الخميس  19  أكتوبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • الشهر الحرام.!

    September 25, 2017  
    شمائل النور

    مشروع قرار أمريكي، سيتم عرضه على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف خلال أيام استمرار ولاية المجلس على مراقبة الأوضاع في السودان، ذلك مع استمرار تعيين مقرر خاص يدفع بتقريره عن أوضاع حقوق الإنسان كل ستة أشهر..أي استمرار الوضع على ما هو عليه. ووفقاً لـ(سودان تربيون) فإنَّ حكومة السودان قبلت ذلك.

    هذا يعني أنَّ وضع حقوق الإنسان لم يحدث فيه تقدم إذا ما كان الأمر مقروءاً بقرار وشيك تنظره الحكومة برفع العقوبات الاقتصادية.. ويبدو أنَّ العلاقة بين “واشنطن”و”الخرطوم” سوف تظل خاضعة لهذا الوضع حتى بعد رفع العقوبات-إذا تم- سوف يستمر الابتزاز من جانب “واشنطن”، وسوف يستمر العطاء من جانب “الخرطوم”.

    معلوم أنَّ الحكومة ظلت “ملتزمة” مع خط الولايات المتحدة، منذ قرار الرئيس الأسبق “باراك أوباما”، لأنَّها تنتظر جزرة موعودة، ومعلوم أكثر أنَّ الحكومة تفعل ذلك لأنَّها في حاجة شديدة إلى مكاسب سياسية تُحسّن صورتها لدى الخارج، فهي غير مهمومة بالداخل إلا إذا أراد الخارج ذلك..لكنَّ مع ذلك، فقد تعودت الحكومة أن تدفع الثمن مضاعفاً.

    سبتمبر، هذا الشهر، يشهد حراكاً سنوياً في “جنيف” بشأن أوضاع حقوق الإنسان، وذات سبتمبر يُنتظر أن تبت الولايات المتحدة الأمريكية في مصير العقوبات المفروضة على السودان، وفي ذات سبتمبر يتجول وزير الخارجية “إبراهيم غندور” بين مدن الولايات المتحدة محاولاً إيداع صورة جديدة تمهيداً للقرار المرتقب.

    لكن كل شيء انقلب على عقبيه، وهذا لم تفعله معارضة ترغب في الإبقاء على العقوبات، هذا فعل الحكومة نفسها..على مدار يومي (الجمعة)و(السبت)، لم يكن هناك شغل شاغل غير أحداث معسكر “كلمة” بجنوب دارفور، سقوط قتلى وجرحى خلال زيارة الرئيس للإقليم المنكوب، والسبب أنَّ هناك احتجاجاتٍ رافضة للزيارة داخل المعسكر.

    هل تُدرك الحكومة كم تُكلّفها أحداث “كلمة”، وهي يُنظر في أمرها، في “جنيف” وفي البيت الأبيض؟.

    اللافت في الأمر، أنَّ نبرة الاحتجاجات برزت منذ يوم (الثلاثاء)، واحتشدت المواقع الإلكترونية بخطابات وصور وأخبار، تؤكد أنَّ هناك رفضاً من نازحي “كلمة”، فكيف قدّرت حكومة الولاية أن تتم هذه الزيارة، لتقع هذه الأحداث المريرة؟ هل لمزيد من التشويش على القرار المرتقب.

    لا يُمكن أن يصل سوء التقدير إلى هذه المرحلة التي تُكلف أثماناً باهظة ومضاعفة..وكل شيء كان بائناً، ولا يحتاج إلى كثير عناء.

    التيار

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...