الإثنين  16  أكتوبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • حملة صحافيون ضد الاعتقال للتضامن مع المعتقلين : مزيد من الإفادات

    March 4, 2017  

    ( حريات )

    المعتقلات مقبرة النظام لدفن حريتنا

    في إطار التضامن مع المعتقلين بدأ صحافيون ضد الاعتقال بالتعاون مع سياسيين من مختلف الوان الطيف السياسي حملة لفضح انتهاكات حقوق الانسان في المعتقلات والسجون بتقديم تجارب عدد من المعتقلين .

    إفادة المهندس أبوبكر يوسف الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني..

    تم اعتقالي بعد محاصرة منزل الأسرة بأمدرمان الثورة لمدة يومين كاملين، عاشت خلالهما الأسرة وخصوصاً الوالدة في حالة رعب وإرهاب؛ ليتم اعتقالي مساء يوم 6 نوفمبر 2016م حوالى الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً من “الخرطوم 2” بمنزل أحد رفاقي بعد محاصرة كاملة للمنطقة التي يقع فيها المنزل مما تسبب أيضاً بحالة رعب لساكني المنطقة الذين دافعوا عني وواجهوا العناصر الأمنية التي أتت لاعتقالي، وقد تم الإعتقال بإستخدام عدد كبير من العربات البكاسي والأفراد المدججين بالسلاح، ليتم اقتياد جميع من كان بالمنزل وعددهم ثمانية أشخاص، ثلاثة منهم لا ينتمون للحزب الذي أنتمي إليه وهو حزب المؤتمر السوداني، بل إن الأنكى والأمر بأن اثنين منهم غير منتمين لأي تنظيم سياسي أو ناشطين في أي جسم معارض بل لا صفة لهم غير انهم طلاب بجامعة الخرطوم يستعدون للإمتحانات، فاعتقلو معنا ولم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أكثر من أسبوعين أو يزيد قليلاً، ولا ذنب جنوه غير حظهم السيء، وثمة شيئاً لا بد من الإشارة إليه، وهو أن هناك شخصاً تم اعتقاله من الثورة الحارة 18، وكل جرمه الذي لا يد له فيه، أن اسمه مطابق لاسمي (بكري يوسف) في وقت أصبح يصور فيه بأن بقائي خارج المعتقل هو المهدد الأكبر لاستمرار النظام، ليتم اعتقاله قبل اعتقالي بيوم ويمكث بمباني موقف شندي 3 أيام؛ إذ لم يشفع له اعتقال بكري المعني بالخروج، لأن السجان كان مشغولاً بأمور أهم.

    فترة الاعتقال بلغت 50 يوماً، الأماكن كانت متعددة، بدأت بالعمارات شارع 57، حيث مكثنا هناك يومين ثم نُقلنا إلى موقف شندي أي ما يعرف بالفندق أو الثلاجات، نسبة إلى التبريد العالي الذي يجعل الغرفة شبيهة بالفريزر للدرجة التي تجعل من قاطنيها يصابون بأمراض الرطوبة أو احدى مشاكل الجهاز التنفسي لكننا نجونا منها بسبب أعمال الصيانة في كل طوابق المعتقل، لننقل بعد ذلك إلى معتقل كوبر، في الوحدة داخل التي تتبع إلى جهاز الأمن، ولا يستطيع مدير عام السجون زيارتها ولو بالخطأ؛ لنمكث فيها 15 يوما، ثم يرحلوننا إلى دبك، وهي المرة الأولى في حياتي التي اعتقل فيها بدبك؛ لنقضي 13 يوماً ثم نعود إلى معتقل كوبر مرة أخرى، ونقضي فيه 11 يوماً، ثم ينقلوننا إلى دبك مرة ثانية ونقضي ثمانية أيام، ثم نعود إلى كوبر مرة ثالثة، وبعدها إلى موقف شندي، ثم الي العمارات شارع 57، ليتم إطلاق سراحنا، وحينها كنا مجموعة من ستة أشخاص.

    وأما بالنسبة للتعذيب فقد كان بأشكال مختلفة منذ أول يومين حيث كنا نجلس وننام في حوش معمول بـ “الانترلوك”، وهذا بمثابة التجهيز أو التوضيب من أجل التحري، وكنا ثمانية أشخاص في حوش واحد، ولكن لا يمكننا الحديث مع بعضنا ولو بالإشارة، كنا في بعض المرات نحاول أن نسأل من أحوال بعضنا أثناء الطعام، وفي معتقل موقف شندي تعرضت لتعذيب شديد عبر الجلد لمدة 4 ساعات متواصلة من قبل شخصين، ولو قلت أن السياط التي نزلت على راحة قدمي فقط دون بقية جسدي تزيد على 500 جلدة حينها لا أكون مبالغاً، ولم أستطع بعدها المشي على رجلي حتى استقل العربة التي تقلنا إلى سجن كوبر، ولم يسمحوا لي بالاتكاء أثناء المشي على أحد رفاقي المعتقلين.

    ولقد شهدت تعذيب سليمان خليفة الشهير بديناري الذي نال القسط الأكبر من التعذيب، وأيضا تعذيب نور الدين بابكر وياسين صلاح وعمر كمال ومعتز الخال والقضنفر، وتم وضعنا في زنازين تسع لثمانية أشخاص أو عشرة كحد أقصى حيث تبلغ مساحتها 30 متراً، لكنهم وضعوا فيها 40 شخصاً أي 70 سم لكل شخص، وسمحوا لكل 3 أشخاص بالنوم على مرتبة واحدة، ووفروا حماماً واحداً في الزنزانة، يحوي ماسورة مياه واحدة، تنقطع عنها المياه أحياناً.

    وفي جانب آخر يدلل على سوء المعتقلات، عدم وجود لائحة للمعتقل السياسي، حيث نجد بأن السياسي والداعشي والجنجويدي ومهرب البشر وتاجر السلاح ومهرب الذهب وتاجر العملة وتاجر الدقيق وتجار الحدود والاجانب وغيرهم في زنزانة واحدة. وهنا لابد من الإشارة إلى أن جهاز الأمن تحول إلى إمبراطورية متكاملة يشتغل في كل القضايا، ولم يترك للجيش أو الشرطة أو حرس الحدود أو الجمارك شيئاً، بل إن الجميع يأتمر بأمره، فأصبح الجهاز الذي يصدر أحكاما ويجري تسويات مالية ليطلق بعدها سراح المعتقل أو يستمر في الحبس لشهور طوال وربما سنين عددا، فقد التقينا بعدد من الموطنين في المعتقلات تجاوزت فترة اعتقالهم سنة دون عرضهم على وكيل نيابة أو قاضٍ، بل إن الأمر وصل في مسألة إنتهاك الدستور والقانون بأن تبرئ المحكمة شخصاً ويعتقل مباشرة بعد صدور حكم القاضي.

    …………………

    افادة المعتقلة سارة ضيف الله

    اعتقالي..بعض ضوء على ذاكرة مظلمة

    هذه أول مرة أكتب عن هذه الحادثة التي مرت عليها خمس سنوات..لم تواتني الشجاعة على الكتابة عنها وذلك لأسباب عديدة، أذكر منها:

    أولاً تعجز الذاكرة عن تذكر الأحداث البشعة في الحياة، فهذه الواقعة مثل حادث السيارة التي يرفض العقل تذكرها لأنها مروعة، فقد وضعها عقلي في منطقة مظلمة بحيث احتجت لوقت طويل حتى أسلط عليها بعض الضوء.

    ثانياً كنت كلما أفكر الكتابة عن هذه الواقعة يراودني خاطر بأنها أضعف أو أقل من تجارب كثيرة حولي، فاستصغرها عند مقارنتها بتجارب تعرض أصحابها للموت أو العاهات المستديمة أو الاعتقال لفترات طويلة..

    ثالثاً الأثر النفسي الذي خلفته على أسرتي خصوصاً طفلتي الصغيرة التي كانت تسمع وترى الوقائع بما في ذلك حضوري بعد الاعتقال وأنا في حالة يرثى لها، فأصبحت صغيرتي تردد: أنا أكره الحكومة وأنا لو طلعت الشارع حيدقوني زي ما دقو ماما..

    ورغم ذلك فهذا بعض ضوء على الذاكرة المظلمة الذي حدث بسبب بشاعة الواقعة، وربما مع مرور الأيام أتشجع لأكتب عنها أكثر.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    قررت في صباح السبت الموافق 23 يونيو 2012 الذهاب إلى الصحيفة (الجريدة) كالعادة لمباشرة عملي اليومي، وكنت أعلم ان هناك احتجاجات شعبية في مناطق عديدة بالخرطوم، اتفقنا على الذهاب أنا و صديقتي (س)، وقد كانت الساعة حينها الخامسة مساء، توجهنا إلى شارع الستين منطقة الجريف غرب، كانت الاحتجاجات قوية جداً واستمرت حتى الثامنة، بعدها قررنا الرحيل ذهبت (س) وبقيت انا مع صديقة أخرى (ك) والتي كان يفترض أن تقلني معها إلى الصحيفة بسيارتها لحمل اللابتوب خاصتي.

    المطاردة :

    فجاءة توقف أمامنا أحد المعارف وهو مصور فتوغرافي (س) ودعانا للاسراع في الصعود إلى سيارته حتى يخرجنا من هذا المكان باعتبار أنها منطقة سكنه ويعرفها جيداً، وذلك حتى نكون في أمان. ما أن صعدنا إلى السيارة حتى شاهدنا أضواء تلك العربة الشهيرة ( بوكس جهاز الأمن) وهو خلف سيارتنا مباشرة والراكبون عليه يطلبون بزعيق أن نتوقف، وكنا نحن بدورنا نصرخ حتى يتوقف، إلا أن (س) رفض التوقف. وبدأت مطاردة غريبة جداً داخل الحي استمرت لدقائق، حتى اصطدمت العربة التى كنا فيها بجدران أحد المنازل.

    وحشية افراد الامن :

    هجم علينا مباشرة مجموعة من أفراد الأمن المسلحين لاعتقالنا، من هنا بدأت عملية التعذيب إذ انهالوا علينا كالمطر بالضرب المتوحش، كانوا غاضبين منا جداً، وكأن لهم معنا ثأر قديم، وقد كان عددهم تسعة أفراد تقريباً. تم جري من داخل السيارة وضربونا، لم يحدث أن ضربت هكذا منذ ولادتي، ولم أر قط مخلوقا تم ضربه بهذه الوحشية المفرطة، كان الضرب ينزل علسنا في كل مكان ومن كل مكان، يضربني أحدهم على رأسي ويقول للآخر (أضربها.. أضربها) وكان الثاني يضربني على وجهي؛ أذكر أنهم ثلاثة، أحدهم له لحية، كانوا يضربوننا في ذات الوقت مع السب بالالفاظ النابية والصراخ لارعابنا، بعدها حملني اثنين من أفراد الأمن، وقاموا بالقائي داخل العربة البوكس التى كانوا يستغلونها، حتى انخلع كتفي الأيمن، اشهروا سلاحهم في وجه رجل من سكان المنطقة كان شاهداً على تلك اللحظة، طلب منهم تركنا، فأرهبوه وطلبوا منه الرحيل. بدأوا الضرب مرة ثانية، ضرباً مبرحاً، بالعصى، أسفل ظهري، على رجلي اليمنى، ومع إستمرار الضرب فى مكان واحد لم أتمكن من المشي عليها لمدة أسبوع بعد ذلك، كانت عملية اعتقال عنيفة، أعنف مما حدث في المعتقل نفسه.

    عربتهم غرفة تعذيب :

    رموني داخل عربتهم انا والحقوا بي (ك) و (س)، ألقونا فوق بعضنا البعض كأننا جوالات من التبن، دون مراعاة لكوننا نساء؛ لقد تم انتهاك كل قيمة انسانية لنا، أمرونا بالانبطاح على أرضية العربة (البوكس) وأن نجعل أنوفنا على أرضية العربة القذرة واغلقوا عيني ب(الشال) الذي كنت أرتديه، وانطلقوا بنا إلى مكان مجهول. على طول الطريق كانوا يضربوننا ويسبوننا، وكان الضرب عنيف جداً وفي مناطق محددة وحساسة. كنت أبكي من الألم فكانوا يزيدون من الضرب. للحظة شعرت أن أحدهم صب على مياه باردة، وأحسست أني أحلم وأن كل هذا لم يحدث، من شدة ذلك الارهاب والتعذيب القاسي!

    بيوتهم النتنة :

    بعد نصف ساعة على الطريق نحو مبانيهم كنا أثناءها في حالة ضرب دائم، طلبوا من أحدهم فتح البوابة، مازال وجهي حينها على أرضية (البوكس) شعرت أن وجهي انتفخ وصرت لا أرى شيئاً؛ سمعت صوت الأبواب تنفتح، أدخلونا كخراف العيد بالعربة إلى داخل مبناهم وأمروني بالوقوف، كنت لا استطيع الوقوف ولا الابصار، ضربوني مرة أخرى( قومي يازولة ما تموتي لينا هنا ارح موتي جوة) وحتى يخفف علي الضرب استجمعت قواي حتى أتمكن من الوقوف والتحرك من داخل العربة (البوكس)، وإذ بمجموعة كبيرة من المسلحين وغير المسلحين بعضهم بالزي الرسمي يصرخون هنا وهناك.

