض أعضاء الكونغرس وأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية .

    وتتواصل الأزمة الخليجية إثر قطع دول خليجية وعربية وأفريقية علاقاتها أو تخفيض مستوى تمثيلها مع قطر مؤخرا، وفي مقدمة تلك الدول السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن، إلى جانب عدة دول أخرى، فيما لم تقطع الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.

    وجاءت المقاطعة بسبب دعم قطر للإرهاب في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات.

    فيسبوك يستخدم الذكاء الاصطناعي لمحاصرة التطرف

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    (وكالات)

    كشف موقع فيسبوك الخميس أنه يكثف من استخدام الذكاء الاصطناعي لتحويل موقع التواصل الاجتماعي إلى “مكان معاد” للمتطرفين الذين يحاولون نشر رسائل الكراهية.

    وتتزايد الضغوط على فيسبوك وغيره من عمالقة الانترنت، المتهمين بعدم بذل الجهود الكافية والتأخر في التحرك للقضاء على خطابات الكراهية والأشخاص الذين يسعون إلى تجنيد الجهاديين عبر منصاتهم.

    وفي هذا السياق، أعلنت مديرة السياسة العالمية في فيسبوك مونيكا بيكرت ومدير سياسة مكافحة الإرهاب في الموقع براين فيشمان أن “فيسبوك” ملتزم بالتعاطي مع هذه المسألة بشكل “مباشر”.

    وقالا “نريد أن يصبح فيسبوك مكانا معاديا للإرهابيين” وأضافا عبر مدونة مشتركة “نؤمن بأن التكنولوجيا، بما في ذلك فيسبوك، بإمكانها أن تشكل جزءا من الحل”.

    وأكدا أن الموقع يسعى إلى أتمتة عملية التعرف على أي مضمون مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وغيرهما من التنظيمات المتطرفة، وإزالته.

    ويمكن مثلا، استخدام الذكاء الاصطناعي لمعرفة إن كانت صورة أو تسجيل فيديو تم نشرهما يطابقان صورا أو تسجيلات أخرى تمت إزالتها سابقا من موقع التواصل الاجتماعي، الذي يقارب عدد مستخدميه المليارين وتستخدم فيه أكثر من 80 لغة.

    وأشارت المدونة إلى أن فيسبوك يدرس تقنيات قادرة على فهم اللغة بشكل يكفي للتعرف على الكلمات أو العبارات التي تشيد بالإرهاب أو تدعمه.

    ويستخدم موقع التواصل الاجتماعي كذلك برنامجا لمحاولة الكشف عن منشورات وصفحات وحسابات على صلة بالإرهاب.

    وأفاد فيسبوك أنه بات أكثر قدرة على رصد حسابات وهمية أنشأها “مجرمون متكررون” كانوا حظروا من الموقع بسبب نشرهم مضمونا متطرفا.

    وتمتد هذه الجهود إلى تطبيقات أخرى تابعة لفيسبوك بينها “واتس-اب” وانستغرام”، بحسب بيكرت وفيشمان.

    وبما أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه التقاط كل شيء ويخطئ أحيانا، فإن “فيسبوك” يزيد عدد موظفيه، حيث أعلن في السابق أنه سيعين 3000 موظفا لمتابعة وإزالة محتوى الفيديو الذي يتضمن مشاهد عنف.

    وقال المديران “نتعرف بشكل مستمر على طرق جديدة يستخدمها الارهابيون لمحاولة الالتفاف على أنظمتنا ونقوم بتحديث تكتيكاتنا تماشيا مع ذلك”.

    وأصدر قادة مجموعة الدول السبع الشهر الماضي نداء مشتركا لمزودي خدمات الانترنت وشركات مواقع التواصل الاجتماعي لتكثيف حربها ضد المحتوى المتطرف الذي يبث عبر الانترنت.

    إقالة طه!

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    عثمان ميرغني

    لثلاثة أيام ولا حديث للناس سوى حكاية الفريق طه عثمان مدير مكاتب رئيس الجمهورية.. وسائط التواصل تضخ على رأس كل دقيقة خبراً أكثر إثارة من سابقه.. وبلغ الأمر ذروته ليلة أمس الأول عندما اندلع همس واسع الانتشار عن صده في المطار من السفر في آخر لحظة.. ثم أخيراً أعلنت الحكومة- رسمياً- خبر إقالته.

    حجم الشماتة والتشفي كان كاسحاً، ليس على مستوى الشارع العام فحسب، بل في الدوائر ذاتها التي كان يعمل باسمها طه.. من الأتراب في الحزب والحكومة والحركة الإسلامية، وكل المناحي المرتبطة بالسلطة.

    طه، تسنم الدرج الوظيفي من أوله، وصعده درجة فدرجة حتى وصل القمة، ثم قفز منها في الهواء أمس.. وهو في كل هذا لم يخترع وسيلة، ولم يخرق ناموس (السيستم) كل ما فعله أنه بذكاء تمدد إلى آفاق كبيرة خارج السودان فأصبح وزير دولة بصلاحيات دولة.

    ولهذا لا أجد في خروج طه من منظومة الدولة ما يستحق الفرح الطافح في مواقع التواصل، فهو لم يكن إلا موظف دولة يعمل وفق النظام (السيستم) الموجود، وكل الذي ميّزه عن غيره مهارته الفائقة في تطوير الأدوار التي تسند إليه.. فمن مدير مكتب واحد للرئيس نجح في جمع المكاتب كلها.. حتى تحوّل من وزير دولة إلى دولة.

    الفشل الذي تغرق فيه الدولة السودانية الآن ليس هبة شخص أو اثنين، هي منظومة تفكير، ومنهج إدارة مفرط في العوج، ولن يصلحه خروج واحد أو اثنين، رغم أن الناس تبتهج لسقوط بعض الأسماء الرنانة.. لكنه محض (تنفيس) وتفريج هم لا أكثر.

    وبكل أسف نحن نضيع وقتاً غالياً من عمر وطننا الحبيب في مثل هذا الانشغال بالهوامش.. وكأني بالحكومة لا تفتأ بين الحين والآخر ترمي للشعب ما (يفش غله).. و يسليه إلى حين.. ذهب طه، وسيذهب بعده ألف طه، ولن يغير ذلك من الحال.. طالما أننا غارقون في بحور الوهم المسترخي على الولع بأفلام الإثارة التي يبدع في إخراجها المؤتمر الوطني وحكومته.

    أول خطوات التعافي من المحنة التي يعيشها بلدنا الحبيب أن نرتفع بمستوى تفكيرنا، ونتبصر بالعلة الحقيقية التي تكتم أنفاسنا.. وأن نعرف كيف نسدد التفكير في ما يصلح شأننا العام.. فمثل هذا الإفراط في التلهي بحكايات مثل حكاية طه يحقق غاية الحكومة في (تغفيل) الشعب، وتغييبه عن حقيقة ما يتعرض له وطنه.

    في كل يوم يمر، بل كل ساعة ترتكب الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني أخطاء غير قابلة للتصحيح.. وهنا أس البلاء الذي يكابده هذا البلد الأمين.. صدقوني الأخطاء الجسيمة التي ترتكب ليس في الإمكان تصحيحها في المستقبل؛ لأنها أفدح من أن تصحح.. هذا يحدث كل يوم بينما يتفرج الناس على (الصعود إلى الهاوية)!.

    التيار

    أنه لغز الرجل الذي صافح ترامب ؟؟

    June 16, 2017 · 1 تعليق  

    د.سارة عيسي

    ذهب شيخ الأمين إلى لاهاي وهو غضبان أسفاً ، وهو يرى تنكر زبونه السابق الفريق طه للخدمات التي قدمها له ، دخل شيخ الأمين السجن في الامارات بسبب وشاية من داخل القصر الجمهوري ، فهناك من تعارضت مصالحه مع تجارة شيخ الأمين ، تجارة البحث عن شيوخ أثرياء يدفعون بسخاء وكرم ، ويبدو ان الفريق طه لم يلتزم بالشروط مثل ( البياض) هذا يدفع عند الشروع في العمل ، و (الحق ) هذا يُدفع عند تحقق المطلوب ، وقد تضامن (الجن الأحمر ) مع شيخ الأمين ، فنال الفريق طه الجزاء الذي يستحقه ، فبين عشية وضحاها تحول الفريق طه من الرجل الأول في القصر إلى طريد ومشكوك في ذمته ، فقد انتهى مفعول (عرق المحبة ) .

    المدخل الثاني ، هناك حساد كثر للفريق طه داخل القصر الجمهوري ، هناك فلم هندي بطله اللواء عطا والذي كما يقال نجح في جلب الفريق طه من الخارج ، حيث تمت مواجهة الأخير بمكالمة مسجلة مع الأمير محمد بن سلمان يعده فيها بأن السودان مع قطر ضد السعودية !!! اعتقد أن تسجيل مكالمة الأمير محمد بن سلمان وعرضها للقطريين والأتراك يدخل في مجال التجسس أيضاً ، فلا يمكن أن يكون الداء هو الدواء !!!

    قام الفريق طه بتصنيف المستندات في مكتبه على النحو الأتي :

    1- ملف أبيض يتناول طبيعة المهمة المطلوبة حيث يكون المرجع هو الحديث والإتفاق مع الرئيس ، وكمثال : نريد علاقات مع السعودية ، نريد رفع الحصار الأمريكي عن السودان ، هذا الملف مسموح الدخول له من قبل الجميع .

    2- الملف الأزرق : الأذونات للرئيس فقط وهو يتحدث عن تقارير سير العمل ، ولا يتشارك الطاقم الوزاري هذه المعلومات الا بتنسيق مع الفريق طه

    3- أما الملف الأحمر ، هذا ملف المهمات الصعبة ، فهو خاص بالفريق طه فقط ، ولا يتشاركه مع الرئيس الا في حين حدوث تطور هام ، يعني هنا طه يشتغل (بمعرفتو ) المهم النتيجة ولا الوسيلة ، وبهذه الطريقة نجح طه في عمل إختراق في علاقات السودان مع السعودية والامارات ، وقد وافق الرئيس البشير على المشاركة في عاصفة الحزم بناءً على قرار الفريق طه ، وكذلك قطع العلاقات مع ايران وذلك من دون البيروقراطية والرجوع للبرلمان ، لاحظنا ان تركيا عندما قررت ارسال 200 جندي لقطر مررت هذا القرار عن طريق البرلمان .

    أصعب تحدي واجه الفريق طه هو دعم السعودية ضد قطر ، وبما أن هذا التحدي يقع في نطاق الملف الأحمر ، فعلى الفريق طه استخدام كافة الوسائل حتى ولو كانت متعارضة كع رغبات البعض ،و كاد الفريق طه أن ينجح في ذلك ، لكن تيار الإخوان في الحكومة رأى أن في هذا التحرك خطورة على مستقبلهم السياسي ، ولذلك أستبقوا هذا التحرك بملف قدموه للرئيس البشير حول نشاط الفريق طه خلال تلك الفترة ومن بينه مكالمات وتحويلات مالية ، ولم تشفع للفريق طه النجاحات التي انجزها للنظام والتي كان آخرها توقيع إتفاقية تسليم وتبادل المطلوبين مع السعودية .

    واللافت في الأمر الآن هو شغل منصب مدير مكتب الرئيس عن طريق أحد أقاربه، حيث هذا يوضح بجلاء ان السودان يتجه للبقاء مثل نظام العراق أيام صدام حسين، حيث تشغل عائلة الرئيس كافة المناصب وذلك في سبيل تأمين السلطة، لكن النظام العراقي دفع هذا الزمن عندما انشق اصهار الرئيس عنه في عام 96 ، العائلة وحدها لا تؤمن الحكم، ذهب الفريق طه لكنه ترك العديد من الأسئلة بلا إجابة، فهل سوف يحاكم بالتجسس واستغلال النفوذ؟؟ وما هو مستقبل علاقتنا مع السعودية؟؟ فتيار قطر في السودان نجح في إقصاء رجال السعودية في السودان …ولكن أين هم الرجال الذين يمثلون الشعب السوداني؟؟

    [email protected]

    وَبَدَتْ كَأْسِـي بَقَايَا مِـنْ حُطَامْ!

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    كمال الجزولي

    (1)

    ساءني في حلقة الثاني من يونيو من البرنامج الرَّمضاني (أغاني وأغاني)، لصاحبه الفنَّان القدير السِّر احمد قدور، أن المغني البارع عاصم البنا شوَّه أداءه الجَّميل لرائعة أبو داود الخالدة (هل أنت معي)، من كلمات الشَّـاعر المصـري محمَّـد عـلي أحمـد، والحـان الموسـيقار برعـي محمَّـد دفـع الله، بتصرُّفه غير الحميد في بعض مواضع القصيدة، وتحديداً في الأبيات التي تقول:

    “سَكِـرَ السُّـمَّارُ والخَمَّـارُ فِـي حَـانِ الغَـرَامْ

    وأنا الصَّاحِي أرَى فِي النُّورِ أشْبَاحَ الظَّلامْ

    وبَدَت كَأْسِـي عَلَى رَاحِـي بَقَايَا مِـنْ حُطَامْ”

    وكذلك البيت القائل:

    “عَـادَ بِي الوَجْـدُ إِلَى لَيْلِي وكَأْسِـيَ مُتْرَعِ”

    اتَّخذ ذلك التَّصرُّف شكل التَّفادي المقصود من البنَّا لكلِّ التَّعابير التي تفيد (صورة الخمر) الشِّعريَّة ودلالاتها. وبدا أن لقدور يد طولى في الأمر، بدليل عدم اكتفائه، لدى انتهاء الأغنية، بالإشادة بالأداء، بل أضاف، أيضاً، استحسـانه للتَّصـرُّف المشار إليه، ناسـباً إياه إلى البنَّا.

    مهما يكن من شئ، فالغالب أن ما دفع لذلك إحساس عارم بحرج ديني غير مبرَّر صوَّر لقدور، او للبنَّا، أو لكليهما، أن التَّغني بالخمر، أو بأيٍّ من ترميزاتها في القصيدة، كالكأس، والسُّكر، والحان، والخمَّار، هو ضرب من (المحرَّمات)، بخلاف ما استقرَّ من شعر على هذا الصَّعيد، ضمن مشمولات الثَّقافة العربيَّة، بل ومن شعر (صوفي) ضمن مشمولات الثَّقافة العربيَّة (الإسلاميَّة)، تحديداً، كما سنرى.

    (2)

    الخمر، لغةً، الحجب والتَّغطية. وتُصنع من نقيع مختلف صنوف الفاكهة، كالبلح والعنب، مثلاً. وسُمِّيت خمراً لأنها تخامر العقلَ، وتغيِّبه عن الإدراك. ودرءاً لأيِّ سوء تفاهم غير مرغوب فيه، نسارع للإقرار بأن (صورة الخمر) في الشِّعر العربي ليست على وجه واحد، وإنَّما على ثلاثة وجوه، أحدها حقيقي، والآخر مجازي دنيوي، والثَّالث مجازي صوفي.

    فأمَّا على الوجه الأوَّل فقد خلدت الثَّقافة العربيَّة، ضمن الكثير من محمولاتها الشِّعريَّة، ضرباً من الغنائيَّات والتَّراكيب الوصفيَّة للخمر، فغالت في التَّفنُّن في تصويرها، وفي مدحها، وفي التَّولُّع بها، بل وفي التَّرغيب فيها، والإغواء بمعاقرتها، تركيزاً على دلالاتها الواقعيَّة المباشرة، كاللذة الحسِّيَّة، والنَّشوة الجَّسديَّة، وما إلى ذلك. ولعلَّ أكثر من خَلَدَ ضمن رموز هذا الضَّرب من القول الشِّعري، في الثَّقافة العربيَّة عبر القرون، امرؤ القيس، من العصر الجَّاهلي، ومن أشهر إنشاده: “فَظَـلِلْتُ فِـي دِمَنِ الدّيََارِ كَأَنَّنِي/ نَشْــوَانُ بَاكَـرَهُ صَـبُوحُ مُـدَامِ/ أَنِـفٍ كـَلَوْنِ دَمِ الغَـزَالِ مُعَـتَّقٍ/ مِنْ خَمْرِ عَانَةَ أوْ كُرُومِ شَبَامِ”؛ وكذا أبو نواس من العصر العبَّاسي، ومن أشهر قوله: “ألا فَاسْقِنِي خَمْرَاً وقُلْ لِي هِيَ الخَمْرُ/ ولا تَسْقِني سِرَّاً إذا أمْكَنَ الجَّهْرُ/ فَمَا العَيْشُ إلا سَكْرَةٌ بَعْد سَكْرَةٍ/ فَإِنْ طَالَ هَذَا عِنْدَه قَصُـرَ الدَّهْـرُ/ ومَا الغُبْنُ إلا أَنْ تَرانِيَ صَـاحِيَاً/ وما الغُنْمُ إِلا أنْ يُتّعْتِعَنِي السُّـكْرُ”.

