السبت  23  سبتمبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • مأساة برلماناتنا -تراجي نموذجا

    May 18, 2017  

    د.آمل الكردفاني
    الوظيفة الرئيسية للسلطة التشريعية هي مناقشة مقترحات القوانين والموافقة عليها أو رفضها او تعديلها .. للأسف الحكومة تعتقد ان البرلمان مكان لكب النفايات فهو ليس أكثر من وظائف تمنح لكل من هب ودب ، وسواء كان ذلك البرلمان الإتحادي ام البرلمانات الولائية .. لذلك فإن أغلب من في هذه البرلمانات لا علاقة لهم بالقانون وفنيات تشريعهة وأصوله كعلم ومبادئه التي يجب ان تراعى .. وحتى القلة التي تمتلك شهادة في القانون نادرا ما تكون قد مارسته بل أن أغلبهم لا يعرف حتى اسماء القوانين السودانية ، بل ولم يحصلوا حتى على شهادة المعادلة إما لعدم نجاحهم أو لارتكازهم في التوظيف على ثقل قبلي ، تم كب نفايات كثيرة على السلطات التشريعية من غير المؤهلين لمناقشة وصفة طعام ناهيك عن مناقشة مشروع قانون ، وعلى سبيل المثال ما الذي يمكن أن تناقشه شخصية كتراجي مصطفى عن القانون؟ إن البرلمان ليس فقط مؤسسة سياسية همها محاسبة السلطة التنفيذية إنه أيضا ومن أساسيات عمله هو سن القوانين.. للأسف البرلمانات هذه لا هي تستطيع أن تحاسب السلطة التنفيذية لأن هذه الأخيرة هي من عينهم ، ولا هي بقادرة على مناقشة مقترحات القوانين بشكل فني دقيق وعميق . كان الأجدر بالحكومة وهي تقوم بهذه التعيينات أن تلتفت الى ضرورة ان يكون المرشح لهذه الوظيفة البائسة على الأقل حاملا لشهادة معادلة مهنة القانون ، على الاقل ليكون لديع معرفة بأساسات المنظومة القانونية للدولة ، أما تتم تعيينات بهذا الشكل الفوضوي فإن مزيدا من القوانين البائسة التي لا تراجع ولا تناقش بل يبصم عليها بالعشرة ستكون هي نتاج هذه البرلمانات.. كيف يكون من يناقش ويسن هذا القانون غير حامل لشهادة المعادلة في حين يطلب ممن يطبقه من القضائين الجالس والواقف الحصول على هذه الشهادة.. بعض البرلمانيين لا يعرف كتابة اسمه ، وبعضهم لا وزن له ، وبعضهم لا مهنة له ، يتم تعيينهم من قبل الحكومة لتحقيق ترضيات سياسية .. فتخرج الينا تشريعات غريبة عن المنظومة القانونية للدولة ولا تتفق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بل وحتى صياغتها ركيكة وبالغة السوء .. صحيح ان هناك لجان لسن القوانين لكن المراجعة والمناقشة البرلمانية هي التي تنظف القانون مما قد يعتوره من انتهاك للدستور او مبادئ العدالة .. هؤلاء الذين عينتهم الحكومة في البرلمانات المختلفة ، ماهو دورهم الحقيقي سوى رفع أيديهم بالموافقة على كل شيء..ثم اثارة ضجيج حول قضايا انصرافية كإعلان حضور فقط

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...