    كانت باحة المبنى مكتظة بالأطفال الذين يرتدون الشورتات القصيرة وينتعلون (شباشب الحمام)، تم اعتقالهم من الأحياء المتاخمة لمباني جهاز الأمن، لم أعرف اين أنا لكن من حركة الطائرات القريبة جداً، عرفت أنني في مبنى جهاز الأمن ذو اللون الرمادي الذي يقع في تقاطع شارع 61 مع شارع أفريقيا خلف طلمبتي البنزين.

    النظرة العنصرية و الذكورية :

    أخذوني إلى (زقاق) ضيق ومظلم، كنا بالكاد نرى بعضنا البعض كنا أنا و(ك) فقط، بعدها أحضروا عدداً من النساء، كنت أعرف بعضهن، وكانوا ليسو بأفضل منا حالاً، أجلسونا القرفصاء ووجوهنا إلى الحائط، ومن هنا بدأت أسئلتهم المستفزة: انتى من وين؟ يعني جنسك شنو؟ يشتمني.. ثم… انتو بنات ناس مارقين الشارع دايرين شنو؟!

    انتي شيوعية ؟ انتي حقانية؟ انت شنو؟. أنا صحفية، وكنت بعمل شغل.. نحن ما بنعرف صحفيين كلكم طابور!!! انتو لو بنات رجال صحي ما بخلوكم تمرقن الشارع لا لمظاهرات لا شغل قال صحافة قال ؟؟ اين تسكنين ؟؟ شرق النيل.. انتو يا عرب يا معفنين.. عملنا ليكم كبري بقيتوا تقطعوهو وتعملوا شغب كمان؟!!

    كل هذا منذ التاسعة حتي الساعة 2 صباحاً، تخللها تحقيق لم يترك شاردة أو واردة لم يسأل عنها، كل هذا و زوجي وصغيرتي وأمي وأبي لا يعرفون أين أنا.. بعد الساعة 2 صباحا تم نقلنا إلى الأمن السياسي خلف القصر الجمهوري بالقرب من جامعة الخرطوم .. استقبلونا أنا و (ك ) و(ر ) و(س)، خمسة من أفراد الأمن بعنف وسب و تعذيب بالجلوس والقيام وبعدها جردونا من كل ما نملك وتم تحريزه، أدخلونا في مكاتب مكيفة تكيف عالى جداً وبها كراسي فقط وكان بها بعوض كثيف، لم نكن نعرف ما هو مصيرنا، كل عشرة دقائق كان يدخل علينا أحدهم ويسمعنا أسوأ الحديث والسب والتهديد ويخرج ويأتي غيره وهكذا حتى أشرقت الشمس، كنت أتجمد من البرد والألم والخوف، كانوا يحضرون لنا الطعام لكنني أرفض الأكل طيلة 24 ساعة التى قضيتها عندهم إلى أن أطلقوا سراحي.

    التحقيق والتهديد :

    جاءنا أحدهم يقول من فيكم أم جود؟ قلت بخوف كبير.. انا.. في شنو؟ قال لي لا بس هناك تضامن كبير معاكي.. وأضاف انت اذا عندك بنت ماتخافي عليها لماذا تخرجين للشارع خافي علي بتك مننا!! .. نقلنا إلى مكاتب مختلفة وتم التحقيق معي لمدة 3 ساعات وبعدها تم نقل بعضنا إلى المعتقل.. قرروا منحنا أنا و(ك) الحرية لبعض الوقت لكن بعد آذان العشاء. جاء أحدهم يحمل هاتف وقال اتصلي بأهلك.. اتصلت بأسرتي.. حضر والدي فتحدث معه مدير المكتب مع باستفزاز شديد محاولاً اثبات أن كل البنات الذين يحضرن الى هذا المكان هن غير شريفات وعاهرات، حتى احتد الحديث بينهما.. قال له: أنت عارف بتك دي لقيناها وين؟..لقيناها في عربية!!! رد والدي: دي بتي متزوجة وأم وأنا ربيتها.. مافي دولة صرفت عليها صرفت عليها من جيبي.. أمروني أن اوقع تعهد بعدم المشاركة في أي تجمعات مرة أخرى..

    التضامن الكبير وفصلي من الصحيفة :

    عند ذهابي إلى البيت لم أصدق إنني بين أهلي وأصدقائي الصحفيين، كنت متعبة ومتسخة وجائعة وآثار الضرب والكدمات في وجهي وجسدي، ذهبت إلى المستشفى لتلقي العلاج وتبليغ الشرطة لكن من غير جدوي.. بعد أيام معدودة من اعتقالي تم فصلي من الصحيفة دون أسباب أو انذار .. ومنذ تلك اللحظة لم أعمل كصحفية بوظيفة ثابتة حتي الآن.

    التجربة كانت قاسية جداً ومُرة ومُذلة، لكن التجارب العديدة والمختلفة تهون علينا وتصقلنا وتملأنا بالشجاعة، فهذه التجربة زادتني قوة وخبرة وإصرار على صحة مواقفي.

     

    ……………………..

    جعفر خضر الحسن القيادي في مبادرة القضارف للخلاص

    انتهاكات جهاز الأمن بالقضارف

    سنوات من عَذاب وآمال عذاب

    يومان في السجن :

    أصدرت مجموعة “قضارف ضد الفساد” بيانها الرابع ، والذي تناول مشكلة مياه القضارف ، بعد أن أصدر والي القضارف قرارا يقيد إصدار البيانات ، وجاء في افتتاحية البيان (انتزاعا لحقنا في حرية التعبير الذي كفله لنا دستور الولاية ودستور السودان والمواثيق الدولية والأديان السماوية ، وتجاوزا لقرار والي القضارف الجائر وغير الدستوري الذي منع بموجبه إصدار البيانات والمنشورات ؛ ها هي “قضارف ضد الفساد” تمارس حقها الطبيعي وتصدر بيانها رقم 4 ولسان حالها يردد : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟!!) وبعد أن فرغنا من توزيع حصتنا من البيان أنا وشقيقي رامي خضر في سوق القضارف ظهر الخميس 15/1/2009 تم اعتقالنا أثناء عودتنا وبعد خروجنا من السوق سيرا على الكرسي المتحرك وعلى أقدام رامي ، تم القبض علينا بواسطة الشرطة الأمنية ونقلنا إلى مكاتب خاصة بالشرطة الأمنية ، وحقق معي متحري الشرطة الأمنية وأقررت بأني كتبت البيان واعترفت بأنني شاركت في كتابة بيانات من قبل وأكدت أنني سأكتب في المستقبل ، ولم أجب عن سؤاله عن مكان طباعة وتصوير البيان . وقام صول بالشرطة الأمنية والرقيب عارف عبد الله الحسن بالاعتداء على أخي رامي ، وتم تهديده بأنه لن يجد فرصة عمل فقد وجدوا معه شهادة تخرج حديثة . ثم أخذونا إلى قسم الشرطة الأوسط ، وتحدثوا مع الشرطي عن جريرتنا وقرار الوالي بمنع البيانات ، وقال لهم الشرطي كلاما مفاده أن ليس لدينا مادة في القانون تُجرّم إصدار البيانات ، فطلبوا قائمة مواد القانون الجنائي المعلقة على جدران القسم ، خرجوا بها ونظروا فيها وعادوا وفتحوا البلاغ بالمادة 66 ترويج أكاذيب!! رغم أنهم قبضوا علينا بتهمة توزيع بيان ، وأعيد التحقيق معنا ، وأدلينا بذات الأقوال وقد كانت المعاملة جيدة مقارنة بمعاملة أفراد الشرطة الأمنية ، تم إيداعنا سجن القسم الأوسط ، وبعد ذلك في السجن تم فصلنا أنا ورامي عن بعضنا البعض ، رغم أنني كنت أحتاج إليه بجانبي لظرفي الصحي ، وبدا لي أن أوامر من عل تنزلت على العساكر الطيبين . تحركت قوة من الشرطة إلى بيتنا وأخذوا رامي معهم وفتشوا قطيتي وأحضروا جهاز كمبيوتر وطابعة وكتاب للإخوان الجمهوريين ، وفي الطريق اعتدى الرقيب عارف عبد الله الحسن على رامي .

    قضينا يومين في السجن ، بتنا الليلة الأولى داخل الزنزانة والليلة الثانية على أرضية أحد مكاتب القسم . وجدنا في السجن أطفالا ومراهقين مدمنين وأحباش مساكين وراعي دخلت بهائمه في مشروع آخر أناس من هذا القبيل ، ووجدنا الإمداد المائي قاطع داخل السجن وبات عدد من المساجين عطشى .

    بكت أمي بدموعها عندما زارتنا هناك . وتم إطلاق سراحنا بالضمان بعد يومين .

    (الرقيب عارف عبد الله الحسن أخضر اللون ممتلئ الجسم أميل إلى الطول وهو من أبناء القضارف ويعمل بالشرطة الأمنية ويعمل كسائق ركشة بمدينة القضارف ، وأحد العناصر الفاعلة في اعتقال الناشطين سياسيا )

    أقام تجمع القوى السياسية والديمقراطية تحت شعار “قضارف ضد الفساد” مؤتمرا صحفيا مساء الخميس 29/1/2009 بدار المعلمين حول تداعيات البيان رقم 4 الخاص بزيادة تعريفة المياه والذي أسفر عن القبض علينا والاستيلاء على ممتلكاتنا . وتحدث في المؤتمر قانونيون وسياسيون .

    ومنع الرقيب الأمني نشر وقائع المؤتمر الصحفي بصحيفة “أجراس الحرية” وتم نشرها في الصفحة الالكترونية للصحيفة . لم تصل القضية المحكمة ورفض وكيل النيابة أن يستلم مني طلب استعجال القضية ، واستعدت جهاز الكمبيوتر والطابعة بعد مرور أكثر من أربع سنوات .

    جهاز الأمن يعيرني بإعاقتي :

    ووزعنا يوم الأربعاء 3/6/2009 بيانا باسم مجموعة “قضارف ضد الفساد” حول مشكلة مياه القضارف ، وشاركت ظهر ذات اليوم في المظاهرة السلمية التي اخترقت سوق القضارف مستنكرة غياب الماء عن المدينة .

    مظاهرة الأربعاء 3/6/2009

    نشرت يوم الأحد 7/6/2009 صور المظاهرة ـ التي صورها رامي خضر ـ بموقع سودانيزاونلاين ، تم استدعائي لمكاتب جهاز الأمن على الأرجح يوم 10/6/2009 ، وسألني الضابط مليت (من أبناء جنوب السودان) الذي استجوبني ، والذي زعم أنه ينتمي للحركة الشعبية ، سألني عن البيان ولم يسألني عن نشر صور المظاهرة ، وظني أن موضوعهم هو الصور المنشورة ، وسأل أين أدلة الفساد ؟ فقلت له كون أن 70% من ميزانية الدولة تذهب للأمن والدفاع فهذا فساد .. انتفض واقفا مظهرا الغضب ، وسأل يتأكد مما قلت .. فأعدت عليه الكلام .. فذهب إلى أحد المكاتب وأحضر ورقة وطلب مني أن أكتب ما قلت ، فكتبت ، طلب مني أكتب اسمي ، فكتبته ، عاد إلى المكتب (وظني أن هنالك من يوجهه لما يجب أن يفعله) ورجع ليقول لي بصورة جلية ومكثفة أن الله قد خلقني هكذا لأنني زول سيئ ، فوجئت اندهشت ، استغربت ، ارتبكت . ثم تركني أذهب ، لم أحك لأحد قوله هذا بأن الله خلقني هكذا لأنني زول سيئ ، ولم أكتب عن ما حدث .

    إساءات واعتداءات من جهاز الأمن :

    تم استدعائي يوم الأربعاء 20/10/2010 وتم أخذي بعربة جهاز الأمن مع مرافقي شقيقي رامي . طلب مني ضابط صف بجهاز الأمن اسمه الطاهر عبد الصمد وكنت وقتها سكرتيرا عاما لمنتدى شروق الثقافي بالقضارف ، طلب مني التوقيع على إقرار بعدم مزاولة المنتدى لنشاطه ، وقال أن المنتدى قد خرج عن أهدافه الثقافية إلى أنشطة سياسية . ولم أوقع على الإقرار ، فأخبر منسوب الأمن النقيب محمد قسم الذي قام بتوجيه إساءات بالغة لي ولرامي ولكل أعضاء المنتدى (صعاليك وعواليق وما عندكم دين) وهددني بالتعذيب والقتل ، ودفع وجهي بيده ، وتدخل رامي ليحول بيني وبينه ، فضرب رامي ضربا شديدا ، تم ذلك أمام الطاهر عبد الصمد ، الذي لعب دور الحجّاز ، ومنسوب آخر للأمن . وقال محمد قسم (إذا كان المنتدى مسجل فقد ألغيت تسجيله الآن ، وكان رجال تاني أعملوا منتدى) ، وذهبنا .