    وأمَّا على الوجه الثَّاني فقد خلَّدت هذه الثَّقافة ضرباً آخر من الاستعارات لـ (صورة الخمر)، وما ينتسب إليها، ويترمَّز بها، كناية عن العشق، والهيام بالمعشوق، حدَّ الاستغراق في السُّكر (المعنويِّ) بحبِّه. فلئن (حرَّمَت) الرِّسالة المحمَّديَّة، في تاريخ لاحق، ذلك الوجه الأوَّل، المادح للخمر من حيث دلالتها (الماديَّة)، والمحرِّض على معاقرتها بالمعنى المباشر، فإن النَّقد العربي لم ير بأساً بالوجه الثَّاني الذي اعتُبر، رغم دنيويَّة الاستخدام المجازي لرمزيَّة الخمر، وما يلتحق بها، مِمَّا لا حرج فيه، من زاوية (التَّحليل والتَّحريم)، فإنَّما يستخدم الشَّاعر ألفاظاً عربيَّة، في صور مجازيَّة،  يدلِّل بها، فحسب، على مدى استغراقه في العشق والهيام.

    وقد راكم المدى المتقارب لهذين الوجهين، الأوَّل والثَّاني، نتاجاً شعريَّاً دنيويَّاً ضخماً منذ عصور ما قبل الإسلام، مروراً بعصر النُّبوَّة، والعصر الأموي، والعصر العبَّاسي، وما أعقبهما حتَّى العصور الحديثة، فدخل (ديوان العرب) باسم (الخمريَّات).

    (3)

    ومن نماذج تلك (الخمريَّات) الدُّنيويَّة، في الجَّاهليَّة، إضافة إلى ما أوردنا من إنشاد امرؤ القيس، قول لَبيدٍ: “إِذَا شَرِبُوا صَدُّوا العَوَاذِلَ عَنْهُمُ/ وكانُوا قَدِيمَـاً يُسْكِتُونَ العَوَاذِلا”؛ وقول طرفة بن العبد: “ومازَالَ تَشْرَابِي الخُمورَ ولَذَّتِي/ وبَيْعِي وإِنْفَاقِي طَرِيفِي ومُتْلِدي”. ومن فترة نهايات الجَّاهليَّة وبواكير ظهور الإسلام نسوق قول المخضرم كعبٍ بن زهير: “نَشْـفَى بِهَـا وهـيِ دَاءٌ لَـو تُصـاقِبنَا/ كَمَـا اشْـتَفَى بِعـِيَادِ الخَمْـرِ مَخْمـُورُ”؛ كما نسوق قول الخنساء في المشهور من رثائها لأخيها صخرٍ: “فَقُمْـتُ وقَــدْ كَـادَتْ لِرَوْعـةِ هُلْكِــهِ/ وفَـزْعَـتِهِ نَفْسِـي مـِن الحُـزْنِ تَتْبَعُ/ إلَيْــهِ كَـأنِّـي حَـــوْبَـةً وتـخَــشُّــعـاً/ أخُو الخَمْرِ يَسمُو تَارَةً ثُمَّ يُصـْرَعُ”؛ بل ونسوق حتَّى قول حسان بن ثابت، شاعر الرسول (ص): “ونَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنا مُلُوكَاً/ وأُسْدَاً مَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ”؛ وكذلك قوله: “ولَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ فِي حَانُوتِهَا/ صَهْبَاءَ، صَافِيَةً، كَطَعْمِِ الفِلْفِلِ”؛ وقوله أيضاً: “فَاشْرَبْ مِن الخَمْرِ مَا آتَاكَ مَشْرَبُهُ/ واعْلَمْ بِأَنْ كُلُّ عَيْشٍ صَالِحٍٍ فَانِ”. كما أنشد الحطيئة، المخضرم الآخر، واصفاً الخمر وصفَه للحُليِّ، قائلاً: “إِلى طَفْلَةِ الأَطْرافِ زَيَّنَ جِيدَهَا/ مَعَ الحُلْيِ والطِّيبِ الجَّاسِدُ والخمرُ”؛ وأنشد الأخطل في العصر الأموي: “بَانَ الشَّبابُ ورُبّما عَلّلْتُهُ/ بِالغَانِيَاتِ وبِالشَّرَابِ الأَصْهَبِ”.

    بذات القدر تكثر نماذج (صورة الخمر) في الشِّعر العربي المعاصر، ومن ذلك، على سبيل المثال، قول معروف الرّصافي: “تَمِيلُ بِقَدِّكَ خَمْرُ الدَّلالْ/ فَيَضْحَكُ فِي مَيْلِهِ الاعْتِدَالْ”؛ ويشبِّه شوقي بها الزَّمانَ قائلاً: “لَمْ نَفِقْ مِنْكَ يَا زَمَانُ فَنَشْكُو/ مُدْمِنُ الخَمْرِ لا يُحِسُّ الخُمَارَا/ فَاصرُفِ الكَأسَ مُشْفِقَاً أو فَوَاصِلْ/ خَرَجَ الرُّشْدُ عَنْ أَكُفِّ السُّكَارَى”! كما يمدحها محمود سامي البارودي بقوله: “تَسِمُ الْعُيُونَ بِنَارِهَا لَكِنَّهَا/ بَرْدٌ عَلى شُرَّابِهَا وَسَلامُ”؛ ويتشوَّق حافظ إبراهيم لمجلسها قائلاً: “وادْعُ نَدْمَانَ خَلْوَتِي وائْتِنَاسِي/ وتَعَجَّلْ واسْبِلْ سُتُورَ الدِّمَقْسِ/ واسْقِنَا يَا غُلامُ حَتَّى تَرَانَا/ لا نُطِيقُ الكَلامَ إلاّ بهَمْسِ/ خَمرةً قِيلَ إنّهُمْ عَصَرُوهَا/ مِنْ خُدُودِ المِلاحِ فِي يَوْمِِ عُرْسِ/ مُذْ رَآهَا فَتَى العَزِيزِ مَناماً/ وهو فِي السِّجْنِ بَيْنَ هَمٍّ ويَأْسِ/ أعْقَبَتْهُ الخَلاصَ مِنْ بَعْدِ ضِيقٍ/ وحَبَتْهُ السُّعُودَ مِنْ بَعْدِ نَحْسِ”!

    وضمن الشِّعر السُّوداني كذلك خرائد كثر في هذا المجال. ومن أشـهرها قصــيدة توفيق صالح جبريل التي يقول مطلعها: “نَضَّرَ اللهُ وَجْهَ ذَاكَ السَّاقِي/ إنَّه بِالرَّحِيقِ حَّلَ وِثَاقِـي”، والتي يسـترسـل فيهـا قائلاً: “ظَلّتِ الغيدُ والقَواريرُ صَرْعَى والأَبَاريقُ بِتْنَ فِي إِطْرَاقِ/ أأتِنِي بِالصَّبُوحِ يَا بَهْجَةَ الرُّوحِ تُرِحْنِي إِنْ كَانَ فِي الِّدَّنِّ بَاقِ”. وإلى ذلك قول محمَّد المهدي المجذوب: “فليتي في الجَّنوب ولي ربابٌ/ تهيم به خطايَ وتستقيمُ/ وأَجْـتَرِعُ المَريسَةَ فِي الحَواري/ وأَهْـذِرُ لا أُلامَ ولا ألُومُ”. وكذلك قول عبد الله الطَّيِّب: “تَرَكْتُ سُلافَ الخَمْرِ بَعْدَكِ مُدَّةً/ وعُدْتُّ إِلَيْها كَيْ تَفُكَّ قِيودِي”؛ وقوله الآخر: “يَا بَابِليَّةَ خَمْرٍ قَدْ ظَفِرتُ بِهَا/ أحسُو وتَمْزِجُهَا نَفْسِي بِمُمْتَزَج”. وفي الشِّعر الحديث نماذج بلا عدٍّ ولا حد.

    (4)

    أمَّا الوجه الثَّالث، المجازي الصُّوفي، لـ (صورة الخمر) في الشِّعر، ضمن الثَّقافة العربيَّة الإسلاميَّة، فإن أكثر ما يحدِّد ملامحه هو فعل الخمر إذ يغيِّب الذَّات المتلاشية في العبادة عن الكون المادِّي، بكلِّ ما فيه من جسوم، ورسوم، ونجوم، وشهب، وموجودات، وحوادث، وخلافه، وذلك من أثر المخامرة حدَّ السُكْر التَّام، والذَّوبان الكامل في عشق المعبود، وأحياناً في ذات المعبود، حتَّى ليكتمل التَّنائي بين صورتين للخمر، حسيَّة وروحيَّة. فالخمر الرُّوحيَّة رمز للمحبَّة الإلهيَّة الأزليَّة المنزَّهة عن العلل الزَّمكانيَّة، والمنطوية على الأسرار العرفانيَّة، والقادرة على جعل الحقائق تتجلَّى، والأكوان تشرق، والأرواح تنتشي، وتستبدُّ بها سكرة العشَّاق.

    ورغم أن ثمَّة مفردات خاصَّة ترد، أحياناً، من النَّاحية اللغويَّة، مترافقة مع (صورة الخمر الرُّوحيَّة) هذه، كـ (البدر، والهلال، والشَّمس، والنَّجم)، مثلاً، إلا أن نفس البناء القاموسي المستخدم لـ (صورة الخمر الحسيَّة) في الشِّعر العربي، قد استقرَّ، إلى حدٍّ بعيد، في تركيب (صورة الخمر الرُّوحيَّة)، أيضاً، كـ (الحان، والدِِّنان، والنَّديم، والكأس، والرَّاح، والقداح، والخمَّار، والمخمور، والسَّاقي، والثُّمالة، والنَّادل، والشَّذى، والكرْم، والصَّهباء، والصَّبوح، والغبوق)، وما إليها، فضلاً عن مختلف صيغ الطلب إلى السَّاقي أنْ (أدرها، وناولها، واسكبها، وهاتها، وعجِّل بها، وإلينا بها، وداونا بها، وأرحنا بها). يتبقى المدى الوحيد للتَّفريق بين شكلي الصُّورتين قائماً في البُعد التَّرميزي لهذه المفردات، مِمَّا يقتضي إعادة شحنها بدلالات تخدم الصُّورة الذِّهنيَّة لدى الشَّاعر، وتتَّسق مع جوهر البناء العرفاني للرُّموزيَّات.

    لقـد أجـاد شـعراء التَّصـوُّف استخـدام (صـورة الخمـر الرُّوحـيَّة)، وتوابعـها، أيَّمـا إجـادة، وفجَّـروا قدراتهـا البيانيَّة تفجـيراً رائعـاً، ونهـلوا مِمَّـا سـكب اللّه، عن طريقها، في ألبابهم، من طاقات الكشف والشَّوق والمحبَّة، ومن أشهرهم محي الدِّين بن عربي الذي يفصح عن مقصده من وراء كلِّ ذلك، قائلاً: “ألا كلُّ مَا قَدْ خَامَرَ العَقْلَ خَمْرةٌ/ وإِنْ كَانَ فِي مَزْرٍ وإِنْ كَانَ فِي تَبَعِِ”. وينشد كذلك: “واشْرَبْ سُلافَةَ خَمِرِهَا بِخِمَارِهَا/ واطْرَبْ عَلَى غَرِدٍ هُنالِكَ تُنْشدُ/ وسُلافةٌ مِنْ عَهْدِ آدَمَ أََخْبَرَتْ/ عَنْ جَنَّةِ المَأوَى حَدِيثَاً يُسْنَدُ”؛ ويقول الإمام السَّهروردي: “رَقَّ الزُّجَاجُ ورَقَّتِ الخَمْرُ/ فَتَشَابَهَا فَتَشَاكَلَ الأَمْرُ/ فَكَأَنَّهَا خَمْرٌ ولا قَدَحٌ/ وكَأَنَّهَا قَدَحٌ ولا خَمْرُ”؛ ومن جانبه ينشـد صاحـب البُردة أبـو عـبد الله البوصيري: “مَوْلىً تَلَذُّ لنَا أَخْبَارُ سُؤدَدِهِ/ كَأنَّ أَخْبَارَهُ مِنْ حُسْنِها سَمَرُ/ فلَوْ أدَارَتْ سُقَاةُ الرَّاحِِ سِيرَتَهُ/ عَلَى النَّدَامى وحَيَّوْهُمْ بِهَا سَكِرُوا”؛ وفي ميميَّته الشَّهيرة، بل لعلها الخمريَّة الرُّوحيَّة الأشهر فی تراث الشِّعر العربي، ينشد ابن الفارض (سلطان العاشقين) الذي يكاد النُّقَّاد يجمعون على أن طاقات الخمريَّات البیانیَّة قد انتهت به، فليس ثمَّة جديد في الخمريَّات بعده، قائلاً: “شَرِبْنَا عَلَى ذِكْرِ الحَبِيبِ مُدامَةً/ سَكِرْنَا بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ الكَرْمُ/ لَهَا البَدْرُ كَأْسٌ، وهيَ شَمْسٌ، يُدِيرُها/ هِلالٌ، وكَمْ يَبْدُوإِذَا مُزِجَتْ نَجْمُ/ ولَوْلا شَذَاهَا مَا اهْتَدَيْتُ لِحانِها/ ولَوْلا سَنَاهَا مَا تَصَوَّرَهَا الوَهْمُ”؛ وينشد عبد الرحيم البُرَعي اليمني قائلاً: “ومَنْ لَكَ بِالزِّيارَةِ مِنْ حَبِيبٍ/ حَمَتْهُ البيضُ والأَسَلُ الظِّبَاءُ/ صَبِيحٌ فِي لِمَى شَفَتَيْهِ خَمْرٌ/ كَأنَّ مِزَاجَهَا عَسَلٌ ومَاءُ”؛ ويقول أيضاً: “وبِنْتُ عَشْرٍ سَقَاهَا الحُسْنُ خَمْرَ صِبَاً/ فَالقَلْبُ مِنَهَا بِغَيْرِ السُّكْرِ سَكْرَانُ”؛ أمَّا عبد الغني النَّابلسي فيسهب في شرح هذا المقصد قائلاً إنه الرَّمز لا الدَّلالة المباشرة، ويدمغ الاكتفاء بقشور الظََّواهر عن ألبابها بأن ذلك من قِصَر النَّظر، حيث التَّرميز، في الحقيقة، بوصف الخمر، ومدحها، لا حرج فيه، ولا تثريب عليه، حين يكون محض جسرٍ قريبٍ لمرادٍ بعيدٍ، ومجرَّد ذكرٍ للحقيقة الرَّمزيَّة المجازيَّة، لا الحقيقة الواقعيَّة المباشرة، فينشد في ذلك قائلا: “صَرِيحُ كَلامِي فِي الوُجُودِ وإِيمَائِي/ سَوَاءٌ وإِعْلانِي هَوَاهُ وإِخْفَائِي”، ويواصل هذا الإنشاد حتَّى يبلغ قوله: “عَلَيْكَ نَدِيمِي بِارْتِشَافِ كُؤُوسِهَا/ فَفِي كَأسِها مِنْهَا بَقِيَّةُ صَهْبَاءِ/ ومَا الكَأسُ إِلا أنْتَ والرُّوحُ خَمْرُهَا/ تَحَقَّقْ تَجِدْ فِي السُّكْرِ أَنْوَاعَ سَرَّاءِ/ وفِي عَالَمِ الكَرْمِِ الذي قَدْ تَعرَّشَتْ/ عَنَاقِيدُهُ قِفْ واغْتَنِمْ فَضْلَ نَعْمَاءِ/ وخُذْ مِنْهُ عُنْقُودَاً هُو الجِّسْمُ ثمَّ دَعْ/ كَثَائِفُهُ واحْفَظْ لَطَائِفَ لَأْلاءِ/ ولا تَكْسِرِ الرَّاوُوقَ إِنَّ الصَّفَا بِهِ/ وحلِّلْ ورَكِّبْ فِي أُصُولٍ وأَبْنَاءِ/ إِلَى أَنْ تَرَى وَجْهَ الزُّجَاجَةِ مُشْرِقاً/ وذَاتَ الحُمَيَّا فِي غَلائِلِ بَيْضَاءِ/ فَإِنَّ هُنَاكَ الدَّنَّ دَنْدَنَ فَانِيَاً/ وَجَاءَ الدَّوَاءُ الصِّرْفُ يَذْهَبُ بِالدَّاءِ/ وأَقْبَلَتِ الحَسْنَاءُ بِالرَّاحِ تَنْجَلِي/ عَلَى يَدِهَا يَا طِيبَ رَاحٍٍ وحَسْنَاءِ”.

