السبت  19  أغسطس  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • قصيدة (وجعة قلم) للشاعر / أمين صديق

    April 18, 2017  

    (حريات)

    وجعة قلم

    أمين صديق

    سَكَّنْتِك مَحَل في روحي

    ما لِمْسو الحُزُن والفُرْقة

    سكنتك زَمَن في جوفي

    قَبْل الخوف يتاوق

    والدَياجير تِنْوَجِدْ

    سامَرْتِك دُروب في دَمّي

    وَنَّسْتَ الغِياب بي وَجْهِك

    اتْخَاتَفْنا سِيرتِك كَمْ

    وكم فَجَّت عُيونِك هَمْ

    وُما كان مُمكِن القَلْب المُتَيّم بيكِ ما يهْتَمْ

    ولا يندمْ

    حَبيبة شوقي

    ها أنا في الحنين خايض لِحدّ الدَّمْ

    وُراسِفْ في غُناي

    وبَعيد

    وَحيد بالجَّدْ

    وُمُجْهَدْ

    ما لِقيت في القَلْب رِفْقَة وَلا وَطَن

    زي حُرْقتِك في الكَبْدْ

    وَاجْعِنِّي الوِلاد البينّا

    تَرْحَلي والمَدارِس فاتحة !

    والشّارِع مَكَرفَس بَرْدْ !

    تَشْرُدي في السَّواد

    زَي نَعْسَة !

    تِتْدَبّي الحِيَط مُنْدَسَّة

    مِن شُوقنا المَجَرَّح وَجْدْ !

    تَمْرُقي مِن عِناق رِمْشينّا فَجْرِ مَحَبَّة

    مُرْواد دَمْ !

    تَخوني الهَّمْ سنين بيناتنا !

    تِمْتَحْني العِتابْ !

    تَخَلَّي الباب مُفَنْجِلْ عينو زَي أرْنَب

    ينُطْ مَفْزوع مِن التِرحاب !

    …………………………………

    حِنَيّن صوت فَجيعتنا

    وهُويّن قَلْبَنا المِسكين

    مَسَكْنا عَلينا دَمْعَتنا

    وقَعَدْنا نْمَرْجِح الحُوش بالعُيون

    خُنتينا ليه ؟

    ما كُنّا اقْرَب ليكِ مِن حَبْل اليَقين

    سِبْتينا ليه ؟

    أنا وْأولادِك الخايفين

    فِضِلْنا زَي الرَّحيل واقفين

    نَجَرِّب في الظُنون

    جِرَّيب هُدوم العيد

    ونَبْكي مَحَل مَحَل

    زَي غُرْبَة الشِّتَا في البَطَاطين

    مين يدُلَنا في المَذَلَّة عَلَىَ أهَلْ !

    خُنتينا ليه؟

    خنتينا ليه؟

    ما نَبَتْ في الرِّفْقَة طائر بالحَنين

    وَسَّعْنا عُشَّ القَلْبِ ليو

    مَرْدَغْنا نَفَسَ الفُرْقَة في واطاة مَحَنَّتِك اِنتي

    واْتْحَنَّنا بيو

    خنتينا ليه ياخ؟

    مين صَحَابتِك غيرنا ؟!

    صَدَّقناك وَسَط رَقْراق

    عَلَىَ خاطِر مَجَابَد بالذُّهول والذِّكريات

    عُصْفور أمانينا المَبَلْبَل

    مَرْجَحَنّو عَواصِف الشَّك

    ما سَكَتْ

    وَاقِف على صَفَقَة أَمَلْ

    ينْقُر حَنين الأُمنيات

    أولادو وبَنَاتو بِكاتلو بيك في الجامعة كُلْ شارِع سُكاتْ

    والفُقَرا راجِنِّك تَقومي تْسُوطي حَلَّة مَحَنَّتِك

    والشُّعَرا قايلنِّك حَ تَصْحي شَمِسْ

    تَفِجّي مَظَنّتِك

    و(المُؤتَجَرْ) بيتَ الخِيانَة

    يتَاكي بيبان الرَزيلة مَحَل محل

    ضلل وِلادِك ومِلَّتِك

    لا شِلْتي توبِك عيد فَطُر زُرتي الأهَل

    لا عُسْتي لي رَمَضَان حُلُو مُرَّ

    الحَنين

    شايلِنّو دِين

    طُفْنَا المَسَاجِد تائبين

    واولاد حَرام الرِفْقة يَحْلِفو كاذِبين

    وتْصَدِّقيهم فينا !

    تَدّيهُم غُتَاك

    حُضْنِك بُيوت !

    وتْجَدِّعينا

    زي الكِلاب الضَالَّة

    في خيران رَجَاكْ !

