الإثنين  20  فبراير  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • د. جبريل ابراهيم : فلن ، مستشار الأمن القومي الامريكى الجديد من الذين يرون ضرورة القبض على عمر البشير

    January 18, 2017  

     (حريات)

    د. جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية في  لقاء صحفي حول المستجدات في الساحة السودانية

    أكد الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ، رئيس الثورية ان الطريق لنظام الخرطوم لتطبيع علاقاته مع المجتمع الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة لا يزال طويلا ما دام السودان باق في قائمة الدول الراعية للإرهاب ، وقال ان قانون سلام دارفور و أوامر المحكمة الجنائية للقبض على رأس النظام و أعوانه  لا زالت سارية. وأضاف في حوارٍ اجرته معه هيئة تحرير موقع جيم أن هذا لا يعني ان الغرب لن يتعاون مع النظام مباشرة أو بأساليب ملتوية لأنه في أمس الحاجة إلى المعلومات الاستخباراتية التي يقدمها له النظام العميل عن الحركات الإسلامية في العالم بجانب الإرهابيين الذين يقوم بتفريخهم  ثم ادعاء التحكم فيهم.

    وقد تطرق الحوار للمستجدات في الساحة السياسية السودانية فناقش قضية اسرى الحركة لدى الحكومة وحراك الشباب السوداني المتمثل في العصيان المدني والاوضاع السياسية والعسكرية والتنظيمية داخل الحركة ، فإلى مضابط الحوار :

    * تابع العالم قرار الحكومة الأميركية (مسودة وزارة المالية الامريكية) القاضي بتخفيض العقوبات الاقتصادية والسماح لبعض المؤسسات المالية في الولايات المتحدة بالتعامل مع السودان،  هل يدل ذلك على ان النظام قد وطد علاقاته مع الغرب وان لديه الضوء الأخضر لحل مشاكل السودان بالوسائل الامنية التى ظل يمارسها؟

    عبرت الحركة عن رأيها في قرار إدارة الرئيس أوباما القاضي بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ تسعينيات القرن الماضي. و الذي أستطيع أن أضيفه هو أن الطريق لنظام الخرطوم لتطبيع علاقاته مع المجتمع الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة لا يزال طويلا ما دام السودان باق في قائمة الدول الراعية للإرهاب و ما برح قانون سلام دارفور ساريا و ما ظلت أوامر المحكمة الجنائية للقبض على رأس النظام و أعوانه سارية. و لكن هذا لا يعني ان الغرب لن يتعاون مع النظام مباشرة أو بأساليب ملتوية لأنه في أمس الحاجة إلى المعلومات الاستخباراتية التي يقدمها له النظام العميل عن الحركات الإسلامية في العالم بجانب الإرهابيين الذين يقوم بتفريخهم  ثم ادعاء التحكم فيهم. هذا بجانب الدولة العبرية و دعمها بقوة لتطبيع الغرب علاقته بالنظام الذي باع علاقته بايران بابخس الاثمان متجاوزا كل قيم الوفاء و الاعراف الدبلوماسية ، جريا خلف التطبيع.

    *ماذا يترتب على هذا القرار من ناحية الوضع الإنساني، وملف التفاوض، وآفاق سلام في البلاد؟

    اشترط القرار استمرار النظام في تحسين أدائه في الملفات المختلفة و على رأسها ملف السلام و حقوق الانسان و الإغاثة حتى يتسنى للإدارة الأمريكية القادمة إلغاء الأمرين التنفيذيين 13067 و 13412 في يوليو القادم بصورة نهائية و عدم تفعيلهما من جديد. فالقرار مقيد و يمكن إعادة الأمور إلى ما قبل الثالث عشر من يناير 2017 لو أساء النظام السلوك، كما أن للرئيس المنتخب ترامب الحق في إلغاء قرار الرئيس أوباما الأخير بشأن السودان اذا رأى ذلك

    *ملف الاسرى شائك وقد أطلقت حركة العدل والمساواة السودانية كافة الاسرى الحكوميين، ولا يزال اسراها في زنازين النظام يعانون الأمرّين، هل من جديد في الشأن، وماذا عن احوالهم الصحية، خصوصاً بعد اصابة بعضهم بامراض وبائية ومنع العلاج عنهم وفقا لإفادات معتقلين تم إطلاق سراحهم خلال الأشهر الاخيرة الماضية؟