    ينسحب ذلك الشَّرح على مذاهب الشُّعراء المتصوِّفة أجمعين، في ما يتَّصل باعتماد رمزيَّة الخمر ومتعلقاتها في أشعارهم العرفانيَّة، فليس في ذلك خروج على الإسلام، كما قد يبدو للنَّظر المتعجِّل، حيث تغلغلت هذه الرَّمزيَّة في نسيج قماشة الوجد الإلهي، واندغمت في معمار البناء العرفاني لهذا الشِّعر، فتجاوزت المعطيات الماديَّة إلى المعطيات الرُّوحيَّة، وتسامت عن الطابع الحسِّي إلى التَّجريد المثالي.

    وافرٌ كذلك شعر المتصوِّفة السُّودانيين المتضمِّن لرمزيَّة الخمر الرُّوحيَّة، الفصيح منه والعامي. فمن نماذج فصيحه، مثلاً، قول الشـيخ قريب الله: “سَلامٌ سلامٌ أُهَيْلَ المُدَامْ/ خُذُونِي إلَيْكُم فَأَنْتُمْ كِرَامْ”؛ وقول الشَّيخ المجذوب جلال الدِّين: “سَقَاهُ بِكَأْسٍ مِنْ لَذِيذِ شَرَابِهِ/ عُبَيْدٌ تَرَاهُ فِي الخَلائِقِ يَلْعَبْ/ وآنَسَهُ حَتَّى اسْتَطَابَ بأُنْسِهِ/ فَهَيَّمَهُ فِيهِ سَنَاءً ومَشْرَبْ”. أمَّا عاميُّه فهو الأكثر شعبيَّة، كقول أحمد ود سعد: “حَسَنْ وَدْ عُثْمَانْ قُوُمْ دَوِّرْ الكُوْبَاتْ” يريد بها جمع كَوْبْ؛ وكذا قول الشَّيخ المكاشفي: “وَلُّوا مُدْبِريْنْ ذَاقُوا لَذِيذَ الخَمُرْ/ مِنْ بَعْدْ التَّعَبْ تَعَبْ الصَّرِيْحْ للأَمُرْ”، ومعلوم أن شعراء المديح والحقيبة في السُّودان لا يتهيَّبون اللحن اللغوي، أو كسر قواعد النَّحو، إن تعارض شئ من ذلك مع ضرورات القافية أو العَروض؛ وثمَّة، أيضاً، قصيدة (السُّرَّاي) ذائعة الصِّيت، مجهولة المؤلف، والقائلة في بعض مواضعها: “وَاحْدِيْنْ بَارْكِيْنْ فُوْقْ اللاَّلُوبْ/ وواحْدِيْنْ بالِّليْلْ شَايْلِيْنْ مَشْرُوبْ”.

    وينبغي، من ناحية أخرى، ألا يظنَّنَّ كريم أن هذا التَّرميز وقف، فحسب، على شعر المتصوِّفة العرب؛ فلعلنا إذا نظرنا في ثقافة إسلاميَّة غير عربيَّة، لوجدنا، مثلاً، محمد إقبال، الفيلسوف الإسلامي، وشاعر الهند العظيم، يستعير، هو الآخر، رمزيَّة (نشوة الخمر) في قوله: “جَاهِلاً سِرَّ الحَيَاةِ اجْتَهِد/ وامْضِ نشوانَ بخمرِ المَقصِدِ”!

    (5)

    نخلص إلى أن (صورة الخمر)، وتوابعها، في قصيدة محمَّـد عـلي أحمـد التي لحَّنها برعي وغنَّاها أبو داود، ثمَّ تغنى بها، مؤخَّراً، عاصم البنَّا في برنامج (أغاني وأغاني)، تسمو عن كلِّ ما قد يكون اعتقد الأخير فيها من خروج على الدِّين والأخلاق، ربَّما بتوجيه، كما سبق أن أشرنا، أو بإيحاء من الأستاذ قدور. فلو أخذناها من حيث الاستخدام المجازي الدُّنيوي، لوجدنا أن ذلك قد اعتُبر، دائماً، مِمَّا ليس ثمَّة بأس به، ولا حرج فيه، على مستوى التَّحليل والتَّحريم، حيث يستخدم الشَّاعر، كما ذكرنا، ألفاظاً عربيَّة يدلِّل بها، ترميزيَّاً، فحسب، على مدى استغراقه العاطفي في الحبِّ والهيام. أما إذا أخذناها من حيث الاستلهام لشعر التَّصوُّف، فثمَّة في نفس الأبيات المشار إليها ما يبرِّئ الشَّاعر من قصد الإغواء التَّبسيطي السَّاذج، والمباشر، بمعاقرة الخمر، حسبما قد يكون قدور أو البنَّا اعتقدا، كما ويرجِّح، في نفس الوقت، ميل هذا الشاعر، فحسب، لاستلهام الرُّموز الصُّوفيَّة شعريَّاً. وربَّما تُعضِّد من هذا التَّرجيح، على الأقل، شكواه من أن عدم (سُكره بالغرام)، على العكس من (سمَّارِ الحانة) و(خمَّارِها)، قد أبقاه (صاحياً) وحده يراقب، رغم الضُّوء، (أشباح) الظلام!

    “سَـكِرَ السُّـمَّارُ والخَمَّـارُ فِـي حَــانِ الغَــرَامْ

    وأنا الصَّاحِي أرَى فِي النُّورِ أشْـبَاحَ الظَّلامْ”

    فهذه الصُّورة تستدعي إلى الأذهان، فوراً، تعبير ابن الفارض في ميميَّته التي سلفت إشارتنا إليها، قائلاً: “أََرْوَاحُنَا خَمْرٌ وأَشْبَاحُنَا كَرْمُ”. فـ (الأشباح) التي تشكِّل المقابل لـ (الأرواح) هي، كما في شرح النَّابلسي لديوان هذا الشَّاعر المتصوِّف، “الصُّور التي عليها الكَائنات في عالم إمكانها”. ولقد استخدم ابن الفارض رمزيَّة (الخمر) و(المُدامة) و(السُّكر) لتكثيف خبرة لا تحدُّها القيود الزَّمكانيَّة، تعبيراً عن “غيبةٍ وفناءٍ يكسران طوق عالم الأشباح” هذا.

    وإذن، فليس في الأغنية ما يجدر أن يستثير حساسيَّة، من أيِّ نوع، دينيَّة كانت أو حتَّى أخلاقيَّة دنيويَّة، لدى المغنِّي، أو القناة، أو مقدِّم البرنامج.

    ك. الجزولي

    ضاحية شمبات الهجرة

    8 يونيو 2017م

    ***

    العصابة..كلاكيت مرة ثانية!!

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    صلاح ابراهيم

    التاريخ يعيد نفسه، والعصابة تعيد ذات السيناريوهات المكرورة، كلما ألمَّت بالبلاد مصيبة، تَصُمُّ آذانها وتُغمِض عينيها، وتتجاهل ما يحدث لرعيتهم على طول البلاد وعرضها.

    هذه الأيام، الكوليرا تفتك بمُدن وأرياف البلاد، وتُجندلُ أحياء الخرطوم واحداً بعد الآخر، والعصابة الحاكمة تتغافلُ وتُكابرُ وتستخفُ، وترفضُ الاعترافَ بالوباء، وتتنصَّل عن مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية والشرعية، وهو ديْدنها منذ سطوهم على السلطة،  ودونكم موقفهم المخزي خلال خريف العام 2013، حين صمُّوا آذانهم، وتنصَّلوا عن واجباتهم بعدما جرفت السيول المنازل وشرَّدت الآلاف، الذين التحفوا السماء، حتى المساعدات التي أتت من الخارج التهمها المُغامرون المُتدثرون بثوب القيمِ والمُثُل !

    الآن الشعب السوداني يقف عاجزاً وحائراً، رغم الجهود المُقدَّرة التي بذلها بعض بنيه (ارتجالاً ونخوة)، لكنها تبقى محدودة مع قوة الوباء وانعكاساته الخطيرة، التي تفوق قدراتنا الذاتية المحدودة.. وفي الوقت الذي نشيد فيه، بتصدي الشرفاء من بني وطني وإسراعهم لتطبيب ومداواة الموجوعين والمصابين (ذاتياً)، ونشر الوعي بين الناس لمحاصرة تمدد الوباء، فإن ثقتنا لا تحدّها حدود بتلاحم المزيد من بني وطني لهذه الجهود الطيبة، وبما يخرج بنا جميعاً إلى بر الأمان وتجاوز هذه المحنة..

    لعلها فرصة لتسخير هذا التلاحم الشعبي الكبير، والعمل الجدي لاقتلاع هذه المنظومة المُغامرة والمُستهترة، واللحاق بما تبقى من بلادنا وأهلها.

    لعنة (حام) والتفسير العنصري لتاريخ الحضارةالكوشية والحضارات الأفريقية الأخرى (1)

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    قراءة – أسامة أبوبكر حسن

    في 12 أكتوبر 1994 كتب وليام قرايم مقالاً بصحيفة نيويورك تايمز عن قصة رسم لوحة رأس السيد المسيح، للرساموارنر سالمان(1897- 1968)، الملقب برسام القرن، أصبحت الصورة المتخيلةلوجه السيد المسيح منذئذ،والتي كانت نتاجواجب دراسي لوارنر خلالدراسته في معهد الفنون بشيكاغو بعد أن رأى  وجه السيد المسيح في منامه،  فنهض ورسمه بهذه الملامح، راجتالصورة المتخيلة،وتبنتها دور النشر الدينية ووزعت بالملايين، ولازالت توزع على أنها الوجه الحقيقي للسيد المسيح ( ذو الملامح الأوروبية والبشرة الفاتحة).

    في مقابل محاولات عزو الأوربيون ملامح السيد المسيح للعرق الاوروبي، هنالك رؤى أخرى تؤكد على إفريقية ملامحه،  أهمها رؤيةالقديسة الكونغولية بياترس كيمبا فيتا (1700م)، التي تزعمت حركة مسيحية في مملكة الكونغو في القرن السادس عشر، باعتقاد أن الانبياء من موسى وحتى عيسى سود البشرة، وقد سلك هذا الاعتقاد  مسيحيون كثرمن ذوي الاصول الافريقية في العالم، منهم المصلح المسيحي مارتن لوثر كنج وآخرون، القديسة بياترس كانت أحد أشرس وأهم المعارضين للمحتلين الأوروبيين في افريقيا سيما البرتغاليين الذين قادت ضد سياستهم المقيتة لاسترقاق الافريقيين حملات قوية الأثر.

    التباين بينإفريقية  واوروبية ملامح وجه السيد المسيح،  يفتح البابأمام مراجعات جديدة لتفاسير التاريخ الافريقي القديم،الذي عكف على كتابته وتفسيره علماء بيض (أوربيون)،شابت تفسيرات أغلبهم العنصرية الفاضحة،  والانحدار الواضح في الأمانة العلمية،  فعلى سبيل المثال يقول عالم الآثار جورج رايسنر من جامعة هارفارد وأحد أكبر المختصين في الآثار النوبية: ( تُعزى الابتكارات في منطقة النوبة الى قادمون جدد لا إلى السكان الأصليين). أما دبليو إميري ومن أجل تقليل شأن مصر(القديمة) افترض وجود تسابق سلالي فيها، بينما صرح ديفيد هيوم (1776) في مقالاته وأطروحاته بتغليبه الاعتقادبالدونية الطبيعية في العنصر الافريقي مقارنة بالعنصر(الابيض وذهب لأبعد من ذلك ليؤكد أنه لم تكن ثمة أمة متحضرة ليست ذات بشرة بيضاء أو فرد مشهور سواء في الفعل أو الاستبصار الا ذو بشرة بيضاء. أما الألماني جورج هيغل فقد أسقط في احدى محاضراته حولفلسفة التاريخ، أي أثر للعنصر البشري الأفريقي في مسيرة التاريخ،فبالنسبة له يعتبر عوز ضبط النفس سمةفي الشخصية الافريقية، وأنها شخصية غير جديرة بالتطور أو الثقافة، وأن الحالة التي عليها الزنوج  في زمننا هذا هي التي ظلوا عليها،  بالتالي عند هذا الحد رأى غض الطرف عن افريقيا وعدم ذكرها،  فهي ليست جزءً في مسيرة التطور التاريخي، ولا توجد فيها حركاتتطور تستوجب العرض في محاضراتهمعللاً عدم وجود أيسمة من الاتساق الانساني في مثل هذه الشخصية، ورأى أنه وفق الظروف والاعتبارات التبشيرية  الحالية فأن الديانة (المحمدية) هي الوحيدة القادرة على إدخال الافريقيينالى نطاق الثقافة(2).

    أهم التفسيرات التاريخية المقللة من شأو حضارة النوبة/ كوش هي تفسيرات جورج رايسنر (1867 – 1942)، بحكم أنه أحد علماء الآثار السباقين في الحفريات في منطقة كرمة (1913) مع فريق ممول من جامعة هارفارد، ثم جبل البركل في الفترة من (1916- 1920)، ثم الاهرامات الملكية الكوشية في الفترة من (1917 – 1924)، وقداتهمه كينيث وارسون في كتابه ( الإنجيل لم يلعن حام) بأنه ( أي رايسنر) نتاج لعصر نشأة مؤسسةالرق , وأتى هجوم كينيث على رايسنرلتقليله من الحضارة النوبية/ الكوشية بقوله ( لم تكن الثقافات النوبية متطورة بقدر المصرية، ويعزى ذلك لتعدد أعراقها وعلاقتهم مع المجموعات البشرية المصرية المتفوقة عليهم، مما مكنهم من التفوق على كتل الأجناس الافريقية الخاملة). يقول كينيث بهذا التفسير أثبت رايسنرأنه في أسوأ حالاته. ُنشرت تفسيرات راسنر المجحفة هذه  في أشهر الوسائل الإعلامية والصحافية آنذاك، وتم قبولها في الأوساط المختصة إنجيلاً منزلاً. لقد بذل رايسنر جهده لينسب الحضارة النوبية/ الكوشية لمجموعات سكانية فاتحة اللون أو حتى الى ذوي بشرة داكنة ولكن بروح بيضاء.

