أصداء الأحداث: الشعب يريد قانون تنفيذي لمفوضية الفساد بدلاً من القرار التجميلي..بقلم: حامد عثمان بشير
دولة أم لا دولة فالسياسات القطنية متشابكة مترابطة متناسقة.
بقلم: حامد عثمان بشير..
وسط هذه الضجة المستمرة عشرات السنين فلا طحين وما أقسى على النفس البشرية المتطلعة بكلياتها على ردف الأقوال بالأفعال، أن تقع فريسة لهذه الأمواج العاتية من زحمة الوسائط الإعلامية، بالمؤتمرات والندوات والتصريحات التي تتوالى ليل نهار بلا أدنى مضمون واقعي ملموس ..محسوس حيث أن حياة الناس الخدمية ، اليومية ، وصلت بفعل التضخم المالي الفالت قد أوقع كل القطاعات العائلية في ظنك العيش والبؤس الذي لا يليق بكرامتهم وإرثهم واستشرافاتهم منذ مطلع يناير 1956 وحتى كتابة هذه السطور: نقول والحال يتصاعد على هذا المنوال الخطير، لا بد وأن نهتدي بالعلم والفكر والمعرفة، ومدارسها الديمقراطية المؤسسية التي تفضي لا محالة إلى المجتمع الاشتراكي الذي تتوفر في جنباته أسس العدالة الاقتصادية ..الاجتماعية والثقافية، بتمكين القوات المنتجة من تبوأ مكانتها المسلوبة إلى مكانتها المفقودة بفعل الأنشطة الطفيلية البراغماتية التي أوصلت البلاد والعباد إلى ما بعد القاع والهلاك ، واليوم نستلهم نظرية ضرورات معاني الإدراك للحدث الضخم، الذي أعاد أراضي مشروع الجزيرة والمناقل إلى ملاكها بعد الاحتيالات الخبيثة الممعنة في استغلال الإنسان الجشع للإنسان الخير، يقول الخبر التاريخي: إن محكمة الطعون الإدارية حول توقيف وضع ملكية الأراضي في مشروع الجزيرة قد وضع ذلك التوقيف في خانة النصب كما أسلفنا.
والمسألة تتضافر في حبكتها وإخراجها الركيك، مجموعة من المتاجرين باسم التنمية والدين وهم في الواقع لا يدرون أنهم لا يدرون فالحق أبلج ولا يصح إلا الصحيح.
ومهما يكن فقرار الانتصار لملاك أراضي مشروع الجزيرة والمناقل على متنه العديد من المفاسد البينة التي هي في مسيس الحاجة إلى قانون منصف يعيد الحقوق المنهوبة إلى أهلها المنتجين على سبيل المثال لا الحصر، أضطر مجموعة من المزارعين تحت ضغط الحاجة الملحة التي تفوق حد التعقل والتبصر إلى قبول ما سمي بتوقيف حالاتهم ومن ضمن الظلم الذي أحاط بهم تغريمهم مبلغ وقدره أربعمائة جنيها مقابل الفدان تحت عنوان رسوم البنية التحتية والمعروف أن الإدارة البريطانية الاستعمارية بعد أن نالت أكثر من نصيبها الموضح بقانون الشركة الزراعية السودانية قد منحت كل وسائل الإنتاج الكبرى، ويتساءل المواطن الحر الذي افتقد قدراً كبيراً من عائدات القطن التي كانت خيراً مضافاً لخزينة الدولة العامة ترجع إليه في جملة من الخدمات الحياتية المحسوسة، يتساءل أين هي البنية التحتية ومدخلاتها الإنتاجية على سبيل المثال: آليات الهندسة الزراعية ، كالجرارات والورش ومخازن الزيوت ثم المحالج وقبلها قطارات سكك حديد الجزيرة الضيقة كما سمونها، فقد بيعت كلها تحت اسم الخصخصة وتحرير السوق، ولكن لا تزال موجة التسطيح والتضليل والتجهيل تضرب بأطنابها أذان المستمعين بلا وقفات يستريح خلالها الضمير(إن وجد بالتأمل والتفكر عله يريح المواطنين قليلاً من ازدواجية العقوبات اليومية المتمثلة في احتدام الضائقة المعيشية ومنظومة كذب الضرورة التي تأتي واحدة مكملة للثالوث الممنهج للجبهة الإسلامية حالياُ المؤتمر الوطني بعد التمكين والولاء قبل الأداء).
أقصر القول في هذا المقال الاستهلالي على أهمية القصاص العادل من المدانين المتلاعبين بمصائر المزارعين ملاك الأراضي وتوفير استحقاقاتهم المنهوبة إليهم على ضوء حيثيات وقرارات المحكمة التي تقدم ذكرها وتمجيدها ولنا عودة.
وقبل ذلك ننظر إلى النيل الحزين الذي كان يجري من خزان سنار ليتدفق عبر الأرض المسطحة انسياباً من الترعة الرئيسية عبر الفرعية من أبو عشرين وأبو ستة ليروي محصول القطن الرئيسي واقي المحاصيل الأخرى التي تمنح بالمجان إلى المنتجين بهدف تجويد الأداء للمحصول القومي الأول وتأمين عائداته التي 43% منها تذهب للمزارعين و43% للحكومة وفيها مسألة الري بأكمله في دقة ومسؤولية لا تخطئها أعين ملايين الأسر التي تتغنى في الحصاد بالنيل سليل الفراديس وإلى لقاء قادم.
