الإثنين  29  مايو  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • القمة السعودية الامريكية الواقعية وعدم المجاملة او حروب مدمرة بلا نهاية

    May 19, 2017  

    محمد فضل علي .. كندا

    قالت محطة السي ان ان الامريكية في مستهل تقرير اخباري لها ان الرئيس الامريكي سيزور غدا الجمعة المملكة السعودية والمنطقة العربية ومهد الرسالات الابراهيمية الثلاثة في اشارة الي الديانات اليهودية والمسيحية والاسلام.

    وجاء في التقرير ايضا ان الزيارة الطموحة ستمتد الي تسعة ايام وتشمل خمسة بلدان شرق اوسطية سيتم خلالها اختبار الفطنة الدينية والمهارات الدبلوماسية للرئيس الامريكي الذي نادرا ما يتحدث عن الدين خارج نطاق مغازلة المسيحيين والتشكيك في المسلمين.

    واصابت القناة الامريكية في وصفها الدقيق للزيارة ولنفسية الرئيس الامريكي ولا لوم ولاعتب عليه عندما يتغزل في المسيحية الديانة التي يعتنقها علي قاعدة كل فتاة بابيها معجبة وهكذا اتباع كل الديانات الكبري والصغري والتي بين البين وحتي الاقليات الدينية المتناهية الصغر التي يعتقد اتباعها انهم يملكون القول الفصل في امور الدنيا والاخرة وان دينهم هو الدين الحق ويمتلك القول الفصل في كل الامور دون معتقدات الاخرين.

    هذه حقائق وجزء اصيل من الطبع الانساني الذي لاتستطيع اي قوة تغيره او التحكم فيه وفي البشر وما يعتقدون.

    المملكة العربية السعودية قد تكون حسنة النية عندما عملت علي منح هذه القمة عنوان رئيسي و صفة دينية مرتبطة بدين الاسلام ربما لانها تريد ابراء ذمة الاسلام والمسلمين من الامر الواقع وممارسات هولاء الهمج الملاعيين من اتباع بعض المنظمات الارهابية المتناهية الصغر والقليلة العدد والتي لاتمثل اي رقم يذكر من اجماع المسلمين في العالم الاسلامي الافتراضي.

    السيد مستشار الرئيس الامريكي للامن القومي قال انه ولاول مرة يغطي رئيس امريكي في زيارة واحدة مهد الرسالات الثلاثة اليهودية والاسلام والمسيحية.

    هذه حقيقة ولكن يتوجب علي امريكا الرسمية في سعيها لزيارة تلك المنطقة الشائكة والبالغة التعقيد ومحاولة اختراق قضايا مماثلة مثل قضية الارهاب المحلي والعابر للمؤاني والحدود والانفلات والحروب الدينية والطائفية والمحارق المعاصرة في سوريا وقبلها العراق كل ذلك يفرض علي الولايات المتحدة الامريكية التحلي باكبر قدر من الموضوعية والشجاعة الاخلاقية وضبط النفس والاعتراف بالاخطاء القاتلة والمدمرة التي ارتكبتها الدولة الامريكية وبعض الادارات السابقة في بلد تعتبر نفسها انموذجا للديمقراطية وراعية للحريات وحقوق الانسان وضرورة احترام الرأي الاخر المعارض لبعض السياسيات والتوجهات الامريكية في المنطقة اثناء رحلة البحث عن الحلول لمشكلات اصبحت اليوم تهدد امن وسلام العالم في الصميم .

    عبارات المجمالات التقليدية لن تفيد وكذلك الابحار في نصوص العقائد والاديان وكتب التفاسير والغيبيات بينما هناك جذور مادية ومعلومة ومعروفة تسببت في كل مايجري اليوم من حروب همجية وفوضي وبشاعات عطلت حياة الناس وتسببت في انهيارات كبري لدعائم السلم والامن الاقليمي والاقتصاديات.

    علي السادة الامريكان ان يجلسوا مع انفسهم اولا وان يراجعوا جيدا ادارة الازمة في مرحلة مابعد احداث سبتمبر11 والحدث الاكبر الذي غير تاريخ العالم المتمثل في غزو واحتلال العراق ونتائجة المعروفة والمستمرة وامتدادات الازمة والحروب الدينية والطائفية المدمرة  التي تحدث لاول مرة في تاريخ المنطقة حيث يموت الملايين ويحترقون بين مرمي نيران منظمات الاسلام السياسي الخمينية والسنية الارهابية التي خلقت هذا العنف المدمر في مرحلة مابعد غزو واحتلال العراق وليس قبل ذلك التاريخ.

