الإثنين  23  أكتوبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • صح النوم يا معارضة مشكلة

    September 26, 2017  

    سامح الشيخ

    يتحدث المعارضون السياسيون  وتتحدث الأحزاب  المعارضة  عن أنها تريد تخليص الشعب السوداني وان تأتي بنظام ديمقراطي . هل تعي المعارضة السياسية  ما تقول وهل تستطيع أن تفعل ما تقول حتى لا نكون بائعين للوهم ، السؤ الذي وصل إليه حال البلاد في ظل الإدارة الحالية لا يوجد أسوأ منه هذا أمر إن قال أحد غيره سيشك الناس في مدى قواه العقلية .

    بعيدا عن العواطف والمجاملات عندما يتحدث المعارضين عن إسقاط سلطة الإنقاذ أو سلطة الدولة الحالية هل يستطيع الحراك السياسي المتشرذم الحالي المساهمة في إسقاط هذا النظام واذا سقط كيف يمكن للقوى السياسية المعارضة ان تدير دولة وهي لم تستطع إدارة وتنظيم عمل سياسي موحد رغم اتفاق كل القوى السياسية على هدف واحد ، إسقاط النظام يعني إسقاط دولة وقيام دولة جديدة تدير شؤونها ، لذلك حق لكل مواطن ومواطنة سودانية أن يسأل القوى السياسية التي يتفق الجميع معها في نفس الهدف وهو اسقاط هذا النظام ، والسؤال الذي يحق لأي سوداني أن يسأله لكل من يطمح ويساهم  في حقه  لإدارة هذه الدولة التي اعياها عدم القدرة وعدم الاتفاق على إدارة الاختلاف والتنوع فيها هل قوى المعارضة السياسية تستطيع  أن تدير خلافاتها  مع بعضها البعض رغم اتفاقها على وحدة الهدف بالطرق الديمقراطية وقبول الراي الاخر على مستوى مؤسسات احزابها  المختلفة سلمية واحزاب الكفاح مسلح ايضا بنموذج يسمح أو يجعل إدارة الدولة السودانية شي سلس وسهل  من خلال إدارة الاختلاف والتنوع بينها  أو في داخل مؤسساتها ، لان المواطن البسيط رغم آماله المعلقة حولكم لا يستطيع أن يلمس قدرة منكم على الإدارة والتنظيم بقدر ما يرى قدرة على التخبط والعشوائية في الأداء السياسي وتشرذم وعدم اتفاق واضح في ما بينكم وانقسامات اقل ما توصف انها حادة تصل مرحلة العدائية توجد لديكم رؤي وافكار  واضحة على المستوى النظري لكن الأهم الذي يريده الشخص الواعي أن يرى الواقع العملي وهو ان خلافاتكم شي طبيعي لا يدعو التشرذم والانقسام فهل تروا أنكم قادرين على إقناع انفسكم بذلك بعيدا عن العواطف ومعسول الكلام والحالمية وعن التطبيل ومحبة أن تسمعوا انكم تسيرون في الطريق الصحيح والصور الجميلة  التي تريدون أن يراكم بها من يدعمكم دون أي تسعوا لتكون جميلة  على الأرض بعدم اقصاء الاخر وتهميشه والحط من قدر الآراء التي تنتقد ،فعدم  إدارة الاختلاف والتنوع بين قوى المعارضة  وعدم وجود الرؤية الواضحة التي أدت إلى  الانقسامات لا تعطي  المؤشر العقلاني لبناء المستقبل الذي يحقق الاستقرار السياسي المنشود  لدولة نجاحها يعتمد  على الوصول لصيغة و  لكيفية تنظيم   الاختلاف والتعدد الموجود فيها وقبوله وادارته بحنكة وشجاعة وشفافية .

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...