    أحدث إطلاق الحركة لسراح كل من عندها من أسرى النظام و من شايعه دويا كبيرا في السودان ، و أظهر الفارق الأخلاقي بين الحركة و النظام الذي يتعمد إخفاء من بيده من الاسرى و حبسهم في ظروف أقل ما يوصف بها أنها لا انسانية و تتنافى مع قيم الشريعة التي يتمشدقون بها ناهيك عن انتهاكها السافر للمواثيق و الاعراف الدولية.  و صار النظام تحت ضغط كبير من الطرق الصوفية و تنظيمات المجتمع المدني لمعاملة بالمثل و لكنه ما زال يعاند و يكابر لأنه سادي يتلذذ بتعذيب من في الأغلال و هذا من عمل الجبناء قليلي المروءة، و لأنه يحسب انه قادر على ابتزاز الحركة لتتنازل عن حقوق شعبها الأساسية مقابل إطلاق سراح أسراها طرف النظام. أسرانا في أسوأ الظروف و منهم من استشهد بالتعذيب و منهم من قضى نحبه بأمراض الجوع مثل السل و جميعهم في الأغلال منذ يوم أسرهم و قد امتد الأمر ببعضهم لتسع سنوات عجاف على هذا الحال دون ان يسمح لأي منظمة حقوقية أو إنسانية بزيارتهم.

    كونت الحركة لجنة عليا مختصة بشأن الأسرى و ستقوم هذه اللجنة بابتدار حملة كبيرة لتعريف المواطن و المحيط الإقليمي و الدولي بحال أسرانا و لممارسة المزيد من الضغط الداخلي و الخارجي لإطلاق سراحهم.

    * حركة العدل والمساواة، رائدة في الميدانين السياسي والعسكري، ما هو تقييم  الأوضاع في الشقين السابق ذكرهما لعام ٢٠١٧؟

    يتراءى للمراقب البسيط أن الكفة راجحة عسكريا و سياسيا لصالح النظام و بخاصة بعد الرفع الجزئي أو المؤقت للعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد؛ و موافقة المؤتمر الشعبي على المشاركة في الحكومة القادمة. و لكن المتمعن فيما آل إليه حال البلاد تحت حكم الإنقاذ من انهيار اقتصادي شبه كامل ، و علاقات إقليمية قائمة على بيع دماء شباب السودان في حروب لا ناقة لهم فيها و لا جمل، و الهلع الذي أصاب النظام من اختبار العصيان المدني البسيط، و لجوءه الى قمع الصوت المعارض لاجراءاته الاقتصادية بالاعتقال التعسفي،  و غير ذلك من مظاهر الاضطراب، يدرك أن النظام فاقد تماما للتوازن، و غير واثق من قدرته على الاستمرار في حكم البلاد و لو لشهر واحد. فهو يعيش رزق اليوم باليوم من غير رؤية أو تخطيط سليم.

    أما من الناحية العسكرية، فالحرب سجال بيننا، و من سابع المستحيلات القضاء على القضايا العادلة بالسلاح. و ستكشف لهم الأيام و سيفاجأون بحقيقة انهم أضعف عسكريا مما يظنون.

    * ملف محكمة الجنايات الدولية، ولد ضخماً يوم سمايته في الرابع من مارس ٢٠٠٩، ذاع/ضخم صيته في الثاني عشر من يوليو ٢٠١٠، ثم دخل في سبات ليلي عندما قررت المحكمة ان توقف فتح الملف لإضافة جرائم جديدة، على الرغم من ذلك فان الملف يؤرق النظام، هل يمكن ان يكون الملف موقع مساومة من قبل المعارضة؟

    المحكمة الجنائية الدولية شوكة حوت في حلقوم النظام. و أوامر القبض التي صدرت عنها في حق رأس النظام و أعوانه من الظلمة لا تسقط بالتقادم لطبيعة الجرائم المرتكبة، و لا يملك أحد تحرير النظام من حبل المحكمة. و أقصى ما يستطيع مجلس الأمن الدولي فعله، باللجوء الى الفصل السادس عشر من قانون روما، هو تجميد مفعول أوامر القبض لمدة عام قابل للتجديد لأعوام تالية، و لكنه لا يستطيع إلغاء هذه الأوامر و لا يحق له سحب القضية من المحكمة الجنائية الدولية. المعارضة أيضا لا تستطيع المساومة بالمحكمة، لأنه لا يحق لأحد التنازل عن دماء الضحايا إلا أهل الدم.

