الثلاثاء  17  يناير  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • غسيل المليشيات.. بلل التوابع..!

    January 11, 2017  

    عثمان شبونة

    * التساؤلات التي ازدادت حدتها أكثر ــ منذ يومين ــ حول (شرعنة) مليشيات الشلة الحاكمة في السودان، ووصول الأمر إلى (تفصيل) قانون  يتعلق بهذه المليشيات؛ هذه التساؤلات ينبغي ألا تتجاوز السقف إلى (الدهشة) وذلك لأسباب تتصل بوضع النظام السياسي الراهن.. فمن الطبيعي أن تكون شرعَنة (الأباطيل) جميعها عادية ومفهومة حين يكون الحاكم بلا شرعية (أعني بلا شرعية أكثر من تلك التي يفترضها ويصدقها ويسير ببطلانها مزهواً بالطغيان)..!!

    * مليشيات الجنجويد التي دخلت المشهد السوداني من أوسع أبوابه، كارثة صنعها النظام ويسدد (فواتيرها) على حساب الجوعي والنازحين والمرضى.. الخ.. بل يسدد فواتيرها على حساب سكان البلاد أجمعين..! ما كان لهذه المليشيات أن تصير اليوم شيئاً مذكورا لولا أن الوضع الحرج للسلطة ــ على الدوام ــ فرضها كقوة (عشوائية) على الأرض تتناسب ــ بالتكييف المنطقي والعقلي ــ مع عشوائية الحاكم ومن حوله.. إنها تلائم تفكيرهم (المتبلل!!) من فرط الخوف؛ ترقباً لزوال السطوة.. فزوالها يعني لرؤوس البلوى ثمناً باهظاً يجب دفعه كاملاً وزيادة؛ (لأن الجريمة زائدة عن الكمال!!) كحالة استثنائية تترجمها المظالم الشاملة؛ والتدهور الأشمل في جميع النواحي؛ أخطرها (الأخلاقية)..! هذه المفردة الأخيرة تلخص بإحكام مجمل ما هُم عليه..! إن قلة من الأشخاص يسقطون وطناً في الحضيض بهذه القسوة الفولاذية؛ لا يمكن لهم الاستمرار دون اتخاذ الحذر بكل ما أوتوا من خبث.. فما المدهش إذا انهمك (برلمان النظام) لشرعنة مليشيات ــ لا أمان لها ــ بالقانون؟! فحماية السلطة بكافة (مزابلها) تعين البرلمان لكي (يعيش وينتصر على الشعب) ليس له أو من أجله..! بل ما المثير إذا كان السلطان (الوخيم السخيم!) صانع هذا الواقع (العفن) هو الرمز للكارثة السودانية؟ بمثلما يرمز لانتهاك الدستور و(الشريعة) والأعراف (فرعنة وعتاهية)..!

    * ماذا نريد من برلمان هكذا؟! هل ننتظر حركته باتجاه (التنمية) وحماية الحريات ورفع المظالم؟! هل نرجو منه عملاً يفضي لمحاسبة المفسدين في الأرض؟ (علماً بأن بعضهم جنجويد)!! هل نطمح لأن يرتفع هذا البرلمان لمستوى المسؤولية أكثر من ارتفاع أياديه الصدئة المرتجفة في فراغ التصفيق واللا شيء؟!

    * بعد غسيل العقول الذي مارسته جماعة النفاق التي إدعت أن (القرود!) حاربت معها في جنوب السودان؛ ها هو البرلمان يسهم في ابتكار جديد اسمه (غسيل المليشيات!) ربما تحت شعار (عفا الله عما سلف!)؛ بدلاً من (هي لله)..!

    * مجلس الشعب الذي (لا شعبية له) هل يرى أن (غسيل الأموال) يحتاج إلى (توأم)؟! فغسيل المليشيات لا يقل خطورة..!

    خروج:

    * في أخبار شبكة الشروق أمس الأول: (قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية أحمد بلال وزير الإعلام؛ إن الولايات المتحدة الأمريكية في طريقها لجمع المعارضة في محاولة أخيرة بالعاصمة الفرنسية باريس خلال 20 – 21 من الشهر الجاري، متوقعاً حدوث اختراق كبير قريباً).

    * وفي صحيفة (الراكوبة) الالكترونية أمس؛ كتب الزميل عمار عوض خبراً نقتطف بعضه: (نفى الأمين العام للحركة الشعبية وكبير مفاوضيها ياسر عرمان جملة وتفصيلاً وجود اجتماع مرتقب بينهم والحكومة في باريس أو انطلاقة قريبة للمفاوضات، وكشف عن تفاصيل لقائهم مع الحكومة البريطانية والحكومة النرويجية والولايات المتحدة؛ وقال في تصريح صحفي خاص “لا يوجد اجتماع مطلقاً بيننا وبين الحكومة السودانية في باريس أو في أي مكان آخر في أوروبا”. وأضاف: الحكومة في حالة يأس وتحاول التشويش على وحدة قوى المعارضة. واوضح الأمين العام للحركة الشعبية “الحكومة هاجمتنا بالأمس في النيل الأزرق بمنطقة الروم والمعارك لا تزال جارية في المنطقة؛ والمدعو أحمد البلال يعرض خارج الزفة وليست لديه معلومات حتى عن ماذا تفعل حكومته”. انتهى.

    * ماذا يفعل وزير الإعلام بالمعلومات في وجود (الأوهام)؟! صحيح أن الحكومة في حالة يأس مضافاً إليه (السُعار) فما حيلة اليائس غير التشويش والعَض و(التنصُّت!) والتجسس والاعتقالات والكذب اليوماتي و(الثقالة)؟!

    * من قبل قلنا لوزير الإعلام: (مد رجليك على قدر لحافك).. والقول يشمل كافة (التابعين) إذا تبقى في (لحفاتهم) موضعاً بلا (زلل) أو بلل..!

    أعوذ بالله

    ــ

    الجريدة (النسخة الالكترونية).

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...