الجمعة  18  إبريل  2014
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • أسرار صفقة ( الكيزان ) المشبوهة لبيع جزيرة ( مقرسم )

    December 24, 2011  

    عمر موسي عمر – المحامي..

    لا يكاد الوطن يستعيد عافيته من (صدمة ) من صدمات الفساد الذي برعت فيه العصبة الحاكمة من ( كيزان ) حكومة الخرطوم والتي غدت بعد ( تمطيطها ) حكومة لقيطة مليئة بالترقيع و(الرتق واللفق) حتي تفاجيء العصبة الحاكمة الشعب (المصدوم ) بضربة قاصمة أخري من ضربات الفساد والجرأة علي إستباحة المال العام وتمزيق لحمة الوطن في مواقف تحكي إنعدام الضمائر وصورة بشعة للعيون الجشعة والنهمة والتي لن يملأها إلا التراب عندما ينتقلون من سعة الدنيا والوجود إلي الموت وضيق اللحود وإلي ذلك الميعاد المحتوم فلن تنقصهم الإستهانة بالقدرة الإلهية القادرة علي طمس هذه الفئة الضالة المضلة ومحوها من خارطة الكيان الوجود الإنساني علي وجه البسيطة .

    ما تحكيه الأخبار أن ما قامت به العصبة في جزيرة (مقرسم ) يفوق بمئات المرات ما جاء بتقرير المراجع العام الذي حكي أن الفساد أصبح يمشي علي أقدامه في هذه الدولة حتي ختمت برواية أن الفساد يحلق بجناحيه في هذه الصفقة المشبوهة للنظام التي تضم بين ملفاتها العديد من الأسرار والخفايا والإتفاقات المشبوهة والسرية والحوافز ( تحت الطاولة ) حتي بلغت قيمة الصفقة المعنية ( عشرة مليارات دولار أمريكي ) بالتمام والكمال .

    وقبل الخوض في تفاصيل هذه الرواية التي تشيب لها الرؤوس وتبصم بالعشرة علي دهاء هؤلاء ( الكيزان ) وقدرتهم الفائقة علي الفساد للذين لا يعلمون عن جزيرة ( مقرسم ) نقول إنها جزيرة تقع جنوب مثلث حلايب ( المحتل ) وشرق بلدة (محمد قول ) وجنوب ما يسمي ( برأس أبوشجرة ) وبينها وبين بلدتي ( محمد قول ) و( دنقناب ) خليج بحري غنياً بالأسماك والأحياء البحرية وتبلغ مساحتها مئات الكيلو مترات المربعة وتمتاز بالشواطيء الرملية التي تخلب الألباب ويقطنها عدد محدود من الصيادين البسطاء الذين لا يعرفون عن المدنية والحياة في الولاية غير أنهم يتبضعون من البلدات المجاورة للجزيرة .

    بتاريخ سابق لهذه الصفقة المشبوه والمملوءة بعلامات الإستفهام تقدم أحد مواطني الولاية بطلب للوالي وعرض لإستئجار الجزيرة وتحويلها لمنتجع سياحي وقوبل طلبه بالرفض وأتبعه أحد المستثمرين العرب بطلب مماثل وقوبل بالرفض أيضاً وذهب مغاضباً .

    وعلي حين غرة وبدون أي مقدمات أو تناقل لوسائل الإعلام في زمان سابق فوجيء المواطنين ( و أنا منهم ) برئيس الجمهورية يقف أما ( مجسم ) مليء بالمباني والعمارات والشوارع والمدارج و( الشاليهات ) الفاخرة ذات ( الخصوصية ) ويحيط به مجموعة من ( أصحاب العقالات ) و( التابعين ) والواقفين ( بلا معني ) والمحملقين ( بلا فهم ) وخبر صوتي مصاحب أن ( المجسم ) هو المدينة العالمية التي تبلغ تكلفتها ( عشرة مليارات دولار أمريكي ) فوق الجزيرة المفتري عليها .

