الأحد  20  أغسطس  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • (دناءة نافع).. هباء الحوار.. ومضحكاته المريرة..!

    November 20, 2015  

    عثمان شبونة

    * الذي ينتظر نتيجة ملموسة بالايجاب من ذلك الواقع الذي أطلقت عليه الحكومة (الحوار الوطني) فما عليه سوى أن يصفع ذاته حينما ينتهي لغير شيء.. وذلك مستبين من (رجفة) أبدتها (جماعة السلطة) في أكثر من مكان ومناسبة.. فتصريحات نافع علي نافع وهو يصب حمم الاستهزاء على المعارضة أكدت أن المذكور يستشيط غضباً ويود أن يفشل الحوار خشية أن يؤدي الى مكاسب للمعارضة (من حيث لا تحتسب الجماعة).. أي مكاسب للشعب السوداني!! بينما لو صبر نافع وتأني لعرف أن النتيجة الحتمية للحوار هي الفشل فالهدف الأساسي منه واضح؛ وهو بقاء السلطة الحالية بترديها وانتهازيتها وجبروتها (كما هو).. وقطعاً فإن مكاسب القوى المعارضة ــ وأغلبها من اللا منتمين لأحزاب ــ تتقاطع مع تلهف النظام ولهثهِ للبقاء حاكماً ولو تقطّع السودان إرباً إرباً..!

    * ما يفعله نافع ــ وغيره ــ سياسة مكشوفة أو بالأحرى (بلطجة) سياسية لا تنطلي الا على ذوي الرؤية المحدودة..!

    ومن الراجح للعقل أن تصريحاته التي أطلقها مؤخراً في ندوته البائسة بمنطقة الكلاكلة، وحاول النيل عبرها من المعارضين بكلمات متدنية ودنيئة، ماهي إلاّ خطاً مرغوباً لدى دوائر في الحزب الحاكم الذي تحسبه جمعاً و(قلوبه شتى).. هذه الدوائر تبتغي أن تظل الأشياء كما هي عليه من (السواد) وإبقاء السودان في حالة صراع بين شتي الكيانات المتنافرة و(المتفقة) أيضاً، فالحزب الحاكم يمثل النموذج الصارخ للفوضى السياسية وعدم الرشد.. كما لمسنا ذلك في مغالطات وتصريحات مضحكة ــ رغم المرارة ــ لبعض قادته، منها ما تفوّه به القيادي إبراهيم محمود وهو يرسم صورة متخيلة مثيرة للتعجب، لكونه يقفز فوق الحائق بقوله “إن الحديث عن حكومة انتقالية ــ في ظل الحوار الدائر ــ مجرد وهم”، وتابع بمنطق هش قائلاً “إن الحكومة الانتقالية مبعث لعدم الاستقرار، أو هي توحي بأن البلد في حالة عدم استقرار”..!

    * قطعاً؛ من لا يرى “عدم الاستقرار” منذ انقلاب 1989 فهو أعمى بصيرة… ففي أي يوم استقرت البلاد منذ ذلك التاريخ؟

    * إذا كانت المقترحات أوهام ــ في رأي إبراهيم محمود ــ فما الداعي أصلاً لهذا الحوار المكلف واللا مُجدي؛ بحكم ما سيكون وما هو متوقع؟!

    * أمس.. أعاد ياسر يوسف وزير الدولة بالإعلام ورئيس الغرفة التنفيذية للحوار الوطني، أعاد الأسطوانة الخائبة؛ حينما قال إنه من السابق لأوانه التحدث عن حكومة انتقالية.

    * ولسنا ندري أي أوان يناسب هذه السلطة “المنفصمة” لتفهم الواقع بعيداً عن أوهامها الكُبرى..!

    * الحقيقة الناصعة؛ أن ليس لهؤلاء القوم إلاّ التفكير في تضييق الفرص على أي (أوان) أو (فلان) يسترد منهم (غنيمة السلطة).. أو حتى يشاركهم فيها بنديّة..!

    * إن الحديث عن “حكومة انتقالية فقط” سيكون هزيلاً ومتواطئاً ــ في رأيي ــ إن لم تصحبه مطالبات قوية بـ(محاسبات) تحقق العدل لضحايا هذا النظام الذي اقترح الحوار، والذي ستكون مقتلة مخرجاته على يديه “بمشيئة الله”..!!

    خروج:

    ــ سُئل بعض الحكماء: ما العقل؟ قال: الإصابة بالظن؛ ومعرفة ما لم يكن بما كان.

    * لقد عرفنا ما كان؛ فلا تثقلوا علينا.. كفاكم طمعاً في التسلط..!!

    أعوذ بالله

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...