    (النقيب محمد قسم أصفر قصير له لحية قصيرة جسمه أميل للامتلاء ، مسقط رأسه قرية الشريف يعقوب شرق مدني ويعرف هناك بـ “ود عراقل” ، لاحقا تم نقله من القضارف)

    جهاز الأمن يعيرني بإعاقتي للمرة الثانية :

    تم اعتقالي وعدد من طلاب وطالبات جامعة القضارف ، وعدد من الصحفيين (عثمان مازن + سلوى محمد أحمد + عمار عوض) يوم الاثنين 17/10/2011 من قِبَل جهاز الأمن والمخابرات ، قُبيل مؤتمر صحفي كان من المفترض أن ينعقد بصالون عدن بمنزلنا ، بخصوص الفصل السياسي الجائر لطلاب من جامعة القضارف . تم اقتيادنا بالقوة إلى مقر جهاز الأمن الكائن قرب مجمع المحاكم ، وعيّرني النقيب محمد قسم أمام المعتقلين بقوله (الله خلقك مكسّر) ووُصفت بأنني لست سودانيا وإنما تشادي ، وشككوا في التزامي الديني . وفهمت لحظتها أن التعيير بالإعاقة ، لم يكن تصرفا فرديا عابرا ، وإنما هو أسلوب ممنهج لكسر الإرادة .

    شكواي ضد النقيب محمد قسم الذي أساء إلي شخصي وعيرني :

    تقدّمتُ بشكوى مكتوبة ضد منسوب جهاز الأمن الذي تلفظ بهذه البذاءات يوم الأربعاء 19/10/2011 وأودعت الشكوى لدى استعلامات الجهاز بالقضارف ، وقد رفض موظف الاستعلامات التوقيع على صورة الشكوى إقرارا بالاستلام ، وقال لي أحد منسوبي الجهاز أثناء تسليم الشكوى : (أنا لو جيت مع الاعتقلوك كان اتِفّك تَفْ) وتابعت الشكوى تلفونيا لقرابة الشهر مع المقدم مجاهد حسن ، الذي زعم أن جهاز الأمن ينتصف للمعتقلين الذين يتعرضون للظلم من منسوبي الأمن ، وأعطاني رقم تلفونه للتظلم ، توقف عن الرد على مكالماتي بخصوص شكواي ، وتوقف ضابط الصف يوسف محمود عن الرد على مكالماتي التلفونية . وبعد أن أوصلت الكضاب إلى خشم الباب ، وبعد مرور شهر على الشكوى ، انتصفت لنفسي بطريقتي ، وزعت 500 نسخة ورقية بمدينة القضارف من مقال كتبته ردا على جهاز الأمن والمخابرات بعنوان (الحمد لله الذي خلقني مكسرا) ، وكان من ضمن أهدافي أن التعيير بالإعاقة ليس هو المدخل لهزيمتي .

    (المقدم مجاهد حسن أصفر نحيف طويل ذو شعر سبيبي قيل أنه من أبناء كسلا)

    تجد مقال (الحمد لله الذي خلقني مكسرا) في أسفل هذه الإفادة

    اعتقال ومحكمة :

    تم اعتقالي برفقة ررئيس منتدى شروق الثقافي طه محمد الحسن ، ورامي خضر ـ من أمام مكتبة النهضة بسوق القضارف ظهر الأربعاء 14/12/2011 إثر مخاطبة نددت باعتداءات جهاز الأمن على منتدى شروق . قبض علينا أفراد من الشرطة الأمنية واقتادونا إلى قسم الشرطة الأوسط وفتحوا بلاغ بالمادتين 66 (نشر أكاذيب) و69 (إخلال بالسلام العام ، وكان الشاكي رقيب شرطة أمنية عارف عبد الله الحسن ، وتم زجنا في السجن إلى أن تم اطلاق سراحنا قبيل منتصف الليل بسبب التماطل في إجراءات الضمان . انعقدت ثلالث جلسات متفرقة للمحاكمة حتى أصدر القاضي مولانا أبو القاسم سعيد حمد ـ القاضي بحكمة جنايات القضارف ـ حكما ببراءتنا يوم الثلاثاء 28/2/2012 ، وترافع عنا ـ تطوعا ـ الأستاذ حسب الرسول عثمان مساعد المتضامن مع الأستاذ حسين عثمان حسين .

    الاستيلاء على الكاميرا والتعذيب بالبرد :

    قام جهاز الأمن والمخابرات باعتقالي مع أعضاء اللجنة التنفيذية لمنتدى شروق والعشرات من أعضاء المنتدى و المواطنين قبيل ورشة عن الايدز كان من المفترض أن تنعقد مساء السبت 14/1/2012 ، وتم الاستيلاء على كاميرا ديجتال سوني تخصني وموبايل وحقيبة . وتم تركي وحيدا على الكرسي المتحرك في ساحة مكشوفة ثم بعد خمس ساعات من البرد المتواصل سألني أحد منسوبي الجهاز : البرد كيف ؟ تم إطلاق سراحي عند الواحدة بعد منتصف الليل . ولم استرد الكاميرا والموبايل والحقيبة حتى اليوم .

    الإرهاب والمنع من العمل :

    اعتقلني جهاز الأمن يوم الثلاثاء 17/1/2012 عند الثانية ظهرا قبيل موعد حصصي إذ أنني أعمل كمعلم من منازلهم (عمل خاص) في منزلي الكائن بديم النور بمدينة القضارف ، فأبقوني بمكاتبهم دون أن يسألني أي أحد عن أي شيء حتى الخامسة عصراً ، ثم أعادوني إلى المنزل بعد أن عاد معظم طلابي أدراجهم عندما لم يجدوني . وأعادوني كالعادة على عربة بوكس مكشوفة ، ولكن ـ في هذه المرة ـ دون أن يكون معي أحد ليثبِّتْ الكرسي المتحرك الذي أجلس عليه ، وفي هذا كثير من الخطورة لمن هو في مثل حالتي ، وفسّرتُ ذلك بعدم فهمهم لطبيعة الحالة ، وطلبتُ من السائق (وهو الوحيد الذي كان بالعربة ) أن يبطئ السرعة فاستجاب .

    ثم جدد جهاز الأمن اعتقالي في اليوم التالي 18/1/2012 عند الثانية ظهرا وطلبوا مني الذهاب معهم ، فرفضتُ الذهاب ، وحدثتهم عن حصصي التي ستضيع وأن هذا أكل عيشي ، فاتصلوا بقيادتهم ـ تلفونيا ـ التي أمرتهم بإحضاري ، وقالوا لي نحن مأمورون ، يقولون لنا (جيبوا فلان نجيبوا .. ده شغلنا .. انت الما تقطع عيشنا) فذهبت معهم ، وبعد وصولي إلى مكاتب الجهاز تركوني خارج المكاتب ، وتحدثتُ مع ضابط الصف يوسف محمود وذكَّرْته أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها لا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض ، ووعدني بأنه سيكلم الضابط المسئول لأن الموضوع خارج يده ، ولكنهم أبقوني لمدة ثلاث ساعات (وقت الذروة بالنسبة لعملي) بدون سؤال أو جواب أو حتى دخول مكتب ، ثم أمر الضابط محمد قسم بنقلي من مكاني ووضعي قرب الزنزانة قبيل إعداد عربة إرهابية ، قال لي مدير جهاز أمن القضارف السابق العقيد عبد الحليم محجوب من على عربته الفارهة لحظة خروجه متهكما (نحن عايزين نتبرّك بيك) ، وقال الرائد إيهاب الإمام لمنسوبي الجهاز (لامن توصلوا هناك أجدعوا) ، وضعوني على عربة بوكس مكشوفة عليها ثلاثة من منسوبي الجهاز يجلسون على المقاعد الأمامية ، وتركوني وحيدا على الضهرية ، وعَمد السائق طوال الطريق على الإسراع المفاجئ مما يؤدي إلى اصطدام الكرسي المتحرك الذي أجلس عليه بمؤخرة العربة ، ثم القبض على الفرامل فجأة مما يؤدي إلى ارتطام الكرسي المتحرك بمقدمة العربة ، كِدتُ في إحداها أن أسقط خارج العربة ، وانكفأ جسدي مع الفرامل الأخيرة على مقدمة العربة فنزلوا بسرعة وأنزلوني على قارعة الطريق ولاذوا بالفرار ..

    أقمت مخاطبة مساء نفس اليوم بسوق ديم النور فضحت فيها سلوك جهاز الأمن وأعلنت أنني لن أسلم نفسي غدا كما طلبوا وسأقاومهم إذا أتوْا . تجمهر عدد من شباب ديم النور أمام منزلنا في اليوم التالي ولكنهم لم يأتوا .

    اعتقالات هبة يونيو 2012:

    اعتقلتني قوة من جهاز الأمن صباح السبت 23/6/2012 وتم إطلاق سراحي في نفس اليوم ليلا . ثم اعتقلتني بوحشية بمعية رامي خضر ونائب سكرتير العلاقات الخارجية بمنتدى شروق نور الدائم خضر ـ يوم الاثنين 25/6/2012 ـ قوة من الشرطة النظامية بقيادة النقيب بالشرطة الأمنية محمد علي من سوق الكودة بعد أن تحدثت في مخاطبة تدعو الجماهير للتظاهر السلمي وعدم تخريب الممتلكات ، وذهبت بنا عربة الشرطة مباشرة إلى مكاتب جهاز الأمن جوار محكمة جنايات القضارف وتم تسليمنا إلى منسوبي الجهاز . وبتنا أنا ورامي في المعتقل . وتماطل منسوبو الأمن في إعطائنا إذن بالذهاب إلى جلسة محاكمتي صباح الثلاثاء 26/6 بمحكمة جنايات القضارف (فقد اشتكتني جامعة القضارف حين كتبت عن الفساد الإداري بالجامعة) ، ثم سمح لنا بالذهاب للمحكمة تحت حراسة أحد منسوبي الجهاز وعدنا إلى المعتقل ليتم الإفراج عنا ليلة الثلاثاء 26/6. هذا وقد اعتقل جهاز الأمن الأستاذ رمزي يحي المحامي ـ الذي يدافع عني تطوعا ـ وحيل بينه وحضور الجلسة الأخيرة في ذات قضية الجامعة يوم الخميس 28/6/2012 وقد برأتني المحكمة .

    جهاز الأمن يقاضيني :

    تم القبض علي من سوق القضارف في يوم 9/7/2012 استباقا لوقفة احتجاجية معلنة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين بواسطة قوة من جهاز الأمن والمخابرات مكونة من حوالي عشرة أفراد بقيادة النقيب أمن/ أيمن مجذوب وتم اقتيادي إلى قسم الأوسط وفتح بلاغ في مواجهتي وزج بي في السجن ، وخرجت بالضمان مساء نفس اليوم . انعقدت جلسة المحكمة يوم الخميس 2/8/2012 تم الاستماع إلى الشاكي منسوب جهاز الأمن سراج الدين حسن إدريس محمد وإلي شخصي المتهم ، أصدر القاضي مولانا فضل الله جامع علي التوم قاضي المحكمة الخاصة بمحكمة جنايات القضارف الثلاثاء 7/8/2012 حكما ببراءتي ، ودافع عني تطوعا المحامون الأساتذة : طارق القاسم ، ورمزي يحي ، وفاطمة محمد حسن ، وعبد الوهاب عبد الله ، وعادل عثمان .

    الصورة مع شقيقي رامي الذي لحق بي داخل السجن 9/7/2012

    جهاز الأمن يضربني ويسيء إلي إساءات بالغة :

    بعد نهاية مظاهرة سلمية ظهر 17/3/2013 تم اعتقالي من سوق القضارف وبقسوة ضمن حوالي 10 أشخاص (عبد السلام إسماعيل + أنس عبد الله + عبد الله عبد القيوم + معتز محمد عبد الله تنو + أحمد عوض + علي حسن المنصوري + محمد شفا + رامي خضر + الجمري الطاهر ) بواسطة قوة من الشرطة الأمنية يقودها النقيب بالشرطة الأمنية محمد علي والملازم عبد العزيز كاروري ، تم اقتيادنا إلى قسم الشرطة الأوسط ، لم يتم فتح بلاغات بل جاءت سيارات جهاز الأمن واستلمتنا من داخل قسم الشرطة ، وتم الذهاب بنا إلى مكاتب جهاز الأمن جوار محكمة جنايات القضارف حيث بدأ تعذيب المعتقلين لحظة وصولهم . وشارك في التعذيب كل من مدير جهاز أمن القضارف السابق العقيد عبد الحليم محجوب ، والرائد إيهاب الإمام ، والنقيب محمد قسم ، والملازم معاوية محمد صالح ، والملازم محمد سراج الدين ، والضابط مدني وغيرهم . وكنت أنا (جعفر خضر الحسن) الأقل تعذيبا مقارنة بالآخرين ، فقد ضربني الملازم أمن معاوية محمد صالح 15 كفا (صفعة على الوجه) بالتمام والكمال دون أن يطرف له جفن ، كما ضربني 57 ضربة من الخلف على الرأس والرقبة و 3 ضربات براحة اليد على الصدر ، و 8 ضربات بالخرطوش الأسود على الكتف . وتم تعذيب الآخرين تعذيبا شديدا ، وتم إطلاق سراحي ورامي صباح الثلاثاء 19 مارس عند الساعة السادسة صباحا .