    تنفيذ أوامر  القبض قرار سياسي تستطيع الدول القيام به أو التغاضي عنه مقابل مصالح تحصل عليها من الفارين من العدالة الدولية. الرمال السياسية متحركة؛ و سيأتي اليوم الذي تصعد فيه أسهم المحكمة مرة أخرى، و تولي الجنرال فلن لمستشارية الأمن القومي في إدارة الرئيس ترامب – و الجنرال من الذين يرون ضرورة القبض على رأس النظام و تسليمه للمحكمة – من البشريات التي قد تفتح آفاقا جديدة في أمر المحكمة الجنائية الدولية.

    *دخول العمل الجماهيري لمرحلة العصيان المدني (٢٧-٢٩ نوفمبر، ١٩ ديسمبر ٢٠١٦) الذي أشعلت  شرارته زيادة أسعار الدواء وقام بدفع عجلته الشباب من خلال استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي. هل يمثل ذلك تنظيم صف ظل الشعب يفتقده؟ وكيف تنظر للتجربة؟

    العصيان المدني فن جديد يضاف إلى وسائل المعارضة المتعددة و المتكاملة في مواجهة النظام المستبد. و لقد تبين للناس كافة أن النظام قد أخذ على حين غرة بهذه الوسيلة العبقرية التي لم يألفها النظام و لم يعد لها العدة. و أبلغ دليل على ارتعاب النظام من العصيان المدني الحديث عنه من أعلى قمة هرم النظام إلى أصغر منتسب إليه و تسخيره لكل إمكانات الدولة و إعلامها و ابتداع الاحتفال بعيد الاستقلال في التاسع عشر من شهر ديسمبر و الأنشطة العديدة التي قام بها في ذاك اليوم و تسييره لمواكب حافلات الإيجار من غير ركاب و غير ذلك من الأعمال التي لجأ اليها النظام للتغطية على حقيقة نجاح العصيان المدني بدرجة كبيرة جدا. عليه؛ المعارضة مطالبة باعتماد هذه الوسيلة باعتبارها من الوسائل الفاعلة و المكملة للوسائل الأخرى عليها أن تتذكر أن الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي كان السلاح الامضى في نجاح ثورة يناير المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. ابتكار طرائق المقاومة وربطها ببعضها بصورة يضمن تكاملها دون تعارض هو الطريق الاقصر لإسقاط النظام.

    مساهمة شباب 27 نوفمبر والذين قاموا بأعمال مماثلة ساهموا مساهمة فاعلة في مواجهة النظام و اذلاله بأسلوب مبتكر لا يملك له النظام سلاحا فاعلا لمواجهته. فلهم منا التحية و التقدير و عليهم أن يطوروا من وسائل نزال النظام و يجعلوا من جهدهم هذا جهدا مكملا لجهود قوى المعارضة الأخرى و عليهم أن يعتبروا وسيلة العصيان المدني و التعبئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة مكملة لوسائل المعارضة و ليس بديلا عنها. كما عليهم الا يغتروا بما يحققوا و يدعون فشل الاخرين.

    * في منظورك ماذا ينتظر الشارع السوداني من قوى المعارضة حينما تتم عمليات تظاهر، أو عصيان مدني؟

    تغيير النظام أو إسقاطه مسئولية الجميع و فرض عين على كل مواطن غيور على بلده، لأن بقاء السودان موحدا صار مرهونا بذهاب النظام. و ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. عليه؛ يجب ألا ينتظر أحد الآخرين للقيام بهذه المهمة المقدسة. علينا جميعا الخروج إلى الشارع اذا خرج الناس و علينا جميعا الالتزام بالعصيان اذا دعي إليه.  و على القوى السياسية و تنظيمات المجتمع المدني  الا تكتفي بتدبيج البيانات و إطلاق التصريحات البراقة، و لكن عليها أن تتخذ الإجراءات الكفيلة بإلزام عضويتها بالمنشط الذي تتفق عليه هذه القوى و محاسبة عضويتها أن قصرت في ذلك. النظام أضعف من أن يواجه الشعب كله أو حتى نصفه ان صدقت النوايا و أتبعت بالعمل.

