السبت  19  أغسطس  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • عضو بمجلس النواب الأمريكى : تقديم حوافز للنظام السودانى دون تقدم ديمقراطى سيخيب آمال الشعب السودانى

    July 27, 2017  

    (حريات)

    اورد كريس سميث ، عضو مجلس النواب الامريكى عن الحزب الجمهورى ، فى مقال بواشنطن تايمز 24 يوليو الجارى ، ان تقديم حوافز للنظام السودانى لتحقيق تقدم ديمقراطى أمر معقول ، ولكن فقط فى حال وجود معايير محددة للتأكد من ان النظام السودانى يقوم فعلا بالاصلاحات الديمقراطية الموعودة ، والا فان مثل هذه العملية من شأنها ان تخيب آمال الشعب السودانى .

    وتنشر (حريات) أدناه ترجمتها للمقال :

    تأخير ضروري لتخفيف العقوبات على السودان

    لا تزال معايير حقبة أوباما بشأن التقدم في مجال حقوق الإنسان غائبة

    كريس سميث

    كان إعلان إدارة ترامب الأسبوع الماضي عن تأجيل قرار إدارة أوباما بتخفيف العقوبات على السودان قراراً يستحق الترحيب . فالتأخير لمدة ثلاثة أشهر ليس طويلاً للدرجة التي تعطي السودانيين انطباعاً بأننا لسنا جادين في هذا الأمر، بيد أنها ستكون طويلة بما يكفي لاستكمال المراجعة المطلوبة والجارية حالياً لالتزام تلك الحكومة بمتطلبات تخفيف العقوبات .

    عندما أعلنت الإدارة السابقة عن خطة تخفيف العقوبات العام الماضي، كان ذلك بدون تشاور مسبق مع الكونقرس، وهو الهيئة التي لعبت دوراً رئيسياً في العلاقات الأمريكية السودانية لأكثر من ثلاثة عقود . لقد شاركتُ  إلى جانب النائبة إليانا روس- ليتينن  في رئاسة جلسة استماع في العام 1996م حول الرق في موريتانيا والسودان . وأعرب كلانا عن أسفه لأننا ما زلنا في ذلكم التاريخ نبحث حول وجود الرق، الفعل الذي كان ينبغي أن يُحال إلى مزبلة التاريخ منذ زمان طويل . ووصف نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية حينها وليام توادل المسعى المريع لحكومة الخرطوم “بقمع المعارضة حيثما وجدت”، بما تضمن أخذ الرقيق بواسطة الجيش السوداني أو القوات التى تحت سيطرته . بعد ذلك ببضع سنوات، لم تعد الحكومة السودانية وقواتها تسترق المواطنين السودانيين، لكنها استمرت في ترويعهم .

    وقد واصلت حكومتنا، بقيادة من الكونقرس، القيام بدور في دعم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية الطويلة بين الشمال والجنوب، وتمهيد الطريق لاستقلال جنوب السودان في عام 2011م . وعلى مر السنين، ناقش الكونقرس مع مختلف الإدارات احتمال تخفيف العقوبات كمكافأة على ما تبرهنه جمهورية السودان من تقدم ديمقراطي .

    وللأسف، فإن تلك الحكومة لم تقابل تلك الجهود بالتعاون بل بالمزيد من الاستفزازات . فعلى سبيل المثال، قامت الحكومة السودانية بتيسير هجمات ميليشيات الجنجويد على أهالي دارفور؛ وأعلنت حكومتنا في عام 2004م أن تلك الاعتداءات تشكل إبادة جماعية . وأدت الهجمات اللاحقة على السكان في منطقة أبيي من قبل عرب المسيرية إلى دفع الآلاف للفرار كلاجئين . وأدى القصف الجوي المتكرر في جبال النوبة لمنع حياة الناس الطبيعية هناك ، وتورد تقارير بأن التخويف لا يزال مستمراً عبر التحليق إن لم يكن بالقصف الفعلي .

