الثلاثاء  22  أغسطس  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • الثورة قادمة .. يا ابراهيم !!

    January 1, 2017  

    زهير السراج

    * تخيلوا ماذا كان رد مساعد الرئيس (ابراهيم محمود) عندما سُئل فى مؤتمر صحفى عن استمرار مصادرة الصحف والاعتقالات السياسية؟!

    * أجاب المساعد بأن الاعلام يمهد لمعركة ضد الحكومة، وهدد بأنهم سيتخذون إجراءات قانونية فى مواجهة الأشخاص الذين يهاجمون الحكومة فى المواقع الإلكترونية بالخارج عند عودتهم الى البلاد، ولن يسمحوا للاعلام بـ(خلق اليأس) فى نفوس الناس، ثم تغزل فى الحريات التى تسمح بها الحكومة، وأكد انه لا توجد أفضل منها، وأشار فى هذا الصدد الى وثيقة الحريات فى الدستور الانتقالى، وقال إنها أفضل من الورقة التى قدمها حزب المؤتمر الشعبى فى مؤتمر الحوار الوطنى!!

    * أما عن استمرار الاعتقالات، فلقد كشف المساعد عن تقدم المبعوث الأمريكى (دونالد بوث) باستفسارات عن المعتقلين السياسيين، وذكر بأن إجابته كانت للمبعوث “إن امريكا لديها معتقلين فى سجن جوانتانمو جلبتهم من بلاد متعددة بدعوى تهديد الأمن القومى الأمريكى” .. وأضاف: “أى شخص يهدد الأمن القومى، تقوم الجهات المختصة باستدعائه إستنادا على معلومات محددة” ..!!

    * وأبدأ تعليقى بالمعتقلين السياسيين، وأشير أولاً إلى النفى القاطع لمساعد الرئيس قبل بضعة أيام بوجود معتقلين سياسيين، وأنما (متهمون) يواجهون تهما محددة حسب القانون الجنائى لعام 1991، وهاهو يتحدث الآن عن (معتقلين سياسيين)، فأى الصفتين يريدنا السيد ابراهيم ان نطلقها على المواطنين المحبوسين فى معتقلات النظام، أم ننتظر بضعة أيام حتى يخرج علينا بصفة ثالثة .. (مذنبون) أو (مجرمون) أو (فاسقون) أو أى وصف آخر، فلا احد يعرف لماذا ومتى وأين تعتقل الحكومة المواطنين ومتى ولماذا تطلق سراحهم، وكلنا نعرف أن بعض السياسيين والمعارضين الذين اعتقلوا بالتزامن مع الاجراءات الاقتصادية الأخيرة واطلق سراحهم قبل بضعة ايام ذكروا أنهم لم يخضعوا لاى تحقيق، ولم يتحدث معهم أحد منذ اعتقالهم حتى اطلاق سراحهم، فماذا يسمى ابراهيم هؤلاء المعتقلين، ولماذا اعتقلوا ولماذا اطلق سراحهم، أم أن الحكومة تعتقل المواطنين وتطلق سراحهم بالمزاج، ولا يحق لأحد الاعتراض أو حتى السؤال؟!

    * ثم دعنا نفترض، يا ابراهيم، أن امريكا لديها معتقلون سياسيون فى جوانتانمو أو غيرها، فهل يبرر ذلك وجود معتقلين سياسيين فى السودان، أم أن إثبات التبعية لأمريكا صار واجبا مقدسا على السودان حتى فى اعتقال المواطنين الابرياء بدون ذنب، ولماذا تقلدون أمريكا فى السيئات فقط ولا تقلدونها فى الحسنات، أم أن التبعية لا تجوز إلأ فى السيئات؟!

    * نأتى الآن للحريات، ونبدا بوثيقة الحقوق فى الدستور الانتقالى، ونسأل المساعد، ونرجو ان يجيبنا بوضوح (بدون دغمسة وجغمسة) .. ماذا تعرف يا سيدى عن هذه الوثيقة، وهل قرأتها، وهل يعنى وجودها فى الدستور أنكم تطبقونها أو تحترمونها أو حتى تعترفون بوجودها، أم أن طرح حزب المؤتمر الشعبى لوثيقة بديلة وإصراره على إجازتها ضمن التعديلات الدستورية الاخيرة هو الذى ذكّركم بوثيقة الحريات فصرتم تتحدثون عنها .. وإذا كان هنالك بالفعل وثيقة حقوق مطبقة وفاعلة وجميلة لدرجة التغزل فيها، فلماذا تعتقلون الأبرياء، وتصادرون الصحف، وتمنعون التعبير عن الرأى، وتسعون الآن لمطاردة الأشخاص الذين (يهاجمون ) الحكومة فى الصحف الإلكترونية واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم عند عودتهم للبلاد .. وبأى مبرر تفعلون ذلك، أم أن حكومتكم مقدسة لا يجوز مهاجمتها والاعتراض على قراراتها، وسياساتها المعيبة، وفسادها الذى يزكم الأنوف ؟!

    * وأخيرا .. لماذ تعتقدون يا مساعد الرئيس أن الاعلام يمهد لمعركة ضدكم، إلا إذا كنتم مقتنعين بأنكم ظلمتم الشعب وإعتديتم على حقوقه ودمرتم مكتسباته، وأهدرتم كرامته، لذلك فإنه يمهد لمعركة حاسمة ضدكم تبدأ بالاعلام، وتعتقدون أنكم تستطيعون بالاعتقالات والمصادرات والتصريحات الجوفاء إخافته، وإثناءه عن عزمه ؟!

    الجريدة (الموقع الإلكترونى)

    [email protected]

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...