الجمعة  24  أكتوبر  2014
  • من نحن
  • راسلنا
  • اعلن معنا
  • ادعمنا
  • وهاهى اسرة بروف /داؤود مصطفى تذكِّر حميدة

    September 22, 2013  

    حيدر احمد خيرالله …….

    [email protected] ……
    [استضيف على هذه الزاوية اليوم المهندس/ عبد المنعم محمد علي ليذكر معنا بروف حميدة بما لا ينبغي ان ينساه ، والذكرى تنفع المؤمنين .. شكرا لكاتبنا الخبير على هذه المساهمة الغنية .. وغداً لنا تعليق ..

    الأخ ب. مامون حميده

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الطالب النجيب والصديق الوفى للراحل المقيم بروفسير داود مصطفى (ابو الطب فى السودان)، كما ظل يطلق عليه طلابه وابناءه من اساتذة كلية الطب ومن الأطباء.

    لن انسى قولتك لى وانت معنا فى احدى مناسبات العائلة عندما خاطبتك بلقب (بروف) فى حضرته فلمتنى لوماً شديداً وقلت لى انه فى حضرة بروفسر داود ليس هناك بروفسر غيره فكانوا يخاطبونه ب (البروف) فيعلم الجميع انهم يقصدون بروفسر داود مصطفى ابو الطب فى السودان.

    وكذلك لا انسى كلماتك عنه فى اليوم الثالث لتأبينه ذلك اليوم الذى أعده أهالى توتى حيث كان اليوم الاول فى كلية الطب من اعداد الطلبة والثانى كان اليوم الأساسى فى قاعة الصداقة. وبما انك كنت فى زيارة علمية لدولة اثيوبيا ولم تتمكن من حضور اليومين الأولين فقد حضرت تأبين اليوم الثالث والقيت كلمتك فى توتى. ذكرت كيف انه لم يكن يريد ان يستلم العربة التى اهدتها له مؤسسة الرئاسة واصر على دفع ثمنها ….الى بقية القصة التى كانت تشير الى مدى اعجابك به كمثال للطبيب المتفانى فى خدمة بلاده والذى قضى فى خدمة الطب والمرضى اكثر من خمسين عاماً لم ياخذ فيها جنيهاً واحداً من مريض فهو الطبيب الاخصائى الوحيد فى بلادنا الذى لم يفتح عيادة قط بل كرس كل وقته لخدمة مهنة الطب فى بلادنا العزيزة.

    وعندما زرتك فى مكتبك فى جامعتكم الخاصة رأيت صورة كبيرة للراحل المقيم ملصقة فى الحائط امامك وهو جالس و انت واقفاً تنظر اليه فى اعجاب وحب كبير ومكتوب عليها كلمات من قصيدة الفيتورى ( فى حضرة من اهوى عصفت بى الاشواق) فقلت لك ان قصيدة الفيتورى هذه قصيدة من الشعر السريالى كما ذكر الفنان الدكتور الكابلى (اعاده الله لنا الى ارض الوطن بالسلامة ان شاء الله) واى شخص يفسرها حسب خياله وانت تفسرها حباً لاستاذك الراحل المقيم.

    اخى ب. حميده

    اسرد لك كل هذا الكلام لانى قرأت اليوم فى صحيفة (الجريدة) فى عمود (سلام يا وطن) للكاتب حيدر احمد خير الله، مقالاً عنوانه (يهدم بروف حميده .. ولا حياة لمن تنادى) : “….أغلق حوادث الأطفال بمستشفى جعفر بن عوف التخصصى للأطفال ويأتى ب. حميده بماكينة لحام ليلحم الباب الرئيسي باللحام وقبلها امر باغلاق الحوادث ببناء على البوابة الرئيسية يمنع الولوج اليها ……”

