الإثنين  27  مارس  2017
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • حكومة البشير الجديدة مجرد بيضة ديك

    June 26, 2015  

    الفاضل سعيد سنهوري

    هناك سؤال بديهي ايهما أجدي أن نفكر في من أين أتي هولاء ؟. أم من هم هولاء؟ الذين أتي بهم عمر البشير كوزراء ووزراء دولة وولاة ولايات بعد الانتخابات الاخيرة المزورة، بالنظر لحال الدولة السودانية القائمة الان منذ الاستقلال والي اليوم، نجد لاينتهي حديث او نقاش لمجموعة من السودانيين أينما كانوا أو حلوا والإ طرح سؤال من اين أتي هولاء؟، والمقصود بهولاء من يحكمون الدولة السودانية (الاسلاميين من حزب المؤتمر الوطني)، ومن المهم جدا ان يلحق هذا السؤال سؤال اخر من هم هولاء الذين يحكمون السودان؟. ولاعمال النظر والفكر في توصيف هولاء الزمرة من الحكام الجدد للدولة السودانية ، لابد من الرجوع الي اصل من حكموا الدولة السودانية الحديثة من نخب شمالية اسلامية عربية (إدعاء) ومسئولية هذه النخب التي حكمت سابقاً في الحال الماثل اليوم منذ الاستقلال في العام 1956 والي اليوم، ان كل ما حدث ويحدث في السودان سببه (نخبة شمالية) ظلت فئاتها تتبادل حكم السودان منذ انتخابات 1953 بفكر طائفي قبلي، الطائفتان السياسيتان (اعتمدتا علي الدين ) وخرج من جعبيتهما طائفة ثالثة دينية (اكثر تشددا) كما اخرجتا دكتاتوريات عسكرية (صداء او من خلال السياسات) لتمثل فئة (العسكر)، هذه الفئات الاربعة حكمت السودان حوالي النصف قرن بسياسة اقصائية تتحول (حسب الفئة ) الي اجتثاثية وفيما عدا عشرة حكمها الفكر اليساري علي ايدي الليبراليون السودانيون التكنوراط (الشماليون ويمثلهم بخيت وبعض الجنوبيون ويمثلهم فرانسيس دينق) ساد فيها السلام بسبب تحديد الهوية بالمواطنة المتساوية واتفاقية اديس ابابا (18 مارس 1972) فان بقية الفترة هي حرب اهلية في كل انحاء السودان فيما عدا الوسط والمركز، تلك الحروب اتسعت رقعتها حتي وصلت هموشكوريب في اقصي الشمال الشرقي ابان حكم الفئة السادسة (الاخوان المسلمون) وهي اخر فئات تلك النخبة الشمالية البائسة، ولما كانت (الحثالة ) دائما عيوبها اكثر واضل وهي لا تستطيع أن تحكم كل هذه المساحة الشاسعة بفكر متخلف (لا يساير العصر) بحكم أقليتها وحداثة تشكيلها (نوفمبر 1964) فان اخر الفئات (الاخوان المسلمون) تفصل السودان علي قامتها وحجمها لذلك عملت لفصل الجنوب ومنذ وقت مبكر ومن خلال ممارسات هذه الفئة خلال العقدين الماضيين واول فترتها نجد امر الفصل لن يتوقف عند الجنوب فاذا تحدث د/ حمدي الاخواني وفيلسوف الاقتصاد الاسلامي عن مثلث (كردفان – سنار – دنقلا ) فذلك يعني العنصرية الاقتصادية في الصرف علي ذلك المثلث، فلذلك فان من يهمه وحدة السودان عليه ان يعمل بجدية لاطاحة هذه الفئة الطائفية الجديدة الاكثر تطرفا وجراة في قصر الدولة السودانية علي مادون مثلث (كردفان – سنار –دنقلا)، فمن أتي بهم البشير ليحكون معه السودان هم امتداد لمن هم قبلهم

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    لا تتردد في ترك التعليق...