الجمعة  24  نوفمبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان : الاستاذ سيد احمد الحسين الشجاعة والمروءة لا تموت

    March 20, 2017  

    (حريات)

    الحركة الشعبية لتحرير السودان : الاستاذ سيد احمد الحسين الشجاعة والمروءة لا تموت

    في يونيو 1989م طلب الاستاذ والعم الراحل سيد احمد الحسين رئيس وفد الحكومة ووزير الخارجية في مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان لقاءا خاصا مع الدكتور لام اكول رئيس وفد الحركة، بعد أن رفضت الحركة تحديد موعد لإنطلاق المؤتمر القومي الدستوري وطلب مني الدكتور لام اكول حضور ذلك الاجتماع مع الراحل الدكتور جاستن ياج اروب، كان ذلك في فندق قيون باديس ابابا، صارحنا الأستاذ سيد احمد الحسين بان هنالك إنقلابا على وشك الوقوع وهو يطلب من الحركة المساهمة فى وقف الانقلاب بتحديد موعد المؤتمر الدستوري، وكان وفد الحركة قد اتفق مع الدكتور جون قرنق في لقائه به قبل المفاوضات أن لانقبل بتحديد موعد للمؤتمر الدستوري وبعد نقاش مطول مالت الكفة في داخل وفد الحركة أن نحدد الموعد وطلب مني أن أستعرض إيجابيات وسلبيات التحديد قبل أن نبدي الموافقة، وبعد أن وافقنا على موعد عقد المؤتمر الدستوري في 18 سبتمبر 1989م، والذي قطع عليه إنقلاب الإنقاذ الطريق، قال لي الاستاذ والعم سيد احمد الحسين لو كانت يدي الأخرى تساعدني لصفقت لك.

    العم سيد احمد الحسين لم تمتد يده الي الحرام ولم تصافح الإنقلابيين حتى رحيله فيده كانت دوما ممدودة الي الشعب لا الي خصومه.

    عرف الاستاذ الراحل سيد احمد الحسين بالمروءة والكرم والشجاعة والإحسان لأهله ولأهل السودان جميعا، ولئن رحل الاستاذ سيد احمد الحسين فإن شجاعته وكرمه ومروءته لم ترحل ولم تمت، والخير خير وإن طال الزمان به، وستمضي مكارمه بين الناس جيلا إثر جيل.

    التقيته في أسمرا بعد ذلك بأكثر من عشر سنوات خرج من بيوت الأشباح، ولم ينحني أو يساوم، وكان التجمع الوطني يمر بمصاعب كبيرة وكان بصحبته كما أذكر الأستاذ بابكر فيصل، جاء ليلتقي جون قرنق وقادة آخرين، كان كما هو ثابتا في مواقفه من الإنقاذ يعمل على تجميع الشباب لمواجهتها.

    بعد بضع سنوات إلتقيته مرة أخرى في القاهرة قبل إتفاقية السلام، كان يرى إن السلام شبه مستحيل مع هذه المجموعة، فهي تضمر الشر لشعبنا وعصية على الإصلاح.

    في الخرطوم وفي الفترة الإنتقالية إلتقيته أكثر من مرة لوحده ومع الراحل فتحي شيلا وأحيانا مع صديقه الفارس الجسور عمنا الحاج مضوي محمد أحمد، وكان كما هو لم يتزحزح عن مواقفه شامخا وجسورا وطودا أشم في سيمائه كبرياء السودانيين .

    الان ترجل عمنا العزيز سيد احمد الحسين صادقا ومؤمنا على ماعاهد الله والوطن عليه ولم يبدل تبديلا .

    التعازي الحارة والصادقة بإسم الحركة الشعبية لتحرير السودان قيادة وقواعد لأسرته وأهله وأصدقائه وعارفي فضله ولكافة الإتحاديين داخل وخارج السودان سائلين المولى له الرحمة والمغفرة ولأهله ومعارفه حسن العزاء والصبر الجميل.

    ياسر عرمان

    الامين العام

    الحركة الشعبية لتحرير السودان

    19 مارس 2017م.

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...