    * ما هي خطط الحركة لتنشيط العضوية والمكاتب، والمؤسسات في العام الحالي؟

    قيادة الحركة عازمة على تفعيل كافة اماناتها و مؤسساتها خلال هذا العام و ذلك بمطالبتها بتقديم خططها المفصلة، نقاشها، اجازتها عبر المكتب التنفيذي أو الجهة المختصة ثم متابعة تنفيذها عبر أمانة شئون الرئاسة والتقارير التي تقدم عبرها و محاسبة المقصرين فيما أوكل إليهم من مهام. ستنتظم مؤسسات الحركة في اجتماعاتها الدورية رغم العوائق التي تعترض طريقها بوسائل مبتكرة لضمان أكبر مساحة للشورى و ستعقد الحركة مؤتمراتها القطاعية عبر الكليات ابتداء من مؤتمر المكاتب الخارجية. نحن متفائلون بأننا سنطور الأداء كما و كيفا في هذا العام و سنبني على ارثنا و انجازاتنا في الأعوام المنصرمة.

    * استباح البشير دماء أهل السودان في دارفور في الأعوام السابقة، ولكن في عام ٢٠١٦، عانى الإقليم من جرائم نكراء عن طريق يده الباطشة هناك، قوات الدعم السريع التي تمت مكافأتها عن طريق تعديل قانون القوات وتبعيتها إلى مؤسسة الرئاسة، وبدا عام ٢٠١٧ بمزيد من إراقة دماء الابرياء، ما هو السبيل للخروج من هذه الدوامة ومواجهة الباغين، وماذا يترتب على الشعب عمله لإنقاذ/حماية نفسه؟

    لجوء رأس النظام إلى تأسيس مليشيا قبلية عنصرية بربرية خاصة به و شرعنتها بقانون عبر برلمانه الصوري أكبر برهان على أنه لا يثق في القوات النظامية رغم الجهود الاستثنائية التي بذلت لادلجتها. و المهم في الأمر أن هذه المليشيا التي احتمى بها ستورطه في جرائم فظيعة لا فكاك منها و قد تكون سببا لنهاية حكمه. فقد قيل قديما ” البتسوي بايدك بيغلب اجاويدك”.

    أما من ناحية مواجهة هذه المليشيا و تحجيمها و الحؤولة دون ارتكابها ، فلنا معها جولات حاسمة قريبا بإذن الله.

    *ملف الاعلام:- أسلف المتحدثون باسم الحركة من قبل عن أهمية هذا الملف في لقاءات سابقة، ماذا يحمل عام ٢٠١٧ لإعلام الحركة؟

    انتم أهل الإعلام أدرى بشانكم و خططكم لمواجهة تقصير الحركة البين في جبهة الإعلام مني؛ و انتقال المناضل الجسور الصبور المهندس محمد زكريا ترقوني رئيس تحرير موقع الحركة الإلكتروني إلى رحمة الكريم المتعال في مفتتح العام أضاف تحديات و أعباء جديدة للقائمين على أمر أعلام الحركة. نحن مطالبون بعقد مؤتمر عاجل لاعلامي الحركة لتدبير أمرنا في ثغرة الإعلام و أرجو أن يكون تعيين الأستاذة نائبة لأمين الإعلام تعويضا و إضافة حقيقية في هذا المجال.

    *فقد الشعب السوداني، والإعلام المعارض، وقضية أهل السودان العادلة، احد مؤسسي منابر الاعلام المعارض، مدير موقع حركة العدل والمساواة على الإنترنت، الباشمهندس محمد زكريا ترقوني، طيب الله مرقده….في الختام نتيح لك الفرصة للحديث عن الراحل ترقوني….

    الراحل المهندس محمد زكريا ترقوني جندي من جنود الحركة الذين قدموا أكبر التضحيات دون كلل أو ملل و أنفقوا من كد عرقهم و من وقت عيالهم من غير من و لا أذى. المهندس ترقوني – عليه رحمة الله – رجل لا ككل الرجال. قليل الكلام كثير العمل. خفيف الظل ذو طرفة. خدوم أنفق جل عمره في قضاء حاجات الآخرين. صبور يتحمل الأذى من غير شكوى. حمامة مسجد من غير مراءاه. فقده بحق جلل، و لكننا لا نقول إلا ما يرضي من استرد وديعته.

    اللهم اجرنا في مصيبتنا و اخلفنا خيرا منه.

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...