    الرائد إيهاب الإمام قمحي اللون فارع الطول ممتلئ الجسم من أبناء أمدرمان

    ذهبت مع اثنين من المعتقلين المفرج عنهم (عبد الله عبد القيوم + الجمري الطاهر) إلى وكالة النيابة بالقضارف يوم 15/4/2013 لفتح بلاغ في منسوبي جهاز الأمن . وأكد وكيل النيابة بالقضارف جلال جماع أنه لا صلاحية لديه تسمح بفتح بلاغ في منسوبي جهاز الأمن وعلق على عريضة الدعوى الجنائية بإحالة الشاكين إلى المحكمة المختصة بالخرطوم ، وقد أشرف على هذه الشكوى المحامون الأساتذة رمزي يحي ، وطارق القاسم ، وفاطمة محمد حسن .

    وقد نص تعليق وكيل النيابة على خلفية العريضة على ما يلي : 15/4/2013 نيابة القضارف / حضور الشاكي / المشكو ضدهم أعضاء في جهاز الأمن والمخابرات الوطني . اعتدوا عليهم بالضرب والإساءة دون وجه حق / يحال النيابة المختصة/ جلال جماع وكيل النيابة / توقيع ختم .

    يوم 6/5/2013 ذهبت مع رامي برفقة الأستاذ عبد المنعم آدم محمد المحامي إلى استعلامات جهاز الأمن بالخرطوم بعد أن تمت إحالة المحامي عبد المنعم آدم إليها رغم أن وكيل النيابة بالقضارف قد أحالنا إلى النيابة المختصة . بعد استماعهم إلى الشكوى أخذوا أرقام تلفوناتنا وقالوا أنهم سيتصلون ويبلغوننا بنتيجة الشكوى ، ولم يعطونا أي مستند يدل على حدوث الإجراء .

    الصورة أمام استعلامات جهاز الأمن بالخرطوم يوم 6/5/2013

    بعد عودتنا إلى القضارف اتصل أحدهم تلفونيا يوم 11/5/2013 وزعم أنه من مكتب استعلامات الأمن وقال أن الاجراءات التي تم اتخاذها تجاهنا رسمية وأصرّ على ذلك . فقلت له أريد أن أتظلم فأين اتّجه . فقال تعال إلى استعلامات جهاز الأمن بالخرطوم مرة أخرى .

    اعتقال قبيل مخاطبة الخلاص لاستنكار مقتل حجاج القضارف 25/6/2013 :

    تم اعتقالي مع عبد الله عبد القيوم وأ. السر القاسم ، وأنس عبد الله ، ومعتز اللحوي ،وحسين عثمان حسين ـ قبيل مخاطبة مبادرة القضارف للخلاص المقامة بخصوص كشف الحقائق المتعلقة باغتيال 11 من حجاج القضارف ، اقتادونا أنا وعبد الله عبد القيوم بصورة عنيفة على أحد البكاسي ، وتمت قيادة البوكس بصورة إرهابية بغرض التخويف وكنت أهتف من على ضهرية البوكس (الشعب يريد إسقاط النظام) وأمر ضابط الصف عمار شاكر جنوده ـ من مقعده المجاور للسائق ـ قائلا (الزول ده دقوهو) وكان عبدالله عبد القيوم يمسك بالكرسي المتحرك الذي أجلس عليه حتى لا أسقط .

    عند وصولنا تم طرح عبد الله عبد القيوم أرضا وقام عمار شاكر بتقريب التمباك من أنف وفم عبد الله عبد القيوم . تم إطلاق سراحي مساء نفس اليوم وبقى عبد الله عبد القيوم محبوسا لأربعة وأربعين يوما .

    اعتقالات وإساءات واستباحة منزلنا أيام هبة سبتمبر 2013:

    ولأنني عجزت عن مقاضاة جهاز الأمن فقد استمرأ منسوب الجهاز الاعتداء وانتهاك حقوقنا . جاء منسوبون لجهاز الأمن صباح يوم 24/9/2013 حوالي الثامنة صباحا بغرض اعتقالي وأخبرتهم أني مريض وغير قادر على الذهاب معهم ، فرجعوا بعد أن اتصلوا بقيادتهم تلفونيا . ولكن عند حوالي الحادية عشرة صباحا عادت قوة أكبر وأخذوني بالقوة ، اتهمني مدير جهاز الأمن بالقضارف العقيد عبد الحليم محجوب بأنني سرقت مال المنظمات الموجه للعمل المعارض وبنيت به صالوني الذي أسميته قاعة عدن ، وكان الرائد إيهاب الإمام قد وجّه لي ذات التهمة من قبل . تُركت على الكرسي المتحرك ـ الذي أجلس عليه ـ لأكثر من 7 ساعات حتى فقدت الوعي للحظات نتيجة للمرض والإرهاق ، فطلبتُ الذهاب إلى المستشفى فرفضوا وقال لي الملازم معاوية معاوية محمد صالح (أنت مستهبل) ، ثم أنزلوني على سرير في أحد المكاتب ، ونمت من فرط التعب ، واستيقظت على صوت حركة فوجدت معاوية يصورني بموبايله وأنا نائم .

    ألصق بي الملازم أمن معاوية محمد صالح بي عددا من التهم والإساءات بحضور وتأييد ومباركة الضابط كباشي وضابط الصف كنت ظننت أن اسمه جلال وكان قد قال لي أنه شايقي وعلمت لاحقا أنه الصول محمد عبد الله مسعود ، وتتمثل هذه التهم والإساءات في :

    1/ أنني سرقت مال المنظمات الموجه للعمل المعارض وبنيت به صالوني ، هي نفس التهمة التي ساقها العقيد عبد الحليم محجوب .

    2/ اتهمني الملازم لص معاوية محمد صالح بأنني أمارس الفاحشة مع النساء .

    3/ اتهمني بأنني كنت في طفولتي شاذ جنسيا .

    4/ وسألني معاوية كيف لي بالزواج وأنا عاجز جنسيا (قالها بلغة شديدة البذاءة) !!!!

    ثم أعادوني إلى المنزل عند حوالي الحادية عشرة ليلا .

    وحدث أن تلفظ معي منسوب الأمن عادل نقاش بلفظة بذيئة ، عادل نقاش هو والطاهر عبد الصمد مسئولين ، تحت إمرة ضابط ، من السيطرة على منظمات المجتمع االمدني بالقضارف .

    وظهر اليوم التالي 25/9 جاءت قوة من منسوبي الجهاز ، وقفت مجموعة عند باب صالوني المغلق ، ودخل اثنان إلى ناحية البيت المخصصة للنساء فتصدى لهم شقيقي رامي الذي جاء من الخرطوم بسبب اعتقالي فقال له أحدهما محاولا تبرير دخولهم إلى الجانب المخصص للنساء قال : (نحن عارفين مافي زول في البيت) ! وبعد أن دخلوا الصالون زعموا أنّ هنالك اجتماع انعقد في بيتنا الذي لم يكن به سواي ورامي ، ثم عادوا أدراجهم .

    ومساء السبت 28/9 اعتقلوني ومن معي من الأصدقاء (عبده لوكس + الصحفي عبد اللطيف عوض + الطالب عبد الله عثمان) الذين تم ضربهم ، وأطلقوا سراحي بعد ساعتين . وقال لي الملازم معاوية محمد صالح أنني أعادي الحكومة بسبب عقدة نفسية نتجت عن حالتي الصحية .

    وفي إحدى المرات جاءوا في وقت لم يكن في البيت غيري وحاولوا فتح الصالون المغلق بأن صعد أحدهم وأدخل يده عبر الفراغ أعلى الباب محاولا فتح الترباس العلوي ، وحدّق فيّ اثنان عبر النافذة المفتوحة ، وقبل أن ينجحوا في فتح الباب جاء أحد اخوتي وأمي فغادروا حتى دون أن يقابلوني ، وقالوا لأمي (جينا نسلم عليهو) ! وظني أنهم جاءوا لأحد سببين : إما لقتلي ليس بالرصاص كما قتلوا الثوار وإنما قتلٌ يبدو كالموت الطبيعي ، أو لتلفيق جريمة دبروها بليل .

    وقد رددت على اتهاماتهم بمقال نُشر الكترونيا عنوانه (أنتم اللصوص وليس نحن .. أنتم الصعاليك لا نحن) تجده مرفق أدناه .

    والدتي المرحومة فتحية أحمد محمد جبريل تتحدث عن معاناة الأسرة من جهاز الأمن أيام هبة سبتمبر

    الاستيلاء على اللابتوب :

    داهمت قوة كبيرة من جهاز الأمن بقيادة الملازم معاوية محمد صالح مقر منتدى شروق الثقافي يوم الثلاثاء 11/2/2014 قبيل فعالية عن اتفاقية شرق السودان واستولت على اللابتوب الذي يخصني وموبايل ، وتم إغلاق المقر بالقوة . دخلت في اعتصام جلوسا على الأرض في سوق ديم النور بالقضارف ليلة الثلاثاء نفسها ، وشاركتني أمي جلوسا على الأرض وخالتي وأخي وعدد من الإصدقاء وأقمت 3 مخاطبات متفرقة معلنا اعتصامي وقد عزمت على المبيت هنالك ، ولكن بسبب مرض أمي ، التي سافرت اليوم التالي إلى الخرطوم لإجراء فحوصات ، قطعت الاعتصام عند حوالي 12:30 ليلا . ثم عاودت الخميس 13/2 وبت لثلاث ليال متتاليات بسوق ديم النور ، ثم قطعت الاعتصام . ولم أسترد اللابتوب والموبايل حتى الآن .

    الصورة من اعتصام فبراير 2014 بسوق ديم النور

    الإرهاب والإسقاط على الأرض :

    خاطبت المواطنين ظهر الأحد 23/11/2014 بسوق القضارف ممثلا لمبادرة القضارف للخلاص استنكارا للاغتصاب الجماعي بقرية تابت ، اعتقلتني ، مع مواطنين اثنين ، قوة بقيادة ضابط الصف الطاهر محمد ، وتم نقلنا بعربة بوكس كاشفة وبقيادة متهورة بواسطة منسوب الأمن مجاهد بقصد الإرهاب ، عند وصولنا تم ضرب المواطنين الاثنين بالقاشات ، أثناء إنزالي من العربة تم إسقاطي على ظهري ورأسي ، أحسست بدوار لبرهة ، رفضت التحقيق حتى أذهب إلى المستشفى ، وبعد مدة من الزمن سمحوا لي بالذهاب إلى المستشفى ، طلب الطبيب استخراج أورنيك 8 ، ذهبوا هم وجاءوا بأورنيك 8 بعد حوالي ساعة من الزمن ، نص تقرير الطبيب على أن صورة الأشعة أوضحت ليس هنالك مشكلة في الرأس ، ووجود كدمة خفيفة وأن الحالة مستقرة ما لم تحدث مضاعفات ، واستولى منسوبو الأمن على أورنيك 8 . وتوعدني مدير أمن البلدية المقدم ياسر بمداهمة منزلنا وإيقاف كل الأنشطة . بت عندهم ليلة برفقة شقيقي رامي في بيئة سيئة : حمامات بلا أنوار ، لا توجد أباريق ، أعطوني مرتبة ولكنهم أبوا أن يعطوا مرتبة لرامي والذي بات على ضهرية عربة ، هددونا بنقلنا إلى الخرطوم ولكنهم أفرجوا عنا يوم الاثنين عند العاشرة صباحا .

    اتهمني مدير جهاز الأمن الجديد محمد الطيب أم بيقا بسرقة أموال المنظمات وأكد لي أنهم ماكثون في السلطة إلى الأبد ، ولما ذكرته أن الله ينزع الملك ممن يشاء ، قال ولكن قبلها سنكون قد قتلناكم جميعا .

    مدير الأمن .. تعذيب وتهديد بالتصفية ونهب ممتلكات:

    جاءت إلى بيتنا قوة من جهاز الأمن والمخابرات حوالي الساعة 6:20 من مساء الخميس 7/5/2015 ، وكنت قد فرغت للتو من حصة مدرسية ، دخلوا من غير طرق لباب الشارع أو باب الصالون ، الذين دخلوا الصالون حوالي ستة أحدهم يحمل سلاح كلاشنكوف ، وبعضهم بالخارج . قال أحد منسوبي الأمن (معاك جهاز الأمن) طلبت منه إبراز بطاقة فقال (ما بتعرفنا يعني ؟) أصررت أن يبرز بطاقته ولكنه رفض بشدة ، وأردف (دايرين نفتش) ، طلبت منه إبراز أمر التفتيش فرفض وشرعوا في التفتيش فورا ، أول شيء استلم قائدهم الملازم علي اللابتوب الخاص بي والموبايل ، ثم انهمك كل فرد في البحث ، استلم كل واحد دولاب وآخر في الكراتين ، وكانوا ينقلون الأشياء لعربتهم بالخارج ، طلبت منهم تسجيل الأشياء التي أخذوها فرفضوا رفضا قاطعا .. وقد نهبوا اللابتوب والموبايل ، وكرتونتين كتب تخص منتدى شروق ، وكمية من الكتب والأوراق الخاصة ، وغيرها .

