الجمعة  22  سبتمبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • كما مع مصر: هل تطبق الحكومة الجديدة مع امريكا مبدأ (المعاملة بالمثل) ؟!!

    May 18, 2017  

    بكري الصائغ
    [email protected]
    ١-
    ***- لا يخفي علي احد، انه ومنذ عام ١٩٨٩ وحتي اليوم، تكن امريكا كراهية واضحة لا لبس فيها ولا غموض للنظام الحاكم في السودان، ايضآ لا يخفي علي احد، ان كل الحكومات التي مرت علي امريكا خلال السبعة وعشرين عامآ الماضية قد جاهرت علانية بهذه الكراهية في كل المحافل الدولية، بالطبع كما هو معروف انها معاملة امريكية بالغة القسوة لا ود فيها ولا تقارب ، بل يمكن ان نقول، انها معاملة في غاية العنف الدبلوماسي، واقوي الف مرة من مقت وعداوة مصر للوضع القائم في السودان، فدائمآ ما بين السودان ومصر (مد وجزر)، ولكنهما لايسعيان لقطع (شعرة معاوية) مهما كانت المواقف بينهما، اما امريكا فقد غيرت تمامآ من سياساتها القديمة الطيبة مع السودان ، وابقت علي سياسة (الجزرة والعصا لمن عصا) مع نظام البشير.
    ٢-
    ***- الرؤساء الامريكان الذين مروا علي البلاد في الفترة من عام ١٩٨٩ حتي هذا العام الحالي ٢٠٢٠، هم:
    (أ)- جورج بوش “الأب”،
    (ب)- بيل كلينتون،
    (ج)- جورج دبليو بوش،
    (د)- باراك أوباما،
    (هـ)- دونالد ترامب.
    ***- ما من رئيس امريكي من هؤلاء اعلاه كان ودودآ وتعامل بنية طيبة مع نظام الخرطوم، كلهم -بلا استثناء- ابدوا تبرمهم وغضبهم الشديد من سياسات الانقاذ التي انفتحت علي ايران، ورعاية الارهاب بكل اشكاله، وجلب (عتاولة) الارهابيين الذين جاءوا من فج عميق الي المنطقة العربية والافريقية. كان الانقاذ وقتها مثل الجني الذي خرج من القمقم!!
    ٣-
    ***- للحقيقة والتاريخ لابد ان اذكر، ان نظام السودان عام ١٩٩٠ هو الذي بدأ الحرب الباردة والعداء مع مريكا، فعندما احتل العراق الكويت في يوم ٢ أغسطس عام ١٩٩٠، طلب وقتها الرئيس الامريكي جورج بوش “الأب” من الرؤساء العرب شجب العدوان والعمل علي تحرير الكويت، لكن النظام في الخرطوم كان مخالفآ للاخرين رفض بشدة شجب العدوان، وساند الغزو، واستلم (المعلوم) من صدام!!،
    ٤-
    ***- من هنا بدأت العلاقات تسوء بين البلدين خاصة بعد دخول ايران الي السودان بقوات مسلحة ومجموعات (الحرس الثوري الايراني) بحجة حماية النظام الاسلامي!!، وتازمت الامور بين الخرطوم وواشنطن عام ١٩٩٥ بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك، ودخل اسم السودان قائمة (الدول الراعية للارهاب)، ورغم الوضع السئ الذي وضع النظام نفسه فيه محليآ وعالميآ ، الا انه تمادي في دعم الانشطة الارهابية وتحدي امريكا التي – وحسب تصريحات المسؤولين في الحزب الحاكم وقتها وقالوا: (امريكا قد دنا عذابها)، عندها وصلت العلاقات بين الخرطوم وواشنطن الي نقطة الصفر، فقامت بارجة امريكية كانت راسية في عرض البحر الاحمر بقصف مركز استهدف مصنع (الشفاء) في الخرطوم بحري عام ١٩٩٨ ودمرته تمامآ.
    ٥
    ***- البرود في العلاقات الدبلوماسية الامريكية تجاه الخرطوم طوال سبعة وعشرين عامآ، تجلي وظهر في سلبيات كثيرة محبطة نورد عينات منها:
    (أ)-
    ***-طرد دبلوماسيين سودانيين من واشنطن، في ظل سكوت سوداني ،
    (ب)-
    ***- منع الرئيس البشير من دخول نيويورك منذ عام ٢٠٠٨ حتي عام ٢٠١٦،
    ،  (ج)-
    ***- تاييد الحكومة الامريكية تاييدآ كاملآ قرار محكمة الجنايات الدولية بالقبض علي الرئيس السوداني،
    (د)-
    ***- تغريم السودان اكثر من ٣٧ مليون دولار دفعت كتعويض لاسر ضحايا البارجة الامريكية (كول) التي تعرضت الي قصف في اليمن،
    (هـ)-
    ***- اجبار السودان علي دخول قوات اممية الي دارفور رغم مانعة الحزب الحاكم،
    (و)-
    ***- ارغام حكومة الخرطوم علي قبول وجود قوات اثيوبية في ابيي،
    (ز)-
    ***- ارغام السودان عام ٢٠٠١ علي طرد: تنظيم (القاعدة)، و(حماس)، و(الحرس الثوري) الايراني، و(الجماعة الاسلامية) المصرية، تنظيم (الافغان العرب)،
