السبت  19  أغسطس  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • سكتيها القالت احييي!.. فاطمة.. يتكرمون بنقل جثمانها لوطن شردوها منه بحياتها!

    August 13, 2017  

    لبنى أحمد حسين

    ** رحم الله آمنا الراحلة الأستاذة فاطمة احمد ابراهيم المناضلة الجسورة و والرائدة الحقوقية و النسائية بحق. رحمها الله وجعل مثواها الجنة و ألهم اهلها واسرتها الصغيرة و اسرتها الكبيرة الشعب السوداني الصبر و حسن العزاء.

    استوقفتني امس خبر سونا: (وجه المشير عمر البشير رئيس جمهورية السودان بنقل جثمان فاطمة أحمد ابراهيم على نفقة الدولة ولف جثمانها بعلم البلاد، وإقامة جنازة رسمية لها كشخصية قومية خدمت بلادها بإخلاص وتفان).. نعم، خدمت بلادها و شعبها بتفان وإخلاص و نعم وألف نعم، انها شخصية قومية بل و عربية و دولية، أما أن تقام لها جنازة رسمية وعلى نفقة الدولة ليقف على راسها ويتلق فيها العزاء هؤلاء الذين يحكمون؟ .. فلا و ألف لا.. نعلم أن أموال الدولة هي أموال الدولة ولكن المتحكم فيها هم هولاء.

    عاشت فاطمة طوال حياتها بعيدة عن السلطة قريبة من الشعب وأتمنى ان تمضى لمثواها الأخير محمولة على عنقريب محمول علي أكتاف الالاف من أبنائها وبناتها الذين واللواتي شقت لهن/م الطريق.. لا على نعش يحمله من رفضتهم طوال حياتها، جنازة رسمية تعني ان يتقدمها أصحاب البدل والكارفتات والعمامات ناصعة البياض فيما يتراجع كرام الناس إلى الوراء. ما هكذا عاشت فاطمة. *مثلما حمل الشعب من قبل جثامين المغفور لهم باذن الله الشريف حسين الهندي و مصطفي سيد أحمد و غيرهم من الرموز ممن انتقلوا الي جوار ربهم بالغربة، اللهم إلا إذا أرادت السلطة اعتقال جثمان الراحلة هذه المرة.

    عزاء فاطمة مفتوح للجميع ان شاء البشير وحكومته العزاء. وان شاءت الدولة تكريم المرحومة بعد رحيلها فهناك الجامعات والكليات و الشوارع التي تضن على حواء سودانية بمجرد اسم لعل اسم المرأة عورة، فلماذا لا تسمي جامعة أو كلية باسم فاطمة احمد ابراهيم؟ لكنه دأب هؤلاء الذين يحكمون يقتلون القتيل و يمشون بجنازته، ففاطمة التي سينقل جثمانه الطاهر من لندن ما تركت السودان أصلا وتشردت من ديارها و بلادها ووهي على كبر في العمر؛ إلا بسبب قهر و قمع من يتكرمون الآن

    بنقل جسدها ميتاً. و هم لا يريدون الا حشد الحشود تحت مظلتهم.

    مضت الراحلة بجسدها و ستظل روحها وسيرتها شعلة تنير الدروب الحالكات في دجى الظلم و الظلام.

    سيظل تاريخها الناصع مصدر فخر و الهام لنا* وللاجيال القادمات.

    رحم الله الأستاذة الجليلة و الرائدة النسائية فاطمة.

    و تعزية خاصة للاتحاد النسائي السوداني و لكل أهلها، ومعارفنا و لجموع الشعب السوداني .

    ملحوظة: الأسطر أعلاه مكتوبه على رسائل الموبايل و بها بعض الأخطاء الإملائية بسبب لوحة المفاتيح فليعذرني القارﺉ

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...