السبت  24  يونيو  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • اريك ريفز : أي تقييم صادق لنظام الخرطوم سيؤكد انه فشل فى تحقيق شروط رفع العقوبات

    April 9, 2017  

    (حريات)

    أكد البروفيسير اريك ريفز – الخبير الأمريكي بالشؤون السودانية – ان الشروط اللازمة للرفع الكامل للعقوبات الأمريكية على النظام السودانى لم تتحقق .

    وكتب ريفز في مدونته عن السودان أمس تحت عنوان تساؤلي (الرفع الدائم للعقوبات الأمريكية على الخرطوم؟) حيث قيّم في مقاله الحالة في دارفور رجوعاً للبندين الرئيسيين الذين وَسَمتهما إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لرفع العقوبات في 13 يناير 2017م.

    وأوضح ريفز إن الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما نص على شروط من شقين لرفع الجزاءات الاقتصادية بشكل دائم: الشق الأول متعلق بتحسين وصول المساعدات الإنسانية في دارفور إضافة لجنوب كردفان والنيل الأزرق (المنطقتين)، والثاني متعلق بإنهاء العنف المنظم في تلك المناطق، بما في ذلك وقف القصف الجوي العشوائي الذي وسم جهود مكافحة التمرد في دارفور لمدة أربعة عشر عاما ولأكثر من ست سنوات تقريباً في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

    وتساءل ريفز عن مدى نجاح الخرطوم بالوفاء بالتزاماتها بشأن ذينك القضيتين، مؤكداً أنه سوف يصدر تقارير دورية لتقييم أداء النظام، وأن التقرير الحالي يركز على وصول المساعدات الإنسانية في دارفور، مفنداً إدعاء السفيرة باور بوجود تحسن بالغ في إيصال المساعدات، بقوله إن التحسن المذكور (أنكرته كل مصادري داخل المجتمع الإنساني التي تحدثتُ إليها. ولا تؤكده وزارة الخارجية الأمريكية مع أنه لم يصدر بشأنه تصحيح. وقد أوضحت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كيف أن تصريح باور قد كان تضليلاً كاذباً وخطيراً بشكل أساسي) مشيراً للضرر الذي يسببه التصريح الباطل نظراً لاستخدامه المتوقع من قبل الخرطوم في يوليو 2017 عندما يفترض أن يُراجع قرار رفع العقوبات.

    وقال ريفز إن منظمة هيومن رايتس ووتش وصفت قرار أوباما برفع العقوبات بحق بأنه ببساطة “غير قابل للتفسير”. وأنه كان هناك تأييد كبير لهذا الرأي في جلسة 4 أبريل 2017 التي عقدتها بالكونغرس لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان.

    ورجوعاً لتقرير أصدره الخبير السوداني سليمان بلدو، وتم نشره عبر منظمة كفاية في أبريل 2017م بعنوان (مراقبة الحدود من الجحيم: كيف تقنن الشراكة الأورية للهجرة (دولة المليشيات)، (نشرته (حريات) أمس)، أكد ريفز أن التقرير تتبع تكوين (دولة مليشيات) في نواحٍ عديدة و”هجمات عسكرية” من قبل القوات السودانية المسلحة كالتي أشار إليها قرار أوباما. كما أشار لتقرير إخباري من (راديو دبنقا) في 7 أبريل 2017م عن قصف جوي بالقرب من منطقة دريبات بجبل مرة بوسط دارفور. وقال (لنكن واضحين جداً هنا. نظراً لشروط الاتفاق المفترض بين الخرطوم وإدارة أوباما بشأن مثل تلك الهجمات- والتهديد الذي تشكله الهجمات على الرفع الدائم للعقوبات – فإنه لا يمكن لضابط صغير أو مكتب محلي أن يتخذ قراراً بشن الهجوم: لا يمكن أن يأتى الأمر إلا من القيادة العسكرية العليا، ومن ثم القيادة السياسية).

    وأشار ريفز كذلك لاستمرار الاعتداءات على معسكرات النازحين التي تظل بدون دفاعات بشكل كامل تقريباً، لما يربو عن عقد من الزمان حتى الآن، وقال (إن الهجمات على المعسكرات تزداد قساوة، وتشتمل على شن هجمات من قبل الميليشيات العربية، بما في ذلك قوات الدعم السريع الوحشية التي سلط عليها الضوء تقرير مشروع كفاية الأخير كمستفيدة من دعم الاتحاد الأوروبي، وكذلك من قبل قوات النظام العسكرية والأمنية النظامية). وأضاف ريفز: (إن فشل إدارة أوباما في تضمين وقف مثل هذه الهجمات في المطالب الموجهة للخرطوم كان نفعية صرفة لخدمة الهدف النهائي: رفع العقوبات حتى تصبح الخرطوم أكثر فائدة في توفير المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الإرهاب. وبطبيعة الحال، فإن أحد الأسباب التي تجعل النظام في وضع يمكنه من تقديم هذه المعلومات الاستخباراتية، ينعكس في كونه واحداً من ثلاثة بلدان في العالم فقط تبقت في القائمة الأخيرة لوزارة الخارجية الأمريكية  للدول الراعية للإرهاب، وهو وصفٌ قام النظام السوداني بالكثير ليكسبه، وكثيرٌ منه كان حديثاً)..