    (ح)-
    ***- اجبار الخرطوم علي ابعاد: اسامة بن اللادن واسرته، الشيخ عمر عبدالرحمن المصري، راشد الغنوشي التونسي، ايمن الظواهري المصري،
    (ط)-
    ***- قبول المقترحات الامريكية بخصوص (حق تقرير المصير) للجنوبيين في السودان، وعدم الاعتراض علي الاستفتاء،
    (ي)-
    ***- حكومة امريكا رفضت ادانة القصف الاسرائيلي علي بورتسودان والخرطوم،
    (ك)-
    ***- بناء اكبر سفارة امريكية في القارة الامريكية، وكاقوي مركز لجهاز (CIA) في المنطقة،
    (ل)-
    ***- اجبار امريكي قسري علي السودان بالتعاون الكامل مع واشنطن في مجال محاربة التطرف والارهاب.
    ٦-
    ***- وهكذا نري انه بالرغم من كل ماورد اعلاه من سلبيات وخنوع، ما سمعنا في يوم من الايام ان حزب المؤتمر قد عقد النية علي معاملة امريكا بالمثل، وتطبيق سياسة والعين بالعين والسن بالسن!!..
    ٧-
    ***- بل راينا اليوم الاربعاء ١٧ مايو الحالي ٢٠١٧ (يا فضيحة ما راينا!!)، ان حزب المؤتمر حاول بشتي الطرق السماح بحضور البشير اجتماع القمة التى تجمع قادة دول اسلامية مع الرئيس ترامب في المملكة العربية السعودية يوم الاحد القادم ٢١ مايو ٢٠١٧!! …ورغم ان كل المحاولات باءت بالفشل بسبب تعنت واصرار واشنطن علي رغبة ترامب الشديدة في عدم وجود البشير بالملتقي، الا !المسؤولين في الخرطوم مازالوا يواصلون جهودهم من اجل ايجاد طريقة تمكن البشير من حضور الاجتماع .
    ٨-
    صرح البشير في حوار مع صحيفة “الشرق” القطرية، وكانه واثق من حضور الاجتماع مع ترامب:
    (كوني الآن أشارك في قمة فيها الرئيس الأمريكي، أعتقد أن هذه نقلة كبيرة جداً في علاقاتنا مع المجتمع الدولي، وأكبر مؤشر لمن يخوفون الآخرين أنني أشارك في قمة يشارك فيها الرئيس الأمريكي)!!
    ٩-
    جاء رد السفارة الامريكية اليوم الاربعاء ١٧ مايو ٢٠١٧ حاسمآ  وواضحآ:
    ***- (تواترت شائعات مؤخراً وعبر وسائط الاعلام، عليه فان السفارة الامريكية في الخرطوم تؤكد مجدداً أن الولايات المتحدة الامريكية قد اتخذت موقفها بشكل واضح فيما يتعلق بسفر الرئيس السوداني عمر البشير، واننا نعارض الدعوات أو التسهيلات وحتى دعومات السفر لأي شخص خاضع لأوامر الاعتقال من قبل المحكمة الجنائية الدوليه. وعليه فانه لم يتغير أي شئ حول ادراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب. وقد كان الأمر واضحاً تماماً مع الحكومة السودانية بخصوص الخطوات التي يجب أن تتخذها حتى نتمكن من اعادة النظر في رفع الحظر عن اسم السودان، وكذلك المطلوب لاحداث تقدم لتخفيف العقوبات الاقتصادية)
    ١٠-
    ***- بعد ان وضحت الصورة تمامآ، ان الرئيس الامريكي لا يرغب في وجود البشير اثناء لقاءه مع رؤساء الدول العربية والاسلامية،
    ***- وان السفارة الامريكية في الخرطوم اعلنت عن رغبة الرئيس ترامب، واوصلتها للمسؤولين في الخرطوم،
    ***- وايضآ بعد ان وصلت العلاقات السودانية- الامريكية الي هذا المستوي المخجل،
    ***- ياتري هل ستقوم الحكومة الجديدة في السودان بالاعلان عن (معاملة اميريكا بالمثل)، تمامآ كما اعلنتها الحكومة السابقة مع مصر؟!! ..ام سيقوم الحزب الحاكم -كالعادة- بالسكوت رغم انفه علي ما تقوم به امريكا من ازدراء واستفزازات، ومواصلة الجري والهرولة الي حد اللهاث من اجل كسب رضا ترامب؟!!

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    تعليق واحد على “كما مع مصر: هل تطبق الحكومة الجديدة مع امريكا مبدأ (المعاملة بالمثل) ؟!!”

    1. عصام الجزولى في May 18th, 2017 8:49 am

      تطبيقا لمبدا وما جزاء الاحسان الا الاحسان وردا على سعى أمريكا لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب فقد قرر السودان رفع اسم أمريكا من قائمة الدول ( التى دنا عذابها ) والابقاء على روسيا فى القائمة

    لا تتردد في ترك التعليق...