    خُنتينا ليه ياخ ؟

    نِحْنَ حَيّين في هَوَاكْ

    مَيتين حَنينِك في المُدُنْ

    جُمْلة وتَفاصيلِك

    ميتين رحيق نيلك

    صَفاك

    نحن الجبال

    ميتين صَحاريكِ الوَحيشة

    تَرُد شَهيقنا إلى الوَريدْ

    الشوق يصَحّيك

    تَنْتُري

    وايدك تَشِد باقي الغُتا

    وحُضْنِك وَحيدْ

    الغُرْبة والرّيح في المَهَاجِر

    جَلَدَن اولادِك جَلِدْ

    والشّحْدَة في صَهَد الطريق

    دَلَقَتْ حَليب الاُمّهات

    والبنات خوفِن يِنِزْ في الرِّفْقَة

    زي جُرْحاً جَديدْ

    عَشْرَق حَنينن بالهَواجِسْ

    ما مَشَن في الشّارِع العَام

    أو تَراصَنْ في مَقَاعِد حافلة

    أو وَقَفَن عَلَى ناصية رَصيد

    لَحْمِك دا ولَّا صَديد !

    دَمْ اولادِك على الأسفلت

    ولَّا الدُنيا عيد؟!

    ضابحين مُنو؟

    والبُوكْس مَدْفوس لَحْمَة شان يكْرِم مُنُو؟

    هُمْ ديل مُنو؟

    مِن أيّ دَمْ في الفِتْنَة وِلْدَتُم الضَلالات الشَقيَّة

    تَرَصّدوا في الفَجْر – غِيلة – دَمَ الخَليفة

    وغِرْقوا في دَمْع الصَلاة

    ما أوحَدِك في الظُّلْمة

    حُرَّاسِك هَواجْسِك ومُتْرَفيك

    خايفين

    يكاتلو الكِلمة

    أنْفاسِك

    رَسَائل عاشِقيك

    مَشْيَتْنا في الشارع

    كلامنا

    وْصَمْتَنا

    ولو غِبْنا يمكِن يقبضونا

    بتهمة الغيبة الحرام!!

    ……………………………..

    يا وحشة أصحي اتفقدينا

    فقدنا أمنا

    يوم من الأيام

    صحينا

    لقينا قلبنا صاحي

    يتلفت

    وراك

    ما نُمْتي جَنْبَنا

    دا النُعاس نايم

    وِلادِك كُلْ نَفَس يبتَسْموا شَايفَنِك

    كأنِّك بَرْزَخ الأحلام

    تَعالي

    كَفانا مِن ذِكْراك

    كِفايتنا الأمل

    والرِّفْقة دُونِك

    يا نَداكْ

    والفَجْر مَلْمَسو زي دَفَاك

    يتْجَدَدِك

    لَحْظَة فَقَدْناك

    الحَنين

    صَحْيَتْنا بين الفَجْر والتَاريخ

    نَلَمِّس في بَعَضْ

    نِتْأكَدِك بيناتنا

    والآذان يناتِل في الضَلام

    سَكَت الكلام

    وسَكَتْنا

    بِتِّك عَشْرَقَتْ

    أدِّيتا موية

    اتْبَلْبَلَتْ

    بالشَفَقَة

    دايرة تفَتِشِك

    – يا بِتّي البَلَد ما زي زمان مُنْفَسْحَة

    ما عادْت الشوارع طيبة

    والأنْفُس نَضيفة وسَمْحَة

    يمْكِن تَمْشي تَبْراك في زُقاق

    شُلَّة كِلاباً نَبْحَة

    أو تِنْزَلْقي في طِين

    في الضَلام

    او يلْقُوك عَسَاكِر

    يقْبُضوك في طَرْحَة

    أو ضَحْكَة فَرَح مُنْشَرْحة

    ضِد أُسُس النِظام العامْ

    تَشيل فانوس صَغير مِن رُوحا

    تَمْلابو المكان

    وانا مُبتسم

    لا صاحي

    لا شالني المَنامْ

    قاعِد وَرَا غِيمَة حُزُن

    جَم باب بَرَنْدَتنا القَديم

    والدُّنيا غيم

    والذِّكْريات نَدْيانة ريحَة نِيمْ

    وقَلْبي هَشيم

    سِوىَ لَمْعَة حَنان في القَاعْ

    مَكَتَّمة بالألَمْ

    وَلَدِك وَقَفْ في وَشِّي يبْكي

    صِحَابو في لَعْبَة حَرامية وبواليس

    قَلَعو قَلَمُو

    وهَدَّدُوه – قال – بي بَنَادِقُم

    إبْتَسَمْتَ مِن الحَنان

    وهَمَسْتَ مِن قاع الأَلَم

    – يا وَلَدِي البَنادِق في وَشِيك

    وِانتَ كَايْس لِي قَلَمْ !!

    أمين صديق

    2016 – يناير 2017.

    (نقلا عن صفحة أمين صديق بالفيسبوك).

     

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...