     وعلق ريفز بقوله إنه يبدو أن الهجمات المنتظمة على المعسكرات من قبل قوات الخرطوم العسكرية والأمنية مسموح بها بموجب شروط الرفع الدائم للعقوبات،  وأن ذلك (ليس سوى نفاقاً مروعاً، وهو ما عرف بسياسة دارفور في إدارة أوباما منذ بداية الولاية الأولى للرئيس، يناير 2009 ).

    ثم أورد ريفز في مقاله عدداً من حالات الهجوم على المعسكرات من قبل القوات الأمنية ما وصفه ب”عواصف القوات الأمنية”، وكذلك من قبل المليشيات في مناطق عديدة في دارفور.

    ثم تساءل: ولكن ماذا عن وصول المساعدات الإنسانية في دارفور؟ وإلى أي مدى تستمر الخرطوم في إعاقة وعرقلة ومضايقة والحد من وصول المساعدات الإنسانية؟ وهل هناك أي دليل يدعم زعم باور بالتحسن البالغ؟

    وشرح ريفز كيف أن الأمم المتحدة ظلت ومنذ فترة طويلة (ترفض التحدث بصراحة عن قضايا الوصول. كما ومنذ فترة طويلة فإن جبن وارتباك وعدم نزاهة الأمم المتحدة قد حدّ المنظمات الإنسانية الدولية الحكومية فيما يمكنهم قوله: فلو قالوا أكثر مما تقوله الأمم المتحدة حول العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية، سيتم طردهم – كما حدث لأكثر من عشرين منظمة مميزة حتى الآن. وسيكون للتخويف هذا عقابيل خاصة خلال “الفترة التجريبية” التي تمتد حتى القرار النهائي بشأن العقوبات الاقتصادية الأمريكية في يوليو 2017.

    ثم أكد ريفز (إن التقارير التي وردت في الشهر الماضي من راديو دبنقا، فضلا عن التقارير الواردة من مصادر سرية، تشير إلى أن جزءاً كبيراً من دارفور لا يزال يتعذر الوصول إليه لأسباب يمكن إرجاعها مباشرة لنظام الخرطوم.  ومما لا شك فيه أن تضاؤل ​​القدرات الإنسانية في المنطقة يفسره بعض مما يلي: إن “إرهاق المانحين” قد أودى بدارفور لوضع “العرض الإنساني الجانبي”، على الرغم من أن حوالي 3،3 مليون شخص بحاجة للمساعدات الإنسانية، أو ما يقارب من نصف سكان دارفور).

    وقال ريفز إن (الحرمان من الوصول للمساعدات الإنسانية كان منذ فترة طويلة سمة أساسية من سمات مكافحة التمرد الإبادية التي تتخذها الخرطوم ضد الجماعات المتمردة في دارفور، وهي حقيقة اعترف بها أولاً سفير الأمم المتحدة توم إريك فرالسن، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للسودان، في ديسمبر 2003 – منذ ما يقرب من أربعة عشر عاما مضت).

    وأكد ريفز إن منع وصول المساعدات الإنسانية ظل يتم بشكل منهجي على أساس إثني، (بالرغم من الوعود التي قطعتها الهيئة الخرطومية سيئة السمعة “مفوضية العون الإنساني” بتحسين إمكانية الوصول بشتى السبل، بما في ذلك تسريع التأشيرات وتصاريح السفر، لم يتغير شيء، على الأقل وفقا لشخص مرتبط بشكل وثيق بالأنشطة الإنسانية بدارفور. وهو يقدر أن نحو 30% من دارفور لا يزال يتعذر الوصول إليها لسبب أو لآخر يمكن أن يعزى لسياسات النظام: استمرار العرقلة البيروقراطية؛ المنع المطلق للوصول؛ إطلاق عنف الميليشيات الذي يجعل التدخلات الإنسانية بالغة الخطورة، والكثير غير ذلك).

    ثم قال: (إن أي تقييم صادق لنظام الخرطوم يجب أن يصدر في ورقة التقويم: “فF” من الفشل).

    (نص المقال أدناه):

    http://sudanreeves.org/2017/04/08/a-permanent-lifting-of-u-s-sanctions-on-khartoum-an-interim-report-card/

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...