السبت  22  يوليو  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • محمد وداعة يكتب: حلاقة المال العام .. و صلعة الأزمة

    May 18, 2017  

    (الجريدة)

    محمد وداعة

    حلاقة المال العام .. و صلعة الازمة

    السيد والى الخرطوم حاول اضفاء جو من الفكاهة عندما تحدث عن (صلعته)، وأضحك الحضور، وشر البلية ما يضحك، فلا أحد ينسى تصريحه الشهير بعد تعيينه واليأ للخرطوم خلفآ للخضر حين قال ( الحتات كلها باعوها) ، وتعليقه عن (الأكياس) وهو يقود عربة الرئيس فى شوارع الخرطوم.

    والي الخرطوم الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين، أقر بوضوح بصعوبة حل مشكلات النقل والمواصلات في الولاية، وأرجع ذلك لشح الميزانيات المرصودة لتخطيط الطرق والزيادة المضطردة للسكان بسبب الهجرة من الريف للمدن، إضافة لضعف عائد الإستثمار في مجال النقل، وقال: (ناس صلعتهم وصلت حقتي دي وما لقوا ليها حلول في ظل الميزانيات الشحيحة)، وزاد (لو صلعكم وصلت صلعتي ما  بتلقوا ليها حل، والكاش بقلل النقاش)، قال الوالي بأن هنالك (736) ألف مركبة مرخصة تسير في شوارع الولاية بخلاف مركبات النظاميين، وأشار إلى أن أوقات الذروة على الصعيد المحلي تصل إلى ذروتين، وأن إغلاق أحد الكباري في الأنهر الثلاث لأي طارئ من شأنه أن يخلق أزمة حادة في حركة المرور بسبب ما وصفه بسوء التخطيط، وأضاف (اوسع طريق شارع الستين وغالبية الشوارع ما بتتعدى 15 متر وتصل 6 أمتار في الاحياء).

    الوالى انتقد أوضاع مواقف المواصلات الحالية التي قال إنها قد تحولت إلى أسواق وضرب مثلاً بموقف (كركر) وأكد على ان الاستثمار في قطاع النقل اصبح غير جاذباً لضعف عائده بسبب دخول الحكومة في القطاع، واعتبر ان هذه إحدى المشكلات التي تحتاج إلى حل لا سيما أن النقل يعد من الأسواق الضخمة، وتابع (لو فكرنا نعمل قطار دايرين ضخ أموال وتكلفة حل إشكال قطاع المواصلات ضخمة ومعقدة)، وانتقد والي الخرطوم ما وصفها بالهجرة المُضطردة من الريف إلى الولاية، ولفت إلى انها ساهمت في زيادة نسبة السكان الضغط على الخدمات وقال (الراعي جاء هنا يبيع موية وزاحمين محطات المواصلات) ، وزاد (ماعندنا حل للاشكال ده ).

    عبد الرحيم  كان قد اعلن عن اتفاق ولايته مع المملكة العربية السعودية لاستيراد (260 ) بص لفك خانقة المواصلات وسبق له أن أعلن عن استيراد ( 400 ) بص من شركة يوشان الصينية بقيمة ( 40 ) مليون دولار ، بواقع البص ( 100,000 ) دولار وهو ما بدا مبلغاً كبيراً مقارنة بالاسعار العالمية ، تعطل منها (150) بص في الشهر الاول، ولم تقم الشركة الموردة بصيانتها وهي تحت فترة الضمان، خلال عام 2011، استوردت الولاية (100) بص تانا عن طريق الشركة التجارية الوسطى، اتضح انها غير صالحة للاستخدام ، في عام 2012م تم استيراد ( 280 ) بص من الامارات هي الان متعطلة وخارج الخدمة، وزير البنى التحتية بولاية الخرطوم اعلن من خلال مؤتمر صحفي في نوفمبر 2016م ان ( 600 ) بص تم تمليكها للمواطنين بطرق غير سليمة وان هذا حدث خلال فترة الوالي السابق عبد الرحمن الخضر، البصات تقدم من آلت اليهم بشكاوى عديدة من عدم مطابقة البصات للمواصفات وانها ( سكند هاند ) بالرغم من انها سلمت لهم باعتبارها جديدة.. هذه البصات عرفت وسميت ( بصات الوالي ) و اغلبها متوقف في الطرقات والساحات بعد ان أمتلأت الورش ولم يبق فيها مكان..

    قطارات الولاية .. يا عبدالرحيم بعد جدل كثيف اثير حول قطارات الولاية ، رفضت اللجنة التي كلفتها ولاية الخرطوم استلام القطارات وحتى تاريخه لم تستلم هذه القطارات..  الولاية تعاقدت على هذه القطارات، ودفعت قيمتها بالكامل منذ عام 2013م (78) مليون دولار لشركة نوبلز ، القطارات يفترض انها مخصصة لنقل الركاب في الخطوط الطويلة لتخفيف حدة أزمة المواصلات ، وتقليل تكلفة النقل بتشجيع المواطنين على الانتقال بالقطارات ، وحسب تصريحات سابقة لوزير التخطيط العمراني بالولاية كانت ضمن خطة لحل مشكلة المواصلات بالولاية، خاصة بعد فشل بصات (الوالي ) في المساهمة في تحسين شبكة المواصلات لتكرر أعطالها وعدم ملاءمتها للطرق وتكلفتها العالية في الصيانة والتشغيل ، كما اوضحنا في المقال السابق الولاية لم تستلم القطارات لوجود عيوب كبيرة فيها ، وذلك عدم مطابقتها للمواصفات المتعلقة ( بالمناورة ) والسير في الاتجاهين ، ولا يمكنها التحرك بالسرعة المطلوبة ، والا خرجت عن القضبان وبالتالي التسبب في الحوادث المميتة ، القطارات مخزنة في بورسودان منذ فبراير 2015م ، بالطبع الاسئلة تبدأ من طريقة الشراء ، وهل تم وفقاً لقانون الشراء والتعاقد ؟ وهل تمت استشارة خبراء السكة حديد ؟ ولماذا تم شحنها قبل معاينتها واستلامها من قبل المختصين ؟ بعد مطابقتها مع المواصفات المطلوبة وهو الاجراء المتبع في شراء الماكينات والمعدات الثقيلة كالقطارات ؟ الولاية لم تستفد من تجربة شراء بواخر بذات الطريقة لتشغيلها في مجرى النيل لنقل الركاب ، وهي فكرة تمت تجربتها من قبل وأثبتت فشلها ، ولكن المسؤلين يكررون نفس الاخطاء ، لايوجد اي اسم يناسب هذه التصرفات الا اهدار المال العام.

    لماذا تترك القطارات في حظيرة الجمارك ولا يتم ( استلامها ) .. ان كانت صالحة للاستخدام ؟ او ارجاعها للصين واسترداد قيمتها من الشركة الموردة يا عبد الرحيم..؟ ماذا فعلت للتحقيق و استرداد هذه الاموال الضخمة ؟ و هل  حقيقة هناك جهات طلبت منك عدم فتح الموضوع ؟ يا عبد الرحيم ( الكاش) عند ( الجماعة ديل  .. و الجماعة البي هناك) ، رجع المال العام و بلاش هظار !

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    تعليق واحد على “محمد وداعة يكتب: حلاقة المال العام .. و صلعة الأزمة”

    1. عبدالمنعم الصديق في May 19th, 2017 2:21 am

      الكاش الكتير الأتصرف فى مجموعات البصات وفى القطارات ما كان بوقف النقاش ؟

    لا تتردد في ترك التعليق...