الإثنين  23  أكتوبر  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • عبد الله عبد القيوم يكشف عن تعذيب مروع لعدد من المعتقلين

    January 24, 2017  

    (حريات)

    كشف المعتقل المفرج عنه الأستاذ / عبد الله عبد القيوم عن سوء معاملة المعتقلين والتعذيب المروع الذى تعرض له عدد من المعتقلين ، من بينهم الدكتور مضوى ابراهيم وحافظ ادريس .

    وأُطلق سراح عبد الله عبد القيوم في وقت متأخر من مساء أول أمس مع ثلاثين آخرين بعد أكثر من شهر.

    وكان الأستاذ عبد الله عبد القيوم اختطف من قبل جهاز الأمن يوم 18 ديسمبر 2016 من الطريق العام ، وقد وصف ما حدث لـ(حريات) (بينما كنت أمشي في الطريق العام اعترضتني عربية أمن بها 8 انفار نزل منها اثنان وقالوا لي تمشي معانا لمكاتب الأمن)، وواصل (مشيت معهم المكتب ووجدتُ مدير امن الولاية في انتظاري سألني عن علاقتي بالحركة الشعبية واتصالي بياسر عرمان، وهددني انهم سيذهبوا بى للخرطوم حيث (يغتصبوك)، قلت له انا ليس لدي ما اقوله لك وإذا داير توديني الخرطوم على كيفك ما عندي ليك شيء)، وأضاف (بقيتُ في مكاتب أمن القضارف حتى يوم 20 الساعة 3 صباحا ودوني الخرطوم).

    ووصف عبد الله كيف تمت إحالته بداية إلى المعتقل المسمى بـ(الثلاجة) قرب موقف شندي بالخرطوم بحري والذي وصله في الساعة الثامنة من صباح يوم 20 ديسيمبر، وهناك تعرض للاستجواب والضرب، وفي الساعة الحادية عشرة من مساء يوم 20 تم تحويله لمعتقلات الأمن داخل سجن كوبر. وبقي في معتقل كوبر حتى يوم 18 يناير الجاري حينما تم تحويله لسجن دبك ثم اطلق سراحه أول أمس.

    ووصف الأوضاع السيئة في المعتقل (الوضع في المعتقل سيء جدا ، الأكل ما تمام ، كما أن هناك تعذيب يتعرض له المعتقلون).

    وذكر عبد الله إنه تم التحقيق معه في الخرطوم حول نفس المواضيع التي أثاروها في القضارف منها علاقته بالحركة الشعبية وبياسر عرمان ونشاط مكتب الحركة الشعبية بالقضارف، كما سألوه حول إتلاف تلفونه وذكر لهم إنه تعرض للضرب من قبل منسوبي الأمن في العربية فكسر التلفون، وقال إن التحقيق استمر لفترة طويلة تخلله الضرب مرات عديدة.

    وطالب عبد الله الذي يعاني من أمراض ارتفاع الضغط والكوليسترول جهاز الأمن بالقضارف بالأدوية التي يحتاجها (في القضارف تكلمت مع العساكر قلت لهم عندي ضغط وقاوت وارتفاع في الكلوسترول فقالوا لي مافي طريقة علاجات لكن ناس البيت جابوها وسلموها لي وجئت بها الخرطوم، ولما خلصت لم ياتوا لي بها).

    وأضاف (حتى الاكل مشكلة لشخص مريض، في الاول كانوا يحضروا زبادي وزن 125 جرام في الوجبات الثلاثة، وصارت معه أحياناً بيضة وأحيانا بيضتين، وصاروا أحياناً لا يحضروا البيضة وأحياناً لا يحضروا الزبادي، وفي كوبر الأكل غير صالح حتى الرغيف ، يحضروا أردأ عيش ريحته متغيرة ومحروق ووسخان، الناس بياكلوه لأنهم ما بخلوا اية حاجة تخش حتى الأكل من برة ممنوع .). ووصف عبد الله كيف يتم التعامل بشكل أفضل مع الدواعش (الدواعش بتعاملوا معاهم كويس، وهم أكثر من عشرين في كوبر، ففي أي عنبر حوالي ثلاثة أو اربعة، التعامل معهم أكثر من كويس، ويعطوا فرصة الاتصال بأهلهم)، وأضاف (هذه الأيام يسوقوهم بشكل متكرر لمناصحة، وأثناءها يعطون فرصة الاتصال بأهلهم).