    الحل يبداء من هنا ايها السادة اذا نجحتم في عقد مؤتمر لكل العراقيين بما فيهم حزب البعث العربي الاشتراكي باستثناء القوي الدينية الحزبية سنية او شيعية برعاية دولية من اجل وضع مقترحات عملية لاعادة بناء دولة العراق الوطنية ومؤسساتها القومية من جيش وشرطة وامن بمساعدة الخبرات السابقة والمعاشية الغير متورطة في جرائم وانتهاكات وتفكيك المليشيات الحزبية والمنظمات الدينية وفرض هيبة القانون واعادة الامن والسلم لذلك البلد ولبلاد تعاني من ظروف مشابهة ..

    وعلي نفس القاعدة دعم المحاولات العاقلة لاعادة بناء القطر الليبي الشقيق وقواته المسلحة المهنية والاحترافية وتعزيز التجربة المصرية في هذا الصدد بغض النظر عن نواقص التجربة والاخفافات الاقتصادية ووضع اعتبار لتضحيات القوات المسلحة القومية المصرية في الدفاع عن امنهم الداخلي وامن المنطقة والاقليم..

    زيارة الرئيس الامريكي الي موطن القبلة الروحية للمسلمين سيجد من اغلبيتهم التقدير ولكن يجب التركيز في مباحثاته مع القادة السعوديين علي امور الارض قبل شؤون الغيب و السماء والغرق في التفاصيل ونسيان الجذور الحقيقة لمسببات موجات الارهاب المعاصر وجرائم الاجيال الجديدة من الارهابيين مع ضرورة تعزيز الاحترام المتبادل بين الديانات والمعتقدات المختلفة وترك التنافس والتشاحن والكراهية وتقديس الذات الدينية والقومية ومنحها حصانة مطلقة لتفعل ما تشاء..

    ملامح برنامج زيارة الرئيس الامريكي الي المملكة السعودية يحفل بالكثير من عناوين ومقترحات وخطط العلاقات العامة الطموحة وافتتاح مراكز مختصة في محاربة ومكافحة الارهاب وافتتاح مركز عالمي لمكافحة التطرف وتعزيز الحوار الايجابي بين الامم والشعوب وهي مجهودات مقدرة ويجب ان تحظي بالاحترام والتشجيع ولكنها ستبقي طموحات مع وقف التنفيذ في ظل دوارن ساقية الموت واستمرار الوضع في المنطقة علي عناوينه الرئيسية دون اختراق وحلول مباشرة للمهددات خاصة في مركز الاحداث والقطر العراقي الشقيق وامتداد المحرقة في سوريا ثم تاتي ليبيا وتعزيز الامن والاستقرار في مصر والبحث عن حلول واقعية مماثلة لقضية السودان بعيدا عن الحزبية الفاشلة والجاهليات القبلية والعشائرية وهيمنة الاقلية العقائدية الاخوانية المتلونة والمخادعة واعادة بناء مؤسسات الدولة القومية اولا وانقاذ الناس من العوز والفقر وتجريب النظريات الراسمالية الاخوانية المتوحشة التي اهدرت الحقوق الاساسية للشعب السوداني صاحب الارض في مجانية العلاج والتعليم وحق العمل والاجر الذي يكفل العيش الكريم… نتمني ان يحدث ذلك وان تستهل الولايات المتحدة عهدا جديد قائم علي الاحترام المتبادل بينها وبين الاخرين وليس التبعية .. نتمني ان تختفي المقابر الجماعية وان يعود الامن والسلام الي ربوع العراق وسوريا وليبيا ومصر والسودان علي قاعدة الواقعية وعدم المجاملة لان البديل الاخر والفشل في تجاوز هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ العالم والمنطقة ستكون حروب ودمار بلا نهاية قد يقود الي نهاية الحضارة الانسانية.

    www.sudandailypress.net

    رابط له علاقة بالموضوع عن ضرورة تعزيز الكيانات القومية المهنية والاحترافية وتجنب المليشيات الدينية والعقائدية والقبلية :

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...