    وضعت إدارة أوباما خمسة شروط لتخفيف العقوبات بما يسمح للشركات الأمريكية بالتبادل التجاري الحر مع السودان : 1) إعادة بناء التعاون في مجال مكافحة الإرهاب . 2) مواجهة تهديد جيش الرب للمقاومة؛ 3) إنهاء “المشاركة السلبية” في نزاع جنوب السودان . 4) الحفاظ على اعلان وقف العدائيات من جانب واحد في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ؛ و 5) تحسين وصول المساعدات الإنسانية الى جميع أنحاء السودان .

    النقطة الرئيسية المفقودة هي الدفاع عن حقوق الإنسان . يصف تقرير وزارة الخارجية الحالي لحقوق الإنسان السودان بأنه “جمهورية ذات سلطة مركزة في يد الرئيس الاستبدادي عمر حسن البشير ودائرته الداخلية” .  ويمضي التقرير ليقول إنه في الفترة التي سبقت الانتخابات القومية في أبريل 2015 “اعتقلت قوات الأمن العديد من مساندي وأعضاء وقادة القوى التي قاطعت الانتخابات وصادرت العديد من الصحف”، وهي ظروف تخلق بيئة قمعية لا تفضي لانتخابات حرة ونزيهة .

    كما نص تقرير وزارة الخارجية على ان جهاز الأمن والمخابرات الوطني يرتكب “نمطاً متفشياً من الاستخفاف بسيادة القانون ، ويرتكب انتهاكاتٍ ضخمة ، مثل عمليات القتل خارج نطاق القانون وغيرها من عمليات القتل غير المشروع؛ والتعذيب والضرب والاغتصاب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية ؛ والاعتقال التعسفي والاحتجاز الذي تقوم به قوات الأمن ؛ وظروف السجن القاسية والمهددة للحياة ؛ والحبس الانفرادي ؛ والاحتجاز الطويل قبل المحاكمة؛ وعرقلة المساعدات الإنسانية؛ وفرض القيود على حرية التعبير والصحافة والتجمع وتكوين الجمعيات والدين والتنقل، وتخويف وإغلاق منظمات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية”.

    كان وزير الخارجية السابق جون كيرى مؤيداً لتخفيف العقوبات على السودان منذ أن كان عضواً بمجلس الشيوخ الامريكى . ومع ذلك، فإن عدداً قليلاً من المراقبين متأكدون من أن الشروط التي رأى أن حكومة السودان قامت بتلبيها قد نفذت فعلاً . ويتيح تأخير الإدارة الحالية إجراء مزيد من التحقيقات، وكما نأمل يتيح وضع معايير للتقدم . وسيفيد هذا الحكومتين الأمريكية والسودانية حيث يمكّن الجانبين من قياس حالة التقدم .

    إن إعطاء السودان حوافز لتحقيق تقدم ديمقراطي أمر معقول، ولكن فقط في حال وجود إطار للتأكد من أن السودان يقوم فعلاً بالإصلاحات الموعودة وأن كلا الجانبين يمكن أن يتتبعوا بشفافية أي تقدم يتم إحرازه . وإلا فإننا سنظل في عملية غامضة من شأنها أن تخيب آمال الحكومتين، والأهم من ذلك ، الشعب السوداني .

     كريس سميث عضو جمهوري في مجلس النواب الأمريكي من نيو جيرسي .

    (نص المقال أدناه):

    http://www.washingtontimes.com/news/2017/jul/24/sudan-sanctions-need-to-be-eased/

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    تعليق واحد على “عضو بمجلس النواب الأمريكى : تقديم حوافز للنظام السودانى دون تقدم ديمقراطى سيخيب آمال الشعب السودانى”

    1. منتصر عبد الله في July 27th, 2017 10:36 pm

      يلا شك ستخيب أمال الشعب السوداني ، ليس ذلك وحسب بل ستخيب أمال ومصالح الولايات المتحدة في السودان ، وعلي الولايات المتحدة أن تضع في جساباتها أن الشعب السوداني يختلف عن الشعوب المجاورة له لأنه ضاق طعم الحرية مبكرا في القرن التاسع عشر وقاد ثورتين ضد الحكومات الدكتاتورية وكانت ناجحة وإن الوضع في السودان لن يستقر إلا كانت كانت هناك حكومة ديمقراطية أتت عن طريق إنتخابات حرة ونزيه وشفافة

    لا تتردد في ترك التعليق...