الجمعة  24  نوفمبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • رحيل الإنقاذ – أضحى واجب وطنى

    November 13, 2017  

    أ.علم الهدى احمد عثمان

    أضحى رحيل جماعة الإنقاذ عن حكم السودان واجب تحتمه ضرورات المسئولية الوطنية ومقتضيات المرحلة ‏والتحديات الجسام محليا ؛ إقليميا ودوليا ولطالما بات هناك عدم رضا تام وعام عن بقاء هؤلاء في سدة الحكم . بما ‏يستوجب إنهاء فترة حكم هؤلاء للبلاد طوعا أو كرها .سيما أن هؤلاء نجدهم قد استنفذوا كافة سبل الصلاحية والأهلية ‏والعقلانية التى تجعلهم أكفاء لتسيير دفة الأمور في البلاد . وهناك خياران أمام هؤلاء هما : إما أن يعمل هؤلاء صوت ‏العقل ويقدموا استقالات جماعية يتنحوا من خلالها عن السلطة واضعين بذلك بصمة وطنية تدون لصالحهم رغم ذا ‏وذاك على صفحات التاريخ متجاوزين بذلك الإخفاقات والسلبيات والمحن والإحن والأحداث المريرة التى عاشها ‏وعاناها الشعب السودانى طيلة أو إبان فترة حكم هؤلاء .. ويؤطرون هذا التنحى عن السلطة بإعتذار صريح لجموع ‏الشعب السودان عن جميع ما حاق بهم من ظلامات جراء سياسات هؤلاء الخرقاء .. هذا المنحى ـ الرحيل طوعا ـ بما ‏يحفظ ماء وجه هؤلاء ـ ولئن ترون إن فضل لهؤلاء ماء وجه يذكر أو ينبغى أن يحفظ .. أما المنحى الآخر ـ الرحيل ‏كرها ـ وهو الخيار الذى تتجسد فيه إرادة الشعب القوية وتتجلى فية عزيمته الفتية وتتسامى فيه هامته العلية وفق ثورة ‏عتية تكون بمثابة ـ طوفان ـ حقيقى ـ يملك سر التغيير والتحرير قطعا ـ يمسكون بأهداب هذا ـ الطوفان بالإضافة إلى ‏القوى الوطنية الحقة الأخرى ـ الجيل الجديد ـ جيل المعاناة ـ جيل المعسكرات ـ جيل الخدمة الإلزامية (عزة السودان ‏الأولى ـ عزة السودان 18) ـ شباب عسكرتموهم وفى الشوارع ضحايا أطلقتموهم وعلى الرصيف أبقيتموهم عطالة ‏وبطالة سرحتموهم .. هذا هو صنع أيديكم ـ شباب مهمش ـ ستكون هذه الطليعة الشبابية ـ معاول وأدوات ووسائل ـ ‏الثورة الغاضبة العارمة الكاسحة القادمة لا محالة ـ ولو بعد حين .. فقط مسألة زمن ..ثورة وقودها الغضب والغبن ‏وباعثها الإصلاح رميا لكسر حلقة الظلم والتهميش والفساد ـ ودافعها إنهاء حقبة زمنية سوداء ـ فترة حكم الإنقاذ للبلاد ـ ‏سنين حكم عجاف لا تعى ولا تنطق ـ متجسدة في وصول هؤلاء (جماعة الإنقاذ) إلى السلطة فكان ذلك أجسم أذى ‏وأكبر سوء طالع على مر العصور وسيظل خطأ فادح تحملت البلاد والعباد تبعاته السالبة ودفع أفراد الشعب ‏السودانى فاتورة سياسات حكومة الإنقاذ الخرقاء وقراراتها الجوفاء التعسفية والإرتجالية الملؤها تهور الرعناء. ولا ‏يزال الشعب يعانى بؤس العيش وتدنى الخدمات والإفتقار لأدنى ما للحياة من مقومات ذائقا بذلك الأمرين إثر استشراء ‏الفساد في كل مفاصل الدولة ومدى مشروعية العبث بالمال العام والإثراء بلا سبب مشروع تأسيسا لسياسة (التمكين ‏الإقتصادى لأفراد جماعة الإنقاذ على حساب المجموع وإفتئاتا على حقوق المجموع وإهدارا لحقوق ومكتسبات الشعب ‏‏) من غير رقيب ولا حسيب من قبل حكومة الغش والخداع والإحتيال والتدليس على العقول ـ حكومة الإجرام المقنن ‏والنهب والنصب والسلب المنظم ـ عن قصد وسبق إصرارـ إنفاذا لسياسة ذلك ( التمكين الإقتصادى) .‏

    ألم يكن حريا بهؤلاء بعد كل هذا الإخفاق وتلكم الخروقات بأن يفيقوا من عصر هذا التيه الذى كم هم فيه ظلوا قابعون ‏لعدد سنين . إن إصرار هؤلاء على البقاء في سدة الحكم إن دل على شئ إنما يدل على جنون العظمة على غرار ‏وضعية (الدون كيشوت ) المعروفة وأحلام البطولة الزائفة .. وإنما يدل ذلك أيضا على عشق السلطة (تقولين ماذا .. ‏تقولين ويحى .. حبيبة عمرى ) .. وهل هذا عشق التملك استلابا والود استهواءا .. أم عشق من لا يهوى ؟؟!!.‏

    إن إصرار هؤلاء على البقاء في السلطة يجعلهم في وضعية الركون إلى السلبية في مسعى لتجاوز الأحداث .. وهذا ‏أكبر وهم تعيشه جماعة الإنقاذ .. لأن ذلك يجعل تلكم الأحداث قطعا ستتجاوز هذه الجماعة لأن الأحداث أعتى وأكثر ‏يقظة وحيوية بما يجعل هذه الأحداث أسرع إيقاع وأكثر قدرة على العصف والتجاوز . ‏

    [email protected]

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...