    الصفقة مشبوهة بكل المقاييس المعلومة للمشروعات الوطنية التي ينتظر أن تدر خيراً وعائدات مالية لمواطن الولاية أولاً والسودان ثانياً … لم يسمع أحدٌ من سكان هذه الولاية عن مشروع بجزيرتهم وخلي المشروع من أي عطاء حكومي لمن يرغب في إستئجار الجزيرة كما خلت الصحف اليومية من أي إشارة من قريب أو بعيد لمشروع يسمي مشروع ( جزيرة مقرسم ) كما تناقلت مشروع ( بروج الفاتح ) ومشروع ( سندس الزراعي ) وخلت القنوات الفضائية من أي ندوة أو مقابلة إقتصادية مع مجموعة من المتخصصين في المجال لإبداء وجه نظرهم المجردة عن المشروع ومساوئه أو فوائده للشعب السوداني …وتتناقل الأخبار التي إنتشرت كالنار في الهشيم أن إخوة الرئيس بالإشتراك مع متنفذين في الدولة وبعلم كامل من والي ولاية البحر الأحمر هم من سعوا لإتمام الصفقة مع المستثمر الخليجي صاحب ( الأموال التي لا تأكلها النار ) وأن جملة ( المظاريف ) التي وزعت كهبات ورشاوي للجهات المسئولة عن التصديق ( ملايين ) من الدولارات في الوقت الذي يشتري مواطن الولاية مياه الشرب بالمال حتي تستمر رئتاه في التنفس وجحافل الذباب والناموس تدخل بيوته بلا إستئذان وتقلق مضجعه بلا هوادة .

    كثيرٌ من التحليلات الذكية تربط هذا المشروع المشبوه بدولة قطر والكيان الصهيوني مما يدلل علي مشاهدة (طائرات الجيش الإسرائيلي ) وهي ترابط في طمأنينة غريبة فوق الجزيرة ومشاهدة ( شهود عيان ) من الصيادين المحليين لغواصة من الجيش الصهيوني وهي تتمخطر بالقرب من شواطيء الجزيرة دون أن تنطلق قذيفة واحدة من المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني والموجودة شمال ولاية البحر الأحمر بمحلية ( أوسيف ) .

    ختام القول علي المراقبين أن لا يعيروا إلتفاتاً إلي ملفات الفساد التي شملت كما جاء بتقرير المراجع العام وزير الدفاع والزراعة ووالي ولاية الجزيرة وحال المراجع العام الذي تعبت أصابع يديه من كتابة التقرير ولا حياة لمن تنادي أو الحروب التي تشتعل نيرانها في أطراف البلاد وتحصد الأرواح المسلمة بلا شفقة أو رحمة .. علي المراقبين الإلتفات لهذه (الكارثة ) القائمة في شرق البلاد .. والله وحده يعلم ماذا يخبيء المستقبل في هذه الجزيرة المعزولة عن البلاد تماماً وفي منأي عن الصحف السيارة وعيون السلطات والتي ستمتليء في القريب العاجل عند إكتمال البناء لهذه الجزيرة بأصحاب ( العقالات ) الحمراء والطائرات الخاصة وما خفي سيكون أعظم .

     [email protected]

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    تعليق واحد على “أسرار صفقة ( الكيزان ) المشبوهة لبيع جزيرة ( مقرسم )”

    1. موسى في December 26th, 2011 11:01 pm

      جزيرة مقرسم والتي تم تدشين مدينة قلب العالم عليها مصدقه للمواطن السوداني دياب إبراهيم دياب فكيف ضللوا الرئيس !!!

      تم تدشين مدينة قلب العالم على جزيرة مقرسم وهي عبارة عن جزيرة نائية تقع بمنطقة حلايب … لا يسكنها من البشر إلا شخص واحد ومعه عنزة واحده يقتات من لبنها … ثم بعض الحيوانات المتوحشة … قبل اعوام تقدم المواطن السوداني إبن كرمه دياب إبراهيم دياب بطلب لإقامة محمية طبيعيه …

      تقدم المواطن دياب إبراهيم دياب بطلبه للسلطات المحلية (محلية حلايب) مشفوعا بموافقة أهل المنطقه (بعد أن دفع شئ وشويات للحصول علي موافقتهم) ثم صدقت السلطات المحلية علي الطلب … ثم رفع الطلب للجهات العليا (وزارة الداخلية) كون أن المحميات الطبيعيه هي من صلاحيات وزارة الداخليه … وافقت وزارة الداخلية … أجيزت الخرط وتم تسجيل المشروع باسم شركة مقرسم التجاريه .. تدخلت الامم المتحده ممثلة في أحدي المنظمات التي تنادي بالحفاظ علي البيئة وقدمت دعما لوجستيا لمقدم المشروع وأبدت استعدادها للدعم الفني وزار المشروع خبراء من الأمم المتحدة وقدموا مشورتهم الفنية …

