الجمعة  28  يوليو  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • ما بين الاختلاف والخلاف

    July 17, 2017  

    سامح الشيخ

    يبدو أن الشخصية السودانية شخصية* مليئة بحب* الخلاف والشقاق ، وهذا أوضح ما يكون في العمل العام والسياسي على وجه الخصوص، في اعتقادي،* أن هناك فرق بين الخلاف والاختلاف فالاختلاف شي ايجابي وهو مطلوب من المعروف أو المأثورات أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية لكن الخلاف هو الذي يفسد للود الف قضية وينسفه تماما ،لذا بطبيعة هذا الحال الماثل والواقع من تشظي اميبي وانقسامات في كل التنظيمات السياسية حيث انك لن تجد تنظيم سوداني واحد لم ينقسم أو لم ينشق منه بعض أعضاءه وكونوا تنظيم جديد ويرجع سبب ذلك لطبيعة الشخصية السودانية الخلافية وليست الاختلافية ،والا لماذا اذن رغم عن اتفاق قوى المعارضة على إسقاط النظام لكنهم لا يستطيعون التوحد من اجل هذا المبدا .

    يجب أن ننظر إلى ذلك الخلل بعين الإعتبار فإذا لم توحدنا المبادئ من الواضح أنه لا يحب الاختلاف معك في تعدد السبل والطرق التي تؤدي للحل، ومن لا يعطي الفرصة للاخر لان يكون مختلفا عنه هو شخص لا يحب أن يتعايش مع الآخرين برغم الشعارات التي يتشدق بها فإذا نظرت حولك تجد أن هناك كثير ممن يقاطعك بسبب انك لم تتفق معه في الرأي وغالبا مثل هذه الشخصية التي تبادر بالمقاطعة شخصية تحب السيطرة مليئة بالأنانية وحب الذات تظن دائماً أن معها الحقيقة تنتظر* التعظيم من الاخرين وتظن أن المقاطعة وعدم الحوار والتفاهم هو انتصار للمبادئ.

    الخلاف شيء سلبي ومتطرف ويقود للشحناء والبغضاء والحقد* ويؤدي لطريق النقد الغير بناء الذي يعيد إنتاج الأزمة ويقعد بها عن الحل ،اما* الاختلاف فهو القيمة الحقيقية التي تصنع الخيارات وتذيد من فرص التعايش وتمهد طرق الحل ويعطي العقل فرصة تبني النقد الذاتي البناء الذي يقود للتطور والسير للامام نحو المستقبل .

    اخيرا الخلاف يعني أن هناك طريقا واحدا يجب أن يسلك أما الاختلاف فيعني تعدد الخيارات وتكافؤ الفرص .

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...