    بعد أن فرغوا طلبوا مني الذهاب معهم ، فطلبت منهم ، وكررت الطلب ، إعطائي فرصة لاستخدام الحمام ثم الذهاب معهم فأبوا في إصرار عجيب ، فقلت لهم (عاوز أتسيّر) فأبوا ، فتحلقت حولي أسرتي ، جلست أمي المرحومة فتحية أحمد جبريل على المنضدة أمامي ، وأختي عن يميني وأخي عن شمالي ، وقالت لهم أمي (إلا تشيلونا كلنا وبالقوة) وبعد أخذ ورد ووافقوا شريطة ألا يتم إغلاق باب الصالون ، فتم إغلاقه بملاءة فقضيت حاجتي واستحممت في خصوصية منتقصة .

    تحركت بنا سيارتهم التي كان يقودها الصول يوسف محمود (تمت ترقيته إلى ملازم) وصلنا مكاتبهم جوار محكمة جنايات القضارف حوالي الساعة 8 مساء ، فتم وضعي جوار مظلة السيارات داخل مكاتب الجهاز ، وحوالي الساعة العاشرة جاء مدير جهاز الأمن بولاية القضارف محمد الطيب أم بيقا ، بمعية آخر ، وقال منفعلا (الليلة تموت) وصفعني ثلاثة كفوف على وجهي وأقسم قائلا (والله الليلة كان ما صفيتك أبقى ود كلب) وأردف (ده يشهد) مشيرا إلى مرافقه ، وأضاف (مالين البلد كلها كتابة) ثم ذهب . بعد حوالي ساعة عاد مرة أخرى ولكن لوحده ، دفع وجهي بيده وقال (تقول نحن داقسين؟) .وزاد (عشان كده الله كسّرك .. أصلو الله بدي أي زول حسب قيمتو .. الله أكبر عليك .. أمشي بكرة قول داقسين) ثم ذهب وعاد أم بيقا بعد حوالي نصف ساعة وأكّد (والله كان ما صفيتك أحلق ده) مشيرا إلى الشنب ، وأقترب مني أكثر وقال (والله أنا أعمل فيك عملية .. والله أعمل فيك عملية .. أعمل فيك عملية .. الكتلك ما يتعرف ) ثم ذهب .

    ظللت في المكان حتى قرابة الواحدة بعد منتصف الليل ثم جاء أحد منسوبي الأمن وذهب بي جهة البوابة الرئيسية وأبقاني على الكرسي المتحرك لفترة (جملة فترة الجلوس حوالي 5 ساعات) ثم أوصلني إلى سرير سيء لا يسمح إلا بالنوم على جهة واحدة فنمت حوالي 6 ساعات ، وتم تحويلي إلى الكرسي المتحرك حوالي السابعة من صباح الجمعة وبقيت جالسا حوالي 15 ساعة ، وسمحوا لي بالذهاب للحمام عند الثانية عشرة ظهرا ، وعند حوالي العاشرة ليلا ـ وكان شقيقي رامي قد وصل من الخرطوم ـ تم إعطائي ذات السرير المهترئ ، بت عليه وقضيت عليه معظم يوم السبت ، وعند حوالي الحادية عشر من ليلة السبت حقق معي مدير أمن بلدية القضارف المقدم ياسر حول الكتابة على الجدران وأطلقوا سراحي دون أن يسلموني قائمة بممتلكاتي التي نهبوها .

    يوجد شهود على رفضهم تسجيل الأشياء المنهوبة ، وبذا يكون لدي مع لصوص جهاز الأمن عدد 3 لابتوبات ، عدد من الموبايلات ، كاميرا سوني ، حقيبة ، كمية من الكتب والأوراق وغيرها ، هذا بخلاف ممتلكات شروق . وأرى أن هذا التدخل العنيف حدث لسببين : 1/ بحثا عن معلومات لن يجدوها ، 2/ الإرهاب والاستننزاف المادي .

    رددت على أحد كفوف أمبيقا بنص منظوم مرفق أدناه

    كلمة أخيرة:

    يشتغل جهاز الأمن على موضوع الإعاقة بصورة أساسية ليس بالإساءات فحسب بل وبالتعريض للخطر ، ولا أستبعد حتى القتل ، كما يعمل على الاستنزاف المادي بالاستيلاء على اللابتوبات والممتلكات ، ويعمل على إلصاق التهم جزافا وبأي طريقة بل والترويج لها . ولن يجنوا من كل ذلك سوى الخسران المبين والنصر حليفنا بإذن الله .

    مرفقات:

    ردا على جهاز الأمن والمخابرات الوطني

    الحمد لله الذي خلقني مُكسَّرا

    تم اعتقالي وعدد من الطلاب والصحفيين يوم الاثنين 17/10/2011 من قِبَل جهاز الأمن والمخابرات ، قُبيل مؤتمر صحفي كان من المفترض أن ينعقد بصالون عدن بمنزلنا ، بخصوص الفصل السياسي الجائر لطلاب من جامعة القضارف . تم اقتيادنا بالقوة إلى مقر جهاز الأمن الكائن قرب مجمع المحاكم حيث تم ضرب الطالب أحمد عوض ضربا شديدا ، وتم وصف الطالب أنس عبد الله بأنه (نجس) ، وتم تعييري شخصيا ـ أمام المعتقلين ـ بقولهم (الله خلقك مكسّر) ووُصفت بأنني لست سودانيا وإنما تشادي ، وشككوا في التزامي الديني .

    تقدّمتُ بشكوى مكتوبة ضد منسوب جهاز الأمن الذي تلفظ بهذه البذاءات يوم الأربعاء 19/10/2011 وأودعت الشكوى لدى استعلامات الجهاز ، وقد رفض موظف الاستعلامات التوقيع على صورة الشكوى إقرارا بالاستلام ، وقال لي أحد منسوبي الجهاز أثناء تسليم الشكوى : (أنا لو جيت مع الاعتقلوك كان اتِفّك تَفْ) ، وبذا اتضح أن شكواي ستؤول إلى سلة الغبائن التي نسأل الله ألا تُخرِّب ما تبقى من الوطن .

    ومما يؤكد أن أسلوب (الله خلقك مكسّر) هو أسلوب ممنهج لكسر الإرادة وليس تفلتات أفراد : أنه كان قد تم استدعائي لذات مكاتب جهاز الأمن في يونيو 2009 في أعقاب نشري لصور مظاهرة الماء بالقضارف ، وقال لي الضابط الذي استجوبني وقتها بصورة جلية ومكثفة أن الله قد خلقني هكذا لأنني زول سييء ، ومما يعضد ذلك ـ الآن ـ أنني تقدمت بشكوى ضد منسوب جهاز الأمن الذي تلفظ ب (الله خلقك مكسّر) وغيرها من البذاءات ـ أمام عدد من الشهود ـ ولم تجد شكواي ـ التي مرّ عليها شهر ـ أذنا صاغية واتصلت مرارا بجهاز الأمن سائلا عن مصير الشكوى دون جدوى .

    وأقول أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قد خصَّصَ مرتباً شهرياً من بيت مال المسلمين لكل معاق ، ولكنكم أنتم يا صحابة القرن الواحد والعشرين لم تخصصوا للمعاقين مرتبا مثل ما فعل الفاروق ، وإنما تسببتم ـ في حالتي على سبيل المثال ـ في إعاقة عملي ـ علما بأنني أعمل لحالي ولا أتقاضى من حكومتكم هذه جنيها واحدا ـ أعقتم عملي باستيلائكم على جهاز كمبيوتر يخصني وطابعة (وكتاب!) استخدمهما في عملي كمعلم من منازلهم ، استوليتم على ممتلكاتي بعد تفتيش منزلنا نتيجة لبلاغ فتحته (الشرطة الأمنية) يوم 15/1/2009 وقضيتُ ـ وقتها ـ يومين في السجن ، ولا تزال (عدة شغلي) بحوزة الشرطة رغم مرور عامين كاملين وعشرة أشهر ، لم أُقدّم للمحاكمة حتى الآن ! ولم تُعَد لي ممتلكاتي ، ثم يجيء جهاز الأمن والمخابرات ليعيّرني بأن (الله خلقني مكسّرا) . ولم يكتف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بتخصيص مرتب للمعاقين بل قام بتعيين شخص لكل معاق ليقوم بالاعتناء به مقابل مرتب شهري ، ونحا نفس المنحى الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ فقد أمر بتعيين مرافق للمعاق لكي يخفف عنه ويساعده في قضاء حوائجه. ولكن جهاز الأمن في عهد المشير عمر البشير يمشي في الاتجاه المضاد ، فقد قام نفس منسوب الجهاز ـ الذي عيّرني بإعاقتي ـ بضرب مرافقي وشقيقي رامي ـ يوم 20/10/2010 داخل مكاتب جهاز الأمن ـ لا لجرم اقترفه سوى مرافقة أخيه الأكبر ومساعدته في قضاء حوائجه . فأي دين هذا الذي تريدون أن تطبقوه فينا يا هؤلاء ؟!

    ولنفترض أننا أُناس لا دين لنا حسب ما وصفنا الضابط المنسوب إليكم في مكاتبكم (أمام شهود) ولنفترض أنكم تطبقون الدين الحق ، وأنكم لم تظلموا أحداً ، والعدل يعم الوطن ، والحكام كلهم أطهار ليس بينهم فاسد ؛ فهل هذا يجوّز لكم أن تعيّروا من كان مثلي بقولكم (الله خلقك مكسّر)؟ وهل يَأْبَق الإنسانُ من مُلك ربّهِ ويهربُ من أرضٍ له وسماءُ . وفي حقيقة الأمر ـ وبمعايير الدنيا ــ أنتم تتحملون المسئولية الكبرى في كثرة الذين (خلقهم الله مكسّرين) فحكومتكم بولاية القضارف تنفق أقل من 2% من ميزانيتها على الصحة ! ، وحكومتكم الاتحادية تنفق أقل من 3% ! ، والحكومة ـ اتحادية كانت أو ولائية ـ لا تدفع جنيها واحدا لمكافحة شلل الأطفال (كل الجهد المبذول في هذا الشأن تقوم به منظمات أجنبية!) وهذا يؤدي إلى المزيد من الذين خلقهم الله مكسّرين . بينما تنفق حكومتكم الاتحادية أكثر من 70% من الميزانية على الأمن والدفاع !!!! ولم نجدكم قد أنفقتم هذه الأموال الطائلة من أجل تحرير منطقتي حلايب والفشقة مثلاً ، وإنما رأيناها تُصْرَف على مثل هذا الضابط المنسوب إلى جهاز الأمن (مرتب كبير ومخصصات طائلة) وكل عمله الذي نعرفه هو الإساءة للمواطنين والتهديد بالقتل والتعذيب ، ثم يأتي ليعيّرني بقوله (الله خلقك مكسّر) .

    وجرّدَني ـ أيضاً ـ هذا المنسوب إلى جهاز الأمن من جنسيتي بقوله أنني لست سودانيا ، ولا أدري إن كان يرى بأن الذين خلقهم الله مكسّرين غير جديرين بأن يُحظوْا بهذا الانتماء . وإذا تلفّت هذا المنسوب من حوله سيجد بين أهله ، أو جيرانه ، أو حزبه ، أو في محيط عمله ـ من هم في مثل حالتي ، وقد أصابهم برشاشه من حيث يدري أو لا يدري .

    ولكنّ السوداني الذي نراه أو نتخيله) سنّاد الضعيف ، عشا البايتات ، واساي الظَلَم) ـ لا يعتدي على العُزّل بالبذاءات والأذى وهو في بروج أمْنِهِ المشيّدة يحتمي بجنوده المجنّدة ، إن كان هذا هو المعيار فنحن سودانيون أكثر منكم وبكثير .

    وأخيرا :

    إنني مُكسّرٌ في حُبِ هذا الوطنْ

    والحمدُ لله الذي خلقني مكسَّرا

    جعفر خضر ـ القضارف

    الأحد 20/11/2011

    أنتم اللصوص وليس نحن .. أنتم الصعاليك لا نحن

    نحن على درب الشهداء صلاح سنهوري ، والدومة آدم ، ومازن سيد أحمد ، ووفاء محمد إبراهيم ورفاقهم البواسل سائرون ولأفضل لنا من عيشة المذلة أن نلقى الله شهداء على أيديكم أيها الطغاة وينفتح باب الحرية على مصراعيه على ربوع الوطن . اعتقلني جهاز الأمن مرتين أيام هبة سبتمبر بالرغم من أنني كنت مريضا وقتها ، واقتحم منزلنا ست مرات نصفها على الأقل بقوة مسلحة وتم تفتيش المنزل بحثا عن جهاز اللابتوب الذي استخدمه ، بل تمت مساومة والدتي أن تسلمهم اللابتوب مقابل إطلاق سراحي ولم يجدوا مرادهم ، وما عرفت أكان بمعيتي لابتوب أم “ساطور”؟! .