      تنبني الخطة أو المشروع علي جعل الجزيرة محمية طبيعيه للحيوانات والكائنات التي تعيش فيها مع نقل الحيوانات التي يملكها السيد دياب إبراهيم دياب في مزرعته للجزيرة ( غزلان بمختلف الأنواع .. نعام .. دجاج وادي وبعض الطيور ..الخ ) وذلك لإطلاق تلك الحيوانات في تلك البيئة لتكوم محمية طبيعيه ولتكون مزارا للسواح الذين يأتون لممارسة رياضة الغطس في تلك المنطقة علي أن يكون العائد لصاحب المشروع وعلي ان يخصص جزء من الدخل لخدمات المنطقة

      وبعد أن اكتملت كافة التصديقات وأرسلت وزارة الداخلية قوات حرس الصيد لحراسة المنطقة تدخلت الأيادي الخفية لوالي الولايه وبدأ تحريض بعض المواطنين للاعتراض علي المشروع رغم ان موطني المنطقة بعمدهم ومشايخهم قد وافقوا علي المشروع واخذوا ما يرضيهم علي داير المليم … وهنا طلب والي الولاية التريث لحين ترضية المواطنين … والي هنا فالأمر عادي جدا …

      ثم تأتي زيارة الرئيس لافتتاح فعاليات مهرجان السياحة الخامس …ثم فجأة يعلن الرئيس ويضع حجر الأساس لما أسموه ( مدينة قلب العالم) بجزيرة مقرسم لأحد المستثمرين السعوديين .. بمبلغ 11 مليار ج سوداني … ورقص الرئيس طربا ورقص معه الراقصون … ألا أهل مقرسم وصاحب المشروع وأهل الشرق … فهم لم يفهموا ماذا حدث ومتي أتي المستثمر ومن فاوضه من أهل المنطقة وماذا تعني قلب العالم واين المشروع القديم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

      مجموعة من القانونيين بقيادة ابن المنطقة الأستاذ المحامي المعارض هاشم كنه تستعد بأوراقها وتصديقاتها لرفع دعوي ضد حكومة السودان نيابة عن شركة مقرسم …ويقال بأن السيد مصطفي عثمان إسماعيل في طريقه إلي بورسودان لإيجاد حل يحفظ ماء وجه الرئيس ..وربما كان الضغط علي ابن منطقته هي أحدي الحلول … فمن يتخذ القرار في هذا السودان … مواطن يتم التصديق له بمشروع ومن أعلي جهة في الدولة وزارة الداخلية … ثم فجأة يعلن رئيس الدولة عن مشروع آخر ولشخص أجنبي ويضع حجر الأساس … وما زلنا في انتظار أن نباع كمواطنين لمستثمر أجني دون علمنا ومعرفتنا بأننا مبيوعون !!!

      مشكلة السودان الأساسية أن هذا الرئيس مجرد رجل طيب لا يعرف ما بداخل الناس ولا يدرى ما يدور داخل وطنه ، وكل شخص في الدولة يمكن أن يقنعه بكل شي .

      دولة بلا قانون ولا نظام ولا إدارة ، اصغر كوز يستطيع أن يقرر ما يشاء متى ما يشاء وكيفما يشاء دون حتى ان يكون مختصا بهذا الشئ …
      أما ما يخص أخونا دياب أستطيع أن أؤكد أن عليه أن يستعوض الله ويرفع يده إلى السماء فهذا حله الوحيد لان ما تم في هذه الجزيرة اكبر بكثير من دياب .. هذه الجزيرة مثلها ومثل بقية المناطق التي بيعت تمت عبر عمليات فساد كبيرة المجرمون فيها مسئولون كبار في الدولة دخلت في جيوبهم الأموال الحرام …
      هذه الجزيرة بالذات عمولتها ذهبت لشقيق لناس كبار ولا يمكن لرئيس الجمهورية أن يكشف فسادها لذلك سيتم إسكات دياب ومحامييه بالترهيب والتخويف ..
      بيع هذه الجزيرة لشركة الحصينى والذي لا يملك القدرة الفنية ولا المالية على تنفيذ مشروع قلب العالم به العجب العجاب الذي ستكشفه الأيام ، هؤلاء اللصوص لم يتركوا شيئا إلا باعوه وسنصحى يوم سقوطهم على حقيقة مرة أن السودان قد تم بيعه …

    لا تتردد في ترك التعليق...