الأربعاء  23  إبريل  2014
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • لبرالية الصاوي: عبدالوهاب الأفندي كداية فرعون لقتل المواليد الجدد

    February 24, 2013  

    طاهر عمر..
    [email protected]

    أي شر يضمره عبدالوهاب الأفندي للشعب السوداني . بعد فشل توجههم الحضاري أصبحت تجربة الإسلاميين السودانيين مثيرة للسخرية والإشمئزاز في كل المحافل الدولية في العلن وخلف الأبواب المغلقة كما أورد مأمون أفندي في صحيفة الشرق الأوسط حيث أكد أن الحركة الإسلامية السودانية وعرابها الترابي توضع مع تجربة أفغانستان . بعد السنيين العجاف وسوقهم الشعب السوداني علي درب الآلام يعلن عبدالوهاب الأفندي أن اللبرالية مستحيلة في السودان ويوصي كالعادة بلبرالية ملقحة بالفكر الإسلامي . كدأبه دائما بعقل التلفيق والتوفيق بين الأضداد . ولاية الفقيه لايمكن أن تلتقي مع اللبرالية ولافكر عرابك الترابي . ففكرة المستهلك الرشيد في الأقتصاد اللبرالي تقابلها فكرة الناخب الرشيد في الفكر السياسي اللبرالي والناخب الرشيد لا يحتاج للفقيه الولي . فغياب الفهم الصحيح عندك وعرابك ومن شاكلكم من الإسلاميين جعل أسلاميي مصر يلجأون للفتوي من أجل تحليل قروض صندوق االنقد الدولي .

    فكرة عبدالوهاب الأفندي تجعله في موقف المفضوح ككاتب إسلامي إذا ما قارناه بكتاب إسلاميين مثله كرضوان السيد مثلا . فإذا قارنا أفكاره ورضوان السيد يظهر عبد الوهاب الأفندي متخلف مقارنة حتي بأمثاله من الإسلاميين . ناهيك عن مقارنته بآباء الفكر اللبرالي الذي يجهل الجانب الإقتصادي منه كمايجهله أيضا عرابه الترابي كما ذكر محمد وقيع الله ذات مرة أنه نبه الإسلاميين السودانيين أن شيخهم الترابي يجهل الإقتصاد . باختصار شديد ياعبد الوهاب الأفندي إن تاريخ الفكر الإقتصادي لا يوافقك الرأي فيما ذهبت إليه . فمن بعيد ستسمع صوت جون إستيورت ميل يقول لك أن مقارنتك للفكر الإسلامي مع اللبرالية كمن يقارن علم الفلك عند بطليموس وعلم الفلك أيام ثورة كوبرنك . يعني مافي مقارنة علي الإطلاق . فيا عبد الوهاب الأفندي فهمنا عدم إحترامك للشعب السوداني وفرضك الفكر الإسلامي عليه ومحاولة الرجوع الي الخليفة الراشد في زمان تتحدث فيه اللبرالية عن المستهلك الراشد والناخب الراشد . فعهد الخليفة الراشد قد ولي . ولكن لم نفهم محاولة التطفيف التي تريدها للفكر الإنساني . قديما أيام الإتحاد السوفيتي كان قائما زعمتم انتم الإسلاميون أن الفكر الإسلامي يقع ما بين الإشتراكية والفكر الرأسمالي وبعد سقوط الإتحاد السوفيتي قلتم أنكم منافسون للرأسمالية واليوم أراك أرتضيت بفكرة تلقيح اللبرالية بالفكر الإسلامي . ماهذا التطفيف أيها المطفف . لذلك يظل رضوان السيد متقدم عليك بفراسخ . تعرف لماذا ؟ لأنه قد درس الفلسفة بعد دراسته أصول الدين . نعم درس الفلسفة في ألمانيا بلد هيغل وهولدرلين . درس الفلسفة وإحترم العقل لم يظل مثلك منبهر بشيخه الثمانيني أي شيخك الذي عرف العالم أجمع بطلان توجهه الحضاري . أما محمد أركون الذي ذكرته في مقالك ففهم بحوثه لا يتم إلا عبر معرفة إختلاف تلميذه معه في وجهات النظر هو هاشم صلاح الذي يكرر دوما فكرة مكر التاريخ التي سوف تهزم فكر الإسلاميين بعد إطلالة الربيع العربي . أي أن هاشم صالح لم يكن تلميذ خامل مثلك منبهر بشيخه بل إختلف مع محمد أركون كاختلاف أرسطو مع معلمه إفلاطون وأطلاقه لمقولته الشهيرة “العلم صديق وإفلاطون صديق ولكن العلم أصدق ” أين نقدك لشيخك ذو الأفكار المتخشبة ؟ مازلت بين يديه كالميت بين يدي غاسله ؟ أراك مازلت ترضع في شطر ميت . ذات مرة قرأت لك تحكي عن أيام ضلالك قبل إختيار الفكر الإسلامي أنك قد كدت أن تحزم حقائبك لكي تكون تابع لفكر القذافي لست أدري أن كنت ستكون مخلص له كاخلاصك لشيخك وستموت معه كابوبكر يونس جابر
    فكرة تلقيح اللبرالية بالفكر الإسلامي لبعدالوهاب الأفندي توضح جموح خياله الذي يفوق قدرة كافكا في مخلوقاته العجيبة . هل يتفضل عبدالوهاب الأفندي أن يصف لنا المخلوق العجيب الناتج من تلقيح اللبرالية بالفكر الإسلامي ؟
    إذا كان عبدالوهاب الأفندي في مقام محبي الخير للشعب السوداني لفرح بعودة الصاوي التي تشبه فرح الأب بابنه الضال المذكورة في الكتاب المقدس علي لسان السيد المسيح ولكن أين للأفندي بروح السامري الصالح ؟ . طرح الصاوي لفكرة الإستنارة والديمقراطية بحق مفرحة وتوضح حبه الخير للشعب السوداني بعد أن قضي زمان في دهاليز الفكر القومي العربي الذي إنتهي بأبشع أنواع النظم الشمولية التي تجسدت في حكم صدام للعراق . ولكن فكرة الإستنارة والديقراطية التي طرحها الصاوي أقلقت راحة الأفندي صاحب الفكر الإسلامي الذي لا يشبه إلأ الطاعون . لذلك نجده قد هب في حماس كقابلة فرعون التي أوكلت إليها مهمة قتل المواليد الجدد . ناسيا أن في هذه المرة أن قلم الصاوي كان قوي كرحم العبرانيات الذي يقذق الجنين قبل وصول القابلة كما شرحت القابلة التي ولد علي يدها النبي موسي لفرعون بأن الكنعانيات والعبرانيات أقوي من المصريات في مسألة الطلق والولادة . أغلب الأحيان يسبق الجنين وصول القابلة لذلك لا تستطيع القابلة قتله بعد علم أهله بصرخة الحياة . فالإستنارة والديمقراطية التي دعي لها الصاوي هي صرخة الحياة فلا يستطيع الأفندي داية فرعون خنق أنفاسها البتة.