    في مكاتب الجهاز تعرّضتُ لإساءات بذيئة ـ بالذات ـ من الملازم معاوية محمد صالح ، وتُركت على الكرسي المتحرك ـ الذي أجلس عليه ـ لأكثر من 7 ساعات حتى فقدت الوعي للحظات نتيجة للمرض والإرهاق ، فطلبتُ الذهاب إلى المستشفى فرفضوا وقال لي الملازم معاوية (أنت مستهبل) ، ثم أنزلوني على سرير في أحد المكاتب ثم أعادوني إلى المنزل عند حوالي الحادية عشرة ليلا . وظهر اليوم التالي جاءت قوة من منسوبي الجهاز ، وقفت مجموعة عند باب صالوني المغلق ، ودخل اثنان إلى ناحية البيت المخصصة للنساء فتصدى لهم شقيقي رامي ـ الذي جاء من الخرطوم بسبب اعتقالي ـ فقال له أحدهما ـ محاولا تبرير دخولهم إلى الجانب المخصص للنساء ـ قال : (نحن عارفين مافي زول في البيت) ! وبعد أن دخلوا الصالون زعموا أنّ هنالك اجتماع انعقد في بيتنا الذي لم يكن به سواي ورامي ، ثم عادوا أدراجهم . ومساء السبت 28/9 اعتقلوني ومن معي من الأصدقاء والضيوف الذين تم ضربهم ، وأطلقوا سراحي بعد ساعتين . وفي إحدى المرات جاءوا في وقت لم يكن في البيت غيري وحاولوا فتح الصالون المغلق بأن صعد أحدهم وأدخل يده عبر الفراغ أعلى الباب محاولا فتح الترباس العلوي ، وحدّق فيّ اثنان عبر النافذة المفتوحة ، وقبل أن ينجحوا في فتح الباب جاء أحد اخوتي وأمي فغادروا حتى دون أن يقابلوني ، وقالوا لأمي (جينا نسلم عليهو) ! وظني أنهم جاءوا لأحد سببين : إما لقتلي ليس بالرصاص كما قتلوا الثوار وإنما قتلٌ يبدو كالموت الطبيعي ، أو لتلفيق جريمة دبروها بليل ؛ وأنا أوصي شباب الثورة السودانية ـ في حال موتي ـ فيما تبقى من أيام هذا النظام ـ أوصيهم بتشريح جثتي بشبهة القتل ؛ وأتهم بقتلي مسبقا منسوبي جهاز الأمن بالقضارف العقيد عبد الحليم محجوب ، الملازم معاوية محمد صالح (مسقط رأسه أم درمان الثورة الحارة العاشرة) ، المقدم عزالدين الجميعابي ، الرائد إيهاب الإمام (مسقط رأسه أم درمان العباسية) ، الضابط كباشي ، ضابط الصف جلال الشايقي ، هذه وصيتي .

    داخل مكاتب الجهاز اتهمني مدير جهاز الأمن بالقضارف العقيد عبد الحليم محجوب بأنني سرقت مال المنظمات الموجه للعمل المعارض وبنيت به صالوني الذي أسميته قاعة عدن ، وكان الرائد إيهاب الإمام قد وجّه لي ذات التهمة من قبل ـ فقلت لمديرهم عبد الحليم لحظتها : هل أنتم حريصون على مال المنظمات والمعارضة لدرجة اعتقالي وتوجيه مثل هذه التهمة ؟ وكيف هو حال “الإسلاميين” مع مال الشعب ؟ وأقول لك أيها العقيد عبد الحليم مشكلتكم أنكم تظنون أن كل الناس مثلكم لصوص أو تتمنون أن يكونوا لصوص مثلكم ، مثل القرد مقطوع الذيل الذي اجتهد في قطع أذيال باقي القردة بإغوائهم بسرقة البطيخ . وعليك أن تعلم أن الأغلبية الساحقة من هذا الشعب من الأنقياء الذين لم يلوثوا أيديهم بمال الشعب ولم يطعموا أولادهم المال الحرام .. وأنتم اللصوص لستم سوى قلة قليلة .. وعندما أقول أنتم فأنا أعنيك أنت أيها العقيد عبد الحليم .. فأنت لص .. نعم أنت لص .. ولي دليلان الأول أنك استوليت على كاميرا دجتال سوني تخصني وحقيبة منذ قرابة السنتين (14/1/2012) دون قرار محكمة ودون إذن قضائي بل دون حتى تحقيق أو تهمة ، كما استوليت على موبايل يخصني منذ 25/6/2013 دون محكمة دون قضاء دون تحقيق دون تهمة ، وها أنت تحاول نهب كمبيوتري ـ فإذا كان قانونكم المعيب يبيح لكم كل ذلك فالمشكلة أخطر في وطن يكون فيها القانون أحد أدوات جرائمكم القذرة ، وبذات الطريقة نهبتم ممتلكات الآلاف من المواطنين . الدليل الثاني الأهم هو أن 70% من ميزانية الدولة تذهب إلى الأمن والدفاع وهذه المبالغ الضخمة لم يحدث أن صُرفت على الأمن والدفاع في تاريخ الدولة السودانية ، والمشكلة تتضح بجلاء عندما نرى رغم هذا الصرف غير المسبوق على الأمن والدفاع ـ نرى الدولة في عهد الإنقاذ في أضعف حالاتها الدفاعية مما أدى إلى احتلال حلايب والفشقة وانتهاك الأجواء السودانية في حقبة الدفاع بالنظر ، وهذا يعني أن ال70% من أموال الدولة لا تذهب ـ في حقيقة الأمر ـ إلى الأمن والدفاع وإنما إلى جيوب قلة من السياسيين وكبار الضباط وتجار الحرب ، وإلى وحدات الأمن التي يتلخص عملها في قمع المواطنين الثائرين على النظام الفاسد .. ثم تأتي أنت لتتهمني أنا بسرقة مال المنظمات لأنني بنيت صالونا في بيت أبي ، وقد تجاوزت ال43 عاما ولست واثقا من أنني أستطيع أن استقل ببيت يخصني فيما تبقى من عمري .. أيها العقيد عبد الحليم أنت اللص لا أنا ..

    لم يحصل أن ضربني أبي ـ رحمة الله عليه ـ كفا (على وجهي) ، ولم يحصل أن ضربتني أمي ـ حفظها الله ـ كفا ، ولم يفعل ذلك أي من المعلمين الذين درسوني في كل المراحل ـ رعاهم الله ؛ إلا أن الملازم أمن معاوية محمد صالح الذي هو في العشرينات من عمره ضربني ـ في اعتقال يوم 17 مارس 2013 ـ ضربني 15 كفا بالتمام والكمال دون أن يطرف له جفن ، كما ضربني 57 ضربة من الخلف على الرأس والرقبة و 3 ضربات براحة اليد على الصدر ، و 8 ضربات بالخرطوش الأسود على الكتف .. ما كنت قادرا على المقاومة ، لكنني كنت قادرا على الحساب ، فحسبت الضربات واحتسبتها ، سعياً إلى يوم الحساب ، حساب الدنيا قبل الآخرة .

    ألصق بي الملازم أمن معاوية محمد صالح ـ في اعتقال يوم الثلاثاء 24/9/2013 ـ ألصق بي عددا من التهم والإساءات بحضور وتأييد ومباركة الضابط كباشي وضابط الصف جلال الشايقي ، وقطعا بتكليف من العقيد عبد الحليم مدير الجهاز ، وتتمثل هذه التهم والإساءات في :

    1/ أنني سرقت مال المنظمات الموجه للعمل المعارض وبنيت به صالوني ، هي نفس التهمة التي ساقها العقيد لص عبد الحليم محجوب . وأقول لك عندما جئتم بقوتكم المدججة بالسلاح لم يكن في البيت سواي وأمي وفتشتم الصالون عنوة ، لكنك أنت تحديدا يا معاوية ، لمحت أمي بعيني نشّال خبير ـ لمحتها وهي تضع مفتاح الغرفة المجاورة في مكان ظنته آمنا ، فتلصصت أنت من وراء ظهورنا وفتحت الغرفة ودخلتها وفتشتها ، لاحقا أخذت من الصالون بعض الكتب دون علمي ورفضت أن تخبرني بعناوين الكتب التي سرقتها . فمن اللص يا معاوية ؟

    وكم مكثت أنت في القضارف حتى تمنحك حكومة القضارف قطعة أرض بعشرات الملايين ، وكذلك بقية ضباط الأمن ، في حين أن مئات الآلاف من شباب القضارف ومواطنيها لم ينعموا بحقهم في السكن حتى الآن .. أنتم اللصوص لا نحنُ .

    2/ اتهمني الملازم لص معاوية محمد صالح بأنني أمارس الفاحشة مع النساء .. وأقول ردا على هذا الاتهام المجاني : الاغتصاب أعلى درجات الفحش من المجرم المعتدِي على البريء المعتدَى عليه ، فهل أنا ذلك الشيخ الذي اغتصب تلك الطالبة البريئة وحكم عليه القضاء بعشر سنوات ثم عفا عنه الرئيس عمر البشير بالقرار الجمهورى رقم ٢٠٦/٢٠١٣ ؟! أم أنا كنت ضمن كلاب الأمن الذين اغتصبوا المناضلة العفيفة الشجاعة صفية اسحق ؟! . ورغم فضائحكم التي يعرفها القاصي والداني إلا أنني سأكتفي بهاتين الحادثتين الموثقتين اللتين تدلان على أن الفاحشة يمارسها جهاز أمنكم ، وأن الفاحشة يرعاها رئيس جمهوريتكم عمر البشير شخصيا .

    3/ اتهمني الملازم أمن معاوية بأنني كنت في طفولتي شاذ جنسيا .. ولا أظن أنه من المناسب أن أرد (الفيك بدِّر به) لأنني لا أعرف طفولتك وقطعا أنت لا تعرفني .. لكن أُعلمك بأن أحد أفراد جهاز أمنكم حدثنا بأن الفواحش كلها تمارس داخل مكاتب الجهاز وقال مشمئزا ( يجيك ضابط هو في نفسو ما كويس ويقول ليك انتباه ويديك أوامر) ولا أدري هل عناك أنت أم عنى محمد سراج الدين أم عنى عبد الحليم أم ضباط آخرين . على العموم .. عن هذه الملفات .. اسألوا كرم الله عباس الشيخ إن كنتم لا تعلمون .

    4/ وسألني معاوية كيف لي بالزواج وأنا عاجز جنسيا (قالها بلغة شديدة البذاءة) !!!!

    ثم أضاف في اعتقال يوم 28/9 وكان وحده

    5/ أنني أعادي الحكومة بسبب عقدة نفسية نتجت عن حالتي الصحية … وقلت له وأقول : لكن كيف تفسّر أن “بعض” ذوي الإعاقة يؤيدون الحكومة ؟! هل يؤيدونها لعقدة نفسية ؟! وكيف تفسّر أن الكثيرين من الأصحاء يعارضون الحكومة أكثر مني ؟! من أين تأتون بكل هذا الغباء ؟!

    لن تثنينا الإساءات والاتهامات والاعتقالات وانتهاك الحرمات من مواصلة السعي لإسقاط هذا النظام الفاسد الذي شوّه الدين قبل أن يشوّه السياسة ، وخرّب الأخلاق قبل أن يخرّب الاقتصاد ، وقتل الضمير قبل أن يقتل مئات الألوف من الأنفس في دارفور وجنوب كردفان وفي الخرطوم وكل أنحاء السودان .

    وقد طال اشتياقنا لزمن يأتي نعبّر فيه عن رأينا دون أن نوصم بالمخربين ليحصدنا الرصاص الغادر ، أن ننام ملء جفوننا دون أن نحترس من مداهمة الأمن ، أن ننام في بيوتنا دون أن نضطر لدسدسة أجهزتنا خوفا من لصوص الأمن . فإما أن يأتي ذلك الزمن أو فمن الأفضل لنا أن ننام كما نام صلاح سنهوري في شبر من الأرض عند رب رحيم .

