الثلاثاء  17  يناير  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • على محمود ( رضى الله عنه ) !!

    January 4, 2017  

    زهير السراج

    * إكتشف العلم فى وقت سابق أن الادمان ليس مرتبطا فقط بالمواد الكيمائية أو الكحول فقط، وإنما يمكن أن يرتبط بسلوك معين، أو تناول مادة غذائية معينة رغم عدم احتوائها على أى مادة تسبب الإدمان، مثل حلوى الشيكولاتة التى قد يصل تناولها مرحلة الإدمان، مما جعل العلماء يصفون من يصل الى هذه المرحلة بالـ(شوكوهوليك) على وزن (ألكوهوليك) أو (مدمن الخمر) .. وهنالك إدمان الإنترتت، وإدمان مشاهدة التلفزيون ..إلخ، وكلها انماط من الإدمان على شئ او سلوك معين، وإن كان مختلفا عن الإدمان المعروف !!

    * وهنالك نوع من الإدمان يرتبط بشكل اساسى بالمسؤولين فى بلادنا، خاصة الذين فقدوا البريق، فلقد أدمن بعض هؤلاء (السُخرية من الرأى العام عليهم) .. فلا يرتاح الواحد منهم إلا إذا سخر الناس منه، هادفاً الى البقاء تحت الضوء، ولو على حساب شخصيته !!

    * كثيرون جدا، منهم الوزير السابق للمالية على محمود، أدمنوا اطلاق التصريحات التى يعرفون سلفا انها ستجلب لهم السخرية، ولكن ليس هذا مُهماً، ولا يعنيهم فى شئ، ولكن المُهم أن يظلوا تحت دائرة الضوء بأى ثمن، ولو كان السخرية الموجعة التى يقابل بها الناس تصريحاتهم، فأدمنوا هذه السخرية، وصاروا (سُخروهوليك) !!

    * السيد الوزير السابق إستكثر علينا أكل رغيف القمح قائلا: ” إن الشعب السودانى يريد أن يأكل قمح على مستوى الاتحاد الأوروبي فيما تأكل كل البلدان المجاورة قمحاً مخلوطاً” .. ثم كرر نصيحته الغالية بأن نعود الى أكل (الكِسرة)، وقال ردا على احدى النائبات التى وصفت العام القادم بأنه سيكون عام الرمادة، “بأنه لن يكون عام رمادة، وحتى لو كان كذلك، فماذا نساوى نحن مع عمر بن الخطاب الذى حدثت الرمادة فى عهده؟) ..!!

    * وأبدأ بالاجابة على سؤال الوزير السابق المحترم (ماذا نساوى نحن مع عمر بن الخطاب؟)، واقول له، أنتم لا تساوون عمر بن الخطاب ولا حتى ظفره، ولا نختلف معكم فى ذلك، فعمر بن الخطاب لم يكن ينام فى قصر تبلغ قيمته اكثر من (مليون ونصف مليون دولار أمريكى)، وإنما تحت الشجرة، ولم يكن يخصص الجزء الأكبر من الموازنة العامة للدولة (بيت المال) لحماية نفسه وأسرته، ولم يكن يهرب للعلاج فى امريكا أو (بلاد العجم) على حساب الشعب المسكين عندما يشعر باحمرار فى عينيه، ولم يكن يأكل إلا ما يأكله الشعب، بعد ان يطمئن الى ان كل الشعب قد اكل، بل حتى الحيوانات كان يخشى أن يحاسبه الله عليها إذا قصّر فى حقها!!

    * أظنك سيدى تحفظ حديثه عن (البغلة )، وأكرره هنا على مسامعك، إن كنت لاهيا عنه بالدنيا التى فتحت لك ذراعيها فجأة فأصبحت تدمن الهضربة: ( لو عثرتْ بغلة فى العراق لسألنى الله عنها لِمَّ لمْ تمهد لها الطريق يا عمر)، فأين أنتم سيدى من عمر بن الخطاب، وكم خصصتم فى ميزانيتكم لعلاج وتعليم الناس دعكم من تمهيد الطريق لهم، وليس لبغالهم وحميرهم؟!

    * تستنكر، سيدى، على الشعب أن يأكل قمحا فى مستوى الإتحاد الأوروبى، وتطلب منه ان يأكل القمح المخلوط، أو يرجع لأكل (الكسرة)، ولا اريد أن أكرر لك سخرية الناس من هذا الطلب وما قالوه لك من قبل عن تكلفة (الكسرة) التى لا تُصنع من القمح الاوروبى، وإنما من الذرة التى تزرع فى السودان، ولكن من أين لك أن تعرف، وانت تسكن فى قصر تبلغ قيمته (مليون ونصف مليون دولار)، ولا يهمك كم تبلغ تكلفتها حتى لو بلغت الثريا، وكم فماً تطعم (كسرة) بخمسين جنيها فى الوجبة الواحدة!!

    * هل تعرف من يأكل الذرة فى أوروبا، سيدى الوزير السابق، وعلى كل حال فإنهم افضل حالا منا، لأنهم لا يسمعون كل يوم من يمن عليهم بأنهم يستمتعون بأكل ما لا يستطيع (البنى آدمين) ان يأكلوه فى السودان، ثم ينهال عليهم ضربا بالسياط !!

    * أما قمح الإتحاد الأوروبى، فنحن لا نستحق أن نطعمه كما قلت، وانما تستحقه الأفواه التى لم تأكل خبزا مصنوعا بالقمح، إلا عندما صار أصحابها من أهل السلطة، وسكنوا القصور الفاخرة (رضى الله عنهم، وزادهم ثراءً ونعيماً ومسخرة)!!

    الجريدة (النسخة الإلكترونية)

    [email protected]

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    تعليق واحد على “على محمود ( رضى الله عنه ) !!”

    1. عبدالمنعم الصديق في January 5th, 2017 3:38 am

      بجيبو سيرة عمر بن الخطاب وعام الرماده لمن تحصل مجاعه لكن ما بتذكروه لمن يكون فيها خمش ملايين الدولارات .

    لا تتردد في ترك التعليق...