الإثنين  20  نوفمبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • من هنا تبدأ المعركة

    November 14, 2017  
    كمال كرار

    قبل 4 سنوات تسربت مسودة قانون للصحافة والمطبوعات، كانت في دهاليز المجلس الوطني، لم يكشف عن الجهة التي أصدرتها برغم أنها معروفة.آنذاك قاد الصحفيون حملة واسعة لكشف ما تدبره السلطة، وركب اتحاد الصحفيين الحكومي الموجة زاعماً أنه لم يستشار في القانون المعتزم اصداره، وكان معروفاً أن اعتراض الإتحاد على القانون ليس بسبب المواد التي تقيد حرية العمل الصحفي بل بسبب أن القانون(داك) سحب السجل الصحفي من الإتحاد وأعطاه لمجلس الصحافة.

    الآن يكشف عن مشروع قانون سئ للصحافة أنكره إتحاد الصحفيين، رغم أنه جعل السجل الصحفي مناصفة بين المجلس والإتحاد، وكلاهما معينان وليس منتخبان من واقع ما يجري في مجال الصحافة.

    والسجل الصحفي للسدنة ومنسوبي النظام يخدم أكثر من غرض، فهو يدر أموالاً وفيرة عبر قيمة البطاقة الصحفية، ورسوم امتحان القيد الصحفي، وما يتعلق بهما من دورات تدريبية مدفوعة الأجر، وامتحانات ومذكرات للمتقدمين للقيد الصحفي.

    وللقيد الصحفي المضروب فوائد أخرى تتعلق بتزوير الانتخابات، من واقع تبديل موازين القوى في الجمعية العمومية لصالح منسوبي النظام وحشد الأنفار الذين لاعلاقة لهم بالمهنة بعد تزويدهم بالبطاقة الصحفية لاعتبارات سياسية .

    لهذا فالسجل الصحفي هو الذي يهم الإتحاد (المضروب) والتفريط فيه يعني أن قطر الإتحاد بمن فيه (الرزيقي) قد صفر، لهذا نسمع التصريحات والضجيج الذي قاله إتحاد الصحفيين أمس ووصفه للقانون بالكارثة، بينما الكارثة الحقيقية هو هذا الإتحاد الذي يرى ويسمع الإنتهاكات الصحفية والتدخلات الأمنية ومصادرة الصحف وإرهاب الصحفيين ثم (يعمل نايم).

    والقانون المقترح لم يهبط من السماء ولم تكتبه (جنية) نزلت من السماء، فقد كتبته جهة، بموجب توصيات وتوجيهات، ثم دفعت به للمجلس الوطني، عبر الطرق المعروفة، وسيطرح عليه بصيغة تحصيل الحاصل لاجازته بالإجماع كيما يفعل فعله في الصحافة بعد ذلك .

    والقانون (المنكور)، تم وضعه بعد ورش وندوات هندسها جهاز الأمن وشارك فيه الإتحاد ومجلس الصحافة، وسبقه ما يسمى بميثاق الشرف الصحفي المولود من خلف ظهر الصحفيين، والذي وضع قسراً في لوائح الإتحاد والمجلس لتأديب الصحفيين .

    عرف الصحفيون مختلف أشكال مقاومة مثل هذه القوانين، ووجدت الأقلام طريق الكتابة الحرة برغم الرقيب الأمني والسنسرة الجارية حالياً، وكم وقفوا أمام النيابة وفي منصات القضاء يدافعون عن شرف الكلمة، ومارسوا التظاهرات والاحتجاجات، ورفعوا المذكرات، بيد أن المطلوب أكثر من ذلك، فالمعركة ضد هذا النظام الديكتاتوري وجهاز أمنه، هي نفسها المعركة من أجل كنس الإتحاد، وتنقية السجل الصحفي والكشف العلني لمنسوبي الأمن (حاملي) البطاقة الصحفية، والسعي لاسترداد نقابة الصحفيين وإعادة تأسيسها من جديد، والمعركة تمتد لرفض صيغة تعيين مجلس الصحافة، بحيث تكون عضويته منتخبة من الناشرين والصحفيين وليست معينة.

    هي بأية حال معركة الشعب ضد النظام، وفي مجرى المقاومة الشعبية يحتل الصحفيون موقعاً هاماً، طالما كانت مهمة الصحافة الحرة التنوير والتوعية، وكشف الحقائق للرأي العام، ولا حياد الآن أو منطقة وسطى، إما مع الشعب أو مع أعداء الشعب..

    عاشت الصحافة الحرة.

    [email protected]

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...