    القصاص بالكلمات

    كف أول إلى العقيد محمد الطيب أم بيقا مدير أمن القضارف

    الأرض مسروقة

    الغابة محروقة

    كيف ينفرج ضيقا ؟

    وما لاقية موية فول

    جفّف محل ريقا

    سرق الزكاة الغول

    والحارس أم بيقا

    ***

    كيف ينفرج ضيقا ؟

    وباعو مستشفاك

    والسكنو أم بيقا

    مافيش علاج بالدين

    الفي الدوا الغشاش

    جلبوهو تجار دين

    لا فيو حبوب لا شاش

    عملية دون تخدير

    ما فيك نفس لي آح

    تجار بشر وسلاح

    باعو الطريق للشاش

    قبضوهو ماهية

    تحت عمود النور

    أب لمبة مطفية

    خرش الشباب الطاش

    حيران ولا قضية

    سمسمنا ضاقو سُموم

    شمّام سَمومو دعاش

    يتغزّل البودة

    اللابس الخودة

    رباطي أم بيقا

    ***

    كيف ينفرج ضيقا ؟

    وما لاقية موية فول

    جفّف محل ريقا

    سرق الزكاة الغول

    والحارس أم بيقا

    ***

    كيف ينفرج ضيقا ؟؟؟

    بي ثورة سلمية

    يا شعبنا الخلّاق

    فجّاج ضلام يا النور

    هدّام قلاع الظلم

    كسّار طِبَل بيقا

    حرية في الآفاق

    ما فيها قبلية

    من دينا تاج أخلاق

    ليس المرابية

    ***

    ما لاقية موية فول

    جفّف محل ريقا

    سرق الزكاة الغول

    والحارس أم بيقا

    ***

    يا ود سعد والله

    برّاق برق قبلي

    بردن ليالي الحرب

    أم الخدود قايد

    قضروفنا تُنبت حُب

    قدح الكرم زايد

    ستّف شبابنا السوح

    أكتوبر العايد

    أبريل علينا يفوح

    جبل الصمود ماركو

    قادم وطن واحد

    تبرا وتطيبلو جروح

    زنج وبجا وعربان

    والله بنجود بالروح

    شان يسلم السودان

    سودانا خالي نزوح

    مافيش دجل كيزان

    لا فيش عفن بيقا …………… انتهى الكف الأول

    ……………..

    فتحي عباس نوري

    عضو حزب البعث السوداني يواصل حكاوي الايام الحالكة ببيوت الاشباح :

    *عام 1993 عام الرمادة

    فى معتقلات التمكين*

    . بالرغم. من. انى. لم اشهد يوما واحدا. فى هذة السنه الكبيسه خارج اسوار المعتقل. قضيت فيها.كل فصول السنه .. شتاء وصيفا. وخريفا. داخل اسوار سجونها. واخصمها من عمرى. كنت. اشعر بوطأتها. على كل اهل السودان. سنة كالحه..توشحت البلاد فيها السواد…والدماء… القت بكلكلها. على عاتق كل الشعب الذى ظل .. يئن من تمكين مخرجاتها. حتى الان. سوى ان كنت. فى المعارضة. او لم تكن . ولم. تستثنى … حتى من هم فى المنطقالرماديه او من خدعو بشعارات العاطفه الدينيه … ..واصابت. حممها .رؤس من. يقبعون فى سجون النظام. ظلما ..لتسهيل ..طريق الدجل و التمكين. ..فى غياب العقول المستنيرة. …و..المرهونه تحت الاحتجاز القسرى. …

    …عندما تجد شيخا مسنا .. مثل الحاج مضوى رحمة الله .. لا يقدر حتى. على الوقوف على رجليه ويقتداوه مسنودا باكتاف الجنود ليحشر فى زنزانه بالقرب منك وهو يكيل لهم السباب تاكد ان ما اصاب البلد امر جلل لا يمكن مداراته عبر تكميم الافواه وارهاب الخصوم السياسين وتعزيبهم … ويمتد ذلك الرعب التى تملكهم. حتى لدى تمائم. شيوخ الخلاوى وليشمل فسائل الحيران وزغبها .. والذى لم يتجاوز اعمار اكبرهم. العاشرة .. ليحشرو فى الزنازين .. ويصرون. على مزاوله عملهم وطوقسهم داخل المعتقل. متمسكين بشيخهم …تاكد. ان. ما. اصاب البلاد. من تدمير اخلاقه وقيمه . امر اكبر من تخيله …. ولم. يرد حتى فى ذهن التتار وهولاكو .. . من اى جحر عميق من جوف التاريخ المظلم خرج هاؤلاء الاوباش متجردين من كل القيم الانسانيه مستهلين عهد ولوج الدعشنه فى السودان من وقت مبكر وتكفير المجتمع واستحلال ما دونهم وقهر مخالفيهم فى الراى وفرض ارادتهم على المستسلمين . .

    عدت. الشهور و تاقلمنا. مع شكل الحياة المفروضه قسرا علينا. تهديدا واذلالا وحرمانا ..وبطشا .. .

    .. ويظهر بشكل مفاجئ احد الجنود ويستدعى الرفيق حامد (مصطفى عبدالرحمن ) من زنزانته وانا اراقب من ثقب الباب. ولم اجلس معه رغم انى اراه يوميا  منذ ليله اعتقالنا فى ديسمبر 1992 الطريقة التى تم اقتيادة به غير مطمئن ومالوف مع معتقل. قديم ..

    بعد ساعه من. استدعائه. وصلنى. جندى. اخر. …فتحى. …قوم فوق…وهذة طريقتهم. ….واقتادنى . الى الجزء الاخر من المعتقل حيث مكتب الضابط المقيم. ..نور الدائم ..وللمرة. الثانيه منذ الاعتقال اجد. ذلك القمئى الكذاب واقفا. …عادل حمادة ومع. بعض الجنود. … يتطاير الشرر من عيونهم …

    عاجلنى بضربه خاطفه على وجههى وامسك يدى. وهو يلوى. كفى. …فتحى …

    ماهى علاقتك بهذة الاوراق ودورك فى تجهيزها ؟..اتكلم سريع. ما عندنا وقت ليك ؟؟

    عن اى اوراق. يتحدث. ..لا ادرى. ..ولم تكن هناك اى اوراق بحيازتى عندما تم اعتقالى. !!

    عاجلنى اسخف الجنود واكثرهم بطشا .. فى المعتقل حسين .. بضربة على ظهرى …وصاح فى وجههى …هذة. الاوراق. وجدناها فى ثلاجتكم عاملين فيها مفتحين خالص !!

    كنت. على. يقين. ان. منزل. اسرتى. لم. يخضع. للتفتيش. وبعد زيارة الاسرة. لى. تاكدت. من. ذلك….

    لماذ ..يبحثون. على. اتهام. جديد. اذن. وماذا يضير. ذلك لرجل يقضى لديهم. عقوبه غير معلنه

    انكرت. ذلك. وانا على يقين. لست. مسؤلا. عن شيئ لم تكن بحوزتى. عند اعتقالى ..انها مكيدة جديدة. تودون اختلاقه فقط..و ماذا. بها .. وتم. دفعى بقوة . بعد تهيج مسطنع الى. مكان. حامد. صديقى. وجدته ملقى على الارض. فى الغرفه المجاورة. ومكتف اليدين والساقين. بدون. اى حراك. ..يدل. على حيويته. فى غيبوبه. تامه. جعلنى اصيح فى وجههم. .. لقد قتلتوه وانهالو. على. ضربا. حتى سقطت . ارضا. بدون. وعى …

    لماذا تم. هذابعد هذه الشهور من الاعتقال. !! ..

    بعد ان. تم. اعتقالنا. من. منزل. الطائف. سردت. سابقا. انهم. اعتقلو. جميع. سكان. العمارة. بمن. فيهم. الغفير احمد. والعريس. ولانى. شاهدتهم فى المعتقل. وغادروها. بعد شهر. لم. يدر. بخلدى. انهم. ظلو. محتلين. ذلك . المنزل طوال. هذة الفترة ظنا. منهم. ان المنزل. ملك. للحزب. ودخلو. فى مناكفات. مع. صاحب المنزل. فى محاوله. لمصادرتها. وفشلو. امام ابراز وثائق اثبات الملكيه من قبل صاحبها و وثيقه الايجار . . وظل صاحب المنزل. يطالبهم. بالمغادرة وتحرير. منزله وتعويض. ما قامو. بتخريبه. ..حيث. قامو. بتدمير. المنهولات. والصرف. الصحى. واقتلاع البلاط. بحثا. عن. اسلحه توهمو. انها مخباءه. !!! حتى. شبكه الكهرباء. لم. تسلم. من. التدمير. !!

    تم. ترحيل. كل. اثاثات. المنزل والمطبخ. تركو. الثلاجه والتلفزيون فقط. لاستخدامها من. قبل الحرس. الموجود … حتى. المناطق المحيطه بالجوار. لم. تسلم. من. التفتيش…

    تقرر. تسليم المنزل. لصاحبه. وسحب الثلاجه. وتم فصله من. الكهرباء. تمهيدا. لسحبه. ومصادرته كبقيه محتويات المنزل بما فيها. سيارتى … سلب ونهب. تحت مظله القانون..

    !!! كانت. المفاجئه. لهم. بعد. ذوبان. الثلج فى الفريزر. اذ عثرو. بداخلها. اوراق. مجلدة. بالسلوفان. وظهرت . بعد. ذوبان الثلج فى الفريزر.

    لاول. مره. يعثرون. على. تقارير ذات قيمه و حساسه. لدى الحزب .و يولد لديهم. نشوة الانتصار بتحقيق. شيئ. ..ما.. وهم. كعادتهم. يحتفلون بعنف وقسوة. كلما. تحقق. لديهم. شيئ. يجرى البحث. عنه. ..ولست. ادرى. من. اين. استقو. هذه. الطريقه البشعه. للاحتفال بالتاكيد. هم من. وضعو اللبنه الاولى. للدواعش .ولا اسبعد انهم تدربو على ايدى السافاك الايرانيه. !!

    لهذة الاسباب تم ادراجنا الى جدول الطابور الدائم. والتشديدعلينا حتى ضمن بقيه المعتقلين.

    تم اصدار تعليمات للجنود امام سمعى . ..الناس ديل ما ينوموفاهمين.

    يا. لسعادة. الجنود. عندما. يجدون. امرا. مباحا. يعبثو. به وتروى ميولهم للعنف . كيفما. شاؤو.

    تم. ايقاظى. واقتادنى. ذلك. السادى. الى. زنزانه. انفراديه. من. جديد. وطلب. منى. ان. اكون. واقفا. … رفضت. ذلك. .. قال. لى. بنوريك. الوقفه. كيف وانت. براك. سمعت. التعليمات. من. الكمندان … وذهب. ثم. عاد فوجدنى. راقدا. ..صاح. فتحى. ..قوم. فوق. ..ليست. لدى قدرة. على الوقوف. ..هنا. فتح الباب. ودخل. لايقافى عنوة . على. الباب. واخراج. يدى. خارج الاسياخ. المثبته. على الباب. بشكل. عمودى. واخرج. من. جيبه. كلباش. وربط. يدى. على. الباب بطريقه انتقاميه . حتى. لا. اجلس.

    لست. ادرى. متى. تم. اعادة. حامد. الى. زنزانته حيا يرزق . وانا. مشغول. بنفسى. وبه. ومن. حولى. يتسقطون . اخبارنا. ويراقبون. ما. يجرى. عبر. ثقوب . ابوابهم. فى استنكار. .اسمع احتجاج. فاروق ذكريا. واسمع احتجاج. محمد حسن وهبى. وهم. جيرانى الجدد.

    تمر. الساعات. ويدخل. الليل..لم يخرجونى. حتى فى زمن. الصلوات ويتبدل. ورديات. الحرس. وانا. معلق. فى باب. الزنزانه. لا. اشعر. بنفسى. ..ياتى. احد. الحراس. يداعبنى. عبر الفارغه ..وهى كلمات فعلا فارغه. يرددها. الجنود لاثارة المعتقلين واستفزازهم ..ولا يجد استجابه ..من احد ..يذهب. ويعود ليحاول. فتح الكلباش بمفتاح خاص ..الا. انه لا يستطيع اخراج. يدى منها. فقد. احتقن معصمى من شدة الربط واصبحت عصيه على الاقتلاع. ….ثم. تكاثر الجنود حولى وفتحو الباب ولم يستطيعو اخراج معصمى. فى محاولات. متعددة ..استعانو ببعض الفنين وفشلو. …احدهم. قدم فكرة جهنميه عجيبه …!!

    اقترح عليهم  اقتلاع باب الزنزانه ..وان. استلقى. على الباب بشكل افقى حتى ينساب الدماء المحتقن فى. معصمى. ..!! عجبتهم. العبقريه وقررو تنفيذها و استعانو بفنى احضروه بعد ساعه لاقتلاع الباب.

    ونجح فى اقتلاع الباب لكنه منحهم. فكرة. جديدة غاب عنهم لغبائهم. واحضر. منشار. حديد. لقطع. وصله الكلباش  بين المعصمين !! وبذا حررنى من الباب بعد ان اقتلعه. وحمد لله. انهم. لم. يعاملونى. كالثور. الذى. تعلق. بقرونه فى داخل. الجرة. وتم. ذبحه. لتخليصه. من. الجرة. ثم. كسرو. الجرة. لاخراج. الرأس. !!

    ظلت. الاساور. فى. معصمى. عدة. ايام. الى. ان زال الورم من معصمى و تخلصت. منها. بهدو ء

    ………………………

    افادة محمد الفاتح ودو كادر حزب المؤتمر السوداني

    تم اعتقالي يوم الاثنين واحد من فبراير 2016 ، اثناء مخاطبة جماهيرية رفضاً لزيادات الأسعار و قتها ، و الغاز تحديدا ، من المحطة الوسطى بالقرب من خط شمبات , و في ختام المخاطبة تمت المداهمة بواسطة منسوبي جهاز الأمن و الشرطة الأمنية (قطاع بحري) و حصلت اشتباكات بيني و بين عناصر النظام مما دفع المواطنين للتدخول اشتد الصدام بينا(أنا والمواطنون) و القوات الأمنية من الجانب الآخر و كانت كر وفر . تم قفل الشارع الي الناحية المقابلة ( السنجك للعماري) و استمر الاشتباك الى ما يقارب النصف ساعة علي ما اذكر , وأدى الصدام الي تمزيق قميصي و الفنيلة الداخلية حتى !! و أيضا حقيبة الظهر التي كنت أحملها .