    واكد عبد الله عبد القيوم أن أسوأ تعامل في المعتقلات يقابله أبناء دارفور الذين يتم تعذيبهم بشكل وحشي. كما وصف التعذيب البشع الذي يتعرض له دكتور مضوي إبراهيم والأستاذ حافظ إدريس. وقال (أولاد دارفور بيعانوا في المعتقل، كان معنا حافظ ادريس الدومة مرة جابوه في العنبر لا يستطيع يتحرك وعيونه لا ترمش فقد ضربوه 10 ساعات  متواصلة، ناس العنبر قالوا لهم إنه سيموت في العنبر ما لم يسعف، فاقتادوه وضربوه مرة أخرى بدلاً عن إسعافه، وحافظ هذا وجدوه في بيت دكتور مضوي).

     أما دكتور مضوي ابراهيم فقد وصف عبد القيوم التعذيب المروع الذي يتعرض له ، وقال (دكتور مضوي رابطنه على عمود جنب مكتب الأمن أيديه الاثنتين مقيدات بكلبشات وهو حاضن العمود ومربوط على العمود وكذلك رجليه مربوطات على العمود بكلبشات ثابتة لا يعطى فرصة قعاد أصلا، وضربوه ضرب شديد)، وأضاف (نظرا لسنه فإنه لن يتحمل الوضع الذي فيه). ذاكراً أن دكتور مضوي معتقل في كوبر في عنبر يسمى بعنبر الوسط. كما أكد تعرض بعض عضوية الحركة الشعبية في المعتقل للتعذيب (ناس من الحركة الشعبية مصطفى محمد بشير معتقل له سنة من كادقلي، ومصطفى كباشي معتقل لمدة تسعة شهور في كوبر، الاثنين بسوقوهم طوالي ويتعرضوا للتعذيب).

    وحول أصناف التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون حينما يساقون للتحقيق قال (الناس تتعرض للضرب والاهانة والإيقاف لفترات طويلة، حيث يتم إيقافنا في أوضاع صعبة لفترات طويلة مثلاً أن تقف في شكل انك راكب موتر وماسك يديك قدام كما لو كنت جالساً على موتر، أو أن يطلب منك أن ترفع يديك لفوق وتعمل حركات كأنك بتربط في حاجة لمسافات طويلة، كل هذا كان قبل نمشي كوبر في (الثلاجة) قرب موقف شندي).

    وحول إطلاق سراحه قال عبد القيوم إنه تمت إحالته و27 آخرين من سجن دبك إلى كوبر ثم إلى مباني الأمن السياسي ببحري مساء يوم الأحد أول أمس ، وأضاف عبد الله لـ(حريات) (من دبك أحالونا لكوبر بعدها السياسية لقينا 3 انفار قدامنا ونحن 27 نفر معانا أحمد حضرة ومهندس من حزب البعث عبد الرحيم فتح الرحمن السنجك، وشباب من الحزب الشيوعي حوالي ستة، وشيخ الزبير محمد علي لقيناه في دبك، وحينما ذهبنا للسياسية وجدنا أحمد حامد من أم دم حاج أحمد (شمال كردفان)، وكان ضمن المحتجين على أزمة الخبز هناك فاعتقل وأحيل للخرطوم، وكان معه كذلك اثنين من الحزب الشيوعي، ومن هناك بدأوا في إطلاق سراحنا على دفعات منذ الساعة السابعة وحتى الحادية عشرة مساء).

    وختم عبد الله عبد القيوم تصريحه لـ(حريات) قائلاً (لن نتنازل عن مبادئنا وقيمنا ولا مانع لدينا أن ندفع الضريبة من اجل السودان ، وهذه الأشياء التي تعرضنا لها لن تمنعنا إن شاء الله من أن نسير في طريقنا من أجل الوطن ولإسقاط النظام).

    (للمزيد الرابط أدناه):

    http://www.hurriyatsudan.com/?p=216860

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...