· أفكار وراء المشوار:-
· الاشتراكية والفن(2):-
التسلسل الإبداعي في مسيرة الموسيقار محمد وردي عبر العهود الثوريةوالتسلطية:-
لم أكن مستعداً كي اكتب عن رحيل المقيم الصديق الفنان العبقري الأستاذ /محمد وردي، داهمني النبأ بينما كانت أفكار أخرى وراء المشوار تجول في خواطري غنىٌ عن القول هذا الحدث الضخم يحتاج على صفحات أخرى مقبلة بجريدة (الميدان) التفاعلية الإرتباطية التي كان فقيد البلاد يعتز بها كثيراً، البداية للمعلم محمد عثمان كانت وهنا سوف أتقاضى عن نشأته بصواردة ومن ثم شندي، وأحاول التركيز على استيائه العميق عزاء البلبلة الحزبية التي صاحبت ميلاد الاستقلال السياسي أواسط الخمسينات، وعمره حوالي الثالثة والعشرين أو يزيد بقليل، رداً على انقسامات الأحزاب وقبول بعضهم لمبدأ إيزنهاور والنقطة الرابعة، وهذا يعني الارتماء حسب أدبيات الحزب الشيوعي في أحضان الاستعمار الحديث، وهذا سبب استقباله وتغنيه لانقلاب 17نوفمبر 1958م( في 17نوفمبر هبّ الشعب طرد جلادو) وبعد الترحيل القسري لأهله من وادي حلفا إلى جهة أخرى حدث له الموقف التأثري الإنمائي لبلدته ومديريته وكانت لكتابات دكتورة/ سعاد إبراهيم أحمد واهتمامه المعمق بعداً بلون موقفه التأثري، وتمر الأيام إلى العام 1962 وهو يبحث في الفكر الذي يقربه من الحقيقة الموضوعية أمام تصوراته الذهنية المتفتحة ، وأذكر اهتمامه بالقضايا الوطنية التحررية بعد سبتمبر 1963 إقرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي مذكرة الأستاذ /عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب بالإضراب السياسي لإسقاط النظام العسكري الذي شرد أهل الشاب محمد عثمان وردي وفي التحليل النقدي التقويمي، تجذرت في نفسه حتمية الانتماء لمسقط رأسه مما جعله يبحث عن ضالته التي وجدها في اتحاد الشباب السوداني بشخوصه ومبادئه وبرامجه التقدمية التي لبت مطامحه، وفي نفس العام 1962م وهو الذي بدأ الغناء رسمياً في يوليو 1957 وجد طريقه إلى اتحاد شباب جامعة الخرطوم والانسجام الكلي مع أفكارهم وتطلعاتهم الديمقراطية منهم علي عبد القيوم، ومحمد المكي إبراهيم ومحمد عبد الحي وعبد المنعم خليفة…الخ ، ومن ثم أخذ يتجدد في أسلوب الإيقاعات والغناء بالتطريب والتنغيم الرفيع بعد أول أغنية له سجلها للإذاعة بالطريقة الدائرية وهي( يا طير يا طائر) حيث تطور بعدها بأغنية( أول غرام) وكما قال لي(بت اكتشف طبقات صوتي والأبعاد التي تتخلله) حسب تعليمات سكرتارية التحرير لأبد إن أتوقف هنا قبل استرسال التوثيقي ..التاريخي لصديق الكفاح الأعز .. الأجل الراحل المقيم أبو مظفر النواب الذي اعتنق مذهب الدلالة في تعميق المعاني ابتداء من الكلمة ثم العبارة والميلودي ككل دافعاً بعبقرية اللحن والأداء المتفرد: نمْ هانئاً مع رفاقك المحبين إلى نفسك من اتحاد الشباب وبعض الرفاق في سجل الخالدين وإنا لله وإنا إليه راجعون ، أملا أن أتواصل في رصد وتحليل الفنان المتجدد المجدد وردي
التعليقات
3 تعليق على “أصداء الأحداث: الشعب يريد قانون تنفيذي لمفوضية الفساد بدلاً من القرار التجميلي..بقلم: حامد عثمان بشير”
لا تتردد في ترك التعليق...





يا خوى عنوان المقال ما عندو اى علاقة
بالتفاصبل
I did not understand
محتمل فهمنا بقى تقيل ولا الكتابة دى ما لينا أنحنا؟أصلو الحكاية (مشروع الجزيرة) و(التقاوى) (البراجماتية) و(الرى) (الأنسيابى)فى (طبقات) الصوت النبيل ومظفر النواب الذى لم يثتثنى أحدآ إلا وكتب عنه حتى طالته يد سكرتارية التحرير أرحمونا يا عالم ولا عشان مجانآ الواحد مفروض عليه المقرر كلو سمك لبن جداد الوالى؟