    لعنة كنعان بالأصالة عن أبيه حام في (سفر التكوين23،22:9)  وأثرها في تأسيس العنصرية ضد العنصر البشري الافريقي والتقليل من حضاراتهتناولها الباحث الأمريكي ايوستينز مولينز في كتابه ( لعنة كنعان وعلم شيطنة التاريخ)، وهو باحث نشط عن الحقيقة لذاظل قيد المراقبة لمدة 22 عاماً من قبل جهاز التحقيقات الفيدرالي بسبب علاقته مع الشاعر الأمريكي عزرا باوند الذي فضح مؤامرة تأسيس بنك الاحتياطي الفيدرالي فاتهم بالجنون واودع مصحة للأمراض العقلية. أكد مولينز بأن غرض كتابه هو كشف التعتيم الذي طال الدراسات التاريخية القديمة لمدة 3000 سنة ، وأن إعادة قراءة الحضارات القديمة قراءة صحيحة ودون تعتيم مهمة من أجل نهضة وتطور مجموعاتها البشرية في سياق مسيرتها الانسانية الأصلية.

    حتى وصول الطالب السوداني للمرحلة الثانوية لا يجد مقرراً تاريخيا يثقف معرفته بحضارات السودان القديم بشكل عميق، فتاريخ العالم العربي والتاريخ الأموي والعباسي والتاريخ السوداني الملحق دوما بمصر يصحبه من الاعدادي وحتى الثانوي، وبتركيز، بينما تدرس شذرات في التعليم دون الجامعي من  تاريخ الحضارات السودانية القديمة. لذلك يظل أكثر سؤال أو معضلة سودانية حتى اليوم هي مسألة الهوية.

    لقد اتضح نظرياً وعملياً منذ الاستقلال الى يومنا هذا استحالة الخلوص إلى هوية سودانية متزنة الا بالبناء  وبالبحث في انجازات حضارات السودان  القديم بمعزل عن المؤثرات  الوافدة على السودان من آسيا وأوربا والوصول الى منهج تاريخي سوداني خالص يعزل مؤسسات تقاليد وقيم حضارة النوبة / كوش عن مؤثرات الاسلام (الآسيوي) والمسيحية (الأوربية)، وهي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها تحديد موروث الحضارة النوبية / الكوشية، فالبحث عن الهوية يتطلب معرفة مجموعة مبادئ هذه الحضارة ونظمها القيمية والنظرة في السلوك الجمعي الايجابي لمجموعاتها البشرية عبر الأزمنة ومن جيل إلى جيل من أجل وضع لبنة أصيلة في تحديد هوية سودانية ليست عاطفية، وكذلك يتضمن هذا العزل أفكار الانتماءات الوافدة حديثا الى السودان من مناطق أخرى تشمل الفكر الناصري، وفكر البعث العراق/ سوريا ومفاهيم جماعة الإخوان المسلمين وغيرها، فبدون عين مجردة عن كل مؤثر خارجي، لا يمكن إيجاد حتى مبادئ توجيهية من التاريخ القديم والبناء عليها.

    لقد أدى الفكر الوافد للسودان حديثاً من خارج جينات حضارات السودان القديم مثل (الناصرية)، (القومية العربية)، (الاسلام السياسي الاخواني/ الوهابي) إلى قطع مسيرة البناء الحضاري الأصيل الذي بدأ منذ آلاف السنين، وقد ساهمت  الافكار الوافدة المذكورة بقصد مدروس أو غير مدروس في تأخر البلد وإدخاله في صراعات لا طائل منها لمصلحة جهات تسعى الى الحاق السودان بمركزيتين ثقافيتين لا تشبهان قيمه العظيمة من أجل أن يكون تابعاً ووضيعاً.

    للقراءة  صلة..

    1- AFROCENTRIC BIBLICAL INTERPRETATION, EDWIN YAMAUCHI

    2- Georg Hegel on Africa (lectures of 1830-1831)

    3- The Bible Does Not Teach The Curse Of Ham – Kenneth Rawson

    4- The Curse of Ham: Demonology of History

    *أسامة بابكر حسن- مترجم بمملكة [email protected]

    حسني مبارك … الفرعون العادل

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    د.أمل الكردفاني

    لم يعرف المصريون قيمة حسني مبارك الا الآن … كان حسني مبارك يحمل أعباء متلتلة وثقيلة جدا ، ورغم انه كان جبارا عتيا كأي دكتاتور لكنه كان عادلا الى حد كبير ، لقد رفض حسني مبارك رفضا كاملا سياسة التحرير الاقتصادي التي كان صندوق النقد الدولي يشترطها عليه ، واستطاع حسني مبارك تقديم دعم كبير جدا للفقراء ، لقد بنى لهم ملايين من الوحدات السكنية الضخمة جدا في كل أطراف البلاد ،  وكان الدعم المجاني لمواد الطعام من زيت وسكر وخبز وعدس وأرز وخلافه يقدم للفقراء..كانت انبوبة الغاز لا تتجاوز خمسة جنيهات ، أما الماء فكان مجانا للمناطق الفقيرة والكهرباء مدعومة للفقراء ، لقد اعتاد الشعب المصري وغالبيته من الفقراء على هذا الدعم الذي توفره الدولة ، والآن وقعت الاشكالية الكبرى فقد رضخت الحكومة المصرية وبدأت في تحرير فجائي جدا للاقتصاد وبدأت في عملية رفع متدرج للدعم الاقتصادي عن كاهل الفقراء ، صاحب ذلك بالتأكيد تأثيرات التحرير الحتمية كارتفاع الأسعار وضعف قوة الجنيه وارتفاع اسعار العملات وبالتالي ظهور السوق الموازي أو الأسود ، وصارت رغيفة الخبز بثلاثين قرش اي ثلاث ارغفة بالجنيه بعد ان كانت بخمسة قروش .. وصار سعر اقل ميكروباص كما يطلقون عليه سبعة جنيهات في الحالات العادية وقد يصل الى عشر في المواسم والزحام ، ارتفعت اسعار اللحوم والفراخ بشكل جنوني..في عام سبعة وتسعين كان كيلو الفراخ باثنين جنيه ونصف الان بلغ اربعين وخمسين جنيها ان لم يكن قد زاد عن ذلك ، مترو الانفاق كان بنصف جنيه اليوم ارتفع الى اثنان من الجنيهات ، أسعار الشقق ارتفعت ارتفاعا كبيرا جدا ، نسبة لارتفاع عدد السكان ، السياحة أخفقت تماما بسبب الارهاب المتواصل من الاخوان ومن تبعهم ، فرغم ان الارهاب في مصر بدأ منذ التسعينات ان لم أقل بدء من 30 يونيو 1989 تحديدا ، الا ان حسني مبارك كان يخفف من آثاره على السياحة بتوفير ضمانات أمنية لأفواج السائحين ناهيك عن سفرياته المتواصلة لأغلب الدول الغربية لحثهم على السياحة في مصر وتقديم دعم لشركات السياحة .

    سقوط حسني مبارك انهى دكتاتورية عقود لكنه في المقابل أنهى أشياء أخرى هامة.. فعلى المستوى الاقليمي صارت هناك سيولة سياسية على مستوى القيادة الشرق أوسطية ، مما جعل السعودية تحاول سد هذه الثغرة ، وعلى مستوى الاقتصاد فإن مصر لم تعد قادرة على تحدي صندوق النقد الذي كان يشجع دائما على اتباع سياسة التحرير الاقتصادي . كانت علاقة مصر مع أمريكا استراتيجية بكل معنى الكلمة ، وكانت هناك دول كثيرة تعمل الف حساب لهذه العلاقة ، الآن تراجعت مصر الى الخلف تماما … وانزوت خلف الظلال .. وهي تصارع لكي تنجو بنفسها من مأزقها الراهن ..

    نجح الفريق (أمن) محمد عطا حيث فشل الفريق (أمن) صلاح قوش!

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    عثمان محمد حسن

    • قراصنة سفينة ( الانقاذ) لا يستحون من ارتكاب ما عنَّ لهم من موبقات، أمام الله، في بيت الله، باسم الله!.. و قد جعلوا الفضيلة في الرذيلة.. و من اللا شيئ اصطنعوا مسخاً لأشياء..
    • و في زمن ( الانقاذ) تتمحور لا شيئية الأشياء إلى أصنام أكتافها مرصعة بالسيوف و النجوم.. و زمن ( الانقاذ)، و ما أدراك ما زمن (الانقاذ)، زمن موبوء بالكذب و الزيف و التزوير.. و لا خِلاق لقراصنة (الانقاذ).. لا خِلاق لهم.. جُلَّهم فَجَرة يتمخطرون في ساحات الفجور والانحطاط!
    • تداولت الأسافير نبأ اعفاء الفريق ( الوهم) طه عثمان.. و لم يعلن النظام نبأ الاعفاء لكنه، على غير المعتاد، أعلن نبأ تعيين المدير الجديد لمكتب رئيس الجمهورية.. و لا شيئ يهم! لا شيئ يهمنا ” و الحال ياهو نفس الحال!”
    • لكن لماذا كل هذه المقالات المتتالية عن شخص ( لم يكن شيئاً مذكورا) قبل أن تزكم الأنوف رائحة فساده المهول و تحكي عن قصر جمهوري يتحرك فيه الفساد بلا رقيب ؟! و لماذا منع الأمن نشر خبر إعفاء الفريق طه أو التعليق على الخبر؟ لماذا؟
    • ( حمدو في بطن البشير!)
    • لكن يخطئ مسئولو الأمن إذا اعتقدوا أنهم سوف يمنعون الشعب من تداول النبأ في المكاتب و الاسواق و المركبات العامة و المناسبات.. و أوقات افطار رمضان.. و في وسائل التواصل الاجتماعي و في المواقع الاسفيرية ( الحرة).. يخطئ مسئولو الأمن جداً، إذا توهموا ذلك!
    • من يستطيع أن يثني شعب السودان، المغلوب على أمره، من أن يشمت على صنم هوى بعد أن تلاعب بمصير الشعب في غفلة من غفلات نظام غافل..؟ صنم هوى بعد أن ساهم في بيع أخصب أراضي السودان و قام بدور القواد متلاعباً بشرف عدد من العوائل السودانية.. و ساهم في بيع جنود السودان مرتزقةً في سوق النخاسة باليمن..؟
    • من يثني الشعب عن التنفيس عن بعض ما في دواخله من أوجاع نظام جثم على صدره سنين عددا.. و الشعب ظل طوال تلك السنين يتمنى الشر، كل الشر، لكل سدنة النظام المقيت.. و طه عثمان حسين أحد ايقونات فساد النظام؟
    • آن للشعب أن يشمت، و يسعى، في نفس الوقت، لاسقاط النظام كله و إرساله إلى المزبلة التي تليق به..
    • و ما يثير الغضب حقاً هو أن طه عثمان حين دخل القصر من الشباك دخله مفلساً.. لكنه خرج من القصر من الباب تسبقه قناطير مقنطرة من ثروة رفعته إلى مصاف أثرى أثرياء فساد سودان البشير، و ما أكثر اللصوص و الأفاقين في سودان البشير!
    • جاء في صحيفة الركوبة:-“.. علمت (الراكوبة) من مصادر مطلعة أن السبب الرئيسي وراء إقالة الفريق طه هو تسجيله لمكالمة بين الرئيس البشير وبين أمير قطر حمد بن تميم؛ وتسريبها إلى أحد الأمراء في دولة خليجية من التي تقاطع قطر حاليا.”
    • ربما لم يعلن النظام عن اعفاء الفريق طه خشية رد فعل السعودية.. بل ربما خوفاً من رد فعل ( مخيف) يصدر من الفريق طه نفسه، فهو كاتم (أسرار) البشير.. و محل ثقته التي جعلته يعرف عن البشير ما لا يعرفه حتى بكري صالح، النائب الأول للبشير.. و لا الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين، والي الخرطوم، مع أن الفريق عبدالرحيم أحد أقرب المقربين إلى البشير..
    • إن اعفاء طه عثمان نهاية لفساده و إفساده المتعدد ضد الوطن و المواطن و شرف العوائل .. و مع ذلك لا يمكن أن يكون الفساد المالي هو السبب في إعفائه.. لأن الفساد هو عماد النظام بدءً من بيت البشير و قصر البشير وانت طالع للجيران و الحيران و الضيفان..
    • يخطئ من يعتقد أن اعفاء الفريق طه عثمان جاء نتيجة ( اكتشاف) البشير لفساد الفريق طه بعد كل سنوات الفساد المعروف لدى العامة و الخاصة.. و لم تتوقف الصحف الاليكترونية عن اشهار فساده.. و لم يترك له الكاتب/ عبدالرحمن الأمين منفذاً يخارجه من تهم فساده المالي ( بوثائق) كانت كفيلة بسجنه إذا كان نظام البشير يتحرى العدالة و محاربة الفساد..
    • و نخطئ إذا صدقنا أن البشير واجه الفريق بمعلومات عن أمواله و ممتلكاته في الداخل و الخارج، و أن طه نفي كل ما نسب إليه و طلب من البشير أن يعطيه مهلة 72 ساعة كي يثبت له أن كل ما يقال عنه هراء.. و

    مكائد لا أساس لها..

    • إن الفساد عماد نظام البشير يراه القاصي و الداني.. ما يجعلنا نستبعد رواية الاعفاء بسبب الفساد المالي تماماً.. أما الفساد الأخلاقي فيكفي الفيديو الذي نشرته الكاتبة/ سارة منصور على وسائل التواصل الاجتماعي ( يو تيوب) من صور التقطها الفريق طه لفتيات و نسوة سودانيات عاريات.. يضاف إلى ذلك ما حدث للمهندس الذي دخل في مشادة مع الفريق الماجن حين حاول الفريق مغازلة زوجة المهندس في بيت عرس.. و ما لبث (أمن) الفريق طه أن اختطف المهندس و اقتاده إلى إحدى مزارع  سوبا وسامته العذاب حتى أغمي عليه و من ثم ألقوا به في الشارع العام .. و البشير يعرفما حدث.. و لا ريب..
    • إذن، لا الفساد المالي و لا المجون هو سبب إعفاء الفريق طه من قِبَل نظام لا خلاق له .. و لا محاسبة فيه بسبب سوء الأخلاق و الفساد المالي أو الإداري..
    • و يتحدث الناس عن سابق تتبع صلاح قوش، بحسه الأمني، لخطوات  طه عثمان و رصده تجاوزاته المالية و الاخلاقية و تسجيل مكالماته الهاتفية .. و من ثم تقديم قوش جميع المعلومات التي رصدها عن طه إلى البشير.. لكن

    البشير اعتبر رصد قوش لتحركات و مكالمات طه بمثابة تجسس عليه هو نفسه.. فكانت تلك نهاية صلاح قوش..

    • و يقال أن الفريق طه سجل، مؤخراً، مكالمة بين الرئيس البشير وبين أمير قطر حمد بن تميم و قام بتسريبها إلى أحد أمراء الخليج؛ إلا أن الفريق محمد عطا قام بدوره ( الأمني) برصد تسريبات الفريق طه عثمان و تسجيلها و أخذها إلى البشير الذي استشاط غضباً و جرد طه من جميع مناصبه..
    • هذه الرواية هي الرواية الأقرب للتصديق.. و قد نجح الفريق محمد عطا في إزاحة الفريق طه عثمان من القصر الجمهوري حيث فشل الفريق صلاح قوش!
    • و لا زال ” الحال يا هو نفس الحال” في سودان البشير!