    ذات يوم قال الإمام الغزالي “العمي أقرب للسلامة من البصيرة الحولاء والبله أقرب للذكاء من الفطنة البتراء ” . بطرحه أي عبد الوهاب الأفندي لفكرة تلقيح اللبرالية بالفكر الإسلامي ينطبق عليه ما قاله الإمام الغزالي أعلاه . ألم يلاحظ عبدالوهاب الأفندي كيف نقح فوكوياما فكرته ؟ . ولكن كيف يلاحظ وهو يجهل الجناح الإقتصادي كاملا في الفكر اللبرالي ؟ لذلك بلا خجل ولا وجل طرح فكرته البليدة .

    نلاحظ أن عبد الوهاب الأفندي دوما لا يفرح ببريق الأمل للشعب السوداني . هاهو يهاجم فكرة الإستنارة والديقراطية ومن قبل هاجم وثيقة الفجر الجديد رغم أنها لاتلبي طموح الشعب السوداني بعد أن دخل في كنفها الدعاة والنحاة أمثال الكودة وفيها أصحاب فكرة أهل القبلة لذلك أرجي فصل الدين عن الدولة الي مابعد إسقاط النظام . وحينها نجد السودان مكبلا بالفكر الديني من جديد . ولكن يظل أملنا في تقدم البشرية وسيأخذ الشعب السوداني نصيبه من التقدم الذي تحرزه البشرية كما إزدادت معدلات أعمار السودانيين .

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    تعليق واحد على “لبرالية الصاوي: عبدالوهاب الأفندي كداية فرعون لقتل المواليد الجدد”

    1. ابو زهرة في February 25th, 2013 10:58 am

      يا أخ طاهر عمر رغم أن ردك جاء كافياً شافياًلافئدة كل من تقع عينيه على ترهات هذا الافندي الا انني أعتقد أنك بتنفخ في قربة مقدودة لأن هذا الانتقائي وأمثاله ممن تعج بهم الساحة هذه الايام يعتبرون مثل هذا الرد شرف لهم في مقارعة ديمقراطيتهم الشكلية التي يتوهمون وجودها على ارض الواقع ويكفيك أن عرابه الذي علمه هذا السحر لم يأنبه ضميره ولو بوخذة بالاعتذار فقط للشعب السوداني عن ما سببه له من واقع مرير بفكرة الانقلاب على حريته وديمقراطيته بل لا زال في غيه سادراً واقرب مثال عندما أعيته الحيلة ووصف الحاج وراق بالشيوعي أمام دهشة الحضور من المفكرين والعلماء والكتاب فذكرني بحال الجاهل الذي يقول لمحدثه العالم العاقل المحرتم بـ (انك أمك ما تسكت) … فمضيع زمنك ساكت

    لا تتردد في ترك التعليق...