الإثنين  25  سبتمبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • مواصلة خطط تفكيك السودان ستستمر …. ولكن بالقطارة

    August 23, 2017  

    صلاح الباشا

    * كانت البداية هي اتفاقية نيفاشا التي أبرمت في يوليو 2005م بدولة كينيا في ظروف كانت ضاغطة علي الطرفين .. الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني الحاكم ، فشرب الطرفان المقلب نظرا لاحتكارهما الامر وسدهما الباب امام اي مشورة اخري من اهل السودان ، خاصة وأن الأمر إستراتيجي ومهم جدا ، حيث كان الأمر قد إنحصر في أهمية إيقاف الحرب الاهلية ، وقد كتلنا كثرا وقتها بأن الأمر ليس من أجل إيقاف الحرب ، بل سيتعداه إلي مؤامرة كبري ، برغم أهمية إيقاف الحرب اللعينة ، فضاعت ثروات البلاد النفطية وأيضا تمزق الجنوب وتجمدت الثروة في بانتيو مثلما نري الآن.

    * خلال مفاوضات نيفاشا في العام 2003م بعد إجازة خريطة الطريق في منتجع مشاكوس الكيني ، تم إشعال الحرب الاهلية في دارفور وباسباب واهية حيث تسلحت الحركات من الخارج وتسلح الجيش من موارد النفط ، وانتهي الامر بتهمة الابادة ودخلت البلاد في نفق مظلم جديد يسمي الجنائية وتحولت التهمة من رقاب موسي هلال وقوشيب واحمد هارون الي قيادة الدولة وفقا لخطة محكمة.

    * الآن … إنتهت الخطة قبل عدة أيام بالدهوة الي تجميع الحركات الدارفوية قريبا تحت قيادة موسي هلال ، واعلن الرجل تحديه للخرطوم ولقوات الدعم السريع بالرغم من انهم ابناء عمومة ، حيث لم تكتمل دعوة نائب الرئيس حسبو عبدالرحمن في جمع السلاح من القبائل بسبب أن القبائل تخاف من استهدافات مسلحة من قبائل أخري ، ربما نتيجة لثارات سابقة ومتراكمة تحتقن في الصدور ، خاصة وان قوات حفظ السلام ( اليوناميد ) قد شرعت في مغادرة دارفور تدريجيا برغم ظروف الإحتقانات الحالية بين الحكومة والحركات ، ما يؤكد علي حدوث شئ ما بالاقليم قريبا لم تتضح معالمه بعد . ذلك أن الطبيخ علي نار هادئة يحتاج زمناً وظرفاً محدداً .

    * أما في حالة اشتعال الحرب بالاقليم بشراسة جديدة وفقا لمجريات الأحداث الحالية وعلو كعب نداء الحرب حسب التراشقات الإستفزازية التي تجري خاليا ، سوف تطل القوي الدولية في الوقت المناسب وتطلب من الخرطوم ودارفور معاً اهمية ايقاف الحرب والدخول في مباحثات علي غرار نايفاشا وربما ترعاها تشاد كدولة جوار للمنطقة الملتهبة وبتكليف من الاتحاد الافريقي.

    * اما عن جنوب كردفان فقد دان امر قيادة الحركة الشعبية قطاع الشمال للكوماندوز عبدالعزيز الحلو والذي حتما لن يرضي بغير حكم ذاتي للاقليم .. تمهيدا لتقرير مصير تلوح معالمه في الافق القريب وليس البعيد… خاصة وان النفط قابعا في اقليمه بالتقاسم مع بانتيو في الجنوب.

    * اخيرا نقول ، أن ل امر السودان لايزال مبهما .. ولاتزال الخريطة القادمة غامضة.. برغم ان ( المفتحين) يفهمون جيدا كل المآلات القادمة.

    خاصة وأننا قد لاحظنا بأنه لا تتوفر اي محاولات متاحة لجهد شعبي من خارج منظومة المؤتمر الوطني ليساعد في تفكيك القنابل المفخخة القادمة ، وان ما تسمي بالحركة الاسلامية قد اصبحت حديث صوالين وتنظر للاحداث من ستائر النوافذ فقط ، وربما عجزت الحركة الاسلامية عن تقديم اي شيء بعد ان تلاشت هتافات الجهاد القديمة وحماستها عبر الاجهزة حيث ساح السائحون في الارض .. وعاد الامر للقوات المسلحة وهو الوضع الطبيعي اصلا منذ بداية اﻻزمات القديمة، حيث أن الجيش يعتبر صمام الأمان في كل الأحوال وليس عند الشدائد فحسب

    ولعلنا نتذكر جيدا قبل عدة سنوات عندما تمكنت القوات المسلحة من بسط الامن في كل مدن الجنوب بعزيمة عالية وانحسر الجيش الشعبي في اطراف الحدود.. فإذا بالقيادات المدنية بالخرطوم تودع كل الجنوب العزيز في نايفاشا حسب تعليمات القوي الدولية.

    السؤال : اليس هناك من امل في عصف ذهني لا يتبع طريقة الحوار الوطني السابقة ، كي يتاح لاهل السودان الحفاظ علي ماتبقي من نعمة الامن والاستقرار ، أم ستصبح بلادنا من خلف ظهرنا ( سوريا توو ) بالمنطقة ؟؟

    صلاح الباشا …. الخرطوم

    [email protected]

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...