    المواطنة ومنهجية التحول الديموقراطي

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    عبدالله محمد أحمد الصادق

    الحلقة السابعة

    شعب الله المختار:

    لم أجد أثرا للنبوء ة التي أطلقها الترابيون  بأن الاسلام سينطلق مرة أخرى من الصحراء الأفريقية مثلما انطلق أول مرة من صحراء الجزيرة العربية، وتوجد بعض النبوءات ضد اليهود، وربما يكون ذلك فبركة واشاعة ترابية للدعاية والاعلام في الداخل والخارج، وقال نافع علي نافع ان الدهاء والمكر والغش السياس سلوك سياسي مشروع وليس فسادا وافسادا سياسيا، لكن علي بن أبي طالب قال ان معاوية وعمرو بن العاص يوم التحكيم في حرب صفين ليسا أدهي منه لكنه يحرم علي نفسه المكر والغش والاحتيال، وانتهت الخلافة يوم التحكيم الي كسروية وفيصرية وملك عضوض مثلما انتهي المشروع الحضارى المزعوم في السودان الي بئر معطلة وقصر مشيد وانفصال الجنوب علي حساب المجالات الحيوية للاسلام واللغة العبية في السودان  وأفريفيا كلها، والسياسة التي وصفها أرسطو بأنها أكثر الفنون شرفا وشمولا اذا لم تكن  التزاما بالصدق مع النفس والأمانة في القول والتطاق بين القول والفعل والظاهر الباطن تكون سلوكا اجاميا هداما، وزار الترابي أميركا وخاطب الكونقرس لكن نائبا برلمانيا قال محذرا منه بأن الترابي رجل ثعلباني خطير، والعرب ينازعون اليهود في خيريتهم المزعومة لكن الخيرية في الآية القرءانية مقرونة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعرب أبعد الشعوب عن المعروف بدليل ان ما يعرف بالعالم العربي أشد الأقاليم اضطرابا في عصرنا هذا، وأدعياء العروبة في السودان  في أغنيتهم العنصرية التي يغنيها حسن خليفة العطبراوى  يزعمون بأنهم أمة فاضلة جاءت الي مجاهل أفريقيا لتعليم الناس مكارم الأخلاق وانقاهم من الجهل والتخلف وهو ادعاء يكذبه الواقع بدليل الحاضر المؤلم والمستقبل المظلم في السودان وفاقد الشيء لا يعطيه، والترابي بهلوان سياسي يحاول اللعب علي كل الحبال والمتناقضات ويحتاج لعصببية أدهياء العروبة واقناع العرب بأنهم عرب حقيقيون  وليس أفارقة وعبيد بالميلاد وان الخرطوم ليست بطيخة سكانها عبيد، وأنهم عربوا لهم مليون ميل في أفريقيا وأنهم قادرون علي تعريب أفريقيا كلها ويطالبون بالأتعاب ريالات ودلارت بترولية لكن الترابيين الذين كانوا طباخ السم وسماسرته أكلوا السم كله، وكان الترابي يتهم القبائل الأفريقية بالانحياز الي جون قرنق  فسلح القبائل العربية في مناطق التماس القبلي باسم الدفاع الشعب وحماية المراحيل وكون الملشيات العربية كالجنجويد وحرس الحدود في دارفور فسقطت الدولة القومية وأصبحت طرفا في الصراع ولا تصلح أن تكون حكما فيه، وأعلن ان الحرب في الجنوب دفاع عن ثغور العروبة والاسلام، وهذا ما يأخذه عليه التنظيم الدولي للأخوان المسلمين  لكن التنظيم لا يستطيع لتخلي عن النظام خوفا من فضائح مدوية يتردد صداها في الداخل والخارج علي حساب الاسلام السياسي فقد جاء ترتيب النظام في ذيل قائمة الدول الأكثر فسادا والأقل شفافية.

    القرضاوى في الخرطوم:

    كان اعلام الترابيين يسوق القرضاوى والقيادى في التنظيم الدولي  واتحاد علماء المسلمين كفقيه وسطي، لكن القرضاوى عندما جاء الي السودان مبعوثا من التنظيم للتوسط بين الترابي وحيرانه الذين تمردوا عليه قال ان جون قرنق  محاد لله ورسوله ولا يجوز شرعا التفاوض معه والترابي غضو في المنظومتين، وتجاهل القرضاوى أيات الحرية والتسامح ومنها آيات التعامل مع أهل الكتاب، وتجاهل وثيقة صلح المدينة المكونة من خمسين بندا وكان مجتمع المدينة كالمجتمع السوداني مجتمعا تعدديا ودولته دولة تعددية تقوم علي حق المواطنة، وفي صلح الحديبية اعترض المشركون علي استهلال  وثيقة الصلح بعبارة بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله وقالوا لو كنا نعترف بأنك رسول الله لما قاتلناك، فأمر النبي غلي بن أبي طالب بأن يستهل الوثيقة بعبارة باسمك اللهم ووافق المشركون،  ويوم فتح مكة أمن النبي المشركين علي مالهم وعرضهم ، وكان منهم قادة الكتائب في القادسية واليرموك كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وكان أبو سفيان بن حرب قائد التوجيه المعنوى، وتحالفت القبائل بقيادة ثقيف لتصرة قريش وطرد المسلمين من مكة فطلب المسلمون من النبي أن يدعو ربه ليهلك  ثقيف ومن معها لكنه رفع يديه الي السماء وقال اللهم أهدهم وأت بهم مسلمين وهداهم الله وجاء بهم مسلمين وكانوا مقاتلين في القادسية واليرموك، وحانت صلاة الظهر وعمر بن الخطب مع القساوسة في كنيسة القدس فطلب منه القساوسة أن يصلي صلاته داخل الكنيسة لكنه امتنع لا لأن الصلاة داخل الكنيسة لا تجوز وانما لكي لا يأتي المسلمون ويقولون ها هنا صلي عمر فيصادرون الكنيسة وأدى صلاته بالقرب منها وبني مسجد في ذلك المكان لا يزال يعرف بمسجد عمر، وأدى وفد نجران النصراني صلاته بمسجد المدينة أمام النبي وصحبه، وكان المسلمون والنصارى يقتسمون كنيسة دمشق الكبرى كمسجد وكنيسة حيث صلي أبو عبيدة عامر بن الجراح وبلال بن رباح  من فتح المدينة في عهد عمر بن الخطاب ويدخلون ويخرجون من باب سورها الوحيد الي عهد الواليد بن  عبد الملك الخليفة الأموى الرابع، وعندما قرر الوليد بناء المسجد الأموى تفاوض مع النصارى واتفقوا معه علي التنازل للمسلمين عن الموقع علي أن تبني لهم كنيسة علي نفقة الدولة وبدأ الوليد ببناء الكنيسة قبل أن يشرع غي بناء المسجد، واستعان الوليد بالعمال المهرة من كل الملل فكان المسجد الأموى في زمانه أحد عجائب الدنيا السبعة، وكان الأخطل الشاعر النصراني يعرف بشاعر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان وكان عبالملك يحسب من فقهاء المدينة قبل أن يكون خليفة، وكان أبا يزيد الشاعر النصراني من مستشارى عثمان بن عفان وجلسائه المقربين، وكان علماء النصارى واليهودوالمسلمين يتناظرون في مجلس المامون  الخليفة العباسي السابع، ولم أجد أثرا لاضطاد أهل الكتاب الا في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي في مصر فقد أمر اليهود بلبس الطيلسان والنصارى بتعليق صلبان في رقابهم طولها ذراع في ذراع ، وحرم علي المصريين أكل البامية والملوخية ومنع النساء من الخروج من منازلهن أو التواجد أمام الشبابيك والأبواب أو الجلوس في البلكونات ومنع النقلتية من صناعة الأحذية النسائية، وكان المصريون أول من ابتدع المقاومة بالكتابة علي الجدران فأغضب ذلك الخاكم بأمر الله فاستباح القاهرة لعبيده سبعة أيام ثم أمر باحراقها، والحاكم بأمر الله متهم بالجنون لدى بن كثير والطبرى وتآمرت أخته علي قتله وتخليص الناس من شره، ومافعله الترابيون في السودان  منذ اغتيال محمود محمد طه لا يصدر الا من عقل شرير ونفس أمارة بالسؤ ومتعصب مخبول ومكابر جهول، وقال الامام الغزالي ان التعصب حالة من الجنون  ووصفه بن حزم بأنه آفة من آفات العقل البشرى  ووصفه فراتسيس بيكون بأنه مانع من موانع التفكير المنطقي السليم، وضبط القرضاوى  في شريط فيديو بثته قناة العربية مع مجموعة من حيرانه ينشدون انشودة تقول كل شيء يجوز في سبيل الاله كل شيء يجوز في سبيل الكتاب بمعني ان الغاية تبرر الوسيلة، وقد سبق عبيد الله بن زياد ميكافيلي بمئات السنين عندما قال لن نصل الي الحق حتي  نخوض في الباطل خوضا، وجيء اليه بأعرابي متهما فقال له قد تكون بريئا أيها الأعرابي لكن في قتلك صلاح الرعية، والتنظيم الدولي للاخوان المسلمين كما أسسه حسن البنا لاستعادة الأراضي التي كان يحكمها الاسلام  كواجب ديني واسترداد الخلافة الاسلامية، ومن هذه الأراضي الهند ودول البلقان والأندلس الذى يعرف الآن باسبانيا والبرتقال، وكان حسن البنا حاضرا علي الطاولة في مؤتمر الشعب العربي والاسلامي وكذلك المهندس المصرى شوقي  أحمد المصطفي مؤسس تنطيم التكفير والهجرة فقد كان داعشية ونازية دينية، وكانت بيوت الأشباح واغتيال مأتين من المتظاهرين في سبتمبر ارهابا ولا يقاس عدد الضحايا من الأبرياء في السودان بعددهم في شيلي والأرجنتين والبوسنة والهيرسك وراوندا وسوريا والعراق مجتمعين.

    القرضاى في دارفور:

    تستر النظام المايوى علي كارثة الجفاف والتصحر الي أن وصل الرعاة بأغنامهم العجفاء الي امدرمان ومات الكثرون منهم ومن أغنامهم عبر الصحراء جوعا وعطشا مصداقا لما تداولته وكالات الأنباء، وكانت أغنامهم تباع بتراب الفلوس وانهارت أسعار اللحوم بالعاصمة القومية، والكارثة حدث يقع فجأة وبدون مقدمات وكان ذلك متوقعا فقد حذرت منه أوساط  علمية قبل ذلك بعامين، ولا تريد الحكومة اعلان السودان منطقة موبوءة بالكولرا لأن ذلك يضر بمصالح البرجوازية الاسلامية في الداخل والخارج ويأتي بمنظمات الاغاثة الدولية ومعها المتطفلون من نشطاء حقوق الاتسان، ولولا نيفاشا وحكومتها ودستورها الانتقالي الذى سرعان  ما أصبح حبرا علي ورق وحبالا بلا بقر بانفصال الجنوب لما كان كمال الصادق مدير تحرير الأيام حاضرا في منتدى الفاشر التداولي عتدما كانت النار لا تزال مشتعلة في القرى التي أحرقت والطيور تحلق فوقها طلبا لشواء لانسان أو حيوان، وزار القرضاوى دارفور وقال ان الناس في دارفور متشابهون ولا يمكن التمييز بين العرب وغير العرب وان المشكلة مشكلة رعاة ومزارعين ترويجا لادعاءات الحكومة بأن الجنجويد عصابة خارجة علي القانون مكونة من كل الفبائل، وقد لايعلم القرضاوى  شيئا عن اللضان الحمرة واللضان الزرقة والعرب والرطانة في دارفور، لكن قائد الجنجويد موسي هلال  اعترف بأنهم فصيل من فصائل الدفاع الشعبي ونشرت مستندات مصورة بصرف مستحقاتهم النقدية والعينية من خزينة الحكومة ووصفتهم مجلة تصدرها وزارة الداخلية برماة الحدق للدعاية والاعلام، وفي منتدى الفاشر التداولي قال العمدة ابراهيم سليمان انه ذاهب اليهم ليعرض عليهم العفو الذى أصدره حاكم الاقليم والعفو حق للمجني عليهم ولا يملك حاكم الاقليم الحق في الغقو عن الجناة، ويفهم من كلام العمدة ابراهيم سليمان أن للجنجويد معسكرات ورتب عسكرية، واختلفت التقديرات حول عدد الضحايا واعترفت الحكومة بعشرة ألف قتلوا بسلاح الحكومة بعلمها أو بدون علمها، والناس لا يهربون من أرضهم وديارهم كالحيوانات الهاربة من الحريق في الغابة ويواصلون السير ليلا ونهارا ويلجأون الي الدول المجاورة الا في حالة الرعب والخوف الشديد والاحساس بالخطر علي حياتهم والا اذا شاهدوا بأعينهم ما يكفي من الفظاعات والاصرار من جانب الجناة، وفي منتدى الفاشر التداولي قال البروف أبو القاسم سيف الدين ان المشكلة ليست مشكلة رعاة ومزارعين وانما قهر واجبار علي النزوح واخلاء الأرض وان الفور الزغاوة هم المستهدفون وأيد ذلك المهندس ابراهيم والتجاني سراج وكانت أصابع الاتهام تشير الي الجنجويد، والتناقض بين مصالح الرعاة والمزارعين في كردفان وجنوب وشرق السودان  كما في دار فور،  وفي دلتا القاش المزارعون جلابة مهاجرون من الشمال والرعاة هددنوة ويتعمد الرعاة الاقتراب بأبقارهم من الحقول ويحرسونها بسيوفهم وليس من الممكن السيطرة علي أبقار جائعة ترى أمامها حقولا خضراء من الذرة،  وكانت ادارة مشروع القاش تضطر الي الاستعانة بالقوات المسلحة لحماية المزارعين، والقبيلة في السودان أرض وشعب كدار المسيرية ودار الشايقية ودار جعل لكن الوضع في دار فور يختلف في أن لكل قبيلة أرض تعرف بالحاكورة  وأجدبت حواكير الرعاة بسبب الرعي الجائر والجفاف والتصحر فازدادت اعتداءاتهم علي حواكير المزارعين  والرعاة عرب والمزارعون أفارقة، وانحاز الترابي العرب ودعا الي استجلاب العرب من غرب أفريقيا وتوطينهم في دارفور وترحيل الفور الي وادى هور والزغاوة الي أم روابة وتوطين العرب بجبل مرة للاستفادة من المراعي الخصبة، وكان ذلك صبا للزيت علي النار ورخصة لملشياته الغربية للتنقيذ الفورى، ولا يصدر مثل هذا الكلام الا من عقل مريض فالترابي أصل الشر وطائر الشؤم في السودان ومصدر الفتنة الدينية والعرقية، ولجنة دفع اله الحاج يوسف كالقرضاوى شاهد ذور ويفترض أن تشترط  كلجنة تحقيق قومية نشر تقريرها قبل قبول التكليف وأن تنشره اذا امتنعت الحومة عن نشر التقرير.

    قانون الدفاع الشعبي:

    عاتبني صديق انقاذى بقول جرير أقلي اللوم عاذل والعتابا وقولي ان أصبت لقد أصابا، ولست باحثا أكاديميا يحلل العينات وصولا الي أحكام مجردة ويرمي فضلاتها في سلة المهملات فأنا كاتب صحفي كما قلت للدكتور حيدر ابراهيم أدور مع الأحداث في مداراتها للحكم علي القوى التي تصنع الأحداث، وقبل ذلك مواطن سوداني يرى وطنه ووطن أحفاده يتمزق، وللأحداث تداعياتها ومآلاتها وسرعان ما تطغي النتائج علي المقدمات وتصبح المقدمات نسيا منسيا وأحاول احيائها بالرجوع الي ارشيف مقالاتي منذ الديموقراطية الثالثة ومقالاتي تتضمن مؤشرات للباحثين الشباب بعد أن أصبحث شيخا حبيسا فانيا، ويختلف المجتمع السوداني عن المجتمع في العراق ولبنان في أنه كان مجتمعا ديموقراطيا بحكم واقعه التعددى وخلفياته الصوفية، وكانت الطائفية تتراجع بحكم انتشار التعليم والهجرة من الريف الي المدينة الي أن جاءت ملشيات الحركة الترابية وسقطت الدولة القومية، وكانت الحركة الترابية  طائفة ثالثة لكنها كانت أشر الثلاثة لأنها فاشية دينية وعرقية مركبة،  ومن حق القبائل الأفريقية في دار فور تكوين الملشيات وحمل السلاح وهو حق تكفله كل الشرائع الأرضية والسماوية طالما ان الدولة عاجزة عن حمايتهم وتوفير الأمن للجميع ففقدت مبرر وجودها والبادىء أظلم والأمن قضية الانسان الأولي منذ أن كان في الغابة صيدا وصيادا، وتستطيع الدولة الاعتماد علي المقاولين في كثيرا من أعمالها الا الأمن لأن ذلك يتنافي مع سيادتها وحاكميتها ومبرر وجودها في حياة الناس، وفي رسالتي الي موسي هلال بجريدة الجريدة نصحته بأن يذهب الي الملشيات الأفريقية حاملا كفنه علي ذراعية بطريقة الصعايدة في مصر وتكوين جبهة  موحدة للمطالبة باعمار ما دمرته الحرب، وقلت له ان العرب والأفارقة في دارفور مواطنون من الدرجة الثانية في منظور أدعياء العروبة في الشمال الذين أسسو الدولة لتأمين مصالحهم ونفوهم الاجتماعي وان الحركة الترابية تستقله لأهداف خارجية لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وتبنت مشروع قانون الدفاع مجموعة من كبار الضباط لتقنين ملشيات الحركة الترابية ومراكز التدريب التي كانت تعمل بالعاصمة ومناطق التماس القبلي وكان منهم المشير سوار الدهب، وربما كانوا من خريجي كورس الدعوة الذى كانت تنظمه وتديره وتموله منظمة الدعوة الاسلامية وهم الذين قادوا الانقلاب العسكرى وقادوناالي هذا النفق المظلم والمصير المجهول، وكان صبية الترابي يهتفون صعب صعب سوار الدهب وكافأته الجبهة بمنصب رفيع في منظمة الدعوة الاسلامية وكذلك الجزولي دفع الله الذى خان الحركة النقابية وشعارات الانتفاضة التي كانت  رفضا شعبيا للفاشية الدينية والعررفية المركبة وكانت قوانين سبتمبر الشرارة التي أشعلت الانتفاضة، وسيان في الدكتاتورية قمع الرأى الآخر أو تجاهله فقد ارتفعت الأصوات علي صفحات الصحف تحذر من مغبة اجازة قانون الدفاع الشعبي وأذكر أنني قلت أنني لاأفهم موقف حزب الأمة الا اذا كان لديه ملشيات مسلحة وصحت توقعاتي فقد اعترف الصادق المهدى لاحدى الفضائيا ت العربية بأن حزبه كان لديه ملشيات صغيرة لحماية المراحيل وهذا كالخمر قليله مثل كثيره حرام.