    اخى ب. حميده

    والله انا كاحد افراد اسرة ب. داود وقد كنت معنا فى حياته صديقا له ومن اعز اصدقاءه ونراك معنا فى كل المناسبات لا اقبل لك ان تتعرض لكل هذا الهجوم. وما دمت قد اخترت ولوج ميدان الخدمات الطبية الخاصة فوجودك ايضاً كوزير للصحة يعرضك للقيل والقال. فوزارة الصحة من المفروض ان تكون من رسالتها خدمة المواطن وتقديم الخدمات الصحية له فقيراً كان ام غنياً. بل من المفروض ان يكون المواطن الفقير هو المعنى برعايتها حيث ان المواطن الغنى يمكن ان يتحصل على العلاج بماله فى المستشفيات الخاصة التجارية او فى خارج البلاد. انت تعلم ان ميزانية وزارة الصحة حوالى 1.5% من الميزانية السنوية، وتعلم ان الدولة تصرف على هيكل الحكم المتضخم اكثر من 10% من الميزانية السنوية، وتعلم ان ذلك الهيكل جله من المستوزرين من اجل الاسترزاق لا تحتاج لهم الدولة فى شئ انما هى امور السياسة فى بلادنا. السياسة التى تفهم انها المكايدة من اجل ولوج بهرج الوزارة ليس من احل تنفيذ برنامج الحزب المعنى لادارة شئون الناس ومعايشهم، وانها المكايدة و(الشطارة) من اجل الاسترزاق على حساب المواطن المسكين الذى لا يريد من الدولة الا توفير العلاج الفعال والتعليم والتدريب وتوظيف ابناءه والمرتبات المجزية والمعاشات المجزية ليعمل الجميع فى جو معافى صحيح من اجل خدمة وطنهم.

    اخى بروفسير حميده

    ان عهد الشخصيات العملاقة من امثال الراحل المقيم بروفسر داود مصطفى قد انتهى والان هو عهد دولة المؤسسات التى من المفترض ان تعمل بالتخطيط الاستراتيجى من اجل رفعة الوطن. فاذا اردتم انتم طلاب وابناء الراحل المقيم ان تسيرو فى طريقه، وجب عليكم ان تقدموا الخطط والبرامج للدولة من اجل رفعة الخدمات الطبية لتكون مجانية ومتاحة للمواطن الفقير وان تتطور مع تطورها عالمياً بالابحاث والتقنية الحديثة. وهذا يتطلب ايضاً زيادة ميزانية الصحة والتعليم الى اكثر من 20% لكل منهما، فمهاتير محمد الذى قاد نهضة ماليزيا منذ ان تولى منصب رئيس وزرائها فى بداية الثمانينات، وصرف على التعليم حوالى 30% من ميزانية الدولة آنذاك وكذلك نسبة مقدرة على الصحة، قد كان طبيباً مثلكم. واطبائنا الان يسارعون فى الهجرة لخارج بلادهم ويدفع الواحد فيهم حوالى 6000 جنيهاً سودانياً ادخرها من قوت اولاده للهروب من جحيم بلاده وعدم انصافها لعلماءها. ان من معايير الدولة الفاشلة، اخى مامون، هى هجرة علماءها للعمل خارجها من عدم الانصاف. يجب عليكم ان انتم الاطباء ابناء وطلبة الراحل المقيم (البروف) ان تسيروا فى طريقه بقدر ما تكنون له من حب وتقدير وذلك بانقاذ الخدمات الطبية والمواطن وذلك بوجوب الاهتمام بالنظام الطبى كله، مرتبات مجزية وتدريب فعال واجهزة حديثة ومعايرة.

    وبالله التوفيق

    Share

    التعليقات

    ( التعليقات الواردة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الصحيفة)

    تعليق واحد على “وهاهى اسرة بروف /داؤود مصطفى تذكِّر حميدة”

    1. المغتاظ في September 22nd, 2013 11:10 am

      1-اسمعت إذ نديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
      2- لو تذكر ب حميدة ومن في سنه ان نهاية دورة حياتهم اوشكت من ناحية حسابية لسلكوا سلوكا آخر يتذكرهم به شعبهم ويترحم عليهم في وقت هم في عسرة لا مخرج منها الا دعاء هؤلاء البسطاء
      3- لمنيجمع من في سنه المال فهل ماذال الواحد منهم بحلم بأشاء يريد تحقيقها ام هو استعباد جمع الثروة وتكبير فاتورة المحاسبة. تعس عبد الدينار.

    لا تتردد في ترك التعليق...