    كل هذه الاشتباكات كنت تحت حماية صديقي محمد عظيم و الشرفاء الذين كانوا حضور وقتها و محاولاتهم لمنع الأجهزة الأمنية من اعتقالي, كنت في تلك اللحظات عاري تمامآ لا ارتدي اي شي الا البنطلون فقط .

    و أثناء الصدام قام أحد عناصر جهاز الأمن ( لا أعرف اسمه لكن استحضر تمامآ شكله ضخم الحجم طوله اكثر قليلا من مترين اشيب الرأس اسمر اللون) أخرج طبنجة صغيرة الحجم للدفاع عن نفسه ومحاولة إدخال الرعب في قلوبنا و قال لي الليله ح اقتلك!! في اللحظة انتابتني رعشة خوف لكن قاومتها لان طريق النضال يحتمل فيه كل شي حتي الموت , قلت ليه اقتل يااااااخ وردت في وشو ( الطلقه بتقتل ثائر و الأرض تنبت الف ثائر) تحول الخوف مني له و حسيت بالخوف في عيونه لاني كنت قريب جدا منه . قام مواطن كبير في السن بضرب الامنجي كف ، كانت الصفعة قوية جدآ طاااخ ( أثناء التحقيق سألني من سيد الكف قال لي ضابط الأمن السياسي ده منو؟ وساكن وين ؟ ،،،الخ و طبعا عمك ما بعرفو من الاساس , كفه بقي بكفوف في وشي بسبب انو ما أديت معلومات عنو لكن كف عمك كان سمح وعجبني ليهو شديد بتاع الجهاز برغم كل الكفوف البسببو) . بعدها ادخل رجل الامن الطبنجة و خنقني من رقبتي صارعت و قاومت ل لحظات وهنا ازداد عدد العناصر الأمنية وتم اعتقالي .

    ادخلوني مبنى قريب من المحطة الوسطى حبست فيه لمدة مابين 20/30 دقيقة و منها تم ترحلي إلى مقر الجهاز بحلة حمد المكان بين ( مقابر حله حمد و البحر) ، علمت هذه التفاصيل بعد ترحيلي الثاني لقسم الشرطة لانه عندما احضروني هنا كنت معصوب العينين .

    دخلت المباني و عينك ما تشوف إلا ضرب و شليت و ازحف و كفوف و الإهانات و ألفاظ عنصريه جداً ووالخ لكن كانت شبه معتادة أو متشابهة لانه لم يكن اول اعتقال ، فقد سبقته عدد من الاعتقالات ، لكنها لم ولن تثنيني عن طريق العمل من أجل وطن يسع الجميع .

    بعد التسخينه! علي حسب ما يسميها ناس الجهاز تم ادخلي للمبني من الداخل تحديدا الطابق الثاني ( يتكون من اربع مكاتب ) واقف ووجهي علي الحائط لزمن طويل ، وكل واحد يجي يديك كم ضربة و كف .. بدأ التحقيق في مكتب رقم 2 ( دائرة الأمن السياسي ) بدون مقدمات تعرضت للضرب المكثف ” في جميع أنحاء جسدي لكن التركيز على الوجه و البطن و العنق ” كانوا حوالي اثنين واحد ضابط و آخر فرد أمن ،

    بدأت الاسئله عن المعلومات الأساسيه ( الاسم ، السكن ، التنظيم السياسي ، اتكلمتوا عن شنو في المخاطبة ، الجامعة ، علاقتك بمبادرة القضارف للخلاص …الخ ) و عند السؤال عن جنسك شنو؟ قلت ليه( سوداني ) دار هنا نقاش لمدة دقائق لكن صاحبه ضرب مباشر و الضباط يقول لي انت زول ودعرب!!! ده شغلة عبيد!! مالك بيها و كانت بالنسبه لي استفزازية جدآ ، اعترضت و تلقيت ضربات عديدة من قبل الضابط و استمر في الضرب و الإساءات العنصرية …

    بعد إنتهاء التحقيق أدخلوني غرفة صغيرة مع العلم منذ وجبة الافطار صباح يوم الاعتقال حتي تلك اللحظة لم يعطونني ولا حتى ماء . حبست لزمن قصر في الغرفة و تم اخراجي لاصلي المغرب ، أثناء خروجي لمحت صديقي أحمد أبوزيد التقينا اثناء الوضوء وكان يظهر عليه الإرهاق و اثار تعذيب ، تبادلنا بعض الابتسامات و الوسوسات يازول أنت جيت متين؟ وكيف؟ المهم بعد الصلاة جاء واحد من الجهاز ليصورنا للفيش ثم اخذنا لمدير الجهاز بمكتب حلة حمد ليحقق و كان عبارة عن تحقيق مرة اخرى و سيل من الأسئلة و الألفاظ العنصرية … قال لي سنحولكم موقف شندي ( ثلاجه الموت) كإرهاب و تخويف وعندما أخبرناه بأننا لا نبالي صفعنا على وجوهنا وتحدث حديثاً كتيراً ( فارغ جيش) . مابين الساعه 10-9 مساء في التقيت احمد أبوزيد في غرفة الحبس حتي تلك الساعه لم يعطمونا شيئاً .

    حوالي 11 مساءً جاء فرد أمن معه وجبة عشاء ( فول ) لم نأكل حتي الاكتفاء وذلك من شدة الإرهاق و التعب ، أكملنا باقي الليل داخل الغرفة و كانت غير مهيئة للنوم .

    انتهى اليوم الأول …و عند صباح يوم الثلاثاء 2/ 2/2016م ايقظونا باكراً و كان هناك برد اخرجونا في حوش مكتب الجهاز برفقتي أحمد أبوزيد ووجوهنا علي الحائط لزمن طويل جداً . بعدها تم ادخلنا في غرفة شبيهة بالاستديو بها عازل و اضاءة مكثفة لا تسمع ما بالخارج أو حتي تعرف الزمن ، أحياناً يكون الجو بداخل الغرفة حار جدا و بها تكيف مركزي لتصبح باردة جداً و تتقلب ما بين ظلام و ضوء جاهر ( تعذيب نفسي ) هناك فرد أمن ينادونه 《بدلدوم》 لإخفاء اسمه قام بتعذيب ( شخصي و أبوزيد ) داخل هذه الغرفة ووجه لنا إساءات عنصرية جداً و ألفاظ خادشة مع الضرب في الوجه و العنق و باقي أنحاء الجسم مرات بيده و تارةً بخرطوش اسود .

    استمر ذلك لساعات طوي جداً كل مرة يخرج لوقت قصير من الغرفة ليدخل من جديد ويستمر في التعذيب .

    استمر هذا الوضع منذ الصباح الي وقت ما بين الظهر و العصر لأن الغرفة معزولة لا تستطيع أن تسمع الأذان لكي تحدد الزمن!!

    بعدها تم اخراجنا من تلك الغرفة لمقابلة مدير الجهاز بمكتب حلة حمد( شخص طوله تقريبا 3 أمتار اصلع الشعر متوسط الحجم ) اول كلامه اها بقيت معانا ام نوديك ثلاجه الموت!! ( يقصد بها موقف شندي ) صمت لدقائق و تبسمت .. هااج ليه انت بتضحك مجنون يازول انت؟!! أم أنا قلت نكتة عشان تتضحك!!؟ قلت ياخ مجنون و عاقل و الموت واحد لو في موقف شندي أو الجمله استفزته جدا ( تف لي في فنيلتي!!) بعدها رجعونا تاني الغرفه تم الحبس بها لزمن قصير ، جاء فرد امن ونادى على أحمد أبوزيد بعد زمن تقريبا 30 دقيق و كنت بفكر وين احمد ياخي لانو كان راكب رأس و أثناء ما انا طالع بره في الحوش لمحت أبوزيد في عريبه 2015 دبل كاب وكان برفته 5 من أفراد الجهاز ، علي ما اذكر لوحتها( ا.خ.ب 481) ، ركبنوني برضو عريبه دبل كاب و 5 من فرد جهاز ، طلعنا وفي راسي التحويل الي موقف شندي مباشر .. اخدنا لفه في بحري و احضارنا الي قسم الشرطه بالمحطة الوسطى و كانوا بقول لي الليله ح نفتح فيكم الماده جرائم ضد الدوله و تخريب ووالخ 50 و 51 و ح يتم اعدامكم أو السجن مؤبد!!دخلنا القسم و تم تسليمنا للشرطة ، ناس الجهاز في البداية رفضوا ان يسلمونا الأغراض من ( تلفونات .. و محفظه.. موتر أبوزيد..الخ) لكن في النهاية تم تسليم التلفون و المحفظة و الموتر كان محجوز في مكتب الجهاز تم تسليمه فيما بعد.. قمنا بإجراء اتصالات للمحامين و منها أدخلونا الحراسات قابلنا عدد كبير من الشباب وكبار السن ، قضاياهم مختلفة ادرنا معهم نقاشات و حوارت واحد منهم تم ضربه حتي كسر حوضه بواسطة منسوبي الشرطة الأمنيه بالقرب من الكدرو و نهب ما كان معه من قروش 800ج ( الشاب يعمل في جمع الكريستال الفارغ) محبوس اكتر من شهر!! واخرون من الحاج يوسف ، و مجموعة اخري في قضيه شيكات و عدد من القضايا المختلفة ، بعدها تم اخراج أحمد من أجل التحقيق معه بعده مباشره بدأ التحقيق معي الصول شرطه حامد (تعرفت علي اسمه لأنه يرتدي علامة تعرُّف علي جيب الكاكي) ، و فتح ضدنا بلاغ ازعاج عام (61) الشاكي هو جهاز الأمن!!

    و في تمام الساعة 4:45 م جاء عسكري شرطة و معه سندوشات عيشة واحدة بها اثنين قطعة طعمية وكنا لم نتذوق الطعام منذ ليلة أمس!في الخارج كان يقوم المحامين ( اذكر منهم الاستاذ يوسف محمد و محمد مصطفى الهادي ) كانوا يقومون بإجراءات ضمانة (شخصية أو مالية ) من أجل إطلاق سراحنا ، تم منعهم في البدايه من مقابلة أبوزيد و شخصي بحجة أنها أوامر الجهاز ، بعد م من الزمن تم إجراء الضمانة الشخصية و الضامن هو الأستاذ عبدالقيوم عوض السيد وأطلق سراحني و احمد في مساء يوم الثلاثاء.

    …………………….
    إفادة نفيسه محمد حسين طالبه في جامعة الخرطوم كليه القانون المستوي التاني

    (تم اعتقالي من بيتنا في يوم 5/5/2016 والكلام دا بيلي فصلي من الجامعة فصل نهائيا …تم اخذي الي موقف شندي المكان الممكن تكون فيو اي حاجه كعبه …. تم التحقيق معاي لمدة 8ساعات متواصله كان بفصلا الضرب المبرح ب السوط علي الظهر والضرب ب الايدي علي الوجه …..وتم التحرش بي لفظيااا داخل معتقالات جهاز الامن والمخابرات اللاوطني

    اخذو مني عينة من الدم لا اعرف ماذا فعلو بها …..تم تفتشي وتم خلع كل ملابسي واداخلي ف غرفه ومعي ضابطه في الجهاز كانت تمرر ايدها ب اطراف ملابسي الداخليه …بم ذلك تم اقتيادي الي دار التائبات ب عربيه مظلله وكانت الاعين مغمضه ب غماضات …..وتم تهديدي ب عدم النظر والا سيكون حليفي الضرب ب السلاح ع راسي ….دخلتا زنزانه ف حبس انفرادي ..لمدة اسبوع كنا لا نري بعضنا انا وزميلاتي وفاق ومي ….حضرت تعذيب وفاق قرشي حيث تم ضربها وكان وجهها منتفخ من كثرة الضرب بيه (السودان قفل)

    اما اذا جيت اتكلم عن بيئة المعتقل فهي بلا شك غير صالحة للحياة…..لانو الزنارين كانت م فيها تهويه وكنا نعاني من السخانه الشديده ل درجة اننا نخلع ملابسنا بليل بعد سكب الموية ف اللحاف لكي نستطيع النوم ……اما الطعام …فهو غير صحي وغير كافي يعني بجيبو اكل م باكل شافع بدوك ليو +انو كان ف كباية بتاعت بلاستيك واحده تشرب بيها الحاجات الباردة والحارة

    اثر المعتقل علي صحيا …بأني اصبت ب تقلاصات ف المعدة …وعسر هضم شديييد …وهذا من سوء الطعام الذي كنت اتناوله .

    ( الإفادات السابقة على الرابط أدناه )

    http://www.hurriyatsudan.com/?p=217534

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...