    أذا أختلف اللصان ظهر السارق!!!

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    الطيب محمد جاده / فرنسا

    يعيش الشعب السوداني في حالة من الذهول والاستغراب وقد أصابه اليأس والحزن حتي أصبح الحزن فرح يعيش في داخله ، بعيداً عن العاطفة الدينية في هذا الشهر الكريم ننبش لكم ملف أحد ملوك الفساد الامبراطور طه عثمان الحسين مدير مكتب السفاح البشير ، ظهر عميد الفساد طه مع نظام الإنقاذ وتسلق عبره حتي كبر الرجل الذي جاء الي القصر من منزل ابراهيم احمد عمر وبتوصية منه وصل لبيت البشير و ثم سكرتيرا لمكتبه ومع خلو الجو من جيل الإنقاذ الاول اصبح هذا الرجل لا حدود له خاصة مع وجود وزراء لصوص وجدوا فيه ضالتهم للتوسط لهم عبر الرئيس الذي لا يجيد القراءة هل ياترى هذا الرئيس السوداني أعمي أم اميّ ؟ لكنه فنان ماهر في التوقيع فأستقل غباء هذا الرئيس لتمرير كل ما يخطر في بالهم من نهب لأموال الدولة ويتم اقتسامها بينهم أمثال اسامة عبدالله والمتعافي وعلى محمود وغيرهم من سفهاء الانقاذ الصوص ، ان المليارات التى سرقها طه لم يكن لوحده  ملايين الدولارات التى اشرف على جمعها داخليا وخارجيا لحملات أتخاباتهم المزورة والتى عاث فيها فسادا عبر الدفع النقدى او شركات الإعلان والطباعة وغيرها من طرق السرقة الرخيصة مع رئيس دلدول يمكن ان يوقع على ورقة إعدامه . ناهيك عن عمليات استيراد السيارات دون جمارك وبيعها فى السوق مع أصحابه اللصوص عبدالغفار الشريف من جهاز الأمن والهادي مصطفى مدير مكتب نافع ومها الشيخ مديرة موسسة سند الخيرية ، طه من منزل مستأجر فى بحرى الان يسكن فى منزل رجل الاعمال عادل صاحب مصنع الكريميت فى الرياض جوار منزل على عثمان سابقا بعد ان ضغط على عادل فى مديونيات لبيع منزله له .

    المراجع العام كان له توصيات قوية ضد المتعافي وعلى محمود لكن طه استطاع لجمه وإسكاته لان فتح ملفاتهم سيجره معهم ، كل الشعب مخدوع بمظهر التدين الأجوف لدى الكيزان وصيام الاثنين والخميس و لكن ما يفعلوه سرا يحتار فيه ابليس.

    سقوط الفريق طه الحسين

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  
    محمود دفع الله الشيخ/ المحامى

    تقول النظرية الفيزيائية أن لكل فعل رد فعل مساو له فى القوة مضاد له فى الاتجاه. ولعل هذه النظرية قد لقت تطبيقا لها فى الواقع السياسىِّ السودانى خلال الأيام الثلاثة الفائتة، والتى تمثلت فى الإطاحة بالسيد/ طه عثمان من منصبه كمدير لمكتب الرئيس.

    المعلوم أن منصب مدير مكتب الرئيس ومن يحتله لم يشغل الذهنية السودانية على الإطلاق خلال الحقب السياسية السابقة، بل وحتى خلال فترة حكم الإسلاميين هذه، إلى أن احتل المنصب السيد/ طه ، والذى عمد بدوره بعد فترة من ذلك على تضخيم المنصب، مضيفاً عليه وعلى شخصه هالة كبيرة، دعمها بخطوات عملية جعلته مقربا من الرئيس، حتى صار رجل المهام الخاصة. وقد تداخلت المهام التى أوكلت له مع العديد من مهام الوزارات المختلفة، وأبرزها تلك التى تعد من صميم عمل وزارة الخارجية.

    طه لم يخلو من ذكاء حين عمل على تدعيم موقفه ومكانته عبر الإستثمار فى خلافات الإسلاميين مع بعضهم البعض -والتى لم يشعل نارها هو بضرورة الحال، إنما وجدها تستعر- وذلك بإدراكه للنهج الجديد الذى دأب عليه القائمون على الأمر بعد المفاصلة، وهى ضرب التكتلات ببعضها البعض، فساعدهم وآزرهم صراحةً أو ضمنا على ذلك. ولذا وفى خلال سنواتٍ قلائل تمكن من فرض نفسه عبر أدائه الذى يرضى الرئاسة ويسر بالها، وكان من الطبيعى أن يلفت نظر الإعلام إليه ثم نظر المجتمع الدولى ، بما يجعل الإخوة الأعداء يستشيطون غضباً لمجرد سماع إسمه، خصوصاً بعد أن استطاع إعادة العلاقات السودانية الإماراتية على مستوى الحكومتين بعد انقطاع. وعلى ضوء ذلك وبالضرورة كان لابد لسقوطه أن يحدث ذلك الدوى الهائل مثلما كان صعوده بسرعة الصاروخ.

    قد يقول قائل أن طه كان بمقدوره أن يعمل فى صمت دون أن يلفت النظر إليه، ولكن واقع العمل السياسى المحيط به والملئ بالتآمر والتكتل والنميمة ماترك له خيارا ، فإما أن يحصن نفسه بعلاقة متينة مع الرئيس بجانب إيجاد ذوى الولاء داخل المؤسسات المختلفة، أو أن يترك نفسه ( تختة) للتصويبات التى ستأتيه لتنتاشه من كل حدب وصوب. ولأن المناخ الذى يعمل فيه هو مناخ ديكتاتورى عقائدى بجانب الفساد المستشرى فى جسد الدولة، كان من الطبيعى أن تعترى مسيرة الرجل عيوب وتكثر اخطاؤه وتتعدد الثغرات فيه، فالسلطة المطلقة مفسدة ، ناهيك أن تنعدم فيها المساءلة والمحاسبة.

    ما لحق سقوط الرجل من أحاديث وكتابات شغلت المجالس والمواقع سببه أن الرجل لم يكن له صليح داخل النظام الحاكم بخلاف الرئيس على وجه التقريب، فتكالبت عليه العدى بأجمعها حين واتتها الفرصة ، ليضربوه ضربة رجل واحد، دون ان يجد من يمد له يد العون أو حتى يطلب له الشفاعة، فقد تساقطت جميع بطانته وفقد مؤازرتها فى سويعات بعد أن بلغها انكشاف ظهره، فالحكومات الديكتاتورية شديدة القسوة على أبنائها الخارجين عن خطها قبل أعدائها… والبطانة التى تجمعها المصلحة والرهبة والسلطة تدرك ذلك تماماً ، وما أسهل عليها تحويل الاتجاه والهتاف للملك الجديد .

    سقوط طه لم ولن يكسب الشعب السودانى شيئاً مثلما لم يربحهم صعوده، وهو فى أول الأمر ومنتهاه لايعدو كونه وسيلةً تم استخدامها، ورضى هو بذلك الاستخدام نظير فوائد مرئية وأخرى خفية. ولكن الشعب لم يخف فرحته كون أن ذلك السقوط قد أشار إلى حقيقة مهمة، أن الصراع القائم داخل النظام الحاكم لم يخمد للحظة، وكل أمل الناس وشوقهم أن يتسع الرتق يوماً بعد يوم حتى تشرق عليهم شمس ليكتشفوا زوال النظام بفعل التآكل الداخلى. فما المؤتمر الوطنى (بطه أو بغيره) إلا منزلاً آيلا إلى السقوط وإن طال الزمان.

    محمود، ، ،

    [email protected]

    البشير واسلوب …. الاريقط دقو

    June 16, 2017 · 1 تعليق  

    شوقي بدري

    في كتاب حكاوي امدرمان كتبت عن شهود الزور في امدرمان . احدهم كان ود الحاجة وكان يتواجد في قهوة مهدي حامد غرب سوق الموية . كان الناس يقصدونهم للحلف علي المصحف الشريف ويقومون بالكذب بعد ان يستوعبون ادق المعلومات عن القضية . وكانوا يقولون … مش الاريقط ؟ تدقو طوالي . والاريقط هو المصحق المطبوع . ولا يعتبرونه مصحفا . بالنسبة لهم المصحف هو مصحف المسيد المكتوب باليد والعمار . والعمار هو السكن المثبت بالصمغ والماء وربما اشياء اخرى . ولقد عرف الانجليز هذه المشكلة . وكانوا يحضرون المصحف الكبير من المسيد محمولا على الحمار , وبعد القضية يعود المصحف للمسيد والاجر هو 25 قرشا . احدهم سرق عتود وكان مزة في قعدة . وعندما اخذوه للمحكمة انكر التهمة وجلس مسترخيا في انتظار القسم . وعندما ظهر المصحف محمولا على الحمار انتفض وقال …. يا سعادتك ده اسي مصحف عتود ؟

    عندما التحق البشير بالكلية الحربية ، كان بينه عقد مع حكومة السودان . وكل ثلاثة سنوات تحصل له ترقية الي ان يصل سن المعاش الخ . وعند التخرج يؤدي القسم بالولاء للدوله وعدم القيام بانقلاب او ما يضر بالبلد الخ . وياخذونه الي سجن كوبر لزيارة السجن والزنازين والمشنقة وزيارة قسم المجانين . ويعرف انه في حالة اخلاله بالقسم فسيجد نفسه في الدروة للموت او السجن الذي شاهده . واذا كان مختل العقل فله مكان مناسب . ولكن البشير دقا الاريقط . وحنث بالقسم الذي اداه للوطن . ولا يزال يبرطع في البلد ويصلي في مسجد النور ويدعوا للجهاد وحماية الاسلام .

    لقد حنث بالقسم والبيعة سوار الذهب الذي يمثل منظمة الدعوة الآن . فبعد التخلص من كبار الظباط ومن في دفعة نميري التي هي الثالثة طرد سوار الدهب . ولكن عندما اراد شيخ زايد ظباطا من السودان سأل النميري من هو الظابط المسؤول الذي لن يسرق او يتصرف تصرفا غير جيد اذا كلف بالمهمة . واشاروا اليه بسوار الذهب لانه رجل ,, خليفة ,, . وعندما احس النميري بأن البعض يتآمر ضده جعل سوار الذهب نائبه بعد ان بايعه واقسم على عدم الغدر به . وعندما خرج الشارع وصار واضحا ان الشعب لا يريد النميري . لم يتحرك سوار الذهب وبالرغم من الضغط علية من الجيش والشعب رفض سوار الذهب التحرك . واخيرا اقنعه سيده الميرغني بانه سيكفر عنه بسبب حنثه بقسمه ومبايعته . ولا يزال الميرغني والصادق واخرون يتلاعبون بالاسلام والمسلمين . بعض السودانيين ….. خليها بيني وبينك . نائبة رئيس البرلمان التي تمثل السلطة الثالثة قامت بتقبيل يد الميرغني جونير في البرلمان . هذه مسخرة سودانية كيف تحاكم او تنتقد من تقبل يده وتقدسه . في مثل هذه الظروف يخجل الانسان من انه سوداني .

    اليوم يأتي البشير وفي مسرحية سخيفة وامام عدسات التلفزيون يقوم مدير المكتب الجديد باداء القسم . ومرة تانية دقوا الاريقط . اذا كان الرئيس ذاتوا لم يحترم قسمه الذي اداه للوطن ، ماذا نتوقع من مدير المكتب ؟ والمدير القديم مش ادى نفس القسم ولا اشتغل كيري . طيب لماذا اعتقلوه وطردوه الخ ؟

    الوهابيون صدعونا بالكلام عن البدع وان اي شئ لم يوافق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة .وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار . هل كان الناس يضعون يدهم على القرآن ويقسمون ؟ يقول لي البعض بدون تردد انها سنة . وعندما اقول لهم ان المصحف لم يكتب في زمن الرسول وقد جمعه سيدنا عثمان رضي الله عنه . يصدمون . ان عندنا قناعات في السودان غريبة . ففي كثير من مناطق السودان تعتبر مهنة الحداد مهنة منبوذة . ولا يتزوجون من بقية المسلمين . وهذا بسب الحديث … حامل المسك و ونافخ الكير . ويتكلمون عن مهنة الجزار والتي هي مهنة مهمة والا اكلنا الفطائس . ويقولون ان الجزار لبخله وخوفه علي لحمه من الكلاب لم يمشي في جنازة النبي صلى الله عليه وسلم . وعندما نقول لهم ان الصحابة وسيدنا علي رضي الله عنه ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمشي في الجنازة ، لان الدفن تم في غرفة النبي صلى الله عليه وسلم . في كثير من الاحيان تعشعش الكثير من الخرافات في عقول السودانيين . وهذا ما يجعل الطائفية تركب علي ظهور حتى البروفسيرات والمتعلمين . القلم ما بزيل بلم .

    لقد اخذ المسيحيون المسبحة من البوذيين واخذ المسلمون

    المسبحة من الاثنين ، ولكن لا احد يتكلم عن البدع . والمسيحيون هم من بدأ القسم علي الانجيل . وكانوا يطالبون بمن يقوم بالشهادة في المحاكم برفع كفه الايمن ، لان المجرمين ومن حكم عليه بحكم في المحاكم يزودون بوشم في راحة يدهم لكي يعرف انه لا يثق بهم . واستمرت هذه العادة ويطبقها حتى رؤساء الدول .

    من من الكيزان قد التزم بالقسم من قبل ؟ يكفي ان الترابي قد زف الشباب الي الحور العين ، وبكل بساطة قال انهم فطائس !!! هل هنالك قاع لسقوط الكيزان.

    [email protected]

    التجمع العربى وايديولوجية الإبادة الجماعية في دارفور وكردفان

    June 16, 2017 · لا يوجد تعليق  

    حسين بشير هرون

    كما وعدتكم سابقا ها أنا في طريقي لكشف عددا من الوثائق المخفية على جزء كبير من أبناء الشعب السوداني عن المخطط العربى لاستئصال شعب دارفور الأصيل واستلاب أرضه وهي مساعي مدعومة بالأيديولوجية الاستعلائية العربية التي تمت رعايتها عبر العقود المتعددة.كما تؤكد هذه الوثائق بأن التجمع العربى يعمل عبر تحالف وثيق مع كل من الدائرتين القومية والإقليمية اللتين تسعيان لتمديد م يعرف بالحزام العربي إلى عمق م وراء الصحراء الافريقي.

