الإثنين  29  مايو  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • غسيل أمخاخ المائة الأوائل في القصر الجمهوري!!

    May 17, 2017  

    عثمان محمد حسن

    *  نرى الخبث في معظم ممارسات المتأسلمين.. لكن نوايانا الطيبة قد لا ترى في بعض ممارساتهم إلا ظاهرها الطيب بينما الخبث يمور في باطنها..

    *  السيطرة على السلطة و الثروة هما الموجهان الأساسيان لجميع أعمالهم الخيرية.. و لا يأتي التفكير في عمل الخير لوجه الله و الوطن إلا في أقوالهم..

    *  و يمنون علينا في وسائل الاعلام بما قدموه من بيرقر و مستشفيات و طرق مسفلتة و غيرها.. مع أن كل ما يقدمونه منهوب من أموالنا نحن.. و ما هم سوى ” جوعان يأكل من زادي و يمسكني لكي يُقال عظيم القدر مقصود”!

    *  سمعنا وسائل الاعلام تتبجح بتكريم القصر الجمهوري للمائة الأوائلِ في الشهادة السودانية و لم نسأل عن كيف كان التكريم.. و لا كم من الزمن استغرقت عملية ( اعداد) التلاميذ النوابغ قبل أن يذهبوا إلى القصر الجمهوري كي ( يحتضنهم)..

    *  المؤتمر الوطني يصنع المستقبل ( المشرق) لنفسه في السر، بلا ضجيج ماكينات و لا احتجاج صحف ( حرة) و لا استنكار معارضةٍ لا تستطيع فعل أي شيئ حيال ما يجري في دولة المؤتمر ( العميقة) جداً..

    *  و قبل يومين، و في إحدى اذاعات الإف إم، روت إيناس عبدالناصر، أمينة الاعلام باتحاد الطلاب السوداني، ( اهتمام) الاتحاد بالمائة الأوائل في امتحان الشهادة السودانية، ضمن اهتمامات الاتحاد ( الأخرى)، حيث أخذهم الاتحاد إلى معسكر ريفي للترفيه و تخفيف ( وعثاء) الامتحانات..

    *  كان ترفيها مترفاً استغرق 10 أيام.. و بعد المعسكر تلقوا دعوات لزيارة بعض المناطق ( الحيوية) للتعرف عليها.. إذ زاروا جهاز الأمن الوطني و الكلية الحربية و غيرهما.. و في كل مكان ذهبوا إليه حاول المعنيون ( تأليف) قلوبهم بما ( يغويهم)، أكثر و أكثر، للانضمام لحزب المؤتمر الوطني.. هدايا مثل الحواسيب المحمولة ( لابتوب) و مستلزمات أخرى مغرية للطالب الجامعي المرشح ليكون مع ( الاخوان) المرَفَهين في الجامعات..

    *  و انتهى المطاف بالأوائل المائة في القصر الجمهوري.. و خرجوا من القصر بمبالغ ( محترمة)! كما قالت إيناس ضاحكة ضحكة فيها من الخبث الكثير!

    *  من المؤكد أن فترة العشرة أيام بالمعسكر.. كانت فترة أجرى فيها أخصائيون من المؤتمر الوطني عملية غسيل أمخاخ أولئك النوابغ.. و تجنيدهم تمهيداً لإعدادهم لقيادة المجتمع في المستقبل المنظور.. و اكتملت عملية التجنيد في القصر الجمهوري..

    *  يبدو أن إيناس، أمينة الاعلام باتحاد الطلاب السوداني، ذكية جداً و ذكاؤها خبيث خبث الجماعة المتأسلمة و هي جديرة بمنصب أمانة اعلام الاتحاد.. و من المؤكد أنكم سوف تسمعوها عما قريب و هي تخطب من على منصة من المنصات الدستورية مباهية بإنجازات حزبها المسيطر على الدولة السودانية بدولة المؤتمر الوطني الذكية!..

    *  لكن من أين أتت هذه الفتاة الفلتة.. و كيف و متى تم تجنيدها و إعدادها و تأهيلها لتقود الناس في سودان المستقبل؟ لقد جندوها من خيار الخيار.. و مثلها كانوا و لا زالوا يعدون خيار الخيارات لتولي دفة الأمور في المستقبل لعقود و عقود.. المعارضة نائمة..

    *   شهدت الأعوام الثلاثة الأخيرة بعض أحزاب المعارضة تشارك في حوار بيزنطة في قاعة الصداقة بحماس.. و كان المتحاورون العُمْي البُكم يتجادلون لإخراج مخرجات لا يعلمون أنها لن تطبق.. و كانت خارطة الطريق في أديس أبابا تسد الطريق أمام كل من يحاول الدخول من غير ( البوابة) المخصصة لأكل الكيكة المدسوسة في نهاية الطريق إلى المخرجات..

    *  لم يكن المتحاورون يرون ما يُدبر لهم و للسودان..!

    * و في النهاية وضع المؤتمر الوطني الكيكة أمام ( من حضر).. و طالما هو صاحب الكيكة فقد أكل منها و شبع.. و لا يزال يقضم منها بشراهة و عينه ترنو إلى المزيد بجشع شديد.. و شراكه منصوبة في الزمن القريب و الزمن البعيد و الأبعد.. و سوف يستمر يأكل و يرمي الفضلات للأحزاب القمَّامة التي تستلذ بأكل الفضلات و لا ترنو إلا إلى القمَامة و الفضلات التي فيها!

    *  إن المؤتمر الوطني يتحرك بذكاء.. يصنع قادة المستقبل في جو هادئ بعيداً عن أنظار المتكالبين على الكيكة.. و كان كمال عمر يردد ليلً نهار أن البشير هو الضامن لمخرجات الحوار..

    *  ضامن في عينك يا كمال عمر! ضامن في عينك! لقد غطَّس البشير حجر الحريات.. و جعلك تلف حول نفسك استقالةً.. ثم اعتذاراً و عودة إلى حضن المؤتمر الشعبي و البرلمان بلا خجل!

    * إننا نعيش حالة ارتباك عامة.. و المؤتمر الوطني يكسب داخلياً و خارجياً.. و قد دوخ الأحزاب و جعلها تدور حول نفسها.. و بعضها لا يزال يكرر المكرر من تحريض لأمريكا ضد السودان..

    *  أيها الناس، هذه الطريقة التي تسير عليها الأمور في السودان تنذر بسيطرة المؤتمر الوطني على الساحة السياسية لأجيال تلي أجيالاً.. ما لم تتداركوا لتنقذوا أنفسكم و تنقذوا الأجيال القادمة من دسائس هذا الحزب الخبيث..

    *  من سواكم يستطيع الوقوف أمام مد المؤتمر الوطني الكاسح.. من سواكم؟! من؟!

    *  لا أحد!

    [email protected]

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...