    بعض التداعيات يقول بأن نشأة التجمع العربى يعود إلى الالفينيات ولكن حقيقة الأمر أن فكرة التجمع العربى أو هذا الكيان العنصري يعود إلى مطلع الثمانينيات من القرن المنصرم إلا أن قوته الدافعة ازدادت في السنوات الأخيرة لذات العقد. ظلت دارفور موقعا بارزا لعمليات وأنشطة التجمع العربى.

    هذه الحقيقة تخفى الهدف الأوسع والانتشار الجغرافي لهذا التنظيم.فالتجمع العربى يهدف لإزاحة الشعب المحلي/الأصيل من الإقليم بأسره والسيطرة عليه رغم بدئه المتواضع بمجموعة ستة ولايات تضم اقليمي كردفان ودارفور.

    على الصعيد الإقليمي الواسع لأفريقيا م وراء الصحراء تمتد روابط التجمع العربى إلى تشاد والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر وربما أبعد.

    يشير هذا التمدد الجغرافي إلى أن التجمع العربى السوداني ليس سوى ترس صغير داخل الشبكة الواسعة للإطارين الإقليمي والقومي.

    فعلى المستوى القومي يعمل التجمع العربى لغرب السودان كقناة لما يسمى بكيان الشمال الذي يرعى هذه المنظومة.

    على العلم تم إنشاء كيان الشمال في عام 1976 حينما أوشكت حكومة الديكتاتور جعفر نميري على الإطاحة على يد ضابط عسكري من كردفان والذي يتم تصنيفه”زرقة”أو من القبائل العربية بلغة اليوم في السودان.جدير بالذكر أن كيان الشمال قد أنشئ لضمان بقاء القيادة”سدة الحكم’وحصرها في الإقليم الشمالي بغض النظر عن الأيديولوجية السائدة لحكومة الخرطوم سواء كانت ديمقراطية،فاشية،عسكرية،اشتراكية،دينية متطرفة أو غيرها.

    لكن كيان الشمال يمثل ناديا مقفولا،حصرا لقبائل شمال السودان الثلاثة “الثالوث”والتي  تسيطر عليها اقليتها النخبوية.

    يشمل التحالف الثلاثي”الدناقلة والشايقية والجعليين”وهذه التحالف الثلاثي هو الذي ظل يحكم السودان منذ مطلع الاستقلال الذي أسميه”خروج مستعمر خارجي وقدوم مستعمر داخلي” م لا يزيد عن الثلاثة عرقيات والدليل على ذلك الشايقية”الرئيس السابق سر الختم الخليفة ونائب الرئيس السابق على عثمان محمد طه” والجعليين”الرئيس البشير”

    والدناقلة”الرئيس السابق جعفر نميري،ورئيس الوزراء السابق الصادق المهدي رئيس حزب الأمة الحالي،ونائب الرئيس السابق الزبير”.

    وتمكن كيان الشمال من قيادة مشروع الأسلمة في السودان حيث عمد لجلب جنود من سائر التنظيمات بما فيها التجمع العربى لتنفيذ هذا المشروع.

    هيمنة الإقليم الشمالي السوداني على الوطن جلية وواضحة وهي في غنيً عن المزيد من الحجج.

    إن قوة البعد الجيوسياسي للتجمع العربي قد بدت واضحة في دارفور منذ ثمانينيات القرن العشرين.بعد انهيار نظام الديكتاتور جعفر نميري تواطأت حكومة الخرطوم مع معمر القذافى ديكتاتور ليبيا ومغامراته في تشاد لتحويل إحدى حملاتهم الجريئة الي دارفور لدفع م يسمى بالحزام الإسلامي نحو أفريقيا السوداء.

    فبعدما طُردت القوات الليبية من تشاد لجأ القذافي لتنصيب الشيخ إبن عمر قائدا لفيلقه الإسلامي في منطقة المساليت بغرب دارفور حيث مسقط رأس سلطان المساليت السلطان بحرالدين تيراب.وقد تمكن الفيلق الإسلامي الذي تمركز مجندوه في كل من تشاد ومالي والنيجر ، بل أبعد من ذلك حتى موريتانيا،من اجتياح المنطقة والتغلغل وسط السكان المحليين.

    وفي مرحلة لاحقة استطاعت جماعات الفيلق الإسلامي المستوطنة في دارفور أن تلعب دورا بارزا كجنجويد لتلبية نداء مجرم الحرب موسي هلال بفعالية كبيرة”تغيير ديمغرافية دارفور وافراغها من قبائلها الأفريقية”.

    وم زالت محاولات تغيير ديموغرافية دارفور جارية حتى يومنا هذا .وم يؤكد ذلك كل سكان دارفور الأصليين الآن في معسكرات الذل والهوان وقراهم استوطنتها الغرباء المجلوبين من خارج حدود الوطن .

    في مطلع 2007 جلبوا م يقارب ال 30,000 من العرب عبرو الحدود التشادية خلال ثلاثة أشهر فقط وقد وصل معظم هؤلاء بممتلكاتهم وقطعانهم وبجلبهم ممتلكاتهم رسالة واضحة “أتينا ولن نعود” . حيث رحب بهم العرب السودانيون الذين قادوهم إلى قرى خالية تم افراغها بواسطة قوات السلطة ومعاونيها الجنجويد .

    كما عبرت كذلك مجموعة عربية أخرى من النيجر قوامها45,000 في نفس العام “المصدر بلومفيد2007”.

    وأخيرا بناء على م تم ذكرها يمكننا الخلاصة إلى ثلاثة نتائج يرتبط كل منها بسوء فهم عام حول الصراع الجاري في دارفور . وهذا بناء على تحليلات بعد الإخوة بأن الصراع في دارفور بدأت مع ظهور الحركات المسلحة وهنالك من يقول الصراع في دارفور نزاع داخلي في الإقليم أو حصيلة لشح الموارد نتيجة لمسببات بيئية.

    فبالأحري أن الصراع في دارفور جزء لا يتجزأ من الديناميكيات القومية والإقليمية،وكذلك م يتبعها من مطامع وتطلعات.

    ثانيا ليس الجنجويد حصيلة ثانوية ناتجة عن الصراع الجاري في دارفور.فارتباطهم الحالي بالحرب هو مجرد حصيلة عدة عقود من الفظائع في الإقليم وكذلك جزء في أجزاء أخرى من السودان مثلا في جنوب السودان.

    ثالثا إن القراءة القائلة أن حكومة الخرطوم قد أطلقت العنان للجنجويد بعد بدء التمرد في دارفور قراءة خاطئة لا يسندها الواقع.بل العكس تماما إذ أن التمرد في دارفور نشب لعدة أسباب بنا فيها الفظائع التي ارتكبتها مليشيات الجنجويد ضد المجموعات الدارفورية المحلية/الأصلية.

    اشكركم على حسن المتابعة وانتظرو الحلقات الستة القادمة عن الوثائق والأدلة عن التجمع العربى

    عدسة الناشط الحقوقي/حسين بشير هرون

    انقلاب.!

    June 15, 2017 · لا يوجد تعليق  

    شمائل النور

    انتهى الغبار الكثيف المثار لنحو أربعة أيام، بتسمية خليفة للفريق طه الحسين، مدير مكاتب الرئيس ومبعوثه الشخصي لدول الخليج، بعد ما ملأ الدنيا ضجيجاً، لكن، هل الهدف طه في نفسه، أم أنه مجرد ظل أرادوا طعنه، فوصلت الرسالة.

    كان لافتاً منذ انتخابات 2015م أن الرئيس أسقط غطائه السياسي الذي أوصله إلى السلطة، ففي الحملة الانتخابية تلك، ودع الرئيس شعارات (الإخوان) وحلت محلها أشعار محجوب شريف.

    لكن الصدمة، كانت تلك التي فجرها الرئيس قبل تلك الانتخابات بنحو شهرين، إذ أعلن من الإمارات في حوار مع صحيفة (الاتحاد) نُشر في فبراير 2015م، موقفاً صارخاً تجاه التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. وكانت الرسالة واضحة.

    الرد جاء واضحاً وعاجلاً.. بدأت الانتخابات، فكان قد انكشف الغطاء فعلاً، في تلك الانتخابات، كان كل شيء مكشوف فيها على الهواء وعلى الطريقة الفضائحية، عزوف لافت، موظفون غارقين في النوم، وخطابات من المفوضية تحذر موظفيها من النوم. كان كل ذلك، يشير إلى طرف ما يدير المعركة، وبإمكانه نسف كل شيء. هذا الطرف لخّص تلك الانتخابات في كلمة واحدة، (من غيرنا؟) .

    ثم في ذات عام الفوز، كانت عاصفة الحزم تهب بقوة وتهز جذور الخرطوم، رمى الرئيس بثقله في الحلف السعودي، وقتها كانت المملكة قد صنفت (الإخوان) جماعة إرهابية، ما يعني أن الخرطوم نزعت (إخوانيتها) وارتمت في حضن الخليج، وهذا الحلف السعودي الإماراتي، مزعج لـ (إخوان) الخرطوم بالضرورة.*

    مثل الخليج مفتاح بوابة التطبيع مع الولايات المتحدة، ولو أن الخليج لم يحصل على التطمينات الكافية، لم يكن ليمضي في خطوات واسعة لفك حصار الخرطوم، فهو مستفيد والطرف الآخر مستفيد، ولكل ثمنه.

    قدر الفريق طه أنه واجهة هذه المرحلة، بل أن الفريق لم يجد حرجاً في أن يعلن رسمياً، منذ رفع العقوبات، أنه عرّاب تصفير الإنقاذ، وكان يقول أن مرحلة جديدة بدأت وأن سفينة الإنقاذ التي لا تبالي بالرياح، قد ذهبت مع رياح الخليج..لكن هل يفعل طه كل ذلك (من رأسه)؟ قطعاً لا يجرؤ. فكل شيء يمضي بترتيب وموافقة.*

    إقالة طه، هي رسالة خطيرة موجهة بعناية، وقد وصلت، طه واجهة مرحلة البشير القادمة، والتحالف الذي حدث بين السودان والخليج، لا يعلم تفاصيله إلا البشير وطه، اتفاقيات غير مبذولة للعامة، معلومات هنا وهناك تمضي دون تأكيد ولا نفي.

    ما حدث خلال يومين، هو بداية معركة حامية، وهذا الانقضاض على طه، خطة تمت حياكتها منذ شهور طويلة، ولكن يبدو أنها في كل مرة تجد مقاومة، إلى أن تمت بنجاح، الآن الرئيس يفقد أحد أهم رجال مرحلته، فهل ينزل بالخطة (ب)؟

    التيار

    نهاية (أبو حرفين)!!

    June 14, 2017 · لا يوجد تعليق  

    سيف الدولة حمدناالله

    حتى الآن (صباح 13/6/2017) لا يوجد تأكيد لما نُشِر وإنتشر على نطاق واسع حول إعفاء طه عثمان مدير مكتب رئيس الجمهورية وإنتهاء دولته، برغم أنهناك شواهد تؤكد أن الخبر صحيح، فقد سألت صديق ديبلوماسي في رسالة هاتفية وهو شخص قريب من مراكز القرار عن صحة الخبر، وأجابني يقول: “حتى الآن لم يصدر القرار بشكل رسمي” بما يعني أن الخبر في جوهره صحيح.

    الذي لا جِدال حوله أن الفريق طه عثمان هو صاحب أقوى نفوذ وسلطان مرّ علىالإنقاذ في جميع مراحلها، ولديه من النفوذ والسلطةبحيث لا يستطيع أجعص كوادر النظام أن يذكر إسمه بخير او شر ولو في جلسة خاصة وداخل غرفة مغلقة، فالوزراء والمسئولين على أعلى مستوى يتردد الواحد منهم ألف مرة قبل أن يُحرّك شفتيه بنطق بإسمه، ولذلك كانوا يُطلقون عليه لقب (أبو حرفين).

    بيد أن ذهاب طه أو بقاؤه لن يُغيّر في واقع الحال أو المنهج الذي يسير عليه النظام، فقد ذهب كثيرون قبل طه من أصحاب النفوذ وظن الناس أنهم كانوا العقبة الكؤود (كلٍ في مِضمَاره) نحو تصحيح مسار النظام ليفتح عقله وقلبه ويُصالِح الشعب، ولكن، ما إن تحدِف الإنقاذ بمُتجبّر حتى تأخذ عِوضأ عنه في حضنها من هو أسوأ وأضل، فقد ذهب قوش وجاء عطا، ذهب علي عثمان وجاء طه عثمان، ذهب “الدقير” وترك مقطورة وراءه، خرج منّي أركوي من السلطة وجاء مكانه “أبوقرده” … إلخ.

    الذي حمل النظام على التلكؤ في إعلان قرار عزل الفريق طه، هو أن النظام إستشعر الخجل والحرج من أفعال الرجل الذي كانحتى قبل أيام يدافع عن جرائمه ويقاوِح ويُنكِر كل ما يُنسب إليه من فساد وتجبّر وظلم في حقوق الوطن وأهله، ذلك أن جنس المعلومات التي يُقال الآن أن جهاز الأمن قد كشفها للرئيس بالمستندات وكانت وراء قرار العزل، مثلقيام (طه) بتحويل مبلغ (30) مليون دولار في حسابه البنكي وشرائه لعدد من المنازل الفاخرة بمنطقة يسكنها الأثرياء ونجوم السينما في دبي بدولة الإمارات العربية، مثل هذه المعلومات كان الصحفي المُنقّب والمُثابِر عبدالرحمن الأمين قد وضعها وأكثر منها بالصور والمستندات تحت تصرف كل مُرتادي شبكة الإنترنت قبل شهور طويلة.

    نعم، ليس صحيحاً أن جهاز الأمن قد وضع يده على معلومات جديدة وأطلعها للرئيس، فكل المعلومات حول طه عثمان كانت مطروحة على البساط، وليس ذلك في شأن طه وحده، فليس هناك حقيقة تخفى على هذا الشعب، فهو يعرف كل شيئ عن أي شيئ، يعرف من سرقه مليم ومن سرقه مليار ويعلم أين يُخفى المسروق، ويعرف تفاصيل ما في ذمة أي مسئول يوم إستلامه الوظيفة ويوم خروجه منها، ويعرف بالتفصيل الدقيق أسماء الذين إنتفعوا من وراء كل مسئول وشكلوا جوغته ومجموعته، وحققوا من وراءه ثرواتهم ضخمة، ليس هناك إسماً خافياً على الشعب، يعرف جوغة المُرابطين بوزارة المالية، وفي بنك السودان، وبمكاتب الولاة بالعاصمة والأقاليم، ويعرف الذين إنتفعوا من عقود توريد القطارات وأسماء من أثروا من صفقات توريد الدقيق والجازولين … إلخ.

    بحسب تقديري أن النظام سوف يستمر في التلكؤ في الإعلان عن قرار عزل الفريق طه أو لربما تُجرى تسوية ومعالجة للموضوع لمداراة القضية، ذلك أن طه أمس الذي كان يمتطي “موتوسيكل” وغاية مُناه أن تُلتقط له صورة فوتوغرافية مع شيخ الأمين، ليس هو طه “بتاع” اليوم، فالرجل أصبح جنرال “فيلدمارشال” مثله مثل قائد الجيوش البريطانية مونتجمري، كما أنه أصبح يمتلك مفاتيح وأسرار النظام وأفراده وأصبح شخصية لها وزن في المحيط العربي والدولي، حتى أنه يُعتبر السوداني الوحيد الذي وضع يده على يد الرئيس الأمريكي ترامب.

    لا ينبغي النظر إلى ما حدث للمدعو طه عثمان (إن صَحّ) على أنه مجرد موضوع شماتة في ظالِم إجتمع عليه أهل النظام والمعارضة، فهناك أكثر من (طه) في كل وزارة وولاية وهيئة وبنك، فالصحيح أن تنتهز الحكومة سقوط (هُبَل) الكبير لتضرب معه الأصنام الصغيرة المُنتشرة بالأجهزة الحكومية، فليس بعد (طه) حرج، فالذي ناب الحكومة من وراء ما فعله طه ليس أكثر مما فعله مدير أراضي ولاية الخرطوم ووكيل وزارة العدل السابق الذي إستولى على أراضي الدولة ومضى إلى منزله دون سؤال (حملت الأنباء أن المذكورقد دخل في شراكة وفتح مكتب بإمارة دبي مع مستشار بالنيابة كان قد خضع هو الآخر للتحقيق في موضوع إنشاء شركة كانت تقوم بتوريد إحتياجات الديوان).

    متى يأتي الوقت الذي ينتفض ويثور فيه النظام على نفسه، فالرجل مهما بلغ به الفجور والطغيان وهو في مرحلة الصبا، يتبدل حاله بعد تقدم العمر وحين يستشِم رائحة الموت، فالذين إمتطوا السلطة وتوزعوا المناصب والمواقع فيما بينهم قبل ثلاثين سنة وهم شباب في مقتبل العمر، أصبح أصغرهم اليوم يزحف بخطى حثيثة نحو السبعين، فمتى يثوب هؤلاء الشيوخ إلى رشدهم !! متى تمتلئ بطونهم !! ما الذي يكفيهم !!

    تبقى القول أن طه إذا بقى أو ذهب سوف يظل إسمه يشكّل عهده أيقونة يذكرها التاريخ لأجيال وأجيال، ويرتبط ذلك بمن أصولوه هذه المكانة !!

    [email protected]

    لانه يعرف الكثير المثير الخطر: السلطات الامنية لن تعتقل الفريق طه عثمان!!

    June 14, 2017 · 1 تعليق  

    بكري الصائغ

    ١-

    ***- حتي هذه اللحظة لم يصدر تاكيد او نفي من القصر او الامانة العامة لمجلس الوزراء، ان كانت الاخبار التي تم نشرها بالامس الاثنين ١٢ يونيو الحالي ٢٠١٧ في كثير من المواقع الالكترونية السودانية ومفادها ان  الفريق طه عثمان قد اقيل من منصبه كمدير لمكتب رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بسبب  تورّطه في تجاوزات مالية، وخاصة وجود ٤٧ مليون دولار في حسابه البنكي. بجانب عشرة فلل في منطقة جميرا بامارة دبي، وان مدير جهاز الأمن الفريق محمد عطا والفريق اسامة مختار، قاما بإحضار المستندات التي تثبت تورّط الفريق طه، ومازال السكوت المريب مطبق في كل الجهات الرسمية!!

    ٢-

    ***- ساسبق الحوادث واؤكد، ان الفريق طه عثمان حتي ان ثبتت عليه التهم الخطيرة الموجهة ضده، وانه فعلآ قد تورط في امتلاك عشرة فلل، ودخل في حسابه ٤٧ مليون دولار بطرق مشروعة، فلن يمسه احد بسوء!!

    ٣-

    ***- حتي في حالة ثبوت التهم الموجهة ضد الفريق طه عثمان، فان لا احد في السلطة الحاكمة سيجرؤ علي الاقتراب منه، او سيطالب بمحاكمته بتهمة الاثراء عن طريق استغلال منصبه الرفيع الذي ادي الي تنمية ثرواته الخاصة بغير حق عن طريق الفساد، وايضآ بتهمة قيامه بتعيين شخصيات ساهمت في تسهيل كل مأربه ومقاصده.

    ٤-

    ***- الكل في السلطة سيلزم الصمت خوفآ من الفريق عثمان الذي هو بمثابة قنبلة موقوتة (تحتوي علي خفايا اسرار قد تطيح برؤوس مئات المسؤولين الكبار في القصر والحكومة) قابلة للانفجار في اي لحظة في وجه من يحاول ان يقربه!!

    ٥-

    ***- الفريق طه عثمان لن يقربه احد، لانه ومنذ عام ١٩٨٩ وحتي اليوم- اي خلال ٢٨ عامآ-، لم نقرأ ولا سمعنا بتقديم فاسد او مرتشي من اعضاء حزب المؤتمر الوطني قدم للمحاكمة!!

    ٦-

    ***- السودان بلد فيه عشرات الآلاف من المسؤولين الكبار الذين يستحقون الوقوف امام المحاكم بتهم الاغتيالات، والتعذيب، والاغتصابات، وارتكاب جرائم التصفيات الجسدية، والحرائق، والنهب المسلح، والخطف، وتجويع الاقليات، وتهريب الاموال الي الخارج بملايين الدولارات… ورغم كل هذه المخازي لم تطالهم القوانين او المحاسبة لانهم اعضاء في الحزب ويتمتعون بالحصانة (وفوق القانون والدستور والدين)!!

    ٧-

    ***- الفريق طه عثمان لن يقربه احد، سيكون حاله (ان ثبتت عليه التهم) اشبه بحال علي عثمان محمد طه، الذي خطط ونفذ محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك، ولم يتعرض الي اي مساءلة او تحقيق !!-

    ***- بمعني اخر:( اذا كان علي عثمان صاحب التهمة الخطيرة لم يتعرض للاعتقال، فهل سيتم اعتقال الفريق طه صاحب التهمة الاقل  درجة؟!!)-.

    ٨-

    ***-  الفريق طه عثمان لن يقربه احد، لان التهم الموجهه له اقل خطورة من تهمة نافع علي نافع الذي لم يعتقل ولم يحاسبه احد بتهمة التنسيق والتخطيط مع علي عثمان لاغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك؟!!

    ٩-

    ***- في يوم ٢٢ نوفمبر ٢٠١٢، قام الفريق صلاح عبدالله ومعه اثني عشر من الضباط بمحاولة انقلاب، فشل الانقلاب، تم اعتقالهم، وجرت لهم محاكمة سريعة استثنت صلاح قوش!!، رغم خطورة عملهم ومحاولة قلب نظام الحكم تم اطلاق سراحهم بقرار جمهوري، فهل ياتري ستتم محاكمة الفريق طه بتهمة هي اقل خطورة من انقلاب قوش؟!!

    ١٠-

    ***-عندما تم اطلاق سراح قوش عام ٢٠١٣، تساءلت الجماهير وقتها

    عن السبب، وان كان خوف النظام من الفريق صلاح الذي يعرف الكثير المثير الخطر هو سبب اطلاق سراحه؟!!

    ١١-

    ***- بعض المعلقين في المنابر السودانية، كتبوا ان صلاح قوش هدد البشير بانه في حالة تقديمه للمحاكمة فسيقول الكثير امام القضاة عن فساد الطغمة الحاكمة، وسيكشف بالادلة والوثائق حجم المبالغ المهربة للخارج والموجودة في بنوك ماليزيا ودبي باسماء شخصيات كبيرة في حزب المؤتمر الوطني، وسيكشف ايضآ عن جرائم الاغتيالات والمجازر التي تمت بتوجيهات من جهات عليا!!

    ١٢-

    ***- اغلب المعلقين في المنابر السودانية اكدوا انه ما كان من حل اخر امام البشير الا اطلاق سراحه خوفآ من مصائب قوش، وعملآ بالمثل المعروف:(الباب البجيب الريح سده واستريح)!!

    ١٣-

    ***- الفريق طه عثمان لن يقربه احد، ولن يطالب احد باعتقاله لانه ايضآ مثل صلاح قوش (شخص خطير) يعرف الكثير المثير عن أهل السلطة بحكم انه مدير مكتب رئيس الجمهورية.

    ١٤-

    ***-  الفريق طه عثمان لن يقربه احد، لانه يعرف خفايا واسرار ما في القصر الرئاسي، يعرف ما في الملفات العادية والسرية، ملم بتفاصيل كثيرة عن قرارات جمهورية ولماذا صدرت؟!! ومن هو حقيقة وراء الضغط علي البشير لاصدارها؟!!، انه خزينة اسرار متحركة.

    ١٥-

    ***- الفريق الركن طه عثمان، السعودي الجنسية، السوداني!!، ومدير مكتب رئيس الجمهورية، ووزير الدولة برئاسة الجمهورية، و(ابن الرئيس!!)،  وصاحب الحصانة السعودية- السودانية لن يقربه احد، او يطالب باعتقاله وتقديمه للمحاكمة.

    ***- او كما قال الشاعر جرير:

    زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً … أبشر بطول سلامة يا مربع

    [email protected]

     

    قطاع الاطباء والصحفيين السودانيين وضرورة الاعلان عن الموقف الصحي في البلاد

    June 14, 2017 · لا يوجد تعليق  

    محمد فضل علي .. كندا

    تتداول الاوساط الاعلامية والعامة داخل السودان منذ اسابيع الاخبار المفزعة عن انتشار وباء الكوليرا في بعض اقاليم ومدن السودان ولا يشك احد في حدوث الامر في عنوانه الرئيسي ولكن يوجد التباس حول حجم القضية واذا ما كان الامر يرتقي الي مستوي الكارثة التي تستوجب الاقرار والاعلان الرسمي بواسطة حكومة الامر الواقع في الخرطوم ام ان الامر ليس كذلك كما يتردد في بعض المنابر النظامية التي تحصر الامر في حالات  ” اسهال مائي” كما يقولون.

    من خلالة ملاحظة الفعل الاعلامي والنشر الذي يؤكد وقوع الكارثة وردود الفعل الشعبية الغاضبة التي تدعم المتداول اعلاميا في ظل انكار رسمي مدعوم كالعادة من بعض انصار النظام العلنيين والذين ينشطون في كواليس الظلام والميديا الاجتماعية في ردود افعال وانكار اقرب الي الهلوسة والهذيان.

    واذا كان الامر بهذا الحجم وفي ظل تمنع النظام واركانه في جهاز الدولة المعطوب فهناك مسؤولية اخلاقية من الدرجة الاولي تقع علي عاتق تجمعات المهنيين في قطاع الاطباء وغيرهم من المهنيين الذين يفترض انهم يتعاملون مع القضايا العامة من محامين ورجال قانون وشخصيات عامة وبالطبع قطاع الصحفيين كطليعة تقع علي عاتقها تنوير الرأي العام خارج وداخل البلاد بمجريات الامور من خلال التقارير الميدانية والموثقة والمدعومة بشهادات الرأي العام والضحايا والمتضررين .

    البلاد تعيش اوضاع استثنائية معروفة للقاصي والداني ولايراهن الناس كثيرا علي بعض النقابات المهنية شبه الرسمية بان تضع النقاط علي الحروف ولكن يبقي الامل معقود علي مبادرات جماعية خاصة من قطاع الاطباء وتجمعات المهنيين والصحفيين بتقديم تنوير  يتضمن صورة متكاملة ودقيقة عن الموقف الصحي في البلاد بعيدا عن المزيدات والتهييج او المجاملة والتزام الامانة المهنية في هذا الصدد..

    في حالة الاعلان وثبوت الحالة الوبائية رسميا سيكون الرهان بالدرجة الاولي علي دعم اقليمي ودولي لسد الفجوة الدوائية والعلاجية امر لايدعو للتفاؤل في ظل الظروف المعروفة وانشغال  المجتمع الدولي بمعظم الياته ومنظماته ذات الصلة بتقديم الدعم والغوث الانساني في اطفاء الحرائق الكبري في بعض دول واقاليم العالم والتي تحولت بعض دولها الي ماتشبه المقابر الجماعية ولكن يجب طرق الابواب الخارجية والابقاء علي الامل في دعم خارجي وان كان محدود لتجاوز هذه الكارثة الوبائية في حال ثبوت انها ترتقي بالفعل الي هذه الدرجة و المقام.

    www.sudandailypress.net

    هل تفعل مصر شيئاً (لله)؟!

    June 14, 2017 · لا يوجد تعليق  

    عثمان شبونة

    *  سأتجاهل عن قصد ما يتعلق بأثيوبيا في هذا الخبر الذي انتشر عبر المواقع الالكترونية على نطاق واسع؛ وهو في المجمل خبر لا يحمل ثمرة لشعبنا: (دعا دبلوماسيون مصريون وإثيوبيون مجلس الأمن الدولي إلى تعليق التحقيق الذي أجرته المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير. وتعليقا على تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قال السفير المصري والممثل الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو عبد اللطيف؛ إن إجراءات المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير يجب أن تعلَّق، وأضاف الدبلوماسي المصري: يجب أن تحرص المحكمة على عدم تعريض السلام والأمن للخطر في القارة الإفريقية).

    *  أكتفي بالجزء أعلاه من الخبر الغريب؛ ومصدر غرابته يعلمه القاريء من غير إشارة؛ طالما أن مصر طرفاً فيه..! وأبدأ من حيث انتهى السفير المصري بهذه الأسئلة:

    ــ هل المتحدث يؤمن (بحق) أن القبض على البشير سيعرض أمن القارة الإفريقية للخطر؟! أم أنه يتجمّل بخبث عسى أن يقع حديثه في (جَرِح) للبشير التائه في طغيانه؟! بالتالي يطمئن الأخير أن مصر معه في قضية المحكمة الجنائية الخطيرة؛ حتى لو دعمت مصر الثائرين ضد حكومة الخرطوم بالسلاح (لو صدقنا كلام البشير)..! كيف يستوعب العقل أن مصر حريصة على أن يظل كرسي الرئيس السوداني بلا زلزلة؛ بينما هذا الرئيس يتحدث علناً عن (عدو مصري) في دارفور؟!

    *  مع التقاطعات المذكورة (والتي لم نذكرها في جوانب كثيرة حول العلاقة الرسمية بين مصر والسودان) تظل الاحتمالات مفتوحة لمكر الجانبين؛ واللعب معاً داخل حلقة السياسة الفوارة..! فهذه الحلقة محكومة لدى مصر بمصالحها وأطماعها كدولة تحتل بالقوة جزءاً غالياً من الأراضي السودانية.. والحلقة ذاتها محكومة لدى الجانب الآخر بسلامة رأس النظام السوداني من شبح المطاردة والمصير المُنتظر جنائياً.. فهذا الرأس إذا سقط تبعته رؤوس (إخوان) بلا عدد؛ يمثلون للشعب السوداني عدواً حقيقياً يجب قطع دابره؛ بمثلما يتجه طموح الشعب لقطع دابر المحتلين المصريين.. فكل القضايا مع مصر جانب؛ وقضية حلايب تظل في المقدمة..! فهل الكرم المصري المتفجر تجاه البشير في الخبر أعلاه؛ هل هو ذو صلة بحلايب التي فرّط فيها المذكور ونظامه المتأسلم البغيض؟! ثم متى كانت مصر وكيلاً لأسر الضحايا الذين ينتظرون القصاص من عتاة مجرمي الحرب في السودان؟ فهي بإشاراتها في الشأن السوداني تمارس دوراً أقل ما يقال عنه أنه تطفل.. إذ ليس لها الحق في طلب تعليق التحقيق الذي أجرته المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير؛ فالذين تمت إبادتهم ليسوا مصريين..! أم أن نظام السيسي أفلت هذه (المجاملة) للبشير زوراً بواسطة سفيره؟ رغم إدراكه بأن خيوط الجنائية ليست بيده؛ إنما موقف مصر من الجنائية لا يزيد عن مغازلة سمجة لجماعة الخرطوم.. ويبقى سؤال العنوان في هذا المقال باهتاً؛ لا حاجة له بنصف إجابة لو تأملنا المشهد بين النظامين؛ مع اختلافهما.

    خروج:

    * على المواطن السوداني أن يتوقع تحت أية لحظة إنهيال السلع المصرية الفاسدة بأسواقه.. فليست في الخرطوم حكومة تحرص على صحته أو يهمها موته.. هنالك حكومة (تبيع المواطن) في رابعة النهار؛ وتحرص على سلامة الرئيس واستمرار استبداده وتخريبه لبقايا البلاد..!

    أعوذ بالله

    الجريدة (الصفحة المحظورة).

    « Previous PageNext Page »